اتفاق أوروبي ـ تركي ينجح في الإبقاء على معدلات تدفق اللاجئين

ألمانيا الأكثر استيعابًا لهم وتعمل على دمجهم بدورات تدريبية

عزف على البيانو وسط فيينا من أجل دعم اللاجئين ودمجهم في المجتمعات المضيفة (أ.ف.ب)
عزف على البيانو وسط فيينا من أجل دعم اللاجئين ودمجهم في المجتمعات المضيفة (أ.ف.ب)
TT

اتفاق أوروبي ـ تركي ينجح في الإبقاء على معدلات تدفق اللاجئين

عزف على البيانو وسط فيينا من أجل دعم اللاجئين ودمجهم في المجتمعات المضيفة (أ.ف.ب)
عزف على البيانو وسط فيينا من أجل دعم اللاجئين ودمجهم في المجتمعات المضيفة (أ.ف.ب)

بعدما تمكن أكثر من مليون شخص من الوصول إلى الشواطئ الأوروبية العام الماضي، وافقت أنقرة على استعادة المهاجرين وطالبي اللجوء الذي يعبرون البحر من تركيا إلى الجزر اليونانية، ومن بينهم الفارون من الحرب في سوريا. وقالت المفوضية الأوروبية أمس الأربعاء إن الاتفاق الذي أبرم بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بشأن المهاجرين قد نجح في الإبقاء على معدلات التدفق عند مستويات منخفضة، رغم أنه لم تتم بعد إعادة طالبي لجوء سوريين قسرا من اليونان إلى تركيا حسبما نص الاتفاق الذي تم التوصل إليه في مارس (آذار) الماضي، وفي المقابل يقدم الاتحاد الأوروبي مساعدات ومجموعة من الامتيازات، بما فيها إعادة توطين اللاجئين السوريين الذين يعيشون في تركيا داخل دول التكتل الأوروبي. وأفادت المفوضية الأوروبية بأن الاتفاق قد أدى إلى تراجع كبير في أعداد المهاجرين الذين يعبرون بحر إيجة من 1740 شخصا في المتوسط يوميا خلال الأسابيع التي سبقت تنفيذ الاتفاق، إلى 94 شخصا في المتوسط بعد تطبيقه. وقال نائب رئيس المفوضية، فرنس تيمرمانز، إن «التراجع في محاولات عبور بحر إيجة وفي فقدان الأرواح في البحر، يؤكد أن الاتفاق منطقي في جوهره».
إلا أن الإجراءات البطيئة في اليونان لا تزال تعرقل عملية إعادة طالبي اللجوء إلى تركيا، حيث يتمتع المهاجرون في اليونان بحق التقدم بطلبات للحصول على حق اللجوء، ثم الاستئناف إذا قوبل الطلب بالرفض، قبل أن تتم إعادتهم إلى تركيا.
ووفقا للمفوضية، كما جاء في تقرير وكالة الصحافة الفرنسية، فإنه حتى الآن لم يتم إعادة سوى 578 شخصا بموجب الاتفاق، من بينهم 53 سوريا فضلوا العودة إلى تركيا على المضي قدما في إجراءات اللجوء في اليونان، ومن بينهم أيضا مهاجرون لأسباب اقتصادية، وهؤلاء لا يعتبرهم الاتحاد الأوروبي مستحقين لحق اللجوء، كما أن من بينهم من تم رفض طلباتهم للجوء. ووفقا لمتحدثة باسم المفوضية، فإن نحو ألف سوري - من بين 3 آلاف شخص يسعون للحصول على الحماية في اليونان - تم رفض طلباتهم، إلا أنهم استأنفوا ضد القرار.
ومن ناحية أخرى، استقبلت دول الاتحاد الأوروبي إجمالي 1614 لاجئا سوريا من تركيا، وذلك بعد التعهد بإعادة توطين لاجئ واحد من المقيمين في تركيا مقابل كل لاجئ سوري تتم إعادته إلى تركيا من اليونان.
وذكرت الوكالة الاتحادية للعمل بألمانيا أن الطلب على العمالة بالبلاد ارتفع بشكل كبير مجددا بصورة تكاد غير مسبوقة. وأوضحت الوكالة أمس الأربعاء عند نشر مؤشر الوظائف الخاص بها «بي إيه إكس»، أن عدد الوظائف الشاغرة في ألمانيا بلغ مستوى قياسيا جديدا خلال شهر سبتمبر (أيلول) الحالي، حيث ارتفع إلى 221 نقطة. وأشارت الوكالة إلى أن القيمة القصوى منذ إدخال هذا المؤشر في عام 2005 تجاوزت المستوى القياسي الحالي لشهر سبتمبر بمقدار نقطتين.
وتعتزم الوكالة نشر عدد الوظائف الشاغرة اليوم الخميس مع رصدها عدد العاطلين في ألمانيا خلال شهر سبتمبر الحالي. وأرجعت الوكالة استمرار زيادة الطلب على العمالة إلى ازدهار الاقتصاد من ناحية، وإلى متطلبات إدارة شؤون اللاجئين من ناحية أخرى. ولكن الوكالة أقرت أيضا بأن ارتفاع استعداد بعض الموظفين لتغيير وظائفهم أدى دورا حاسما في زيادة عدد الوظائف الشاغرة؛ إذ ازداد بذلك عدد الوظائف التي تظل شاغرة لفترة زمنية؛ نظرا لأنه غالبا لا يتم العثور سريعا على عمالة مؤهلة بشكل كاف؛ ومن ثم تظل الوظائف شاغرة طوال شهور على الأغلب.
وأعلن المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت أن عدد الملتحقين بدورات دمج اللاجئين ارتفع بشكل واضح خلال هذا العام. وأوضح زايبرت أمس في برلين أن نحو مائتي ألف شخص بدأوا مثل هذه الدورات حتى منتصف شهر سبتمبر الحالي، مشيرا إلى أن هذا العدد يزيد على إجمالي ما تم تسجيله خلال عام 2015. يذكر أن عدد الملتحقين بدورات دمج اللاجئين في عام 2015 بلغ 180 ألف شخص تقريبا.
وأرجع زايبرت الزيادة في هذا العام بصفة خاصة إلى قانون الدمج الذي دخل حيز التنفيذ في أغسطس (آب) الماضي. وأضاف المتحدث باسم الحكومة الألمانية أن عدد المعلمين ازداد أيضا، موضحا أن هناك 15 ألف معلم مؤهل متوفر حاليا. وأرجع زايبرت ذلك إلى زيادة الحد الأدنى للرواتب بالنسبة للمعلمين بقيمة 12 يورو لتصل إلى 35 يورو في كل حصة، وقال: «ذلك مهم للغاية من أجل العثور على معلمين وتوظيفهم في سوق عمل صعب».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.