كولومبيا إلى المجهول بعد رفض شعبي لاتفاق السلام مع «فارك»

معارضوه عبّروا عن غضبهم من التنازلات التي قدمت للمجموعة المسلحة

معارضو اتفاق السلام بين الحكومة الكولومبية ومجموعة الـ«فارك» يحتفلون بنتيجة الاستفتاء في بوغوتا مساء الأحد (أ.ف.ب)
معارضو اتفاق السلام بين الحكومة الكولومبية ومجموعة الـ«فارك» يحتفلون بنتيجة الاستفتاء في بوغوتا مساء الأحد (أ.ف.ب)
TT

كولومبيا إلى المجهول بعد رفض شعبي لاتفاق السلام مع «فارك»

معارضو اتفاق السلام بين الحكومة الكولومبية ومجموعة الـ«فارك» يحتفلون بنتيجة الاستفتاء في بوغوتا مساء الأحد (أ.ف.ب)
معارضو اتفاق السلام بين الحكومة الكولومبية ومجموعة الـ«فارك» يحتفلون بنتيجة الاستفتاء في بوغوتا مساء الأحد (أ.ف.ب)

ألحق الكولومبيون هزيمة كبرى مفاجئة بحكومتهم، بعد أن صوتوا بغالبية ضيقة لصالح رفض اتفاق السلام التاريخي مع متمردي حركة القوات المسلحة الثورية (فارك) في الاستفتاء الذي نظّم الأحد.
وتحدّى الناخبون المستاءون من أعمال فارك الدموية محاولة حكومتهم إنهاء النزاع الذي بدأ قبل 52 عاما، ورفضوا الاتفاق خلافا لتوقعات استطلاعات الرأي، فيما أكد الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس أنه سيواصل العمل من أجل السلام.
وهذه النتيجة تعتبر قفزة إلى المجهول بالنسبة لمستقبل كولومبيا. فقد أمضى الطرفان أربع سنوات يتفاوضان على اتفاق، ثمّ عرضاه على المصادقة في استفتاء، لكن من دون إعداد خطة بديلة. وفاز معسكر الرافضين بنحو 54 ألف صوت، ما أدّى إلى تقدمهم بأقل من نصف نقطة كما أعلنت السلطات الانتخابية.
وأقرّ الرئيس الكولومبي بالهزيمة في الاستفتاء قائلا في خطاب متلفز: «لن أستسلم، وسأواصل السعي إلى السلام». وأضاف: «لقد استدعيتكم لتقرروا ما إذا كنتم ستدعمون ما قد اتفقنا عليه من أجل إنهاء النزاع، أم لا، مع فارك، والغالبية قالت لا». وأشار إلى أن «الوقف النهائي لإطلاق النار والأعمال الحربية من الجانبين سيبقى قائما وساريا»، كما كان معمولا به منذ دخوله حيز التنفيذ في 29 أغسطس (آب).
وتابع سانتوس أنه سيستدعي «جميع القوى السياسية، خصوصا تلك التي اختارت الـ(لا)، من أجل الاستماع إليها وفتح آفاق للحوار واتخاذ قرار بالطريق الذي سنتبعه».
بدوره، وعد زعيم «فارك» رودريغو لوندونو المعروف باسم «تيموشنكو» خيمينيز بمواصلة جهود السلام. وقال: إن وقف إطلاق النار لا يزال ساريا. وأضاف في خطاب ألقاه في هافانا، حيث تم التفاوض على الاتفاق، أن «فارك تأسف بشدة لأن القوة المدمرة لهؤلاء الذين يملأ الحقد قلوبهم قد أثرت على رأي الشعب الكولومبي». وتابع أنه «بإمكان شعب كولومبيا الذي يحلم بالسلام أن يعتمد علينا، السلام سينتصر».
كان مؤيدو الاتفاق يأملون في أن ينهي فعليا ما يعتبر آخر نزاع مسلح كبير في أميركا اللاتينية. لكن تصويت الأحد وجه ضربة قوية لسانتوس وللاتفاق الذي وقعه مع القوات المسلحة الثورية في كولومبيا.
وقارن المعلقون هذه النكسة بالنتيجة المفاجئة التي أحدثها قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي في يونيو (حزيران) الماضي.
وصوت الكولومبيون بنسبة 50.21 في المائة لصالح رفض الاتفاق مقابل 49.78 في المائة، بحسب النتائج التي نشرت إلكترونيا بعد فرز أكثر من 99.9 في المائة من الأصوات. وكانت نسبة المشاركة متدنية وبلغت نحو 37 في المائة.
وكانت السلطات أعلنت سابقا أن الأمطار الغزيرة أثّرت على خروج بعض الناخبين للتصويت مع مرور الإعصار «ماثيو» فوق الكاريبي. وسبق أن قال بعض ضحايا المتمردين إنهم يدعمون الاتفاق، لكن استطلاعات الرأي يبدو أنها لم تحتسب بشكل جيد رغبة الكولومبيين في معاقبة «فارك».
وعبر معارضو الاتفاق عن غضبهم من التنازلات التي قدمت للمجموعة المسلحة، وبينها العفو عن بعض أعضاء «فارك» الذين لم يرتكبوا جرائم كبرى مثل مجازر أو تعذيب أو اغتصاب.
وقال خوسيه غوميز، وهو متقاعد في السبعين من العمر صوّت بـ«لا» في الاستفتاء، إنه «من السخافة مكافأة هؤلاء المجرمين ومهربي المخدرات والقتلة الذين أدخلوا البلاد في كارثة في السنوات الخمسين الماضية».
من جهتها، احتفلت مونيكا غونزاليس (36 عاما) بالنتيجة في شمال بوغوتا ليل الأحد قائلة إن فارك قتلت جدتها في 2011. وخطفت عددا من أقربائها. وأضافت: «أؤيد إعطاء فرصة ثانية، لكنني لست مع الإفلات من العقاب».
من جهته، دعا زعيم حملة رافضي الاتفاق الرئيس السابق الفارو اوريبي إلى «ميثاق وطني» للعمل من أجل السلام. لكن من غير الواضح كيف يمكن المضي قدما الآن في جهود السلام.
وقال خورخي ريستريبو، مدير مركز تحليل النزاعات «سيراك»، إن «الحقد إزاء فارك فاز بالتصويت». وأضاف: «لقد غرقنا في أزمة سياسية عميقة مع عواقب اقتصادية وخيمة».
وعبر مؤيدو الاتفاق الذين كانوا يستعدون للاحتفال ليل الأحد في فندق بوسط بوغوتا عن خيبة أملهم.
وقال أحد مؤيدي «نعم» خورخيه سيفونتيس (55 عاما): «لم يكن أحد مستعدا لهذا الأمر. ليس هناك خطة بديلة». وأضاف: «لا نعلم ماذا سيحصل الآن، لكن من غير الواضح ما إذا كانت الشروط التي منحت لفارك كان لها أثر كبير ونسبة المشاركة المتدنية أيضا».
والاتفاق كان ينص على نزع أسلحة 5765 من متمردي فارك وتحويل هذه المنظمة إلى مجموعة سياسية تتولى مقاعد في الكونغرس الكولومبي. كما ينص الاتفاق على تعويضات للضحايا، وإجراء محاكمات، ووقف إنتاج المخدرات الذي كان يؤجج النزاع.
وعلى مر العقود، أوقع النزاع أكثر من 260 ألف قتيل و45 ألف مفقود و6.9 مليون نازح.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام، والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة، أو تجعلها ضحايا، والشركاء التجاريين إلى خصوم، وتُسبب اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.