قمة بين إيطاليا وإسبانيا ومواجهة تاريخية بين كوسوفو وكرواتيا اليوم

غاريث بيل يقود طموحات ويلز أمام النمسا في الجولة الثانية من تصفيات أوروبا لمونديال 2018

فنتورا مدرب إيطاليا يراقب لاعبيه خلال التدريبات أمس استعدادًا لمواجهة إسبانيا (إ.ب.أ)  -  لوبيتيغي مدرب إسبانيا الجديد (إ.ب.أ)
فنتورا مدرب إيطاليا يراقب لاعبيه خلال التدريبات أمس استعدادًا لمواجهة إسبانيا (إ.ب.أ) - لوبيتيغي مدرب إسبانيا الجديد (إ.ب.أ)
TT

قمة بين إيطاليا وإسبانيا ومواجهة تاريخية بين كوسوفو وكرواتيا اليوم

فنتورا مدرب إيطاليا يراقب لاعبيه خلال التدريبات أمس استعدادًا لمواجهة إسبانيا (إ.ب.أ)  -  لوبيتيغي مدرب إسبانيا الجديد (إ.ب.أ)
فنتورا مدرب إيطاليا يراقب لاعبيه خلال التدريبات أمس استعدادًا لمواجهة إسبانيا (إ.ب.أ) - لوبيتيغي مدرب إسبانيا الجديد (إ.ب.أ)

تستحوذ مباراة إيطاليا وإسبانيا على معظم الاهتمام والأضواء من بين جميع اللقاءات التي تشهدها الجولة الثانية من التصفيات الأوروبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018 لكرة القدم فيما يتطلع غاريث ساوثغيت إلى بداية جيدة لمهمته المؤقتة مع المنتخب الإنجليزي، في مواجهة منتخب مالطا.
وتشهد هذه الجولة من التصفيات 27 مباراة مقسمة على الأيام الثلاثة المقبلة بواقع 9 مباريات كل يوم.
ويخوض المنتخبان التصفيات العالمية بإدارة فنية جديدة، حيث يشرف على إيطاليا جانبييرو فنتورا الذي خلف أنطونيو كونتي هذا الصيف، فيما يتولى خولين لوبيتيغي مهمة الإشراف على إسبانيا خلفا لفيسنتي دل بوسكي.
وتحظى المواجهة النارية والقمة المبكرة بين المنتخبين الإيطالي (الآزوري) والإسباني (الماتادور) بمعظم الاهتمام والتركيز الجماهيري والإعلامي حيث تبدو المباراة كمواجهة مبكرة على قمة المجموعة السابعة. ويخوض المنتخبان المباراة بمعنويات عالية بعد البداية الجيدة لكل منهما في التصفيات بالفوز في الجولة الأولى الشهر الماضي لكنهما يدركان أن مباراة اليوم تختلف تماما عن ضربة البداية التي كانت أسهل كثيرا.
وارتفعت معنويات الماتادور بعد البداية القوية له في التصفيات تحت قيادة لوبيتيغي الذي قاد الفريق للفوز الكاسح 8/ صفر على ليختنشتاين في الجولة الأولى، كما قاد الفريق قبلها للفوز وديا على نظيره البلجيكي. وقال كوكي لاعب وسط أتلتيكو مدريد والمنتخب الإسباني: «بدأ هذا المشروع بشكل جيد. والآن، الأمر يتوقف علينا في مواصلة السير بالطريق الصحيح.. أحد أحلامي هو الفوز بشيء مع المنتخب الإسباني. ويمكن أن يحدث هذا في ظل الإمكانيات العالية لمجموعة اللاعبين الموجودين في صفوف الفريق حاليا».
وتغاضى لوبيتيغي مجددا عن استدعاء حارس المرمى المخضرم إيكر كاسياس كما لم يستدع خوانفران وسيسك فابريغاس. وتحظى المباراة باهتمام بالغ من المنتخبين نظرا لكونها ومباراة الإياب المقررة بينهما بمثابة مواجهات الحسم على صدارة المجموعة التي يتأهل صاحبها مباشرة للمونديال، فيما يخوض صاحب المركز الثاني في المجموعة الملحق الأوروبي الفاصل إلا إذا أصبح هو الأفضل من بين جميع المنتخبات التي تحتل المركز الثاني في المجموعات التسع.
ويستحوذ المنتخبان على معظم الترشيحات للتنافس على صدارة المجموعة التي تضم معهما منتخبات ألبانيا وليختنشتاين ومقدونيا وإسرائيل. وقرر فنتورا الاستعانة بالمهاجم غراتسيانو بيليه المحترف في الصين، خلافا لموقفه الأولي لأن مدرب تورينو السابق قال في أول مؤتمر صحافي بعد تعيينه خلفا لكونتي: «بعيدا عن الركلة الترجيحية التي أضاعها (ضد ألمانيا في ربع النهائي)، كان مشوار بيليه في كأس أوروبا إيجابيا. لكن الصين بعيدة جدا. سنرى ما سيحصل».
لكن في ظل افتقاد إيطاليا رأس حربة حقيقيًا وبقاء المتألق حاليا مع نيس الفرنسي ماريو بالوتيللي خارج المنتخب منذ الجولة الأخيرة من الدور الأول لمونديال 2014 حين خسرت إيطاليا أمام الأوروغواي (صفر - 1) وودعت النهائيات من الباب الصغير، قرر فنتورا الاعتماد على بيليه الذي سجل ثلاثة أهداف في 7 مباريات خاضها حتى الآن في الدوري السوبر الصيني.
وفي المقابل، قرر لوبيتيغي الاستعانة بخوسيه كايخون الذي يعرف الإيطاليين جيدا كونه يلعب في نابولي. وكان استدعاء كايخون، 29 عاما، بمثابة المفاجأة إذ لم يشارك مع المنتخب منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2014. لكن المستوى المميز الذي يقدمه مع فريقه نابولي أسهم في استدعائه لمباراتي إيطاليا في تورينو ثم ألبانيا في التاسع من الشهر الحالي في شكودر.
وعاد إلى تشكيلة إسبانيا لاعب وسط برشلونة أندريس إنييستا بعد تعافيه من إصابة أبعدته عن المباراة الأولى، كما استدعى لوبيتيغي ثلاثي ريال مدريد ايسكو والفارو موراتا ولوكاس فاسكيز رغم معاناتهم في اختراق التشكيلة الأساسية لفريق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان.
ويأمل الإيطاليون المحافظة أقله على سجلهم الرائع في التصفيات إن كان في كأس العالم أو كأس أوروبا إذ لم يذق «الآزوري» طعم الهزيمة في مبارياته الـ51 الأخيرة، وتحديدا منذ السادس من سبتمبر (أيلول) 2006 حين خسر أمام فرنسا 1 - 3 في تصفيات كأس أوروبا 2008 في المباراة الأولى بين الفريقين منذ نهائي مونديال 2006 في ألمانيا، الذي تُوّج به الإيطاليون بركلات الترجيح.
وتمنى بونوتشي أن يستفيد من الأجواء المألوفة بالنسبة له في ملعب «يوفنتوس ستاديوم» الخاص بفريقه من أجل مواصلة هذه السلسلة وتكرار سيناريو الدور الثاني من كأس أوروبا، مضيفًا: «الدخول إلى ملعب يوفنتوس ستاديوم يمنح دائما هذا الشعور المميز. تشعر وكأنك في منزلك وهذا الأمر يمنحك نوعا مختلفا من الطاقة». وحذر بونوتشي رفاقه في المنتخب قائلا: «إسبانيا ستكون في وضع ذهني مختلف وستسعى لتحقيق ثأرها من الخسارة التي تلقتها على أيدينا في كأس أوروبا 2016. علينا الارتقاء بمستوانا مقارنة مع ما قدمناه ضد إسرائيل».
وتتصدر إسبانيا المجموعة بفضل الأهداف الثمانية التي سجلتها في مباراتها الأولى بفضل ثنائية لكل من مهاجمي تشيلسي الإنجليزي دييغو كوستا وريال مدريد الحالي ويوفنتوس السابق الفارو موراتا ولاعب وسط مانشستر سيتي الإنجليزي ديفيد سيلفا.
وفي المجموعة ذاتها، تبدو ألبانيا التي انتهت مشاركتها الأولى على صعيد البطولات عند الدور الأول لكأس أوروبا 2016، مرشحة لتحقيق فوزها الثاني (الأول على مقدونيا 2/ 1) عندما تحل ضيفة على ليختنشتاين المتواضعة، فيما تخوض مقدونيا وضيفتها إسرائيل مباراة التعويض بعد خسارتهما في الجولة الأولى.
وفي المجموعة الثامنة ستكون شكودر، المدينة الواقعة شمال غربي ألبانيا على موعد مع التاريخ، لأنها ستستضيف أول مباراة رسمية لكوسوفو مع جارتها كرواتيا.
وكان منتخب كوسوفو استهل مشواره التاريخي بالتعادل خارج قواعده مع نظيره الفنلندي 1 - 1 بفضل هدف لفالون بريشا.
وباتت كوسوفو العضو رقم 210 في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اعتبارا من مايو (أيار) الماضي، وهي تشارك للمرة الأولى كدولة مستقلة في التصفيات (ارتفع الأعضاء إلى 211 مع انضمام جبل طارق أيضًا).
ومن المؤكد أن مشاركة كوسوفو في هذه التصفيات تحمل أهمية كبرى بالنسبة لهذا الإقليم الذي مزقته الحرب وأودت في عامي 1998 و1999 بحياة نحو 13 ألفا معظمهم من ألبان كوسوفو.
وقد عبر لاعب كوسوفو الشاب بيرسانت سيلينا الذي يدافع حاليا عن ألوان توينتي انشكيده الهولندي على سبيل الإعارة من مانشستر سيتي الإنجليزي، عن فخره بتمثيل بلاده في حدث مثل تصفيات كأس العالم، قائلا: «أن يكون بإمكانك اللعب في مسابقات (فيفا)، فهذا شيء رائع لي ولبلدي على حد سواء. كنت سعيدا بحصولنا أخيرا على فرصة المشاركة في البطولات الكبرى».
وأكد اللاعب البالغ من العمر 20 عاما بأنه يتطلع إلى تحقيق أهداف دولية كبيرة وأبرزها ارتداء شارة قائد منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم، مضيفًا: «طموحي هو أن أكون قائد كوسوفو في كأس العالم. هذا هو هدفي الأسمى؛ أن يكون باستطاعتنا المنافسة في البطولات الكبرى الآن، فهذا يعني الكثير بالنسبة لنا بعد كل ما عاشته البلاد. أعتقد أن الجميع سعداء جدا، وكل ما يريده منا المشجعون هو أن نبلي البلاء الحسن ونقوم بعمل جيد».
لكن حلم سيلينا ورفاقه بالمشاركة في نهائيات روسيا 2018 يبدو بعيد المنال في ظل وجود كرواتيا وآيسلندا وفنلندا اللتين تلتقيان اليوم، أو المنتخبين الخبيرين التركي والأوكراني اللذين يتواجهان في هذه الجولة أيضًا.
وفي المجموعة الرابعة، تبحث كل من النمسا وضيفتها ويلز على تأكيد بدايتها الواعدة عندما تتواجهان على أرض الأولى.
وكانت النمسا استهلت مشوارها بالفوز على مضيفتها جورجيا 2 - 1، فيما حقق غاريث بيل ورفاقه في المنتخب الويلزي بداية ساحقة على حساب مولدافيا (4 - صفر) بفضل ثنائية لنجم ريال مدريد الإسباني الذي يأمل أن يواصل فريقه المستوى الرائع الذي قدمه هذا الصيف في كأس أوروبا 2016، حيث وصل إلى نصف النهائي في أول مشاركة له قبل أن يخرج على يد البرتغال (صفر - 2) التي توجت لاحقا باللقب.
وفي المجموعة ذاتها، تلعب جمهورية آيرلندا مع جورجيا، ومولدافيا مع صربيا.
وفي المجموعة السادسة، سيواصل المهاجم المخضرم واين روني حمل شارة القيادة في المنتخب الإنجليزي تحت إشراف المدرب المؤقت غاريث ساوثغيت الذي تولى المسؤولية خلفًا للمدرب سام ألاردايس الذي ترك تدريب الفريق بعد 67 يومًا فقط من توليه المسؤولية.
ويستضيف المنتخب الإنجليزي منتخب مالطا يوم السبت المقبل في اختبار سهل للفريق حيث يستطيع من خلاله المنتخب الإنجليزي تحقيق انتصاره الثاني في المجموعة بعدما استهل مسيرته في التصفيات بالفوز 1/ صفر على نظيره السلوفاكي الشهر الماضي.
وقال ساوثغيت: «بعد فترة تغيير خلال الصيف، أصبح أهم شيء الآن هو القيادة داخل وخارج الملعب. واين روني برهن على جدارته خلال العامين الماضيين». وبعد هذه المباراة، يسافر المنتخب الإنجليزي لمواجهة المنتخب السلوفيني في الجولة الثالثة يوم الثلاثاء المقبل. وفي المجموعة نفسها، يلتقي المنتخب السلوفيني نظيره السلوفاكي وتلعب اسكوتلندا مع ليتوانيا يوم السبت المقبل أيضًا.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!