العلاقة بين موسكو وواشنطن تبقى أسيرة التهديد النووي المتبادل

تواصلان تطوير ترسانتهما.. وكل منهما تحتفظ بحق الضغط على الزر أولاً

صواريخ نووية في قاعدة بداكوتا الشمالية تعود إلى حقبة الستينات التي تحتاج إلى تجديد كما قال وزير الدفاع الأميركي في خطاب قبل يومين (أ.ف.ب)
صواريخ نووية في قاعدة بداكوتا الشمالية تعود إلى حقبة الستينات التي تحتاج إلى تجديد كما قال وزير الدفاع الأميركي في خطاب قبل يومين (أ.ف.ب)
TT

العلاقة بين موسكو وواشنطن تبقى أسيرة التهديد النووي المتبادل

صواريخ نووية في قاعدة بداكوتا الشمالية تعود إلى حقبة الستينات التي تحتاج إلى تجديد كما قال وزير الدفاع الأميركي في خطاب قبل يومين (أ.ف.ب)
صواريخ نووية في قاعدة بداكوتا الشمالية تعود إلى حقبة الستينات التي تحتاج إلى تجديد كما قال وزير الدفاع الأميركي في خطاب قبل يومين (أ.ف.ب)

على الرغم من وجود معاهدات دولية تنظم علاقاتهما في مجال التسلح النووي، ما زالت روسيا والولايات المتحدة تتبادلان النظر من زاوية التهديد النووي الذي يمثله كل منهما للآخر، والسعي لامتلاك الوسائل الكفيلة بالردع والاحتواء وتوجيه رد نووي تدميري مكافئ إذا تطلب الأمر.
ويوم أول من أمس، كرر البنتاغون وصفه روسيا بأنها تشكل تهديدا نوويا للولايات المتحدة. وقال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر إن «القعقعة أخيرا من جانب موسكو بالسلاح وتصنيعها منظومات نووية حديثة تثير أسئلة جدية بشأن التزاماتها بصفتها دولة رائدة في مجال الاستقرار الاستراتيجي بالامتثال للقواعد الراسخة منذ زمن حول استخدام السلاح النووي»، موضحا أن الولايات المتحدة لا تبحث عن مبرر لإطلاق نزاع جديد بل «تسعى إلى الحيلولة دون بداية ذلك النزاع».
وخلال كلمة له، يوم أول من أمس، في قاعدة للقوات الجوية الأميركية في «ماينوت» بولاية شمال ديكوتا، أشار وزير الدفاع الأميركي إلى أن «الحرب الباردة» قد أصبحت من الماضي، مشددًا في الوقت ذاته على أن السلاح النووي ما زال يشكل ضرورة للولايات المتحدة بغية احتواء روسيا وغيرها من دول وصفها بأنها «عدو محتمل»، وردعهم حتى عن مجرد التفكير بإمكانية تفادي الضربة الانتقامية، مؤكدا أن البنتاغون ينوي إنفاق 108 مليارات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة لتحديث الترسانة النووية الأميركية.
كما أعلن كارتر لدى تفقده موقعا عسكريا أميركيا للأبحاث النووية أن الولايات المتحدة ترفض التخلي عن خيار توجيه الضربة النووية الأولى في حالة نشوب نزاع.
ومن بين القوى النووية في العالم، فإن الصين على سبيل المثال تعهدت أنها لن تكون أول من يبادر إلى استخدام السلاح النووي في حال اندلاع نزاع.
ولكن الوزير الأميركي أكد خلال زيارة إلى قاعدة كيرتلاند الجوية الواقعة في ولاية نيومكسيكو (شمال غرب)، التي تضم مركز الأبحاث الذرية أن واشنطن وحلفاءها في حلف شمال الأطلسي لن يتخلوا عن هذا الخيار.
وأوضح كارتر أن عدم التخلي عن خيار المبادرة إلى استخدام السلاح النووي «يشكل عماد سياستنا منذ أمد بعيد ويندرج في إطار خططنا المستقبلية».
وكانت شائعات سرت في واشنطن أخيرا أفادت بأن الرئيس باراك أوباما يعتزم الالتزام علنًا بأن لا تكون بلاده أول من يبادر إلى استخدام السلاح الذري في حالة اندلاع نزاع. وفي 2009 أكد أوباما في خطاب شهير ألقاه في براغ رغبته في عالم خالٍ من السلاح النووي.
وكانت مسألة توجيه الضربة النووية الأولى أثيرت خلال المناظرة الرئاسية التي دارت مساء الاثنين بين المرشحين إلى البيت الأبيض هيلاري كلينتون ودونالد ترامب، وذلك من خلال سؤال طرحه عليهما الصحافي ليستر هولت الذي أدار المناظرة.
ولكن أيًا من المرشحين لم يقدم إجابة شافية على هذا السؤال إذ استخدم المرشح الجمهوري عبارة غامضة في إجابته، بينما اختارت كلينتون عدم التطرق للموضوع. وتجدر الإشارة إلى أن ترامب كان قد أشار أخيرًا إلى أن روسيا تمتلك سلاحًا نوويًا أكثر تطورًا من السلاح الأميركي الذي يحتاج إلى تحديث، حسب قوله.
والثلاثاء قدم برلمانيان ديمقراطيان اقتراحًا بقانون يمنع الرئيس الأميركي من شن الضربة النووية الأولى إذا لم يكن الكونغرس قد أعلن مسبقًا حالة الحرب.
وقال السيناتور إدوارد ماركي الذي وضع اقتراح القانون بالاشتراك مع النائب تيد ليو إن «خطر وقوع حرب نووية يمثل تهديدا جسيما لديمومة الجنس البشري. للأسف فإن عدم استبعاد الولايات المتحدة إمكانية أن تكون أول من يستخدم السلاح الذري يزيد من خطر حصول تصعيد نووي لا إرادي».
وأضاف: «يجب على الرئيس أن لا يستخدم السلاح النووي إلا ردا على هجوم نووي».
وتأتي تصريحات كارتر بعد أيام على مؤتمر صحافي موسع عقده ميخائيل أوليانوف مدير دائرة وزارة الخارجية الروسية لحظر الانتشار والرقابة على التسلح، كرسه لقضايا التسلح النووي، وأشار فيه إلى أن روسيا والولايات المتحدة تمكنتا من تقليص ترسانتيهما النووية إلى مستويات أواخر الخمسينات من القرن الماضي، أي مستويات ما قبل «الحرب الباردة»، لافتا إلى أن «روسيا والولايات المتحدة تنفذان التزاماتهما بموجب معاهدة عدم الانتشار النووي، وتقلصان قواتهما النووية»، مؤكدًا أن البلدين قلصا تلك الترسانات بأكثر من خمس مرات عما كانت عليه قبل المعاهدة.
وتجدر الإشارة إلى أن روسيا والولايات المتحدة التزمتا، بموجب اتفاقية «ستارت - 2» التي وقعها الرئيسان الأميركي باراك أوباما والروسي ديمتري ميدفيديف عام 2010، بامتلاك كل منهما لا يزيد على 1550 رأسًا حربية نووية و700 منصة إطلاق برية أو بحرية ثابتة أو متحركة أو جوية. إلا أن الجانبين لم يتوصلا حينها لاتفاق بشأن الدرع الصاروخية الأميركية، ولذلك أشارت روسيا في بيانها بعد توقيع المعاهدة أنها تحتفظ لنفسها بحق الانسحاب أحادي الجانب من «ستارت - 2» بحال وجدت أن توسع الدرع الصاروخية يشكل تهديدًا لأمنها.
وتبقى هذه المسألة محط خلاف جدي وخطير بين الولايات المتحدة وروسيا، منذ أن أعلن الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن عام 2002 عن الانسحاب أحادي الجانب من معاهدة عام 1972 للحد من المنظومات الصاروخية المضادة للصواريخ. ويحذر مراقبون من أن عدم إيجاد بديل لاتفاقية عام 1972 قد يؤدي إلى انهيار كل المعاهدات التي تشكل حتى اليوم حجر أساس للأمن والاستقرار العالميين.
وكان ميخائيل أوليانوف قد توقف عند مسألة الدرع الصاروخية خلال مؤتمره الصحافي أخيرا في موسكو، وإلى جانب القلق الذي عبرت عنه موسكو مرارًا بشأن نية الولايات المتحدة نشر أسلحة نووية ومنظومة الدرع الصاروخية في أوروبا الشرقية. وأشار أوليانوف إلى قلق بلاده بشأن خطط واشنطن نشر تلك المنظومة في كوريا الجنوبية، واصفًا تلك الخطوة بأنها تمس مصالح روسيا التي ستضطر من جانبها إلى أخذ هذا الأمر بالحسبان خلال التخطيط العسكري.
كما تشعر موسكو بالقلق، حسب قول أوليانوف، إزاء خطط الولايات المتحدة في مجال تحديث الترسانة النووية، وتحديدا تصنيع قنبلة نووية حديثة خارقة تفوق سابقاتها بالقدرة التدميرية، وأعاد المسؤول الروسي إلى الأذهان أن هذه الخطوة تتناقض مع الشعارات التي رفعها أوباما في بداية رئاسته حول نيته تقليص السلاح النووي.
إلى جانب ما سبق، أشار مدير دائرة الخارجية الروسية لحظر الانتشار والرقابة على التسلّح إلى أن الولايات المتحدة قامت بنشر السلاح النووي في دول غير نووية مثل هولندا وتركيا وألمانيا وإيطاليا وبلجيكا، وهو ما يتعارض مع فقرتين من فقرات معاهدة الحد من الانتشار النووي تنصان على عدم نشر السلاح النووي في دول غير نووية، حسب قوله، مؤكدًا أن روسيا كانت قد سحبت كل أسلحتها النووية من أراضي الدول الأجنبية منذ نهاية التسعينات، ولن تقوم بنشر السلاح النووي خارج الأراضي الروسية.
في ظل هذه الظروف، وبينما تشعر بقلق كبير إزاء النشاط العسكري الأميركي في أوروبا الشرقية، وبصورة خاصة في منطقة البلطيق، تتجه روسيا نحو تهيئة قواتها الصاروخية الاستراتيجية لتكون قادرة على مواجهة التحديات في المجال النووي، ومؤهلة للتعامل مع منظومات صاروخية استراتيجية حديثة سيتم إدخالها قريبا إلى المزيد من وحدات القوات الاستراتيجية الروسية. وفي هذا الإطار أجرت القوات الصاروخية الاستراتيجية الروسية مناورات واسعة انطلقت في العشرين من سبتمبر (أيلول) واستمرت عدة أيام بمشاركة 1700 عربة قتالية، بينها العربات العملاقة الحاملة للصواريخ النووية من طراز «توبل» و«توبل إم» و«يارس».
وقال مسؤول عسكري روسي إن المناورات ستكشف مدى جاهزية بعض وحدات القوات الصاروخية الاستراتيجية الروسية على التعامل مع منظومة «يارس». وفي وقت سابق أكد وزير الدفاع الروسي أن الأسلحة في تلك القوات قد جرى تحديثها بنسبة 55 في المائة، وبحلول عام 2020 ستنتهي عملية تزويد القوات الاستراتيجية بسلاح حديث بنسبة 100 في المائة.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».