روني: ألاردايس حطمني.. وتعليقاته عرضتني للذبح

قائد المنتخب الإنجليزي يتهم مدربه السابق بتوجيه انتقادات جارحة إليه

روني عاش فترة عصيبة بسبب تصريحات ألاردايس (رويترز) - العلاقة بين روني وألاردايس لم تكن على وفاق كما اعتقد البعض قبل إقالة المدرب («الشرق الأوسط»)
روني عاش فترة عصيبة بسبب تصريحات ألاردايس (رويترز) - العلاقة بين روني وألاردايس لم تكن على وفاق كما اعتقد البعض قبل إقالة المدرب («الشرق الأوسط»)
TT

روني: ألاردايس حطمني.. وتعليقاته عرضتني للذبح

روني عاش فترة عصيبة بسبب تصريحات ألاردايس (رويترز) - العلاقة بين روني وألاردايس لم تكن على وفاق كما اعتقد البعض قبل إقالة المدرب («الشرق الأوسط»)
روني عاش فترة عصيبة بسبب تصريحات ألاردايس (رويترز) - العلاقة بين روني وألاردايس لم تكن على وفاق كما اعتقد البعض قبل إقالة المدرب («الشرق الأوسط»)

وجه واين روني اتهامًا لسام ألاردايس المدير الفني السابق للمنتخب الإنجليزي بأنه حطمه، محملاً إياه المسؤولية عما يعتبره قائد المنتخب بعض أكثر الانتقادات إجحافًا التي تعرض لها على مدار الأعوام الـ13 التي شارك خلالها بصفوف الفريق الوطني.
وكشف روني عن سخطه إزاء عدم مشاركته في مركز خط الوسط الذي لطالما سعى للمشاركة به في مانشستر يونايتد. وأشار إلى أنه ما يزال يشعر بالألم بسبب التعليقات التي أدلى بها ألاردايس بخصوص تمتعه بكامل الحرية في اختيار المركز الذي يشارك به في صفوف المنتخب الوطني، الأمر الذي أثار انطباعًا عامًا بأن اللاعب صاحب العدد القياسي من الأهداف مع المنتخب يحظى بمعاملة تمييزية لم يسبق لأي لاعب التمتع بها.
واتضح فيما بعد أن ألاردايس أدرك خطأ تصريحاته وأعتذر لروني على متن الطائرة أثناء عودة المنتخب إلى الوطن في أعقاب الفوز على سلوفاكيا بهدف نظيف دون مقابل، الشهر الماضي. ومع ذلك، أعرب اللاعب عن اعتقاده بأنه تعرض لـ«الذبح» بسبب تعليقات المدرب، وكان الغضب ما يزال باديا عليه في وقت كان يتطلع نحو أول مباراة للمنتخب تحت قياد غاريث ساوثغيت أمام مالطة، اليوم. وجاء حديث روني عن مدربه القديم بنبرة تخلو من الود. وعلى خلاف الحال مع الكثير من اللاعبين الآخرين، لم يتحدث روني مع ألاردايس منذ رحيله المشين عن المنتخب، بل وحتى لم يعبأ بتبادل رسائل نصية معه عبر الهاتف.
وينبع غضب روني من حقيقة أن تصريحات ألاردايس سالفة الذكر خلقت انطباعًا بأن اللاعب ربما يختار تكتيكات اللعب أو حتى يتدخل في اختيار تشكيل الفريق - «الأمر البعيد كل البعد عن الحقيقة» - وخلق الموقف برمته لدى روني اعتقادًا بأنه يتعين على ألاردايس التزام المزيد من الحذر في تصريحاته العلنية.
وقال روني، اللاعب المخضرم الذي شارك في 116 مباراة دولية: «هذا جزء من المشاركة في هذا المستوى من كرة القدم. لقد أدرك أنه ارتكب خطأ، وأخبرني ذلك على متن الطائرة أثناء عودتنا إلى أرض الوطن. لقد أدرك ذلك مبكرًا للغاية، لكن للأسف لم تعد لديه الآن فرصة لتصحيح الأمر».
وأضاف قائد المنتخب الإنجليزي: «لقد خرج سام وقال إنني ألعب بالمركز الذي يحلو لي، لكن الحقيقة أنني لعبت بالمركز الذي حددته التوجيهات الصادرة إلي، وفعلت ما طلب مني فعله. إنني ألعب بأي مكان يحدده المدرب، ولا أختار لنفسي المركز الذي أشارك به. لم يحدث أنني ذهبت إليه وقلت: (أريد اللعب هنا أو هناك). لقد لعبت بالمكان الذي طلب مني اللعب به. لقد سببت تصريحاته سوء فهم بالغ وتعرضت للذبح بسببها. لقد عانيت بسببها. وجرى تحطيمي بصور كثيرة مختلفة في وقت أعتقد أنني قدمت أداءً جيدًا».
واستطرد قائلاً: «كان هذا أمرا مبالغا فيه. لقد لعبت في عمق خط الوسط وأعتقد بصدق أنني قدمت أداءً جيدًا، خاصة خلال الشوط الثاني. لقد ساهمت في السيطرة على المباراة. إنني كأي لاعب آخر استعد للمباراة، وحال وقوع الاختيار علي أشارك على النحو الذي يرغبه المدرب، هذا هو الأمر». وأضاف: «بإمكان أي شخص قول ما يعتقده، أو ما يعتقدون أنهم يعرفونه، لكن بالنسبة لي والمدرب واللاعبين فإننا نعلم جيدًا ما ينبغي عمله». وأكد اللاعب على أنه: «لقد اضطلعت بالدور الذي طلب مني القيام به، والتزمت بالتعليمات الصادرة إلى - كان هذا ما حدث فعليًا. إلا أن كل ذلك نسف في لحظة».
وخلال مقابلة موسعة أجريت معه، أجاب روني عن أسئلة بخصوص تراجع مستواه، وإقصاءه عن المشاركة مع مانشستر يونايتد تحت قيادة المدرب الجديد جوزيه مورينهو وانتشار الظنون بأنه مع اقترابه من عيد ميلاده الـ31 ربما يعاني من انطفاء جذوة نشاطه بالنظر إلى أنه بدأ مسيرته الكروية بعالم الاحتراف مبكرًا.. 16 عامًا. من جانبه، اعترف روني أنه يستحق خسارة مكانه في التشكيل الأساسي لمانشستر يونايتد، وأقر بأنه فقد سرعة الأداء التي ساعدته ذات يوم في التحول إلى مهاجم يهابه الجميع، علاوة على أنه أوضح أكثر عن أي وقت مضى اعتقاده بأنه ينبغي أن يشارك في وسط الملعب في هذه المرحلة من مشواره بالملاعب.
وقال: «سمعت الكثيرين يتحدثون عن فترة انتقالية - حسنًا، دعوني أفعل ذلك. لو أن هذا سيحدث حتمًا، فدعوني أفعل ذلك. أشعر أنني أحرم من فرصة اتخاذ السبيل الذي أريده في مشواري بهدف تعزيزه. إنني محروم من فرصة الانتقال من هناك إلى هناك [الهجوم إلى خط الوسط]. إن الجميع يشعر بالحق في الحديث عن حياتك المهنية والقول بأن إمكانك تعزيزها عبر فعل هذا أو ذاك، بينما ينبغي منحك أنت الفرصة للقيام بذلك».
تكمن مشكلة روني على هذا الصعيد في أن مورينهو سبق وأن صرح بأنه لا يراه سوى لاعب مهاجم، ورغم تأكيد روني على أنه سيقبل بتقدير المدرب، فإنه أضاف: «سيأتي وقت، إذا كنت لا ألعب، ربما سيتعين علي خلاله إبداء قدر أكبر من الأنانية بخصوص المركز الذي أرغب المشاركة به وأن أوضح ذلك تمامًا». وفي وقت سابق بدا روني منزعجا من أسئلة بشأن إقالة سام ألاردايس من تدريب منتخب إنجلترا ولم يظهر مبالاة بتعيين ساوثغيت بدلا منه. وقال روني للصحافيين «هذا ليس أمرا يجب أن نقلق بشأنه» تعليقا على إقالة ألاردايس الأسبوع الماضي إثر خدعة صحافية بعدما قاد المنتخب في مباراة واحدة. وأضاف روني: «نحتاج للترابط سويا كمجموعة والتركيز في كرة القدم وأنا متأكد من عدم وجود مشكلة. هذا الجانب لا يعنينا». وتابع: «أنا واثق من أن الاتحاد الإنجليزي قضى أسبوعين شاقين لكن جميع اللاعبين في حالة تركيز مع أنديتهم وفي التدريبات والمباريات». وأقيل ألاردايس بعدما تم تصويره سرا وهو يدلي بتعليقات غير لائقة خلال تحقيق لصحيفة «ديلي تليغراف» بشأن واقعة فساد.
وتعليقا على أفكار ألاردايس بحسب ما ورد في تقرير صحافي أجاب روني: «إنه أمر مخز. رأى الجميع كم كان ألاردايس متحمسا للمنصب وأظهر ذلك للاعبين وأنا متأكد من أنه ندم بشدة لكن هذا قرار الاتحاد الإنجليزي». وسيقود ساوثغيت إنجلترا في المباريات الأربع المقبلة بداية من مواجهة مالطا اليوم ثم أمام سلوفينيا يوم الثلاثاء بتصفيات كأس العالم 2018.
وكما قرر ألاردايس سابقا قال ساوثغيت إن روني سيبقى قائدا لإنجلترا ووصفه «بقائد رائع للمجموعة» رغم أنه فقد مكانه بالتشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد. وبدا روني منزعجا من جديد من أسئلة بشأن تغيير مركزه من مهاجم إلى لاعب وسط في الأشهر الأخيرة. وقال: «باتت ترهقني قليلا أسئلة عن المركز الذي سألعب فيه. أجبت كثيرا على هذا السؤال ويبقى الرد ثابتا.. سألعب في المكان الذي يريده المدرب ولا أفرض نفسي».
وكان روني أعلن في وقت سابق أنه سينهي مشواره الدولي مع منتخب إنجلترا بعد كأس العالم لكرة القدم 2018 في روسيا، عقب مشوار طويل مع المنتخب الإنجليزي. وقال روني «أشعر بأنه عندما يأتي كأس العالم في روسيا سيكون الوقت حان لوداع كرة القدم الدولية.. اتخذت قراري». وأضاف: «روسيا ستكون آخر فرصة لكي أفعل شيئا مع إنجلترا لذا سأحاول الاستمتاع خلال العامين القادمين وأتمنى أن أنهي مشواري مع إنجلترا بشكل جيد».
وروني هو هداف منتخب إنجلترا عبر العصور برصيد 53 هدفا وعزز وضعه كواحد من أبرز لاعبي بلاده منذ بدأ اللعب على المستوى الدولي تحت قيادة المدرب سفين جوران إريكسون عام 2004.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.