الصناعات النووية واليورانيوم في أميركا الجنوبية تثير شهية إيران ودول كبرى

خبير أمني لـ «الشرق الأوسط»: إيران حصلت على يورانيوم من بوليفيا.. وتحركاتها تتم بشكل سري

صورة تجمع الرئيس البوليفي إيفو موراليس يصافح أليكسي ميلر رئيس شركة غازبروم الروسية بعد افتتاح مجمع انكاهواسي للغاز (أ.ب)
صورة تجمع الرئيس البوليفي إيفو موراليس يصافح أليكسي ميلر رئيس شركة غازبروم الروسية بعد افتتاح مجمع انكاهواسي للغاز (أ.ب)
TT

الصناعات النووية واليورانيوم في أميركا الجنوبية تثير شهية إيران ودول كبرى

صورة تجمع الرئيس البوليفي إيفو موراليس يصافح أليكسي ميلر رئيس شركة غازبروم الروسية بعد افتتاح مجمع انكاهواسي للغاز (أ.ب)
صورة تجمع الرئيس البوليفي إيفو موراليس يصافح أليكسي ميلر رئيس شركة غازبروم الروسية بعد افتتاح مجمع انكاهواسي للغاز (أ.ب)

يبدو أن إيران ليست وحدها هي من تهتم بالتواجد في أميركا الجنوبية، بل هناك دول أخرى في الآونة الأخيرة، خصوصا الأشهر القليلة الماضية، حيث ظهر جليا التواجد الروسي والصيني في القارة اللاتينية.
من المعروف أن إيران دائما ما كانت تسعى إلى مكاسب عسكرية واقتصادية من وراء هذه الدول، لكن الجديد في الأمر الآن هو البحث عن الصناعات النووية، الذي شبهه أحد الباحثين في الشؤون اللاتينية بأن روسيا والصين أصبحت تضع حصان طروادة للولايات المتحدة الأميركية هناك بالقرب منها وفي القارة الجارة لها.
الاكتشافات الأخيرة من اليورانيوم في بوليفيا وفنزويلا فتحت أعين العالم والإعلام عن مدى الاهتمام من بلدان مثل إيران والصين وروسيا للحصول على هذه المادة اللازمة للصناعات النووية والعسكرية، وليس مستغربا أيضا أن تحلم دول مثل بوليفيا وفنزويلا بتطوير برامج نووية والتعاون مع بلدان مثل إيران وروسيا والصين؛ وذلك بغية الحصول على تكنولوجيا تطوير اليورانيوم وإقامة مراكز الأبحاث النووية وتدريب عناصرها على يد خبراء من البلدان التي تستطيع تخصيب هذه المادة.
في السنوات الأخيرة، وقبيل توقيع الاتفاق النووي الإيراني المثير للجدل، اتهمت إيران في أكثر من مرة بأن تواجدها في أميركا الجنوبية، خصوصا بوليفيا وفنزويلا كان بهدف البحث عن اليورانيوم، وهو اللازم للصناعات النووية، ومعروف أن فنزويلا وبوليفيا وعلى الرغم من امتلاكهما اليورانيوم فإنهما لا يملكان التقنية اللازمة للتخصيب، وبالتالي أصبحت تتعاون هاتان الدولتان مع النظام الإيراني؛ وذلك من أجل بيع هذه المادة الثمينة لنظام طهران مقابل الحصول على التدريب وإنشاء مراكز التدريب النووي وذلك طبقا لتقارير إعلامية صادرة من الولايات المتحدة ودول أخرى.
«الشرق الأوسط» تحدثت إلى جوسيف أوميري، الخبير الأمني والاستخباراتي الأميركي، البوليفي الأصل، وقال: إنه يتوقع أن تكون إيران حصلت بالفعل على يورانيوم بوليفي، وقد تمت تغطية هذه العملية بشكل آمن جدا، وأشار أوميري إلى أن بوليفيا تمتلك نحو 22 منجما لاستخراج اليورانيوم (من ضمنهم 11 منجما لليورانيوم الطبيعي منتشرة في أماكن مختلفة داخل البلاد) وأكد أوميري لـ«الشرق الأوسط»، أن فنزويلا وبوليفيا لديهما مشروع عسكري مشترك لاستخراج اليورانيوم في منطقتي «اورورو» و» بوتوسي»، كما أكدت عناصر قبلية داخل هذه المناطق النائية داخل البلاد، أنه لوحظ تواجد لشركات أجنبية تعمل في التنقيب أيضا عن اليورانيوم وأشار أوميري إلى أن مصادر قبلية هناك تحدثت عن قيام طائرات حوامة بالتردد على هذه المواقع بشكل دوري لنقل مواد إلى تشيلي، البلد المجاور، وبعدها بحرا إلى فنزويلا، ثم إيران؛ وهو ما يفسر الزيارات الأخيرة لوزير الخارجية الإيرانية لهذه الدول دون غيرها.
وقال أوميري إن «النظام الإيراني بجانب فنزويلا أقاما شراكة مع بوليفيا عام 2008 بالفعل للتعدين ونقل المواد المستخرجة من المناطق الحدودية لبوليفيا مع البرازيل عبر الأنهار، ومنها إلى تشيلي، ثم فنزويلا عبر طرق سرية وهو ما يفسر فضيحة الاتجار في اليورانيوم التي تورط فيها الملحق الدفاعي لسفارة فنزويلا في العاصمة البوليفية (لاباز) وقتها». وأوضح أوميري، أن التحركات الإيرانية جلية، حيث دائما ما تستخدم الشركات الوهمية للتماهي خلف عمليات الاتجار والتهريب في أميركا اللاتينية.
ويبدو أن الولايات المتحدة لن تكون مرتاحة للتواجد الصيني أو الروسي أو حتى الإيراني في فنائها الخلفي، خصوصا إن كان الهدف هو الصناعات النووية، والغريب في الأمر أن الولايات المتحدة الأميركية احتضنت في واشنطن منذ أشهر قمة نووية إشارات فيها أن الجنوب الآسيوي ومنطقة الكاريبي وأميركا اللاتينية أصبحت خالية من التخصيب النووي، وبخاصة بعد تدمير الأرجنتين مخزونا نوويا قدر وقتها بنحو أربعة كيلوغرامات من اليورانيوم المخصب، واعتبر وقتها أن الدول التي لا تمتلك أكثر من كيلوغرام واحد من هذه المادة لا تعتبر نووية، ولم يشر أوباما إلى فنزويلا أو بوليفيا أو الإكوادور، وهم حلفاء إيران في الصناعات النووية.
ويكفي التذكير بأن الحضور الروسي والصيني والإيراني في أميركا الجنوبية أصبح متركزا في المشروعات الضخمة والاستراتيجية في البلاد، وآخرها زيارة رئيس أكبر إحدى شركات الطاقة الروسية اليكسي ميلر رئيس شركة غازبروم إلى بوليفيا وقام بإهداء الرئيس موراليس سيارة هدية في إطار الصداقة والتعاون الذي قد تنظر إليه الولايات المتحدة بتوجس وريبة.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.