«بريكست» ما زال يثير البلبلة في الحياة السياسية البريطانية

زعيمة حزب «يوكيب» المعادي للهجرة تستقيل بعد 18 يومًا في منصبها

«بريكست» ما زال يثير البلبلة في الحياة السياسية البريطانية
TT

«بريكست» ما زال يثير البلبلة في الحياة السياسية البريطانية

«بريكست» ما زال يثير البلبلة في الحياة السياسية البريطانية

لا تزال صدمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تثير بلبلة في الحياة السياسية، وآخر تطوراتها المفاجئة إعلان ديان جيمس، زعيمة حزب الاستقلال (يوكيب) المناهض للاتحاد الأوروبي وللمهاجرين، الاستقالة بعد 18 يوما فقط في منصبها.
كان قد وصف رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر قادة معسكر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بأنهم «غير وطنيين»، بسبب تركهم مواقعهم بعد نتيجة الاستفتاء، في إشارة إلى نايجل فاراج، زعيم حزب الاستقلال (يوكيب) سابقا، الذي أسس الحزب قبل 12 عاما، من أجل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، واستقال بعد نتيجة الاستفتاء.
وقال يونكر: «قادة الخروج البريطاني المبتهجين بالأمس هم الأبطال المأساويون اليوم». ووصف قادة حملة الخروج، مثل فاراج «أنهم قوميون رجعيون وغير وطنيين»، مشيرا إلى أن «الوطنيين لا يغادرون السفينة عندما تصبح الأمور صعبة. هذا هو الوقت الذي يستلزم البقاء». أما وزير خارجية لوكسمبورغ، جان أسلبورن، فقد وصف استقالة فاراج بأنه تصرف «جبان جدا».
فراج قال بعد الاستفتاء إنه أنهى مهمته ونجح في إخراج بريطانيا من الاتحاد وفرض أجندة سياسية لدى جميع الأحزاب الرئيسية للحد من الهجرة.
وأضاف فاراج أن حزبه أصبح «ثالث أكبر قوة سياسية» في بريطانيا، بعد حزب المحافظين الحاكم وحزب العمال المعارض. وحذر قائلا، إنه حقق هدفه وهو ضمان خروج بريطانيا من الاتحاد. فاراج العضو في البرلمان الأوروبي منذ 1999 قال في حينها «سأستمر في دعم الحزب ودعم قائده الجديد. وسأتابع عن كثب عملية التفاوض مع بروكسل وأتحدث بين الحين والآخر أمام البرلمان الأوروبي».
وكان ناشطو «يوكيب» اختاروا دايان جيمس لتولي زعامة هذا الحزب خلفا لنايجل فاراج. وكان فاراج المشارك في تأسيس «يوكيب» في 1993. فاجأ الجميع بالإعلان عن استقالته بعد أيام على تصويت البريطانيين على انسحاب بلادهم من الاتحاد الأوروبي في 23 يونيو (حزيران)، معتبرا أنه قد أنجز «مهمته».
وكانت جيمس قد وصلت إلى زعامة الحزب في البداية بعد فوز كاسح في انتخابات جرت في 16 سبتمبر (أيلول)، لتخلف نايجل فاراج الذي قاد الحزب لمدة عقد تقريبا. وقالت جيمس، في بيان نشر على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إنها قررت الاستقالة لـ«أسباب شخصية ومهنية».
وأضافت: «بات من الواضح أنني ليست لدي سلطة كافية أو الدعم الكامل من زملائي أعضاء البرلمان الأوروبي ومسؤولي الحزب لتنفيذ تغييرات أعتقد أنها ضرورية وبناء عليها أسندت حملتي».
وقالت إن الوضع الصحي السيئ لزوجها إلى جانب تعرضها لإساءة لفظية ومشاجرة في وسط لندن مؤخرا، ربما لعبا دورا في قرار الاستقالة.
ويتوقع أن تعقد اللجنة الوطنية التنفيذية لحزب الاستقلال البريطاني اجتماعا طارئا في غضون أيام لاختيار زعيم مؤقت للحزب، وكذلك الاتفاق على جدول زمني لإجراء انتخابات ثانية لاختيار قيادة الحزب. رئيس الحزب بول أوكدن أعلن أنه سيدعو اللجنة التنفيذية الوطنية للحزب بصورة عاجلة للإعداد لانتخابات داخلية جديدة. وقال: «مع أن هذا القرار مؤسف، إلا أن من حق دايان اتخاذه. نشكرها على كل العمل الذي قامت به كزعيمة».
وأوردت صحيفة «تايمز» أن جيمس استقالت تحت وقع الصدمة بعدما بصق عليها شخص في القطار الأسبوع الماضي، كما أنها تتردد في تولي قيادة الحزب من دون ضمانات بشأن تمويله. غير أن وسائل إعلام أخرى ذكرت أن ما دفعها إلى الانسحاب مشكلات صحية يعاني منها زوجها.
وقد عملت جيمس (56 عاما) النائبة الأوروبية طوال ثلاثين عاما في القطاع الصحي. وتعهدت جيمس المتحدثة باسم «يوكيب»، بأن تجعل من حزبها السياسي «الحزب الرسمي للمعارضة» بدلا من حزب العمال بعد الانتخابات التشريعية في 2020. وتطرح استقالتها مسألة احتمال عودة نايجل فاراج إلى هذا المنصب، رغم أنه استبعد هذا الاحتمال. وقال فاراج لوكالة «برس أسوسييشن»: «أيا تكن المغريات» فلن أعود، مع العلم أن خلافته شهدت حصتها من الاضطرابات.
وقد يكون الخلف المحتمل الآخر ستيفن وولف، النائب الأوروبي الذي كان الأوفر حظا للرئاسة، لكنه استبعد من الانتخاب مطلع أغسطس (آب)، لأنه تأخر 17 دقيقة عن الموعد المحدد لتسليم ملف ترشيحه.



رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».


الرئيس الصيني يطرح مبادرة لتعزيز السلام في الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر اجتماعا مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر اجتماعا مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الصيني يطرح مبادرة لتعزيز السلام في الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر اجتماعا مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر اجتماعا مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (إ.ب.أ)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

ونشرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصيني ماو نينغ مبادرة من أربع مقترحات يطرحها الرئيس شي جينبينغ لصون وتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، نصها كالتالي:

الالتزام بمبدأ التعايش السلمي. إن دول الخليج في الشرق الأوسط هي دول متجاورة لا يمكنها الابتعاد عن بعضها البعض. ومن المهم دعم دول الخليج في تحسين علاقاتها، والعمل على بناء هيكل أمني مشترك وشامل وتعاوني ومستدام لمنطقة الشرق الأوسط والخليج، وترسيخ أسس التعايش السلمي.

الالتزام بمبدأ السيادة الوطنية. تمثل السيادة أساس بقاء وازدهار جميع الدول، ولا سيما الدول النامية، ولا يجوز انتهاكها. وينبغي احترام سيادة دول الخليج وأمنها وسلامة أراضيها بشكل جاد، وحماية سلامة أفرادها ومنشآتها ومؤسساتها بقوة.

الالتزام بمبدأ سيادة القانون الدولي. من المهم التمسك بثبات بالنظام الدولي الذي تتمحور حوله الأمم المتحدة، والنظام الدولي القائم على القانون الدولي، والمعايير الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية والمستندة إلى مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

الالتزام بنهج متوازن بين التنمية والأمن. الأمن شرط مسبق للتنمية، والتنمية تشكل ضمانة للأمن. وعلى جميع الأطراف العمل على تهيئة بيئة سليمة وإضفاء طاقة إيجابية على تنمية دول الخليج. وتبدي الصين استعدادها لمشاركة دول الخليج الفرص التي توفرها التحديثات الصينية،

بكين: التوسع في الانتشار العسكري الأميركي يفاقم التوترات

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأميركي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.