لليوم الثالث على التوالي، نجحت سوق الأسهم السعودية في الإغلاق على اللون الأخضر، محققة بذلك تعويضًا جزئيًا للخسائر الحادة التي مُنيت بها خلال الفترة الماضية من جهة، ومعيدة بعض الثقة المفقودة إلى نفوس المتداولين من جهة أخرى.
وفي هذا الخصوص، باتت الأسهم السعودية خلال المرحلة الراهنة أمام فرصة جديدة لتحريك قوى الاستثمار في الاقتصاد المحلي، حيث من المنتظر أن تنسحب بعض السيولة النقدية من المضاربة في سوق الأراضي، في ظل إقرار وقرب تطبيق مشروع رسوم الأراضي البيضاء، لتتجه بذلك هذه السيولة إلى تعاملات سوق الأسهم من جديد، وهي السيولة «الساخنة» التي كانت قد تسببت في ارتفاعات كبيرة عاشتها تعاملات سوق الأسهم المحلية خلال عامي 2004 و2005، ومطلع عام 2006، قبل أن تبدأ في عمليات تصحيح قوية جدًا.
والمتتبع لمستوى تدفق السيولة النقدية في تعاملات سوق الأسهم السعودية، يجدها تعيش خلال الأيام القليلة الماضية مستويات «منخفضة» للغاية، حيث لامست السيولة اليومية حاجز الملياري ريال (533.3 مليون دولار)، قبل أن تستعيد يوم أمس بعض عافيتها ببلوغ حاجز الـ3 مليارات ريال (800 مليون دولار).
وفي إطار ذي صلة، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس الخميس، على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق بذلك عند مستوى 5631 نقطة، أي بارتفاع يبلغ حجمه نحو 46 نقطة، مواصلاً بذلك ارتفاعه للجلسة الثالثة على التوالي.
وشهدت تعاملات سوق الأسهم السعودية يوم أمس، ارتفاعًا لأغلبية الأسهم المتداولة، يتقدمها سهم «سابك» بنحو 1 في المائة، ليغلق بذلك عند مستوى 83.75 ريال (22.3 دولار)، فيما قفز سهم شركة «السعودية للكهرباء» بأكثر من 8 في المائة، ليغلق بذلك عند مستوى 17 ريالاً (4.5 مليار دولار).
إلى ذلك، تعتزم شركة السوق المالية السعودية «تداول» نشر معلومات سعر الافتتاح الافتراضي وكمية الافتتاح الافتراضية، والتي سيتم عرضها خلال فترة ما قبل افتتاح السوق، وذلك ابتداءً من 16 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، موضحة في بيان لها أن هذه الخطوة تأتي بهدف رفع مستوى شفافية السوق والمعلومات المتاحة للمتداولين.
ويشير سعر الافتتاح الافتراضي إلى سعر الافتتاح المتوقع للأوراق المالية خلال فترة ما قبل افتتاح السوق، بمعنى آخر هو يمثل سعر الصفقات الافتتاحية في حال ما تم افتتاح السوق في تلك اللحظة المحددة، وأما الكمية التي قد تنفذ مقابل هذا السعر فتعرف بكمية الافتتاح الافتراضية.
وأوضحت أنه سيتم عرض معلومات كل من سعر الافتتاح الافتراضي وكمية الافتتاح الافتراضية أثناء فترة ما قبل افتتاح السوق، بدءًا من الساعة 9:30 صباحًا وحتى الساعة 9:59 صباحًا، وسيتمكن المستثمرون من الاطلاع على هذه المعلومات من خلال الموقع الإلكتروني لـ«تداول»، وعن طريق المنتجات والخدمات التي يقدمها مزودو المعلومات المرخصون لدى «تداول» وأعضاء السوق.
من جهة أخرى، أعلنت شركة «الخطوط السعودية للتموين» عن فوز تحالفها مع الشركة الفرنسية «لاغارديير ترافل» للتجزئة و«الشركة العربية لخدمة المناولة الأرضية المساندة»، بمناقصة مشروع تشغيل وإدارة أسواق المناطق الحرة في الصالة رقم (1 و2) بمطار الملك خالد الدولي بالرياض.
وأوضحت الشركة في بيان لها على موقع السوق المالية السعودية «تداول» يوم أمس، أنه سيتم توقيع العقد مع هيئة الطيران المدني لاحقًا، فيما سيبدأ سريان هذا العقد في شهر أبريل (نيسان) من العام المقبل، لفترة تمتد إلى 5 سنوات.
وأشارت الشركة في الوقت ذاته، إلى أن قيمة الاستثمارات لهذا المشروع تبلغ 23 مليون ريال (6.1 مليون دولار)، موضحة أنه سيتم تمويل المشروع عن طريق التدفقات النقدية الخاصة بالشركة فيما يخص حصتها من التحالف.
وتوقعت شركة «الخطوط السعودية للتموين» أن تؤثر هذه الاتفاقية بشكل إيجابي على نتائجها المالية ابتداءً من الربع الثاني لعام 2018، وقالت: «سيتم الإفصاح عن أي تطورات لهذا المشروع حال توفرها».
وتأتي هذه التطورات في وقت تتحرك فيه هيئة السوق المالية لمحاولة إنقاذ الشركات الخاسرة من التصفية، عبر تحفيز إدارات الشركات، والتأكيد على أهمية أدوارهم، من خلال سلسلة من الاجتماعات المنعقدة في هذا الخصوص.
وفي هذا الشأن، كشفت هيئة السوق المالية السعودية، عبر بيان صحافي مؤخرًا، أنه تم خلال تلك الاجتماعات مناقشة وشرح أحكام المادة 150 من نظام الشركات الجديد، والمتعلقة بالإجراءات التي يجب اتباعها عند بلوغ الخسائر المتراكمة للشركة 50 في المائة فأكثر من رأس مالها المدفوع، والتوضيح بأن مهلة تعديل الأوضاع تنتهي في 22 أبريل المقبل.
وتضمنت المادة 150 من نظام الشركات الجديد، الإجراءات التي يجب القيام بها عند بلوغ الخسائر المتراكمة للشركة 50 في المائة فأكثر من رأس مالها المدفوع، وهذه الإجراءات تتلخص في أنه يجب على أي مسؤول في الشركة أو مراجع الحسابات، فور علمه ببلوغ خسائر الشركة المساهمة 50 في المائة من رأس مالها المدفوع، إبلاغ رئيس مجلس الإدارة بذلك، كما أنه يجب على رئيس مجلس الإدارة إبلاغ أعضاء المجلس فورًا بذلك.
واشتملت المادة 150 من نظام الشركات الجديد، على أنه يجب على مجلس الإدارة - خلال 15 يومًا من علمه بذلك - دعوة الجمعية العامة غير العادية للاجتماع خلال 45 يومًا من تاريخ علمه بالخسائر، كما أنه على الجمعية العامة غير العادية أن تقرر إما زيادة رأس مال الشركة أو تخفيضه – وفقًا لأحكام نظام الشركات والأنظمة واللوائح الأخرى ذات العلاقة - وذلك إلى الحد الذي تنخفض معه نسبة الخسائر إلى ما دون نصف رأس المال المدفوع، أو حل الشركة قبل الأجل المحدد في نظامها الأساس.
الأسهم السعودية تلتقط أنفاسها.. وتكتسي باللون الأخضر لليوم الثالث على التوالي
ترقب لتحسن السيولة النقدية مع استعادة المتداولين الثقة
الأسهم السعودية تلتقط أنفاسها.. وتكتسي باللون الأخضر لليوم الثالث على التوالي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


