إردوغان يترأس اجتماع الحكومة للنظر في تمديد «الطوارئ» اليوم

القبض على شقيق غولن.. ولا احتمالات لمحاولة انقلاب ثانية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان
TT

إردوغان يترأس اجتماع الحكومة للنظر في تمديد «الطوارئ» اليوم

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان

يترأس الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اجتماعا لمجلس الوزراء التركي بالقصر الرئاسي في العاصمة أنقرة، اليوم الاثنين، للنظر في تمديد حالة الطوارئ التي أعلنت في البلاد عقب محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو (تموز) الماضي لمدة 3 أشهر.
وأوصى مجلس الأمن القومي في اجتماع استثنائي، الخميس، بتمديد حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر أخرى، وقال إردوغان إنها قد تمدد إلى 12 شهرا، أسوة بما فعلته فرنسا عقب تعرضها لعمليات إرهابية.
وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، في لقاء مع رؤساء فروع الشباب بحزب العدالة والتنمية الحاكم، أمس الأحد، إن حالة الطوارئ لم تفرض من أجل الشعب، وإنما من أجل الحكومة التي تستكمل أعمالها في تطهير مؤسسات الدولة من عناصر «حركة الخدمة»، أو ما أسماه تنظيم فتح الله غولن، نسبة إلى الداعية فتح الله غولن المتهم بتدبير محاولة الانقلاب وإعطاء الأمر بتنفيذها.
واستبعد يلدريم احتمال تعرض تركيا لمحاولة انقلاب جديدة، قائلا إن الذين فشلوا في هدفهم من هذه المحاولة يدعمون العمليات الإرهابية في تركيا الآن، وأن أموال من كانوا يدعمون حركة الخدمة ذهبت إلى منظمة حزب العمال الكردستاني، ولعل أصحابها يندمون الآن.
وأعلنت حالة الطوارئ في تركيا في 20 يوليو، بعد اجتماع لمجلسي الأمن القومي والوزراء، وصادق البرلمان على القرار في اليوم التالي.
وفيما أيدت المعارضة التركية فرض حالة الطوارئ، فإنها تثير قلق الغرب بسبب تعليق العمل بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وأعلن المجلس الأوروبي أنه سيبحث حالة الطوارئ المعلنة في تركيا والمراسيم الحكومية الصادرة خلالها، والتي يراقبها عن كثب منذ دخولها حيز التنفيذ عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة في منتصف يوليو الماضي، للوقوف على مدى مطابقتها للمعايير الأوروبية.
وأعلنت لجنة البندقية التابعة للمجلس الأوروبي في وقت سابق، أنه من الممكن تقييد الحقوق الأساسية والحريات في بعض الأوضاع الاستثنائية وفي مقدمتها الأمن القومي، غير أنه لا بد من الإبقاء على الخطوات المتخذة في هذا الإطار داخل حدود الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
من جانبه استبعد رئيس أركان الجيش التركي خلوصي أكار احتمال وقوع محاولة انقلابية أخرى، بعد التي شهدتها البلاد منتصف يوليو الماضي، وذلك في معرض تعليقه على ادعاءات أثيرت بهذا الخصوص مؤخرًا.
وقال: «هذه شائعات تتردد بين الحين والآخر بأشكال مختلفة، وأنا شخصيا أستبعد احتمال وقوع محاولة انقلابية أخرى في البلاد».
وقبل نحو أسبوع، حذّرت وسائل إعلام محلية، من احتمالية وقوع محاولة انقلاب ثانية ضد حكومة حزب العدالة والتنمية، معتبرة أنها ستكون «أكثر دموية» من تلك التي شهدتها البلاد.
وقال وزير الداخلية التركي إنه لن يستطيع أحد تكرار المحاولة، وإن مهمتنا هي حماية إرادة الشعب والديمقراطية، وسنؤدب من يفكر في القيام بمثل هذه المحاولة.
في سياق مواز، ألقت الشرطة التركية أمس الأحد القبض على قطب الدين غولن، الشقيق الأصغر لفتح الله غولن، في مدينة إزمير شمال غربي البلاد.
وقالت مصادر أمنية، إن القبض على قطب الدين غولن جاء بعد فترة من اختفائه عن الأنظار عقب صدور مذكرة توقيف بحقه في وقت سابق، عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة.
في سياق آخر، أعلنت السلطات التركية حظر التجوال في 10 أحياء بمدينة دياربكر جنوب شرقي تركيا، اعتبارا من صباح أمس الأحد، بسبب العمليات الأمنية الجارية في بلدتي دجلة وهاني التابعتين لمدينة دياربكر.
وأصدرت بلدية دياربكر، كبرى المدن ذات الغالبية الكردية جنوب شرقي تركيا، بيانا أعلنت فيه تنفيذ عملية عسكرية ضد عناصر منظمة حزب العمال الكردستاني المسلحة في المناطق الجبلية والغابات الواقعة على حدود البلدتين.
وأضاف البيان أنه تم أيضا إعلان حظر التجوال في قرى قرشونلو وجلينجيك وبوغازكوي وكلكشي وديرمانلي وباشكوي وأولوشاشينا وباتلجي، التابعة لبلدة دجلة، وقرى أباجيلار وكويولار التابعة لبلدة هاني، اعتبارا من الساعة الخامسة من مساء الأحد وحتى إشعار آخر.
وتصاعدت الاشتباكات في شرق وجنوب شرقي تركيا في الفترة الأخيرة، مع تصعيد «الكردستاني» عملياته بعد هدنة استمرت 3 سنوات، خلال فترة مفاوضات السلام لحل المشكلة الكردية في تركيا، ونفذ كثيرًا من العمليات، فيما يقوم الجيش التركي بعمليات تستهدف مواقعه في جنوب شرقي البلاد وشمال العراق.
وأكد رئيس الأركان التركي خلوصي أكار، أن هذه العمليات ستستمر حتى ضمان أمن المنطقة وانتهاء جميع التهديدات، وذلك تزامنا مع عملية «درع الفرات» التي ينفذها الجيش التركي ضد «داعش» والتنظيمات الأخرى في شمال سوريا.



روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.