تصفيات آسيا المونديالية: الإمارات تسطع.. والعراق يسقط في «القاتل»

قطر تخيب الآمال.. وفوز سوريا على الصين وإيران على أوزبكستان

العراق خسر في الرمق الأخير أمام اليابان (أ.ف.ب)
العراق خسر في الرمق الأخير أمام اليابان (أ.ف.ب)
TT

تصفيات آسيا المونديالية: الإمارات تسطع.. والعراق يسقط في «القاتل»

العراق خسر في الرمق الأخير أمام اليابان (أ.ف.ب)
العراق خسر في الرمق الأخير أمام اليابان (أ.ف.ب)

فاز منتخب الإمارات لكرة القدم على ضيفه التايلاندي 3 - 1 أمس (الخميس) في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثانية ضمن الدور الحاسم من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا.
وسجل علي مبخوت (14 و47) وأحمد خليل (90+3) للإمارات، وتانا شانابوت (65) لتايلاند.
ورفعت الإمارات رصيدها إلى 6 نقاط بعد أن كانت تغلبت على مضيفتها اليابان 2 - 1 في الجولة الأولى، وخسرت أمام ضيفتها أستراليا صفر - 1 في الثانية.
وفي مباراة أخرى ضمن المجموعة نفسها، أحرز البديل هوتارو ياماجوتشي هدفا في الوقت المحتسب بدل الضائع ليقتنص فوزا مثيرا لليابان 2 - 1 على العراق.
وجاء هدف ياماجوتشي من تسديدة قوية من حافة منطقة الجزاء في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدل الضائع بعد متابعة ركلة حرة.
وبدأت اليابان التصفيات بشكل سيئ بالخسارة 2 - 1 على أرضها أمام الإمارات الشهر الماضي قبل أن تتفوق على تايلاند ثم العراق.
وأصبح رصيد اليابان ست نقاط من ثلاث مباريات، بينما بقي منتخب العراق دون رصيد من النقاط بعد الخسارة الثالثة على التوالي، وتقلصت آماله في التأهل.
وتقدمت اليابان، بطلة آسيا، أربع مرات بهدف في الدقيقة الـ26 بعدما أنهى جينكي هاراجوتشي هجمة مرتدة بكعب قدمه في الشباك بعد تمريرة عرضية من هيروشي كيوتاكي بعد انطلاقة رائعة من الناحية اليمنى لكيسوكي هوندا.
وتسبب العراق في متاعب لليابان من الركلات الثابتة، وجاء هدف التعادل بضربة رأس من سعد ناطق بعد ركلة حرة من أحمد ياسين.
واعترض راضي شنيشل، مدرب العراق، بشدة على طاقم التحكيم عقب نهاية اللقاء، وقال لموقع «الاتحاد الآسيوي»: أعتقد أننا لعبنا بطريقة جيدة ومتوازنة، لا يمكن لأي فريق أن يلعب بالمستوى ذاته طوال 90 دقيقة، ونحن لم نتمكن من استغلال الفرص التي سنحت لنا.
أما البوسني وحيد خليلوجيتش، مدرب اليابان، فقال: لم نتمكن من تقديم كرة قدم جميلة اليوم، والإيقاع لم يكن جيدا كما نريد.
وأضاف: لكن مثل هذه المباريات تتطلب القوة والشجاعة، وفي النهاية حققنا الفوز، وهذا شيء مهم في كرة القدم.
وتلعب اليابان الثلاثاء المقبل في ضيافة أستراليا بالجولة الرابعة، بينما يلعب العراق مع تايلاند في اليوم ذاته في طهران.
ويتأهل أول منتخبين من المجموعتين مباشرة إلى نهائيات كأس العالم، بينما يخوض صاحبا المركز الثالث مواجهة فاصلة، ويتأهل الفائز لمواجهة منتخب من اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي، الكونكاكاف، على بطاقة الظهور في روسيا.
وقال الاتحاد العراقي في حسابه على «تويتر» عقب المباراة «اتحاد الكرة يقدم احتجاجا سريعا وشديد اللهجة ضد حكم مباراتنا أمام اليابان والظلم التحكيمي الذي مورس ضد منتخبنا الوطني».
ونشر الاتحاد العراقي على صفحته في «فيسبوك» صورة تشير إلى أنه كان من المفترض أن يحتسب الحكم تسللا ضد اليابان قبل الهدف الأول.
وبقي العراق دون رصيد من النقاط عقب التعرض للخسارة الثالثة على التوالي، بينما أصبح رصيد اليابان ست نقاط من ثلاث مباريات.
من جهته، استعاد المنتخب الكوري الجنوبي لكرة القدم توازنه وعمّق جراح ضيفه القطري عندما تغلب عليه 3 - 2 في سواون.
وسجل سونغ - يوينغ كي (11) ودونغ وون جي (56) وهيونغ - مين سون (58) أهداف كوريا الجنوبية، وحسن الهيدوس (16 من ركلة جزاء) وسيباستيان سوريا (45) هدفي قطر.
ولعبت كوريا الجنوبية بعشرة لاعبين منذ الدقيقة الـ66 إثر طرد جيونغ - هو هونغ لتلقيه الإنذار الثاني.
وهو الفوز الثاني لكوريا الجنوبية في التصفيات والأول بعد سقوطه في فخ التعادل أمام سوريا في الجولة الثانية، فرفعت رصيدها إلى 7 نقاط.
في المقابل، منيت قطر بخسارتها الثالثة على التوالي وتضاءلت حظوظها في المنافسة على البطاقتين المباشرتين إلى النهائيات، حيث بقي رصيدها خاليا من النقاط في المركز الأخير.
وبكرت كوريا الجنوبية بالتسجيل عبر قائدها لاعب وسط سوانسي سيتي الويلزي، الذي يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، بتسديدة ضعيفة خدعت الحارس سعد الشيب (11).
وردت قطر بعد 5 دقائق من ركلة جزاء انبرى لها قائدها الهيدوس بنجاح إثر عرقلة سوريا داخل المنطقة من طرف هونغ، وتلقى الإنذار الأول في المباراة.
ونجحت قطر في حسم الشوط الأول لصالحها بهدف لسوريا من مسافة قريبة إثر تلقيه كرة عرضية من داخل المنطقة من رودريغو تاباتا (45). لكن كوريا الجنوبية سجلت هدفين سريعين في دقيقتين مطلع الشوط الثاني لتقلب الطاولة على ضيوفها، فأدرك مهاجم أوغسبورغ الألماني ونغ وون جي التعادل بضربة رأسية من مسافة قريبة إثر تمريرة عرضية لشين ووك كيم (56)، ثم منح مهاجم توتنهام الإنجليزي سون التقدم لمنتخب بلاده بتسديدة من داخل المنطقة، أسكنها الزاوية اليسرى البعيدة للحارس القطري إثر تمريرة من كي (58).
وتلقت كوريا الجنوبية ضربة موجعة إثر طرد هونغ في الدقيقة الـ66، بيد أن المنتخب القطري لم يستغل الموقف وعجز عن إدراك التعادل على الأقل ليتلقى الخسارة الثالثة على التوالي.
وخاضت قطر مباراتها الأولى بقيادة مدربها الجديد الأوروغوياني خورخي فوساتي، الذي حل مكان مواطنه دانيال كارينو المقال من منصبه بعد خسارة الجولتين الأوليين.
وأبدى خورخي فوساتي، مدرب قطر، رضاه عن أداء فريقه رغم الخسارة 3 - 2 في ضيافة كوريا الجنوبية، والتعرض للهزيمة الثالثة على التوالي.
وتولى فوساتي القادم من أوروجواي المسؤولية الشهر الماضي خلفا لمواطنه دانييل كارينيو، وأكد استعداد الفريق لمواجهة سوريا في الدوحة الثلاثاء المقبل ضمن الجولة الرابعة.
وقال المدرب المخضرم في مؤتمر صحافي عقب المباراة «أنا راض تماما عن أداء اللاعبين، خصوصا أننا كنا قريبين من تعديل النتيجة بعدما سنحت لنا الكثير من الفرص في الشوط الثاني لم ننجح في استغلالها».
وأضاف «التسرع في إنهاء الهجمات وعدم التركيز وراء الخسارة أو على الأقل عدم الخروج بنقطة التعادل، لكني فخور بما قدمه اللاعبون».
وتابع «واجهنا ضغطا كبيرا من كوريا في الشوط الأول، لكنا نجحنا في غلق المساحات، وبمرور الوقت تحكمنا في أسلوب اللعب وسجلنا هدفين».
وتقدمت كوريا عبر كي سونج يونج بعد 11 دقيقة، لكن سيباستيان سوريا صنع ركلة جزاء سجل منها حسن الهيدوس الذي صنع الهدف الثاني لزميله سيباستيان في نهاية الشوط الأول.
واعترف المدرب السابق للريان، بطل دوري النجوم الموسم الماضي، بوجود سوء تمركز للاعبين في بداية الشوط الثاني؛ وهو ما أدى إلى تراجع مستوى المدافعين واهتزاز شباك الفريق مرتين سريعا.
وقال فوساتي: عندما تحدثت وقلت إني متفائل بالفريق كنت أعني ما أقول، وما يرتبط ذلك بأداء الفريق في أول ثلاث مباريات من التصفيات.
وأضاف: لم نحصد أي نقطة حتى الآن في ثلاث مباريات، لكن لا يجب أن نحلل المباريات من خلال النتائج فقط. علينا أن نعترف بأنه قبل التصفيات لم يتوقع أحد أن نحصد نقطة أو ثلاث نقاط من كوريا الجنوبية في عقر دارها، وهو أحد أفضل منتخبات القارة وليس في مجموعتنا فقط.
وشعر الألماني أولي شتيلكه، مدرب كوريا الجنوبية بعد نجاح لاعبيه، بتعويض التأخر في الشوط الأول إلى فوز ثمين.
وقال شتيلكه: هذه المرة الأولى التي نحول فيها تأخرنا بالنتيجة منذ تسلمي مهمة تدريب الفريق. هذا سيعزز ثقة اللاعبين في المباراة المقبلة خارج أرضنا أمام إيران.
وتلعب كوريا في طهران على صدارة المجموعة؛ إذ يتقاسم الفريقان الصدارة ولكل منهما سبع نقاط من ثلاث مباريات.
وأضاف المدرب الألماني لموقع «الاتحاد الآسيوي»: ذهنيا كنا أقوى من قبل، وعندما تأخرنا بالنتيجة واصل اللاعبون الضغط، وبين الشوطين أخبرت اللاعبين بأننا يجب أن نلعب بشكل جيد.
وتابع «كان الوضع صعبا في آخر 21 دقيقة نتيجة لعبنا بعشرة لاعبين، ولكن اللاعبين كانوا أقوياء ذهنيا. لا يوجد مباريات سهلة في هذه المرحلة من تصفيات كأس العالم، ويجب أن نتذكر ذلك».
ومن جهتها، عادت سوريا بنقاط ثمينة من الصين (1 - صفر) وحققت فوزها الأول ضمن الدور الحاسم من التصفيات الآسيوية.
وسجل محمود المواس (54) هدف الفوز.
ورفعت سوريا رصيدها إلى 4 نقاط من 3 مباريات، بعد خسارتها أمام أوزبكستان صفر - 1 وتعادلها مع كوريا الجنوبية صفر - صفر في أول جولتين.
ولم يشهد الشوط الأول الكثير من الفرص أمام المرمى، حيث كانت أبرز المحاولات لصالح الصين عبر ضربة حرة مباشرة نفذها جانغ جيزي مرت خطيرة قرب مرمى الحارس السوري إبراهيم عالمة.
ومن كرة طويلة من منتصف الملعب، استغل المواس خروجا خاطئا من الحارس تشاو غو فلكز الكرة من أمامه على حافة المنطقة، وانفرد مسجلا هدف الفوز في المرمى الخالي (54).
وكادت سوريا تسجل هدفا ثانيا، عندما انطلق المواس على الجهة اليمنى بمجهود فردي رائع، واخترق المنطقة عاكسا كرة مقشرة إلى البديل عمر خريبين، بيد أنه سدد برعونة من مسافة قريبة فوق العارضة (73).
وقال المواس بعد الفوز «كانت مباراة صعبة جدا، لقد تفوقنا على الصين بالمرتدات».
وألحقت إيران الخسارة الأولى بمضيفتها أوزبكستان 1 - صفر، في طشقند وسجل جلال حسيني برأسه (27) هدف الفوز على استاد بونيودكور.
ورفعت إيران رصيدها إلى 7 نقاط من 3 مباريات، بالتساوي مع كوريا الجنوبية.
وغاب عن أوزبكستان قائدها أوديل أحمدوف بسبب الإصابة، في حين شهدت تشكيلة المدرب البرتغالي كارلوس كيروش تغييرات عدة في خطي الوسط والهجوم.
وكادت إيران تفتتح التسجيل مبكرا من تسديدة لرضا غوتشان نجاد في الدقائق الأولى مرت فوق المرمى.
وارتقى جلال حسيني لتمريرة مسعود شجاعي العرضية من ركلة حرة في الجهة اليمنى حولها رأسية بعيدا عن متناول الحارس الكساندر لوبانوف (27).
وتفاقمت معاناة أصحاب الأرض بعدما تعرض القائد المخضرم سيرفر دجيباروف، أفضل لاعب في آسيا سابقا، لإصابة اضطرت المدرب صامويل بابايان إلى استبداله قبل نهاية الشوط الأول.
وبحثت أوزبكستان في الشوط الثاني عن هدف التعادل، بيد أن إيران حافظت على تقدمها وألحقت بها الخسارة الأولى في الدور الحاسم.
وقال كيروش بعد الفوز «أعتقد أننا نستحق هذا الفوز، أوزبكستان أيضا لعبت جيدا، لكنهم سيطروا على الكرة في منطقتهم. حاولنا الانطلاق في المرتدات بعد انتزاعنا الكرة».
وتابع «لم نمنحهم الكثير من الفرص. لم يقدموا مستواهم المعهود واستفدنا من ذلك. أعتقد أن المعركة نحو كأس العالم مستمرة، ونحن في حاجة إلى مزيد من النقاط والانتصارات».
من جهته، قال بابايان «للأسف لقد خسرنا المباراة، قاتل اللاعبون حتى النهاية، لكننا لم نخلق الفرص من دون أحمدوف.. خسرنا المباراة في أول 30 دقيقة. لا يمكننا اللعب جيدا في الوسط من دون أحمدوف».



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث