خلافات تيريزا ماي وأنجيلا ميركل تتحدد بالهجرة

ازدياد طلبات البريطانيين على جوازات السفر الآيرلندية

في مؤتمر حزب المحافظين في مدينة برمنغهام.. تيريزا ماي مع زوجها فيليب (أ.ب)
في مؤتمر حزب المحافظين في مدينة برمنغهام.. تيريزا ماي مع زوجها فيليب (أ.ب)
TT

خلافات تيريزا ماي وأنجيلا ميركل تتحدد بالهجرة

في مؤتمر حزب المحافظين في مدينة برمنغهام.. تيريزا ماي مع زوجها فيليب (أ.ب)
في مؤتمر حزب المحافظين في مدينة برمنغهام.. تيريزا ماي مع زوجها فيليب (أ.ب)

اختتمت زعيمة حزب المحافظين البريطاني تيريزا ماي مؤتمر حزبها بإظهار حزمها، تحديدا حيال مسألة الهجرة التي كانت القضية الرئيسية وراء استفتاء يونيو (حزيران) وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقالت ماي: «لن نخرج من الاتحاد الأوروبي من أجل أن نتخلى مجددا عن التحكم بالهجرة»، في محاولة طمأنة معسكر بريكسيت، الذين ينادون بموقف صارم في المفاوضات المقبلة مع الاتحاد الأوروبي حيال هذا الموضوع. وتطالب بريطانيا بأن تبقى في السوق الموحدة مع الحد من حركة الأفراد بين دول الاتحاد.
لكن شددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس الخميس، على أن الاتحاد الأوروبي ينبغي أن يتمسك بقوة في مفاوضاته مع بريطانيا بموقفه القائم على ربط السماح بدخول السوق الموحدة للتكتل بحرية الانتقال للأفراد.
وحذرت ميركل من أن بريطانيا لن تتمكن من الدخول إلى السوق الأوروبية الموحدة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي ما لم توافق في المقابل على حرية تنقل الأفراد، وذلك غداة خطاب قاس جدا لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي حول الهجرة.
وأوضحت ميركل، في كلمة أمام الاتحاد الألماني للصناعة في برلين، كما جاء في تقرير وكالة «رويترز»: «إذا لم نعلن أن حق الدخول الكامل إلى السوق الداخلية (الأوروبية) مرتبط بحرية التنقل الكاملة والتامة، فإننا نكون بذلك قد أطلقنا حركة ستنتشر في كل أوروبا حيث سيفعل كل واحد ما يريد» وسيطلب استثناءات.
وفيما يتعلق بشروط خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي اعتبرت ميركل أن «المفاوضات لن تكون سهلة»، وطلبت دعم الصناعيين الألمان. وأردفت: «نحن مستعدون لربط وصول بريطانيا إلى السوق الموحدة للسلع والخدمات بمسألة احترامها للحريات الأربع في الاتحاد الأوروبي»، وذلك في إشارة إلى حركة السلع والخدمات ورؤوس الأموال والأشخاص.
ولا يعتبر هذا الموقف جديدا، لكن ميركل ذكرت به مجددا غداة خطاب لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي حول الهجرة الذي لم تقدم فيه تنازلات.
وقالت ميركل في برلين: «إذا لم نقل إن حرية الدخول بالكامل للسوق الموحدة مرتبطة بالقبول الكامل لحرية الانتقال فسيبدأ كل طرف في أوروبا في عمل ما يحلو له». وأضافت أن المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا لن تكون سهلة وأنه ينبغي أن يحدد الطرفان بوضوح مدى حرية دخول كل منهما لسوق الآخر.
وبسبب المخاوف من تقييد حرية حركة البريطانيين بين دول الاتحاد الأوروبي، اختار كثير من أبناء آيرلندا الشمالية، الذين ينحدرون من أصول آيرلندية، أن يتقدموا إلى سلطات جمهورية آيرلندا للحصول على جوازات سفر من هذا العضو في الاتحاد. إذ أظهرت أرقام رسمية أن طلب البريطانيين المقيمين في إنجلترا واسكوتلندا وويلز الحصول على جوازات السفر الآيرلندية تضاعف منذ الاستفتاء الذي صوت خلاله البريطانيون على الخروج من الاتحاد الأوروبي. وقالت وزارة الخارجية الآيرلندية إنها سجلت 21 ألفا و549 طلب جواز سفر بين يوليو (تموز) ونهاية سبتمبر (أيلول) مقابل 10 آلاف و959 طلبا سجلت خلال الفترة نفسها من العام السابق.
وأضافت أن الطلبات المقدمة من آيرلندا الشمالية ارتفعت بدورها من تسعة آلاف و401 طلب إلى 15 ألفا و757 طلبا. وتخضع طلبات البريطانيين المولودين في آيرلندا الشمالية أو المتحدرين من أصول آيرلندية لآلية مختلفة إذ يحق لهؤلاء الحصول بصورة تلقائية على الجنسية الآيرلندية.
وتجسد هذه الأرقام ازدياد الاهتمام بآيرلندا، العضو في الاتحاد الأوروبي بعد الاستفتاء الذي جرى في 23 يونيو، لا سيما أن البريطانيين باتوا قلقين من إمكانية فقدان حرية التنقل بين البلدين أو إمكانية فرض تأشيرات دخول لدى دخول البريكسيت حيز التنفيذ.
ومن جانب آخر، قال مستشار لرئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، إن وزير المالية، فيليب هاموند، سيحدد الشهر المقبل كيف ستحاول بريطانيا تقليل اعتمادها على أسعار الفائدة شديدة الانخفاض التي تضر بالمدخرين وأن تركز أكثر على سبل أخرى لتعزيز النمو. وقالت ماي إنه كانت هناك تأثيرات جانبية سيئة للتدابير الطارئة التي اتخذها بنك إنجلترا المركزي لحماية الاقتصاد منذ الأزمة المالية العالمية، وإن الوقت حان لاتباع نهج جديد لتحفيز النمو. وقال جورج فريمان، رئيس وحدة السياسات برئاسة الوزراء البريطانية، إن على الحكومة أن «تنصت إلى الهدير الذي سمعناه هذا العام» حين قرر الناخبون بأغلبية ضئيلة أن على بريطانيا أن تترك الاتحاد الأوروبي فيما ينظر إليه احتجاجا على مستويات المعيشة.
وقال فريمان إن بنك إنجلترا - الذي خفض معدلات الفائدة في أغسطس (آب) إلى مستوى قياسي وأطلق جولة جديدة لشراء السندات - سيظل مستقلا في تقرير سياسته، مرددا تصريحات لمساعدي ماي أدلوا بها خلال خطابها.
وقال فريمان لتلفزيون «هيئة الإذاعة البريطانية»، في مقابلة بثت في وقت متأخر أمس الأربعاء: «الأمر متروك بالتأكيد لبنك إنجلترا كي يحدد باستخدام سلطته كيف يتعامل مع هذا».
وأضاف: «لكنها (ماي) تشير بصوت مرتفع وواضح إلى أننا بحاجة للتأكد من أننا نفهم ما تأثير هذا النموذج من النمو على أولئك الذين يدفعون ثمنه. مواطنو هذا البلد. وأن نستخدم كل آلية لدينا لنضمن أن الاقتصاد يعمل لصالحهم». وقال إن تكلفة اقتراض قرب الصفر تعطي فرصة للحكومة لزيادة الاستثمارات العامة.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».