تيم كاهيل: سنتعامل مع مباراة الأخضر بجدية

الشمراني قال إنه عازم على التسجيل في مرمى أستراليا

مارفيك يوجه لاعبي الأخضر في التدريبات («الشرق الأوسط»)  -  من تدريبات المنتخب السعودي استعدادًا لمواجهة أستراليا («الشرق الأوسط»)
مارفيك يوجه لاعبي الأخضر في التدريبات («الشرق الأوسط») - من تدريبات المنتخب السعودي استعدادًا لمواجهة أستراليا («الشرق الأوسط»)
TT

تيم كاهيل: سنتعامل مع مباراة الأخضر بجدية

مارفيك يوجه لاعبي الأخضر في التدريبات («الشرق الأوسط»)  -  من تدريبات المنتخب السعودي استعدادًا لمواجهة أستراليا («الشرق الأوسط»)
مارفيك يوجه لاعبي الأخضر في التدريبات («الشرق الأوسط») - من تدريبات المنتخب السعودي استعدادًا لمواجهة أستراليا («الشرق الأوسط»)

طالب الهداف التاريخي للمنتخب الأسترالي ومهاجمه الحالي تيم كاهيل لاعبي منتخب بلاده بالاستعداد الجاد للمباراة بغض النظر عمن سيكون اللاعب الأساسي، وذلك في معرض حديثه عن لقاء المنتخب الأسترالي أمام المنتخب السعودي يوم الخميس المقبل في مدينة جدة، ضمن الجولة الثالثة من التصفيات النهائية المؤهلة لكأس العالم 2018 في روسيا.
وأكد كاهيل لصحيفة «هيرالد صن» واسعة الانتشار في أستراليا، أنه «علينا جميعا الاستعداد للمباراة». وقال: «علينا الاستعداد كأن الفريق سيكون كله أساسيا»، في إشارة من كاهيل إلى أهمية مواجهتي السعودية واليابان يومي الخميس والثلاثاء ضمن الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 في روسيا.
وكان الهداف التاريخي للمنتخب الأسترالي قد سجل هدفه الـ48 مع المنتخب أمام الإمارات في المباراة التي جمعتهما في الجولة الثانية من التصفيات النهائية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، وحصد من خلالها المنتخب الأصفر النقاط الثلاث وتصدر المجموعة برفقة المنتخب السعودي.
وشدد لاعب فريق ملبورن سيتي على أهمية الجاهزية الفنية للجميع، وقال: «قد تحدث إصابة في اللحظات الأخيرة، فالظروف أحيانا تغير الكثير، مثلا تغير التكتيك، فيحتاج أن نظهر جميعا بجاهزية كاملة».
وأبدى المهاجم الخطير حماسه الكبير بعد دخوله معسكر المنتخب الأسترالي متأملا أن يظهر الجميع بجاهزية فنية ولياقية.
ووافق كاهيل مدرب المنتخب انج بوستيكوغلو على أن أستراليا لن تتنازل عن أسلوبها وستلعب بنهجها وستهاجم المنتخب السعودي الأول في ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، مؤكدا في الوقت ذاته احترام المنتخب السعودي. وقال: «نظهر الاحترام في كل المباريات، لا توجد مباراة تختلف عن الأخرى بل يجب أن نعطي الاحترام لكل المنتخبات».
من جهة أخرى، أكد مهاجم المنتخب السعودي الأول ناصر الشمراني استعداده للمشاركة في لقاء أستراليا. وقال: «أنا جاهز فنيا ولياقيا لخوض المواجهة المقبلة متى ما قرر ذلك المدرب الهولندي مارفيك».
وأكد الشمراني أن «أجواء المعسكر صحية، وجميع زملائي عاقدين العزم على خطف الثلاث نقاط أمام المنتخب الأسترالي».
وأضاف: «المباراة ستكون صعبة وقوية، وأنا عازم على التسجيل في حال شاركت في هذه المباراة الهامة».
من ناحيته أكد المدافع عمر هوساوي أنهم عازمون على تجاوز أستراليا يوم الخميس المقبل وإعادة أمجاد الكرة السعودية.
وحول قوة المنتخب الأسترالي ووجود لاعبين محترفين في أوروبا، قال: «لدينا أيضا لاعبون محترفون وقادرون على مقارعة لاعبي أستراليا».
وقال هوساوي في ختام حديثه: «إن الانسجام بين اللاعبين سيكون أفضل في لقاء أستراليا عن المباراتين الماضيتين خصوصا مع زيادة التدريبات بعضنا مع بعض وجاهزية جميع اللاعبين للمشاركة».
من جانبه وصف لاعب الوسط يحيى الشهري أجواء المعسكر بالإيجابية. وقال: «سنعزز صدارتنا للمجموعة من خلال تحقيق الفوز على منتخب أستراليا يوم الخميس المقبل».
وأضاف: «سوف نستغل عامل الأرض والجمهور لتجاوز منافسنا العنيد».
من جانب آخر واصل لاعبو الأخضر تدريباتهم تحت قيادة المدرب الهولندي مارفيك، وركز المدرب على الدور الدفاعي للاعبي المنتخب السعودي خلال المواجهة المرتقبة، ثم اشتمل المران على تطبيق بعض الجوانب الفنية.
وشهد المران مشاركة المدافع معتز هوساوي مع زملائه اللاعبين بعد تجاوزه الإصابة التي تعرض لها مؤخرا.
على صعيد آخر قام أحمد عيد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم بزيارة للاعبي المنتخب السعودي الأول في مقر إقامتهم بالفندق أول من أمس وتناول معهم طعام العشاء وحثهم على بذل كل جهد ممكن أمام منتخب أستراليا من أجل تحقيق الفوز، كما وُجد مدافع فريق الهلال ياسر الشهراني في معسكر المنتخب لإجراء الفحص الطبي لمكان إصابته عند طبيب الأخضر.
من جانب آخر علمت «الشرق الأوسط» من مصادرها الخاصة باستبعاد الجهاز الفني للاعب محمد السهلاوي من حساباته الفنية في لقاء أستراليا، ويأتي ذلك لعدم جاهزية اللاعب البدنية للمشاركة في اللقاء القادم بعد تجاوزه الإصابة التي يشكو منها، حيث حرص المدرب على وجوده في المعسكر وتجهيزه بدنيا على أن يكون جاهزا بصورة تامة للمشاركة في لقاء الإمارات بالجولة الرابعة الثلاثاء المقبل.
وقد وجد اللاعب على أرضية الملعب قبل وصول زملائه إلى التدريبات بساعة كاملة لأداء حصة لياقية منفردة بصحبة الجهاز المعاون لمارفيك.
وفي شأن آخر سيؤدي المنتخب السعودي غدا الأربعاء حصته التدريبية الرئيسية على ملعب المباراة (الجوهرة المشعة) حسب ما هو متبع في المواجهات الرسمية.
من جهة أخرى أوشكت تذاكر مباراة المنتخبين السعودي والأسترالي على النفاد بعد الإقبال الكبير من قبل الجماهير السعودية؛ حيث نفد ما يقارب خمسين ألف تذكرة حتى مساء أمس الاثنين بعد أن بدأ توزيعها منذ صباح أمس عبر منافذ بيع مدينة الملك عبد الله الرياضية حيث توافدت الجماهير الرياضية بكثافة للحصول على تذاكر اللقاء حيث تم منح كل مشجع يحمل إيصالا من قبل تطبيق الشركتين التي تكفلت بجميع تذاكر الدرجة الموحدة تذكرة واحدة.
الجدير بالذكر أن حصة جماهير منتخب أستراليا بلغت ما يقارب ثلاثة آلاف تذكرة وطالب مسؤولو الاتحاد الأسترالي بالحصول عليها بعد أن تم تنظيم عدد من الرحلات للجماهير الأسترالية التي ترغب في حضور اللقاء وسيتوافد مشجعو منتخب الكناغر على جدة ابتداء من يوم غد الأربعاء لحضور المباراة.
من جهة ثانية اكتمل وصول منتخب أستراليا إلى جدة أمس الاثنين حيث أدى المنتخب الأسترالي أول حصصه التدريبية على ملعب الأمير فيصل بن فهد بنادي الاتحاد، وجاء اختيار المنتخب الأسترالي لملعب نادي الاتحاد بعد حضور مندوبه قبل وصول منتخب أستراليا بوقت سابق وبصحبة مندوب منتخب الإمارات لاختيار ملاعب التدريب، حيث اختار مندوب أستراليا ملعب الاتحاد لأداء تدريباته اليومية التي تسبق مواجهة المنتخب السعودي، بينما اختار مندوب الإمارات ملعب الأمير محمد العبد الله الفيصل بالنادي الأهلي لأداء تدريبات منتخب بلاده.



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.