وزراء مالية «العشرين» يضعون أربعة أهداف أساسية لقمة أستراليا يتصدرها إصلاح النظام المالي

وزير المالية الصيني لـ {الشرق الأوسط}: خبراء الاقتصاد يبالغون في تداعيات تباطؤ نمو اقتصادنا

لقطة لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (أ.ف.ب)
لقطة لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

وزراء مالية «العشرين» يضعون أربعة أهداف أساسية لقمة أستراليا يتصدرها إصلاح النظام المالي

لقطة لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (أ.ف.ب)
لقطة لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (أ.ف.ب)

أوضح لو جي وي وزير المالية الصيني أن بلاده تعمل على مواصلة دفع الإصلاحات المالية والضريبية في الصين، خلال العام الحالي، مؤكدا أن بكين ستعمل على تعميق الإصلاحات لآلية الميزانية المالية، وتعزيز مراقبة السياسات الضريبية التفضيلية.
وقلل لو وي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، من المخاطر التي يتنبأ بها خبراء الاقتصاد الدوليون حول تراجع معدلات النمو الاقتصادي في الصين، مشيرا إلى أن النمو بمعدل 7 إلى 7.5 في المائة، هو من أعلى معدلات النمو الحاصلة في معظم اقتصاديات العالم، مضيفا أن الهالة التي تحيط بتلك الأنباء غير دقيقة، وليست ذات جدوى.
إلى ذلك، عقد وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في مجموعة العشرين، أمس، في واشنطن على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي اجتماعا ناقش آخر التطورات في الاقتصاد العالمي، واستراتيجيات النمو الشاملة لدول المجموعة، بالتركيز على الإصلاحات الهيكلية، وبحث السبل الممكنة لتحقيق نتائج إيجابية في فترة رئاسة أستراليا لاجتماعات المجموعة، خلال العام الحالي، كما سيجري استعراض التطورات المتعلقة بإصلاحات البنية المالية الدولية، حيث سيجري بهذا الصدد مناقشة التقدم المحرز في تنفيذ إصلاحات صندوق النقد الدولي المتعلقة بالحصص والحوكمة، إضافة إلى مناقشة التنظيم المالي والاستثمار والبنية التحتية.
وفي هذا الصدد، أكد وزير المالية الأسترالي جو هوكي، ردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، أن المجتمعين وضعوا أربعة أهداف أساسية يطمحون للخروج بها من قمة العشرين المقرر عقدها في أستراليا سبتمبر (أيلول) المقبل، يتصدرها مواصلة معالجة الاختلالات في النظام المالي العالمي، من خلال خطط مشتركة تدفع بالعمل السابق نحو مراحل أكثر تقدما.
من ناحيته، حث مسعود أحمد مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق النقد الدولي، في تعليق لـ«الشرق الأوسط»، دول الخليج، والسعودية تحديدا، على العمل مستقبلا على ترشيد حجم الإنفاق الاستثماري الحكومي، وذلك بهدف السماح للقطاع الخاص في تلك الدول للقيام بدور أكبر في إدارة اقتصاداتها.
وأكد مسعود أن صندوق النقد الدولي لا يضع شروطا محددة لدعم الاقتصادات العربية، خصوصا تلك التي تمر بمرحلة تحول سياسي، مبينا أن الشرط الوحيد هو أن تتقدم تلك الدول بطلبات للمساعدة، وهو ما لم تقم به مصر أو ليبيا على سبيل المثال، بينما قدم الصندوق دعمه للمغرب والأردن وتونس واليمن.
على صعيد آخر، شددت كريستين لاغارد على أن العصر الذهبي للاقتصادات الناشئة لم ينتهِ بعد، مشيرة في مؤتمر صحافي عقد أول من أمس، إلى أن الاقتصاد الصيني لا يسير حاليا في مسار هبوط، إنما تراجع في مستوى النمو، وهو طبيعي، خصوصا في ظل المعدلات العالية التي كانت تسجلها بكين على مدى السنوات الماضية.
وأضافت: «لقد ساهمت جهود صندوق النقد الدولي في إحداث تغيير في مسار الأزمة العالمية، وخير دليل على ذلك إعلان اليونان أخيرا خروجها جزئيا من الأزمة التي عصفت بها قبل نحو خمس سنوات.. وهو ما ينطبق على معظم اقتصادات الاتحاد الأوروبي».
وبينت لاغارد أنه ينبغي اتخاذ إجراءات جريئة على مستوى السياسات لتحقيق نمو أسرع وأكثر استمرارية، وأنه على صانعي السياسات التحرك على خلفية من المخاطر الجغرافية - السياسية المتزايدة، مشيرة إلى أن النتائج مرتهنة بانتهاج البلدان سياسات صحيحة، وبتحقيق التعاون الصحيح بينها.
وتابعت: «صناع السياسات في العالم سيكون عليهم التغلب على ثلاث من العقبات، حتى ينجح الاقتصاد العالمي في توليد نمو أسرع وأكثر استمرارية، أولها تأكيد البنك المركزي الأوروبي التزامه باستخدام تدابير غير تقليدية عند الحاجة، ثانيا النمو المنخفض حاليا، وهو ما يتطلب من الجميع اتخاذ إجراءات على مستوى السياسات، وكذلك تعزيز السياسات الكلية والاحترازية للوقاية من تقلب الأسواق. في اقتصادات الأسواق الصاعدة».
كما سيعقد اليوم وغدا في واشنطن اجتماعات اللجنة النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي، ولجنة التنمية التابعة للبنك الدولي للإنشاء والتعمير، على مستوى وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في الدول الأعضاء بالصندوق والبنك الدوليين.
ويتضمن جدول أعمال اللجنة النقدية والمالية الدولية مناقشة أوضاع الاقتصاد العالمي والأسواق المالية والتحديات المتعلقة بالسياسات الاقتصادية. وسيتضمن جدول أعمال لجنة التنمية مناقشة تقرير التنمية العالمي لعام 2011، الذي يركّز على قضايا الاستقرار والتنمية، وتأثير تقلبات أسعار الأغذية العالمية على الأمن الغذائي، وتحديث مجموعة البنك الدولي، وتعزيز الحوكمة فيها.
وتعقد اللجنة النقدية والمالية الدولية ولجنة التنمية اجتماعات منظمة نصف سنوية لمتابعة اتجاهات السياسات الاقتصادية العالمية، والتطورات في الاقتصاد العالمي، ووضع التوجهات للصندوق والبنك الدوليين.
ويرأس وفد المملكة لهذه الاجتماعات وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف، بمشاركة محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور محمد الجاسر، ونائب الرئيس العضو المنتدب للصندوق السعودي للتنمية المهندس يوسف البسام، وعدد من المسؤولين في وزارة المالية ومؤسسة النقد والصندوق السعودي للتنمية.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).