فنزويلا من أغنى دول أميركا اللاتينية أصبحت تئن من أزمة إنسانية

«الشرق الأوسط» ترصد معاناة سكان كاراكاس بعد السياسات الخانقة

حرس الحدود يقفون على نقطة العبور مع كولومبيا بعد فتحها يوم الجمعة الماضي والسماح للبضائع بدخول فنزويلا  التي تعاني من نقص في المواد الغذائية   (ا.ف.ب)
حرس الحدود يقفون على نقطة العبور مع كولومبيا بعد فتحها يوم الجمعة الماضي والسماح للبضائع بدخول فنزويلا التي تعاني من نقص في المواد الغذائية (ا.ف.ب)
TT

فنزويلا من أغنى دول أميركا اللاتينية أصبحت تئن من أزمة إنسانية

حرس الحدود يقفون على نقطة العبور مع كولومبيا بعد فتحها يوم الجمعة الماضي والسماح للبضائع بدخول فنزويلا  التي تعاني من نقص في المواد الغذائية   (ا.ف.ب)
حرس الحدود يقفون على نقطة العبور مع كولومبيا بعد فتحها يوم الجمعة الماضي والسماح للبضائع بدخول فنزويلا التي تعاني من نقص في المواد الغذائية (ا.ف.ب)

غابريل مواطن فنزويلي يبلغ من العمر 30 عاما. وهو من ساكني كاراكاس، ولكن قبل عام من الآن، غادر برفقة زوجته العاصمة الفنزويلية بحثا عن حياة ومستقبل أفضل في بنما. وتبعد بنما ساعة ونصف الساعة فقط بالطائرة عن عاصمة فنزويلا، ولكنها أبعد ما تكون عن الأزمة الإنسانية الخانقة التي باتت تلقي بوطأتها الشديدة الآن على ما كانت في يوم من الأيام واحدة من أغنى دول أميركا بفضل احتياطيات النفط الهائلة لديها.
غير أن غابريل ليس بمفرده في ذلك. فلقد تحولت بنما وكولومبيا، وهما البلدان المجاوران لفنزويلا، إلى مقصد المئات من مواطني فنزويلا الباحثين عن وجه مختلف للحياة في بلد حر، وحيث يمكنهم الحصول على المواد الغذائية الأساسية مثل الأرز، والزيت، والحليب، والبيض، وبعض الضرورات الأساسية الأخرى مثل ورق التواليت، ومزيل رائحة العرق، والأدوية لعلاج الأمراض.
تقول فاليريا، وهي من مواطنات فنزويلا اللاتي غادرن إلى مدينة بنما العاصمة، إن الكثير من المواطنين يلقون حتفهم في بلادها بسبب عدم توافر الأدوية المخصصة لعلاج السرطان، والصرع، والسكري، وغيرها من الأمراض. وتقول إن الأطفال يموتون يوميا في المستشفيات هناك، والحياة اليومية في فنزويلا باتت أصعب من أن توصف.
يعاني غابريل أيضا من بعض المشاكل الصحية. حيث ظل يكابد مشاكل الغدة الدرقية لمدة سبع سنوات كاملة، وللتعايش مع المرض عليه أن يواظب على تناول الدواء طيلة حياته. وأدرك أن بلاده فنزويلا قد تحولت إلى كابوس قاتل. وكان يمكنه في بعض الأحيان من خلال أحد الأصدقاء أو الصيادلة شراء الدواء الذي يحتاجه ولكن بسعر مرتفع للغاية. وكان يتعين عليه شراء عدة علب من الدواء بمجرد توافره. ويقول غابريل عن ذلك: «يبلغ سعر علبة الدواء في بنما بين 30 إلى 35 دولارا، ولكن في فنزويلا كان نفس الدواء يباع بسعر لا يكاد يقارن بذلك، ولكن تكمن المشكلة في انعدام وجود الدواء بالأساس. ولا تستطيع الصيدليات الحصول على الأدوية بسبب قيود تنظيم الأسعار في البلاد والسياسات الاقتصادية المعمول بها، ولا تستطيع المختبرات الطبية إنتاج أو تغطية احتياجات الصيدليات من أجل تزويد الأسواق بالدواء».
وفي حين أنه يتذكر كل ما كان يتعين عليه فعله من أجل الحصول على دوائه، فإن غابريل يعترف، بمزيد من الأسى والألم، بأنه قبل خمسة أعوام من الآن كان يفكر جديا في مغادرة البلاد قبل تدهور الوضع الإنساني والأمني في فنزويلا. وفكر مليا في الكثير من الخيارات ولكنه عثر على فرصة عمل أخيرا في بنما سيتي أثناء رحلة قام بها إلى هناك. ولم يرجع إلى موطنه منذ ذلك الحين. ثم تقدم باستقالته من وظيفته في فنزويلا وبدأ حياته الجديدة على مسافة بضعة مئات الكيلومترات من موطنه.
تقول زوجة غابريل «أتذكر أول مرة دخلت إلى سوبر ماركت في بنما، حيث وجدت كافة المواد الغذائية والسلع الأساسية أمام عيني، إننا نستغرق أياما في فنزويلا لنحصل على مثلها، وذلك بعد الخوض في سلسلة من الإجراءات العقيمة والطويلة، أو دفع عشرة أضعاف السعر الفعلي لتجار التجزئة».
كانت في أسف شديد حينما تذكرت حال بلادها أولا وكيف انتهى بها الأمر الآن، وفوجئت أن ترى مثل هذه الدولة الصغيرة المزدهرة - بنما - تنتشر فيها المتاجر المليئة بالبضائع والصيدليات التي لا تنقصها الأدوية بينما فنزويلا الدولة الغنية بالكثير من الموارد لا تملك قوت يومها أو القدرة على إطعام شعبها.
ومما يضاعف من سوء الأوضاع في فنزويلا حالة التضخم الشديد الذي بلغ خلال الشهور الستة الأولى من العام الحالي نسبة 176 في المائة، وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي. وبحلول نهاية العام الحالي يمكن لنسبة التضخم أن تتجاوز مستوى 700 في المائة. وتقول فاليريا إنه لقاء كل 100 ورقة بنكنوت من عملة بوليفار المحلية، وهي أعلى فئة نقدية في البلاد، والتي لا تساوي حتى 0.1 في المائة من الدولار الأميركي، لا يمكنك شراء علبة من المياه الغازية الرخيصة.
ولكن المآسي التي يعانيها الشعب في فنزويلا لا تتعلق فقط بنقص إمدادات الغذاء والدواء، ولكن يمكن مشاهدتها أيضا في حالة انعدام الأمن الذي يمكن الشعور بها في كل ركن من أركان البلاد. وكان ذلك هو الحافز الرئيسي وراء قرار غابريل بالبحث عن فرصة عمل في الخارج. فلقد عانت شقيقته مما يسمى بالاختطاف السريع، وهي الممارسة الإجرامية التي يطالب المجرمون عائلة المختطف بسداد فدية سريعة حتى يمكن إطلاق سراح المختطف سريعا. وأصبح هذا النوع من الجرائم من أكثرها شيوعا في البلاد الآن.
يقول غابريل إن أغلب أصدقائه قد تعرضوا للسرقة على أيدي رجال مسلحين خارج منازلهم. وغالبا ما تكون السلطات من شركاء المجرمين أو أعضاء في عصابات السرقة. ولا يمكن لضباط الشرطة الشرفاء الشكوى خشية الانتقام من جانب المجرمين الذين يتم إطلاق سراحهم بعد ساعات قليلة من اعتقالهم.
والآن في كاراكاس وفي غيرها من المدن الكبرى هناك تزايد واضح في حالة جديدة من الرعب الذي توظفه جماعات الجريمة المنظمة، حيث تسافر مجموعة كبيرة من السارقين على متن الدراجات النارية وتشيع الفوضى في الشوارع والطرقات عن طريق السرقة من كافة السيارات التي يقابلونها.



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.