خلاف أوروبي - إيراني قبل مفاوضات وشيكة حول حقوق الإنسان

الأمم المتحدة تجدد دعوتها لإطلاق طهران سراح بريطانيين وأميركي

خلاف أوروبي - إيراني قبل مفاوضات وشيكة حول حقوق الإنسان
TT

خلاف أوروبي - إيراني قبل مفاوضات وشيكة حول حقوق الإنسان

خلاف أوروبي - إيراني قبل مفاوضات وشيكة حول حقوق الإنسان

في وقت تتعرض طهران لانتقادات دولية واسعة بسبب انتهاكات صارخة في سجل لحقوق الإنسان، أزاح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي اللثام عن خلافات عميقة بين طهران والاتحاد الأوروبي قبل محادثات وشيكة حول حقوق الإنسان بين الطرفين، وذلك بموازاة تحرك جديد من المقرر الأممي الخاص بملف حقوق الإنسان في إيران، أحمد شهيد، لإطلاق سراح ثلاثة سجناء من مزدوجي الجنسية يواجهون أوضاعا صحية محرجة في المعتقلات الإيرانية.
وفي حين يتجه الاتحاد الأوروبي لتكثيف ضغوطه على النظام الإيراني بسبب تقارير دولية أظهرت تراجع أوضاع حقوق الإنسان بعد التوصل للاتفاق النووي، كعادتها طهران رفضت التجاوب مع دعوات المجتمع الدولي، وقال المتحدث باسم الخارجية، أمس، بهرام قاسمي، إن المواقف الحالية «لا تساعد على التقدم في خطاب حقوق الإنسان»؛ وذلك في محاولة من طهران للتأثير على مسار المفاوضات المتوقعة بين الجانبين.
ويفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات مشددة على الحكومة وكبار المسؤولين الإيرانيين بسبب دورهم في انتهاكات حقوق الإنسان على ضوء التقارير الدولية، منها حظر السفر إلى أوروبا ومصادرة الأموال. وبعد الاتفاق النووي تتطلع طهران إلى الخروج بنتائج إيجابية لها بإزالة العقوبات المتعقلة بحقوق الإنسان في جولة المفاوضات المقبلة على غرار الاتفاق النووي كما تحاول إخراج مسؤولين من الملاحقة الدولية.
هذا، ولم يحدد بعد موعد المفاوضات المباشرة بين الاتحاد الأوروبي وإيران حول حقوق الإنسان، لكن وفق تسريبات سابقة من الجانبين فإنها من المتوقع أن تكون بين شهري أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني).
في هذا الصدد برر ممثل إيران في الأمم المتحدة، غلام حسين دهقاني، ارتفاع نسق الإعدامات في إيران على هامش اجتماع اللجنة المختصة بحقوق الإنسان في الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، قبل ثلاثة أيام قد وجه انتقادات لاذعة إلى السلطات الإيرانية، بسبب تفاقم أوضاع حقوق الإنسان في إيران، قائلا إن المجتمع الدولي يشعر بخيبة أمل، خصوصا في ظل تفاقم أوضاع حقوق الإنسان في إيران، خصوصا بعد التوصل للاتفاق النووي.
وأعرب بان كي مون عن قلقه من سوء الأوضاع الإنسانية وتسارع وتيرة الإعدامات والتعذيب وعقوبة الجلد والاعتقالات التعسفية والأحكام الجائرة، كما انتقد حرمان المعتقلين من الرعاية الطبية والاضطهاد والتمييز القومي.
أغسطس (آب) الماضي طالب رئيس السلطة القضائية الإيرانية، صادق لاريجاني، بمفاوضات مباشرة بشأن حقوق الإنسان مع الاتحاد الأوروبي، مشددا على ضرورة إبعاد واشنطن من المفاوضات. وقال لاريجاني حينها إن بلاده تملك ما تدافع به عن نفسها في هذا الخصوص.
وانتقد قاسمي، أمس، أحدث خطة مقررة في لجنة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي لتشديد الرقابة على النظام الإيراني تحت عنوان «استراتيجية الاتحاد الأوروبي تجاه إيران بعد الاتفاق النووي»، معتبرا إياها «غير واقعية وتحت تأثير دعاية أوساط ضد إيران».
يشار إلى أنه قبل ذلك بيومين وصف قاسمي بعبارات مشابهة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول أوضاع حقوق الإنسان في إيران.
وعد قاسمي المواقف المنددة بتدهور أوضاع حقوق الإنسان في إيران «تثير علامات استفهام» و«غير بناءة» و «لا تساعد الحوار حول حقوق الإنسان». كما عدت الخارجية الانتقادات ضد سجل حقوق الإنسان «تكريسا للشبهات بشأن التدخل في الأمور الداخلية الإيراني». وجدد رفضه التقارير الدولية الأخيرة التي أدانت بشدة سجل إيران في حقوق الإنسان، خصوصا تقرير أمين عام الأمم المتحدة الأخير حول قضايا حقوق الإنسان في إيران.
في غضون ذلك، أثارت القضية التي رفعها مراسل «واشنطن بوست»، جيسون رضاييان، ضد النظام الإيراني غضبا واسعا في طهران، وبخاصة بين نواب البرلمان. وقال مساعد رئيس لجنة الأمن القومي الإيراني، أبو الفضل بيغي، أمس، إنه وفق صفقة تبادل السجناء بين إيران وأميركا تقرر إطلاق سراح 20 سجينا إيرانيا من السجون الأميركية مقابل الإفراج عن جيسون رضاييان، حسبما أوردت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء الإيراني.
واتهم المسؤول الإيراني واشنطن بالتنصل من الاتفاق من أجل إطلاق سراح «إيرانيين موقوفين في واشنطن لا علاقة لهم بالقوات المسلحة والأمنية الإيرانية»، لكن «إطلاق سراحهم لم يتحقق بعد».
وقال بيغي إنه يتعذر عليه الكشف عن هوية الإيرانيين الموقوفين في أميركا «حتى لا يتعرضوا لمزيد من الضغوط الأميركية»، حسب المسؤول الإيراني، كما ادعى المسؤول في البرلمان الإيراني أن «إطلاق سراح جيسون رضاييان أثبت للمجتمع الدولي أن طهران لا تريد الشر»، وتابع أنه «ثبت لإيران تجسس رضاييان لصالح الموساد وأجهزة المخابرات الأميركية».
من جانبه، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية الإيرانية، علاء الدين بروجردي، إن طهران سترفع قضية ضد الحكومة الأميركية في محاكم الداخلية ردا على شكوى تقدم بها رضاييان إلى المحكمة الفيدرالية.
في يناير (كانون الثاني) الماضي أطلقت السلطات الإيرانية سراح جيسون رضاييان برفقة ثلاثة آخرين من الأميركيين من أصل إيراني في صفقة تبادل سجناء مقابل إطلاق سبعة إيرانيين، وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» في وقت سابق عن تقديم واشنطن 400 مليون نقدا لطهران في إطار صفقة التبادل؛ مما أثار جدلا كبيرا في أميركا، لكن إدارة أوباما نفت أن تكون المبالغ المالية التي دفعت نقدا بعملات غير الدولار فدية مقابل إطلاق سراح السجناء.
في سياق متصل، دعا مقرر الأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان، في إيران، أحمد شهيد، إلى إطلاق سراح ثلاثة إيرانيين مزدوجي الجنسية فورا، وقال إن أوضاعهم الصحية مثيرة للقلق.
واختارت الأمم المتحدة المحامية والناشطة الباكستانية، عاصفة جهانغير، لشغل منصب أحمد شهيد بعد انتهاء ولايته التي بدأها بقرار من مجلس الأمن في 2011.
وخص المسؤول الدولي أحمد شهيد بالذكر عاملة الإغاثة الإيرانية - البريطانية، نازنين زاغري، التي ألقي القبض عليها مع ابنتها البالغة من العمر عامين وقدمت للمحاكمة في أغسطس.
وقالت أسرتها الشهر الماضي إن محكمة ثورية إيرانية برئاسة القاضي صلواتي قضت عليها بالسجن خمسة أعوام بتهم لم يعلن عنها. وتعمل زاغري في مؤسسة تومسون رويترز، وهي منظمة خيرية مقرها لندن. ويرعى والداها الطفلة في إيران.
ووفقا لوكالة «رويترز» فإن وزير الخارجية السابق بجزر المالديو، أحمد شهيد، قال في بيان إن «إصدار أحكام على أفراد في تهم يتم إخفاؤها عن المدعى عليهم ودفاعهم استهزاء بالعدالة».
وقال المسؤول الدولي إن رجلين كبيري السن في سجن إيفين بطهران يحتاجان لرعاية طبية عاجلة وينبغي أيضا الإفراج عنهما.
والأول هو باقر نمازي 80 عاما ويحمل الجنسية الأميركية وهو معتقل منذ فبراير (شباط) 2015 بتهم غير معلومة ودون اتصال بمحام، والثاني كمال فوروغي 77 عاما وهو رجل أعمال بريطاني من أصل إيراني اعتقل في مايو (أيار) 2011 ويقضي عقوبة السجن ثماني سنوات بتهم التجسس وحيازة مشروبات كحولية. ولا تعترف إيران بمزدوجي الجنسية وهو ما يحرم السفارات الغربية من زيارة مثل هؤلاء المعتقلين وحذرت عدة دول غربية خلال العام الحالي مواطنيها من السفر إلى إيران.
قبل أسبوعين أفرجت إيران عن عالمة الأنثروبولوجيا الكندية من أصل إيراني، هما هودفر بعد خمسة أشهر من الاعتقال. وقالت هودفر، في أول تصريح صحافي لقناة «بي بي سي»، إنها تعرضت للتعذيب وتلقت تهديدات من المحققين في الحرس الثوري بإرسال جثتها إلى كندا.



شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.