خطة إسرائيلية جديدة تجعل إسرائيل أكثر عنصرية

عبر سن قوانين تعسفية تكبل أيدي محكمة العدل العليا

خطة إسرائيلية جديدة تجعل إسرائيل أكثر عنصرية
TT

خطة إسرائيلية جديدة تجعل إسرائيل أكثر عنصرية

خطة إسرائيلية جديدة تجعل إسرائيل أكثر عنصرية

في الوقت الذي كانت فيه قوات سلاح البحرية وسلاح الجو الإسرائيلي تستعد للسيطرة على قارب «زيتونة» النسائي، أطلقت وزيرة القضاء في إسرائيل، ييلت شكيد، مشروعا جديدا يقضي بسن سلسلة جديدة من القوانين الهادفة، حسب قولها، إلى «جعل إسرائيل دولة يهودية أكثر»، وذلك بتكريس العنصرية ضد العرب من جهة، ومجابهة قوى اليسار وسن قوانين دينية واستيطانية وتعسفية جديدة تكبل أيدي محكمة العدل العليا، من جهة ثانية.
وقالت شكيد إنها تريد «تعزيز المركب اليهودي في العلاقات الحساسة للدولة بين طابعها اليهودي وطابعها الديمقراطي»، موضحة أنه لا يجب فقط أن تكون إسرائيل دولة أكثر يهودية، وأن هذا التوجه سيجعلها دولة أكثر ديمقراطية. وحسب رأيها: «فعندما نريد تمرير إجراءات ديمقراطية متقدمة، فإنه من واجبنا في المقابل تعميق الهوية اليهودية. وهاتان الهويتان لا تناقض إحداهما الأخرى، بل على العكس من ذلك، فأنا أومن بأنهما تعززان إحداهما الأخرى، وأومن بأننا سنصبح دولة أكثر ديمقراطية كلما كنا دولة أكثر يهودية، وسنكون دولة أكثر يهودية كلما كنا دولة أكثر ديمقراطية».
وتطرقت شكيد إلى النقاشات الداخلية في المجتمع اليهودي، من دون أن تتطرق إلى قضية العرب، بقولها: «أريد العودة إلى المسألة الأساسية المتعلقة بالتعريف الدستوري لإسرائيل، كدولة يهودية وديمقراطية. إلى جانب الوصف الذي يرى في العلاقة بين (اليهودية) و(الديمقراطية) صراعا متواصلا، أعتقد أنه يمكن اقتراح نموذج آخر. لكن لست مستعدة لتقبل المفهوم الذي يقول إن المقصود سن تقاليد مختلفة جدا».
ودعت شكيد إلى إجراءات تشريعية تعزز المكانة اليهودية للدولة، الأمر الذي قد يتحول لاحقا إلى قوانين مفصلة من شأنها أن تثير معارضة شديدة من قبل كثير من أعضاء الكنيست. وفي هذا السياق، كتبت شكيد أن «مسار سفر قطار القضاء الإسرائيلي يجب أن يأخذ في الاعتبار يهودية الدولة، ويجب أن يفعل ذلك بشكل حقيقي، ليس كرمز فقط، بل كموضوع له معان ملموسة».
وعمليا، تضع شكيد نفسها في مواجهة مع أهران براك، الأب الروحي للثورة التشريعية في إسرائيل، ورئيس المحكمة العليا سابقا. فبينما رأى براك في الدولة اليهودية مسألة رمزية فقط، تقول شكيد إنها ترى في تعريف اليهودية الملموسة للدولة حتمية وجودية، وجزءا لا يتجزأ من كونها ديمقراطية، وبينما دعم براك النشاط القضائي، تقود شكيد خطا واضحا يدعو إلى القضاء المحافظ، وذلك من خلال الفهم بأن الديمقراطية تستطيع الوجود فقط في حال الفصل الكامل بين السلطات. كما تربط شكيد في مشروعها بين الديمقراطية الحقيقية والاقتصاد الحر، وتوضح أن النضال من أجل التحرر الاقتصادي «بعيد عن الحسم حاليا لصالح الطريقة التي تؤيد الحرية، ولصالح المؤمنين بأن التحرر الاقتصادي هو الأداة لتحقيق الحرية».
كما تدعو شكيد أيضًا إلى تعزيز الجهاز التشريعي في مواجهة الجهاز القضائي، بقولها إن «الحكم الجيد يقاس أولا بمدى تمكن وزراء الحكومة من تحديد الأهداف بأنفسهم. والدور الكلاسيكي للمحكمة هو الدفاع عمن يتعرض للضرر المباشر من قبل السلطات، وليس الحسم في قضايا عامة». وكمثال على ذلك، تشير شكيد إلى تدخل المحكمة العليا في مخطط الغاز.
لكن المواطنين العرب في إسرائيل (فلسطينيي 48) هم أكثر من يخشى تبعات هذا التغيير، على اعتبار أن إبراز اليهودية يكون عادة على حساب العرب. وكما قال النائب العربي أسامة السعدي (من القائمة المشتركة»، فإن «الوزيرة شكيد، وبدلا من أن تبحث عن سبيل لفرض العدالة على الحياة السياسية والاقتصادية والشعبية، تتجه لتكريس العنصرية أكثر».
كانت السلطات الإسرائيلية قد أعلنت أنها لن تسمح لقارب «زيتونة» بأن يصل إلى قطاع غزة بغية كسر الحصار، كما قالت راكباته (وهن 13 نشيطة في حركات السلام العالمية). وقد حامت طائرة مروحية مقاتلة تابعة للجيش الإسرائيلي فوق القارب، ظهر أمس. وقالت إنها ستجر القارب إلى ميناء إسدود الإسرائيلي، وهناك تحقق معهن، ومن ثم تنقل البضائع بنفسها إلى غزة، علما بأن القارب يحمل بعض المعلبات، وكثيرا من الأدوية وملاعب وأغذية الأطفال.



«حماس»: خطاب نتنياهو أمام الكونغرس «حفلة أكاذيب»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد خطابه أمام الكونغرس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد خطابه أمام الكونغرس (رويترز)
TT

«حماس»: خطاب نتنياهو أمام الكونغرس «حفلة أكاذيب»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد خطابه أمام الكونغرس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد خطابه أمام الكونغرس (رويترز)

أكد نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني أن الموقف الفلسطيني الدائم هو أن الحل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار هو قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وذلك تعليقاً على خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أما الكونغرس الأميركي.

وشدد المتحدث على أن «الشعب الفلسطيني وممثله الشرعي والوحيد منظمة التحرير الفلسطينية هو فقط من يقرر من يحكمه».

من جانبه، قال القيادي في حماس عزت الرشق على تلغرام إن «خطاب المجرم نتنياهو حفلة أكاذيب واستخفاف بعقول العالم»، فيما قال المسؤول في حماس سامي أبو زهري لـ«رويترز» إن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي يظهر أنه لا يريد التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار.

وأضاف «خطاب نتنياهو مليء بالأكاذيب ولن يفلح في التغطية على الفشل في مواجهة المقاومة أو التغطية على جرائم حرب الإبادة التي يمارسها جيشه ضد الشعب في قطاع غزة».

ودعا نتانياهو في وقت سابق اليوم إلى غزة منزوعة السلاح وخالية من المتطرفين بعد انتهاء الحرب. وقال أمام أعضاء الكونغرس الأميركي «بعد انتصارنا، بمساعدة شركائنا الاقليميين، فان غزة منزوعة السلاح وخالية من المتطرفين يمكن أيضا ان تفضي الى مستقبل من الأمن والازدهار والسلام. تلك هي رؤيتي حيال غزة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأكد نتنياهو للمشرعين الأميركيين أن إسرائيل لا تسعى لإعادة توطين سكان قطاع غزة، الذي ينبغي أن يقوده فلسطينيون لا يسعون لتدمير إسرائيل بعد الحرب مع «حماس».