كتاب «رجال القاعدة في إيران» يحدث إرباكًا في وسائل إعلام الحرس الثوري

وكالة «فارس»: منذ هجوم السفارة تتدخل «الشرق الأوسط» في شؤوننا الداخلية

كتاب «رجال القاعدة في إيران» يحدث إرباكًا في وسائل إعلام الحرس الثوري
TT

كتاب «رجال القاعدة في إيران» يحدث إرباكًا في وسائل إعلام الحرس الثوري

كتاب «رجال القاعدة في إيران» يحدث إرباكًا في وسائل إعلام الحرس الثوري

هاجمت وكالة أنباء الحرس الثوري «فارس نيوز» في تقرير لها الكتاب الصادر حديثا من «الشرق الأوسط» تحت عنوان «رجال القاعدة في إيران». وقالت الوكالة إن إصدار الكتاب يأتي في سياق مواقف الصحيفة بنشر تقارير هادفة «ضد» إيران معربة عن تخوفها من ترجمة إصدار النسخة الإنجليزية من الكتاب الذي يكشف تفاصيل العلاقات الوثيقة بين النظام الإيراني وتنظيم القاعدة. واتهمت وكالة أنباء الحرس الثوري صحيفة «الشرق الأوسط» ووسائل إعلام سعودية أخرى بـ«التدخل العلني في الشؤون الداخلية الإيرانية» و«اتهام» طهران بدعم الإرهاب وخلق التوتر في منطقة الشرق الأوسط بعد الاعتداء على مقر البعثات الدبلوماسية السعودية. كما أعربت وكالة أنباء الحرس الثوري عن قلقها من اهتمام وسائل الإعلام السعودية بتغطية أخبار الأحواز وبلوشستان وكردستان، واعتبرتها جماعات انفصالية. كذلك أشارت إلى دعم جماعة المعارضة الإيرانية (مجاهدين خلق) وحضور الأمير تركي الفيصل في مؤتمر باريس.
بموازاة ذلك هاجمت كل من صحيفة «جوان» الناطقة باسم الحرس الثوري الإيراني، وموقع «مشرق نيوز» المقرب من قائد فيلق «القدس» قاسم سليماني، ووكالة أنباء الحوزات العلمية «رسا نيوز»، في موقف مشابه لوكالة «فارس»، صحيفة «الشرق الأوسط».
يشار إلى أن وكالات أنباء غير حكومية في إيران كشفت عن وجود قادة من تنظيم القاعدة في مناطق غرب طهران تحت حماية مخابرات الحرس الثوري الإيراني. ولا تزال العلاقة بين إيران و«القاعدة» تتخذ أشكالا متباينة، ففي الوقت الذي تواصل فيه إيران ادعاءاتِها بعدم وجود أعضاء التنظيم على أراضيها، تُنشر تقارير جديدة تؤكد امتداد علاقة «القاعدة» بإيران وجعلها معبرا لكثير من أعضائه ومصادر تمويله، حتى بعد سقوط طالبان في أفغانستان، وهروب قادة «القاعدة» وعائلة بن لادن وأولاده إلى طهران، بموجب وثائق رسمية نشرتها من قبل «الشرق الأوسط»، حيث عاش في طهران تحت قبة الحرس الثوري الإيراني، عوائل بن لادن، وأبو الوليد المصري صهر سيف العدل المسؤول العسكري لـ«القاعدة»، ومحمد الإسلامبولي شقيق قاتل الرئيس المصري الراحل أنور السادات وصهر الظواهري، وسيف العدل.. بعضهم هرب وآخرون في الأسر.
من جهته قال بيتر بيرغن مستشار محطة «سي إن إن»، وأول صحافي غربي يلتقي أسامة بن لادن في جبال تورا بورا عام 1997، ومؤلف كتاب «اصطياد رجل: عشر سنوات من البحث عن بن لادن من 11/9 إلى أبوت آباد» في اتصال أجرته معه «الشرق الأوسط» إن مثول أبو غيث، صهر بن لادن والمتحدث السابق باسم «القاعدة»، أمام محكمة جنوب مانهاتن ليواجه اتهامات بالتآمر لقتل أميركيين، ربما يكون مثار دهشة بالنسبة لكثيرين من جهة وجود الدائرة المقربة من بن لادن في إيران خلال السنوات العشر الماضية أو نحو ذلك. ويضيف بيرغن الذي التقى رجال «القاعدة» السابقين والباقين، وبعض أبرز مساعدي بن لادن الهاربين من قبضة العدالة، من بينهم أبو مصعب السوري، الذي أمن له رحلة الذهاب الأولى إلى أفغانستان للقاء زعيم «القاعدة»: «كان قرار أبو غيث بالرحيل عن الأمان النسبي في ملاذه الطويل في إيران إلى تركيا قد أسفر عن سلسلة من الأحداث التي أدت به في النهاية إلى المثول أمام محكمة مانهاتن، وكما هو معروف، فهناك الكثير من عائلة بن لادن وأفراد من حلقته الضيقة غادروا أفغانستان إلى باكستان بعد سقوط طالبان في شتاء عام 2001، لكن ما لم يكن معروفا بشكل كبير هو أن البعض فروا إلى إيران».
وأوضح المحلل الأمني: «بحسب وثائق عثر عليها الجيش الأميركي ومسؤولون أميركيون، إضافة إلى أبو غيث ذاته، هناك عدد من المقربين من بن لادن الذين انتهى بهم المطاف في إيران، من بينهم القائد العسكري لـ(القاعدة) سيف العدل، ضابط القوات الخاصة المصرية السابق الذي حارب ضد الاحتلال السوفياتي، وسعد بن لادن أكبر أبناء زعيم (القاعدة) الذي تولى بعض شؤون القيادة في الجماعة».
وعاش أبناء عائلة بن لادن تلك السنوات في العاصمة الإيرانية في ظل نوع من الإقامة الجبرية. في أوضاع معيشية لم تكن مريحة.



ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)
TT

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف الزوارق الإيرانية في مضيق هرمز، في تصعيد مباشر يضغط على الهدنة الهشة، بالتوازي مع ضبط الجيش الأميركي ناقلة نفط مرتبطة بإيران، فيما دافعت طهران عن تقييد حركة الملاحة في الممر الحيوي.

وقال ترمب إنه وجّه البحرية إلى «إطلاق النار واستهداف أي قارب يزرع ألغاماً»، مؤكداً مضاعفة عمليات كاسحات الألغام. وأضاف أن إيران «لا تعرف من يقودها» في إشارة إلى ما وصفه بانقسامات داخلية، وهي تصريحات قوبلت بنفي إيراني رسمي.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي، على أن «إيران موحدة» ولا يوجد ما يسمى تيارات متصارعة، مؤكدين أن جميع مؤسسات الدولة تتحرك ضمن «مسار واحد»، وأن أي تصعيد سيواجه برد يجعل الخصوم «يندمون».

وواصلت القوات الأميركية عمليات التصعيد البحري، وضبطت الناقلة «ماجستيك إكس» في المحيط الهندي ضمن حملة تستهدف شبكات تهريب النفط الإيراني، في ثاني عملية من نوعها خلال أسبوع.

وأظهرت إفادة لقيادة «سنتكوم» إعادة أكثر من 30 سفينة وتوسيع الحصار البحري بانتشار عسكري واسع، بينما بث «الحرس الثوري» مشاهد إنزال واقتحام سفن قرب المضيق، في استعراض للسيطرة الميدانية.

ودافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الإجراءات الإيرانية، قائلاً إنها لحماية الأمن الوطني. وأظهرت مواقف النواب الإيرانيين تبايناً في مقاربة ملف مضيق هرمز بين نفي فرض رسوم رسمية على العبور، والتحدث في الوقت نفسه عن عائدات محصلة وإطار قانوني جديد قيد الإعداد.


أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
TT

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

استخدمت إيران سرباً من الزوارق الصغيرة الحجم والسريعة الحركة للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري، ويكشف عن التحديات التي تواجه إعادة فتح أحد أهم طرق تصدير النفط في العالم.

وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه في حين تم تدمير الأسطول البحري التقليدي لإيران إلى حد كبير، فإن «السفن الهجومية السريعة» لم تكن تُعدّ تهديداً كبيراً.

وقال إن أي سفن من هذا النوع تقترب من منطقة الحصار الأميركي خارج المضيق سيتم القضاء عليها «فوراً» باستخدام «نظام القتل نفسه» الذي طُبق في البحر الكاريبي والمحيط الهادي، حيث ضربت غارات جوية أميركية قوارب يشتبه في أنها تنقل مخدرات وقتلت ما لا يقل عن 110 أشخاص.

ومع ذلك، لم تكن تلك الزوارق تهاجم سفناً تجارية كبيرة غير مسلحة، كما أنها ليست مدججة بالسلاح، إذ يتسلح «الحرس الثوري» الإيراني برشاشات ثقيلة وقاذفات صواريخ، وفي بعض الحالات، بصواريخ مضادة للسفن.

وتقول ‌شركة الأمن البحري ‌اليونانية «ديابلوس»، لوكالة «رويترز»، إن هجمات الزوارق السريعة تشكل الآن جزءاً من «نظام تهديدات متعدد الطبقات»، إلى ​جانب «الصواريخ ‌التي تطلق من ​الساحل والمسيّرات والألغام والتشويش الإلكتروني لخلق حالة من عدم اليقين وإبطاء عملية اتخاذ القرار».

صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز)

ويقدر متخصصون في الأمن البحري أن إيران كانت تمتلك المئات، إن لم يكن الآلاف، من هذه القوارب قبل الحرب، والتي كانت تخبأ في الغالب في أنفاق ساحلية أو قواعد بحرية أو بين السفن المدنية.

وقال كوري رانسلم، الرئيس التنفيذي لمجموعة «درياد غلوبال» للأمن البحري، إن نحو 100 قارب أو أكثر ربما تم تدميرها منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

تغيير في الخطط

قبل الأسبوع الحالي، كانت إيران تعتمد على الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة لاستهداف حركة الملاحة البحرية حول المضيق، وهو طريق يمر عبره عادة 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وتوقفت تلك الهجمات مع وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان).

وجاء احتجاز إيران لسفينتي الحاويات ‌في أعقاب فرض واشنطن حصاراً لمنع التجارة البحرية الإيرانية وبعد شروعها في ‌اعتراض ناقلات نفط مرتبطة بإيران وسفن أخرى.

وقال دانيال مولر، وهو محلل بارز ​في شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري: «صناعة النقل البحري المدني غير ‌مجهزة لمنع القوات المسلحة الإيرانية من الاستيلاء على السفن».

لقطات وزّعتها البحرية الأميركية لناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

وأضاف أنه عادة ما يتم استخدام نحو 12 قارباً في ‌عملية الاستيلاء.

وقال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى، لوكالة «رويترز»، إن القوارب السريعة الإيرانية تشكل الآن «العمود الفقري» لاستراتيجية إيران البحرية، وهي قادرة على الانتشار بسرعة في إطار «حربها غير المتكافئة ضد العدو».

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «بفضل سرعاتها العالية جداً، يمكن لهذه القوارب تنفيذ هجمات كر وفر بنجاح دون أن يتم اكتشافها».

محدودية القوارب السريعة

قال مولر من شركة «أمبري» إن إيران استخدمت الزوارق الصغيرة والسريعة سبع مرات على الأقل منذ ‌عام 2019، بما في ذلك في عمليات الاستيلاء التي جرت هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني مطلع إن الرياح العاتية والأمواج العالية في المياه الإقليمية الإيرانية خلال فصل الصيف تجعل من الصعب تنفيذ مثل هذه العمليات.

وأضاف المصدر: «عندما تكون المياه شديدة الاضطراب، لا يمكنهم (القوات المسلحة على متن القوارب) إطلاق النار».

وقال جيريمي بيني، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بشركة «جينز» للاستخبارات الدفاعية، إن الزوارق غير مجهزة أيضاً لمواجهة سفن حربية، ومن المرجح أن تتكبد «خسائر فادحة» في أي هجوم مباشر على إحداها.

وأضاف: «حتى لو حاولوا إرباك دفاعات السفينة بمهاجمتها من اتجاهات متعددة، فسيكونون مكشوفين بشدة للدعم الجوي الذي سيتم استدعاؤه».

وقال بيني إن الضربات الصاروخية الموجهة ستدمر هذه القوارب بسهولة، لكن قاذفات الصواريخ المحمولة على الكتف ستشكل تهديداً للطائرات الأميركية التي تحلق على ارتفاع منخفض.

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

وأوضح: «سيكون القضاء على تهديد القوارب الصغيرة أصعب بكثير مما كان عليه تدمير السفن الحربية الإيرانية الأكبر حجماً، التي كانت أهدافاً كبيرة يسهل نسبياً العثور عليها وتعقبها، ولم تكن لديها، في أحسن الأحوال، سوى قدرة محدودة على الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الجوية».

والحقيقة الماثلة بالنسبة لقطاع الشحن هي مزيد من الاضطراب بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين.

وقال دنكان بوتس، مدير شركة الاستشارات «يونيفرسال ديفينس آند سيكيوريتي سولوشنز» ونائب الأميرال السابق في البحرية الملكية البريطانية، إنه بعد ما سُميت «حرب ​الناقلات» في الثمانينات، زادت إيران من استخدام تكتيكات المواجهات غير ​المتكافئة مع تدمير البحرية الإيرانية فعلياً، كما هو الحال تماماً في الصراع الحالي.

وأضاف: «عندما تقول البحرية الأميركية والرئيس (لقد دمرنا البحرية، وأغرقنا فرقاطة قبالة سريلانكا)... لقد فعلتم ذلك من قبل، لكنكم نسيتم أن خصمكم هنا انتهج أسلوباً غير نمطي. وقد أتقنوا ذلك».


وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
TT

وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الخميس، وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط، مما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية العاملة في المنطقة إلى ثلاث.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم»، في منشور على منصة «إكس»، إن الحاملة كانت تُبحر «في المحيط الهندي ضِمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، في 23 أبريل (نيسان) الحالي»، مرفقاً بصورة تُظهر سطحها المكتظ بالطائرات الحربية.

وتعمل حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الخميس، في البحر الأحمر، كما تعمل في المنطقة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وفق منشورات لـ«سنتكوم» على شبكات التواصل الاجتماعي.

يأتي نشر حاملة الطائرات الثالثة في الشرق الأوسط، في خِضم هدنة مستمرة منذ أكثر من أسبوعين، أوقفت الضربات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكانت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» قد أبحرت إلى كرواتيا، حيث أُجريت فيها إصلاحات قبل عدة أسابيع، على أثر اندلاع حريق على متنها في 12 مارس (آذار) الماضي.

و«جيرالد فورد» تُبحر، منذ نحو عشرة أشهر شاركت خلالها في العمليات الأميركية بمنطقة البحر الكاريبي، حيث جرى تنفيذ ضربات على قوارب مُشتبَه بقيامها بتهريب مخدرات، واعترضت ناقلات نفط خاضعة لعقوبات.

كما شاركت في العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أُلقي خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وتُبحر مع كل من حاملات الطائرات مجموعة ضاربة تابعة لها.