10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة السابعة للدوري الإنجليزي

مانشستر سيتي سقط للمرة الأولى وانكشف دفاعه وفينغر نال هديته من الحكام ويونايتد يعاني من سوء الحظ

يد كوتشيلني منحت آرسنال الفوز على سوانزي وقدمت الهدية لفينغر
يد كوتشيلني منحت آرسنال الفوز على سوانزي وقدمت الهدية لفينغر
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة السابعة للدوري الإنجليزي

يد كوتشيلني منحت آرسنال الفوز على سوانزي وقدمت الهدية لفينغر
يد كوتشيلني منحت آرسنال الفوز على سوانزي وقدمت الهدية لفينغر

سقط مانشستر سيتي للمرة الأولى هذا الموسم وثبت أن دفاعه وحارس مرماه ليس بالقوة التي يتمتع بها هجومه، فيما نال أرسين فينغر هدية من الحكام في ذكرى احتفاله بمرور 20 سنة على قيادة المدفعجية، بينما ما زالت فرق وستهام وسوانزي وسندرلاند تعاني سوء النتائج، ويونايتد من سوء الحظ، في أبرز 10 نقاط مستخلصة من المرحلة السابعة للدوري الإنجليزي.
1- برافو يبث شعورًا بعدم الارتياح في صفوف مدافعي سيتي
من المعروف أن حارس المرمى الجيد قادر على نشر شعور بالطمأنينة في صفوف زملائه، ـ وربما ينتهي الحال بكلوديو برافو إلى هذا الأداء داخل مانشستر سيتي. ومع ذلك، فإنه يبدو في الوقت الحاضر النقيض للهدوء، ذلك أن حضوره ينشر بين مدافعي فريقه شعورًا بالوهن وعدم الارتياح. في الواقع، قضى برافو مباراته الأخيرة في محاولة الظهور بمظهر شخص غير مبالٍ في مواجهة ضغط مستمر. ورغم أنه نجح بالفعل في إنقاذ مرماه من بعض الأهداف المحتملة، ظل إصراره على تمرير كرات صعبة وبهدوء لأقرانه المدافعين مصدر قلق لهم. في الحقيقة، بدا برافو أشبه بضيف في إحدى الحفلات يصر على أن يهب الجميع واقفين وينخرطوا في الرقص كل خمس دقائق. قلب الدفاع نيكولاس أوتيمندي يتمتع بكثير من الخصال الجيدة، لكنه لا يبدو الشخص المناسب للاضطلاع بدور المنقذ لصد هجمات محتملة ومتكررة كما حدث من جانب لاعبي توتنهام هوتسبر ست أو سبع مرات خلال نصف ساعة.
من يدري، ربما ينجح برافو بمرور الوقت في تحويل خط دفاع مانشستر سيتي إلى ماكينة تمرير جرارة. أما في الوقت الحاضر، فيبدو عنصرًا حساسًا، يلتزم بتعليمات المدرب غوارديولا حرفيًا، في وقت يبدو منطقيًا أكثر أن يلعب المباريات مع وضعه في الاعتبار فكرة وجود أقران له أمامه يمكنهم مساعدته.
2- الحكام يقدمون لفينغر هدية في ذكرى توليه تدريب آرسنال
ليس هناك سوى نقطة واحدة تستحوذ على الاهتمام حاليًا فيما يتعلق باللقاء الذي جرى على استاد تيرف مور، وهي مدى قانونية الهدف الذي جاء في الدقيقة الـ93 من عمر المباراة ليمنح آرسنال خامس فوز له ببطولة الدوري الممتاز على التوالي، ويحرم بيرنلي من النقطة التي كان يستحقها عن جدارة لأدائه المنظم الواثق. وفي الوقت الذي ربما يكون الحكام صائبين في اعتبارهم لوران كوتشيلني داخل الملعب أثناء تعامله مع ضربة الرأس التي أطلقها ثيو والكوت، فإنه ليس هناك ما يبرر إخفاقهم في رؤية اللمسة الأخيرة من جانب اللاعب الدولي الفرنسي بيده على الكرة. في الحقيقة، حتى خلال المباراة ذاتها، ومن داخل المكان المخصص للصحافيين في أعلى الاستاد من الخلف، بدت لمسة اليد واضحة تمامًا. وعليه، فإن هدف الفوز الذي احتسب لصالح آرسنال ربما يعيد إحياء الدعوات للاستعانة بتقنية الفيديو فيما وراء تقنية خط المرمى، لكنها في الواقع لم تكن ضرورية في هذه الحالة على وجه التحديد. وليس هناك عذر لإخفاق الكثير من الحكام داخل الاستاد في رصد التجاوز المتمثل في لمسة اليد. وبذلك، نال أرسين فينغر أفضل هدية ممكنة في الذكرى الـ20 لتوليه مسؤولية تدريب آرسنال ـ والمثير أن الهدية جاءت من جانب الحكم كريغ باوسون ومعاونيه.
3- ما يزال باركلي بعيدًا عن الاستفادة من كامل إمكاناته
نجح روس باركلي، الذي كان قد تعرض بالفعل لتوبيخ قاس وعلني من مدربه رونالد كويمان هذا الموسم، في إعادة إثبات قدراته داخل صفوف إيفرتون، وبذل محاولات للحيلولة دون فقدانه الكرة كثيرًا. ومع هذا، ما يزال الطريق أمامه شاقا وطويلا لاستعادة سابق تألقه. أمام كريستال بالاس، قدم باركلي واحدة من المباريات الضعيفة، لكن تبعًا للمعايير الرفيعة التي أقرها الجميع عند التعامل معه، جاء أداؤه رديئًا للغاية، وظهرت مؤشرات توحي بأن جماهير ملعب غوديسون بارك بدأت تنقلب ضده. في كل الأحوال، سيتعين على اللاعب التأقلم مع هذه الضغوط الإضافية، مثلما قال كويمان لدى تحديده موعدًا نهائيًا أمام اللاعب، موضحًا أنه حال عجزه عن التعامل مع الضغوط لن يكون له مكان داخل الدوري الممتاز. ومن بين ما قاله كويمان أيضًا إن باركلي لم يعد صبيًا، مشددًا أن اللاعب الذي شارك مع المنتخب ويكمل الـ23 من عمره في ديسمبر (كانون الأول) القادم ينبغي أن يكون مثمرًا الآن، لا أن يدور الحديث عن إمكاناته. ورغم ما أثاره من مشاعر إعجاب لصرامته وصراحته في محاولته إعادة تأهيل باركلي، لا يبدو أن كويمان قريب من العثور على الحل الذهبي لمشكلة اللاعب ـ تمامًا مثلما كان الحال مع جميع المدربين الآخرين الذين تعاملوا مع اللاعب وشعروا بالإحباط حيال التفاوت في أدائه. وقد استعان كويمان بكيفين ميرالاس بديلاً عن باركلي، القرار الذي بدا صائبًا، لكن من الواضح أنه لم تكن لديه ثقة كافيه في الدفع بلاعبه الجديد إنير فالنسيا كي يشركه قرب نهاية المباراة رغم أن هدف واحد كان يمكن أن يضمن له الفوز.
4- هل سيلتزم كونتي بالدفاع القائم على ثلاثة لاعبين؟
بدل أنطونيو كونتي مدرب تشيلسي نهجه المعتاد أمام هال سيتي باختياره تشكيلا يقوم على ثلاثة لاعبين في خط الدفاع. وقد تخلى عن برانيسلاف إيفانوفيتش، وربما لم تكن مصادفة أن يقدم تشيلسي واحدًا من أقوى عروض أدائه الدفاعي منذ أسابيع. المؤكد أن أداء هال سيتي كان رديئًا، لكن ذلك لا ينفي أن تشيلسي استجاب بصورة جيدة ونجح في التعافي من الهزائم التي مني بها مؤخرًا على يدي آرسنال وليفربول من خلال إدخال تغييرات على تشكيلة الفريق. وفي ظل استمرار إصابة جون تيري، لعب ديفيد لويز في قلب ثلاثة مدافعين في الخلف، يجاوره من الجانبين سيزار أزبيلكويتا وغاري كاهيل، مع اضطلاع فيكتور موزيس وماركوس ألونسو بدور ظهيري الجناح.
لقد تمكن كونتي من استغلال هذا التوظيف بنجاح فيما مضى مع يوفنتوس والمنتخب الإيطالي، وكان قد تحدث بالفعل عن رغبته في جعل فريقه أكثر تماسكًا في أعقاب عدد من المباريات الأخيرة التي جاء أداء الفريق خلالها واهنًا. والمؤكد أن خط الدفاع كان يخوض عملية تعلم مهمة على مدار المباريات، ليتحول الأداء المرتعش في البداية إلى آخر يعكس مستوى كبير من الثقة. ومن غير الواضح بعد ما إذا كان تيري سيتواءم مع هذا التشكيل الجديد وما إذا كان الفريق بتشكيله الجديد سينجح في الصمود أمام الفرق المتميزة بخطوط هجوم أقوى.
5- روميو يحبط جماهير ليستر
في الوقت الذي لم تستمتع جماهير ليستر سيتي بالأسلوب الذي نجح به ساوثهامبتون من التفوق على فريقهم عددًا وأداءً في وسط الملعب، فإنهم بالتأكيد شعروا بالحنين إلى لاعبهم السابق نيغولو كانتي أثناء مشاهدتهم أوريول روميو على وجه التحديد. ورغم أن اللاعب الإسباني افتقر إلى الأداء الديناميكي النشط الذي كان يتميز به كانتي في وسط الملعب، تظل الحقيقة أنه نجح في التجول عبر أرجاء وسط الملعب بأداء تميز بالقوة والدقة الكبيرة، مثلما كان يفعل مع ساوثهامبتون منذ بداية الموسم. وجاء أداؤه متميزًا للغاية عندما نجح في التصدي لجيمي فادري وإسلام سليماني بعد خطأ ارتكبه فيرجيل فان ديك الذي عادة ما يتسم بالتهور في تصرفاته.
جدير بالذكر أن إصابة بالركبة تسببت في إعاقة مسيرة روميو داخل ستامفورد بريدج، لكن الآن بدأ اللاعب البالغ 25 عامًا في الصعود مجددًا كقوة حقيقية داخل الدوري الممتاز، الأمر الذي ربما يدفع تشيلسي للندم على إقدامه على بيع اللاعب إلى ساوثهامبتون مقابل 5 ملايين جنيه إسترليني العام الماضي. أما كلود بويل، مدرب ساوثهامبتون، فلم تصدر عنه أي شكوى بخصوص اللاعب. وفي هذا الصدد، قال المدرب الفرنسي: «منذ بداية الموسم، قدم أداءً جيدًا للغاية أمام خط الدفاع. إنه لاعب فني، بجانب قدرته على التصدي للكثير من الكرات. إنه عنصر بالغ الأهمية بالنسبة لنا، فهو يضفي هيكلاً على الفريق، كما أن حضوره مثير للغاية بغض النظر عما إذا كان مستحوذًا على الكرة. باختصار، إنه لاعب يثير الإعجاب».
على جانب آخر من غير المعتقد أن إصابة القدم التي أجبرت سيدريك سواريس لاعب ساوثهامبتون على الخروج في الدقيقة الـ26 من المباراة خطيرة، لكنه قد يخضع لكشف بالأشعة في وقت مبكر من هذا الأسبوع للتأكد من مدى خطورتها.
6- مانشستر يونايتد يترك روني في عزلة أكبر
عجز مانشستر يونايتد عن إلحاق الهزيمة بستوك سيتي، لكن جوزيه مورينهو لم يكن مخطئًا في قوله إن المباراة شهدت أفضل أداء لفريقه منذ انطلاق الموسم. ويعيد هذا التصريح إثارة مسألة مشاركة واين روني، ويوحي بأن الطريق لعودته إلى المشاركة أساسيا ربما يكون أطول قليلاً عما سبق اعتقاده. يذكر أن روني قائد الفريق لم يقع عليه الاختيار مجددًا للمشاركة من البداية في تلك المباراة وهو الذي لم يشارك أيضا في المباراة أمام ليستر سيتي والتي انتهت بفوز مانشستر يونايتد بأربعة أهداف مقابل هدف واحد. ورغم الاستعانة به كبديل خلال الشوط الثاني أمام النادي الذي يحتل المركز الثاني من القاع بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز، أثبت روني مجددًا عدم فعاليته داخل الملعب.
الآن، من المقرر أن يقود روني المنتخب الإنجليزي خلال العطلة الدولية، لكن هل سيستعين به مانشستر يونايتد أمام ليفربول في اللقاء القادم؟ في الواقع يبدو ذلك غير محتمل. بالطبع من الممكن أن تطرأ الكثير من التغييرات على كرة القدم وفي وقت قصير، لكن يبدو روني حاليًا بحاجة لإصابة واحد (أو ثلاثة) من أفراد التشكيل الأساسي من زملائه كي ينجح في استعادة مكانه داخل الملعب.
7- مويز يستفيد من غرائز فان آنهولت الهجومية
لا يبدي ديفيد مويز حماسًا كبيرًا حيال تشكيل 3 - 5 - 2. لكن الانتقال إلى هذا الأسلوب ولو على نحو مؤقت من الممكن أن يؤتي بنتائج جيدة بالنسبة لسندرلاند الذي ما يزال يسعى وراء تحقيق فوزه الأول في إطار هذا الموسم من الدوري الممتاز. وربما ينجح هذا التشكيل في استثارة أفضل قدرات باتريك فان آنهولت، الذي غالبًا ما يبدو أشبه بنقطة ضعف في مركز الظهير الأيسر، لكنه يتحول إلى مصدر خطر هجومي عندما يشارك كجناح ظهير.
ربما كانت تلك مصادفة، لكن أداء سندرلاند تحسن بعد التحول إلى أسلوب 3 - 5 - 2 بمجرد أن جرت الاستعانة بفان آنهولت بديلاً عن المصاب يان كيرشهوف أثناء المباراة التي انتهت بالتعادل أمام وست بروميتش ألبيون، السبت. وقد نجح البديل في تسجيل هدف التعادل الذي أعطى النادي نقطته الثانية فقط خلال الموسم الجديد. ومع تعرض لي كاترمول للإصابة وربما يغيب كيرشهوف أيضًا لبعض الوقت، فإن تغيير أسلوب اللعب في خط ظهر يتألف من ثلاثة لاعبين ربما يسهم في التمويه على نقاط الضعف التي يعانيها خط وسط سندرلاند، حيث يبدو ديدييه إبراهيم إندونغ النقطة الوحيدة المضيئة.
8- سوانزي في حاجة إلى هداف
وقع سوانزي سيتي في حالة من الفوضى، وبغض النظر عن وضع النادي فيما يتعلق بالمدرب، فإن جميع المؤشرات تشير إلى أن هذا الموسم سيكون طويلاً وعصيبًا. ومع أن المباراتين الأخيرتين حملتا معهما وميض أمل، فإن تقديم أداء جيد لمدة ساعة أمام مانشستر سيتي و45 دقيقة أمام ليفربول غير كاف.
وفي هذا الصدد، أكد لوكاس فابيانسكي أن «الأمر برمته يتعلق بالنتائج، وليس تقديم أداء من الممتع مشاهدته». وما يزال سوانزي سيتي يساوره القلق حيال متى سيبدأ في تسجيل أهداف. جدير بالذكر أن سوانزي سيتي سجل ستة أهداف فقط طوال الموسم، كان نصيب ليروي فير منها أربعة. والملاحظ حاليًا أن الفريق يفتقر إلى المساحات ويفتقد بشدة قيادة آشلي ويليامز. وبالنسبة للمدرب فقد حسم النادي أمره بإقالة الإيطالي فرانشيسكو غيدولين وتعيين الأميركي بوب برادلي. من ناحية أخرى، فإنه على المهاجم بورخا باستون، الذي ضمه النادي مقابل مبلغ قياسي، أن يقدم أداءً متألقًا، وباستطاعة غي سونغ يونغ التألق هو الآخر لو أنه تمكن من استعادة اللياقة التي ظهر بها منذ موسمين. أما جيفرسون مونتيرو، فيبقى السؤال المتعلق به: متى سيعود من حالة التيه التي أصابته؟.
9- هل يستحق ديني مكانا مع المنتخب؟
خلال أسبوع استحوذ خلاله المنتخب الإنجليزي على الاهتمام، تركزت الأنظار داخل ملعب فاكريج رود معقل فريق واتفورد على مدرب بورنموث، إيدي هوي، المرشح لتولي تدريب المنتخب بدلاً عن سام ألارديس، وكذلك لاعب خط الوسط جاك ويلشير الذي بدأ يستعيد لياقته وسابق تألقه. إلا أن الاهتمام الأكبر كان من نصيب تروي ديني، مع تسجيله الهدف 99 لواتفورد، والذي جذب إليه الأنظار بشدة السبت. اللافت أنه داخل نادي يميل إلى تغيير الأفراد بمعدل كبير مثل واتفورد، يبقى ديني بمثابة تعويذة دائمة وذلك في موسمه السابع مع الفريق. ورغم أن هدفه بمرمى بورنموث لم يكن بمستوى روعة أدائه أمام وستهام الشهر الماضي، فإن الهدف يبقى دليلاً على قدرته على الاحتفاظ بالكرة ووضع اللمسة النهائية الناجحة، بجانب كونه مؤشرًا على أنه يقترب من استعادة سابق تألقه.
10- وجوه بيليتش الجديدة تناضل للتأقلم مع وستهام
قدم سيموني زازا بداية ضعيفة لمسيرته مع وستهام في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأخفق المهاجم المنتقل على سبيل الإعارة من يوفنتوس في تسجيل أهداف حتى الآن. ويعد زازا واحدًا من عدة وجوه جديدة يعمل المدرب سلافين بيليتش على دمجها بأسرع وقت ممكن في ظل ظروف عصيبة يمر بها الفريق. وقد شهد النادي بالفعل توقيع عقود انضمام مزيجًا مثيرًا من اللاعبين الجدد إلى صفوفه، وتنوعوا ما بين لاعبين ناشئين واعدين وآخرين مخضرمين وما بين ذلك. ويبقى التساؤل الأكبر: كيف يمكن لوستهام جعل هؤلاء اللاعبين يشعرون بالسكينة داخل النادي في وقت يناضل النادي نفسه للوصول إلى هذه السكينة المنشودة؟
من جانبه، يولي بيليتش دعمًا كبيرًا للاعبيه الجدد. وعن ذلك، قال: «يحتاج بعض اللاعبين لوقت كي يتأقلموا مع الفريق والتكيف معه ـ وبعد ذلك تأتي مسألة الاستاد الجديد وما إلى غير ذلك. وبالطبع، هم جميعًا لاعبون جيدون وسينجحون، أو على الأقل هذا ما ننتظره منهم. إلا أنه يتعين علينا مساعدتهم على الاستقرار والتأقلم مع هذا البلد الجديد والبيئة الجديدة والدوري الجديد بالنسبة له بأسرع وقت ممكن».
ومع ذلك، فإنه على المدى القصير، يتطلع بيليتش نحو بعض الوجوه الأقدم للعودة إلى الفريق ومعاونته. من بين هؤلاء آرون كريسويل الذي يعاود التدريب مع الفريق أثناء العطلة الدولية، وربما يلحق به ديفارا ساكهول وآندي كارول. ورغم أن سجل كلا المهاجمين لا يخلو من مشكلات، فإن بيليتش ليس في وضع يمكنه من استبعاد أي لاعب إلا إذا اضطر إلى ذلك.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.