القضاء الروسي قد يحكم بـ10 سنوات على الجامعية كاراولوفا لمحاولتها الالتحاق بـ«داعش»

موسكو تحاكم «الساعين» للموت في صفوف «المتشددين» وتزج بهم في سجونها

الطالبة الروسية الجامعية ألكسندرا كاراولوفا المعروفة باسم (فارفارا)  («الشرق الأوسط»)
الطالبة الروسية الجامعية ألكسندرا كاراولوفا المعروفة باسم (فارفارا) («الشرق الأوسط»)
TT

القضاء الروسي قد يحكم بـ10 سنوات على الجامعية كاراولوفا لمحاولتها الالتحاق بـ«داعش»

الطالبة الروسية الجامعية ألكسندرا كاراولوفا المعروفة باسم (فارفارا)  («الشرق الأوسط»)
الطالبة الروسية الجامعية ألكسندرا كاراولوفا المعروفة باسم (فارفارا) («الشرق الأوسط»)

واصلت عدة محاكم في روسيا جلساتها خلال اليومين الماضيين للنظر في قضايا ضد متهمين ضالعين بشكل أو بآخر في نشاط إرهابي، أو كانوا يستعدون للانخراط في «العمل الإرهابي» خارج البلاد. ولم يقتصر الأمر على المحاكم العادية بل هناك قضايا تنظر فيها المحكمة العسكرية، مثل قضية ألكسندرا كاراولوفا، المعروفة باسم (فارفارا) التي واصلت محكمة موسكو العسكرية النظر في قضيتها، بعد توجيه اتهامات لها بمحاولة الالتحاق بصفوف الإرهابيين في سوريا. وخلال جلسة أول من أمس قال ممثل الادعاء في الجلسة إن كاراولوفا تتبنى أفكار «داعش»، وخططت للذهاب إلى سوريا والانضمام إلى تلك الجماعة الإرهابية، حيث كانت تنوي بصورة خاصة الالتحاق بما يُسمى «قوات بدر» في ذلك التنظيم الإرهابي، وهي قوات متخصصة في إعداد الانتحارين. أما موضوع الجلسات الحالية في قضية كاراولوفا فهو النظر بطلب محامي الدفاع بإطلاق سراح المتهمة، وتغيير الحكم من توقيف حتى انتهاء المحاكمة إلى «إقامة جبرية» بانتظار أن يصدر القرار النهائي في قضيتها. إلا أن الادعاء يرفض ذلك الطلب ويصر على إبقائها رهن الاعتقال، مبررا رفضه بأن كاراولوفا التي لم تقم السلطات بتوجيه أي اتهامات لها ولا باعتقالها بعد إعادتها من تركيا في يونيو (حزيران) 2015، لم تتخل عن خطتها بالانضمام إلى «داعش»، «وفي يوليو (تموز) 2015، بعد عودتها إلى روسيا بفترة وجيزة، عادت وتواصلت عبر (الواتساب)، والبريد الإلكتروني مع المدعو عيرات ساماتوف، المتهم بممارسة التجنيد لصالح المجموعات المتطرفة الإرهابية، وكانت تنوي تكرار محاولة الفرار للذهاب إلى سوريا». وفي 27 أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي قام عناصر هيئة الأمن الفيدرالي باعتقال كاراولوفا بتهمة التجنيد لصالح المجموعات الإرهابية، إثر ذلك قدم محامو الدفاع طعنا في قرار الاعتقال. وتجدر الإشارة إلى أن فارافار كاراولوفا شابة تبغ من العمر 19 عاما، تدرس في جامعة موسكو الحكومية، كانت قد اختفت في مايو (أيار) 2015، واتضح لاحقا أنها سافرت إلى تركيا بهدف التوجه من هناك إلى سوريا للانضمام إلى صفوف «داعش»، حيث كانت فارافار قد تعرفت عبر الإنترنت على شاب يشتبه في أنه هو من قام بتجنيدها. وبفضل حملة موسعة أطلقها والدها تم العثور على فارفارا في مدينة كيليس التركية على الحدود مع سوريا، وبعد توقيفها تم تسليمها لوالدها وعادا معا إلى روسيا في يونيو العام الماضي. وفور وصولها استمع ممثلو الأمن الروسي لأقوالها، وأكد والدها أن ابنته تحركت بدافع حبها لشخص عبر الإنترنت. ولم توجه السلطات الروسية حينها أي اتهامات لفارفارا. ويدعي الأمن الروسي أن فارافارا عادت وتواصلت مع مجنديها، ولذلك قرر توقيفها وتوجيه اتهامات لها، وهو ما ترفضه فارافار نفسها التي تنفي كل الاتهامات الموجهة لها، وقالت خلال جلسة أول من أمس: «أنا لم أنضم إلى أي جهة ولست إرهابية». وفي حال وافقت المحكمة على التهم التي يوجهها الادعاء للشابة كاراولوفا فقد يصدر حكم عليها بالسجن لمدة عشر سنوات.
وأمس أيضًا رفضت محكمة مدينة موسكو طعنا بقرار سابق يقضي بتوقيف رمضان عليماتوف، وهو مواطن روسي متهم بتشكيل جماعة إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش الإرهابي. وقد اعترف عليماتوف بالتهم الموجهة له وقال: «أجل أعترف بذنبي، لقد شاركت في ذلك (تشكيل منظمة إرهابية) لكنني لست العقل المدبر». كما قال محامي الدفاع إن «المنظمة التي يدور الحديث عنها على صلة بجماعة «(داعش)».
في هذه الأثناء قررت المحكمة العسكرية في مديرية مدينة روستوف في روسيا الحكم على المواطن الروسي من جمهورية أوديغيا، آرتور خاجورا بالسجن لمدة عامين بتهمة محاولة الانضمام إلى مجموعة «داعش» الإرهابية. ويقول ملف التحقيق إن آرتور خاجورا المواطن الروسي من سكان أوديغيا قرر الالتحاق بصفوف منظمة إرهابية وذلك أثناء الحديث عبر الإنترنت مع عضو في «داعش» كان قد وعد خاجورا بمساعدته في الوصول إلى سوريا. وفي خريف عام 2015 غادر آرتور عبر مطار كراسنودار جنوب روسيا مستخدما جواز سفر مزورا، ووصل إلى العاصمة البيلاروسية مينسك بغية السفر عبرها إلى تركيا، إلا أن الأمن البيلاروسي اعتقله وسلمه إلى السلطات الروسية.



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.