الكونغرس الأميركي يرفض «فيتو» أوباما ويقر بغالبيته «جاستا»

برينان: المسؤولون الأميركيون في الخارج الأكثر تضررًا منه.. والبيت الأبيض اعتبره قراراً محرجاً

مقر الكونغرس الأميركي في واشنطن (إ.ب.أ)
مقر الكونغرس الأميركي في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

الكونغرس الأميركي يرفض «فيتو» أوباما ويقر بغالبيته «جاستا»

مقر الكونغرس الأميركي في واشنطن (إ.ب.أ)
مقر الكونغرس الأميركي في واشنطن (إ.ب.أ)

ضرب الكونغرس الأميركي بغرفتيه بقرار الفيتو الرئاسي عرض الحائط أمس، بعد أن صوت مجلسا الشيوخ والنواب ضد قرار النقض الذي اتخذه باراك أوباما، الرئيس الأميركي، الأسبوع الماضي ضد قانون «مقاضاة الدول الراعية للإرهاب».
وأيّد أعضاء الشيوخ مشروع إقرار القانون بـ97 صوتا مقابل صوت واحد معارض أمس في جلسته الاستثنائية، فيما أيد 344 نائبا القانون مقابل 76 صوتا معارضا. وصوت المشرعون في مجلس الشيوخ ظهر أمس الأربعاء بغالبية 97 صوتًا مقابل اعتراض صوت واحد، وامتناع اثنين. وجاء الاعتراض الوحيد من زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ هاري ريد، الديمقراطي عن ولاية نيفادا، فيما لم يصوت أي عضو ديمقراطي من مجلس الشيوخ لصالح موقف الرئيس الأميركي لرفض القانون. ويتطلب تجاوز الفيتو الرئاسي ثلثي عدد الأصوات في كل من مجلس الشيوخ ومجلس النواب لتجاوز الفيتو الرئاسي وإقراره قانونًا ساريًا.
ويشكل الإجماع في مجلس الشيوخ لتجاوز الفيتو الرئاسي ضربة قوية لإدارة أوباما في سياساتها الخارجية قبل أسابيع قليلة من مغادرة أوباما لمنصبه، وقبل فترة قليلة من الانتخابات الرئاسية الأميركية التي تتزامن معها انتخابات تشريعية.
ويهدد تمرير القانون بملاحقة قضائية واسعة ضد الولايات المتحدة. وقد أعربت الكثير من الدول عن قلقها من تمرير القانون، وأشار عدد من مسؤولي الأمن القومي الأميركي إلى المخاطر التي ستواجهها الولايات المتحدة والدبلوماسيون والجنود الأميركيون في الخارج في حال تم تجاوز الفيتو الرئاسي وإهدار مبدأ الحصانة السيادية للدول، وإتاحة إمكانية سن دول أخرى تشريعات مماثلة لملاحقة الولايات المتحدة قضائيًا في محاكم أجنبية، بزعم رعايتها للإرهاب، وانخراطها في أنشطة عسكرية أدت إلى مقتل مدنيين.
وأشار أحد مساعدي السيناتور بن كاردين، الديمقراطي عن ولاية ميريلاند، لـ«الشرق الأوسط» إلى أن وزير الخارجية الأميركية جون كيري حذر من تداعيات خطيرة على سياسة الولايات المتحدة الخارجية وعلاقاتها مع عدد من الشركاء والحلفاء في حال تمرير القانون، وتجاوز الفيتو الرئاسي. وقام السيناتور بوب كروكر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بجهود مع البيت الأبيض لحث المشرعين على عدم تجاوز الفيتو الرئاسي.
وعلى مدى ساعتين، أعرب عدد من المشرعين عن موقفهم الحاسم لتجاوز الفيتو الرئاسي حول قانون جاستا، مشيرين إلى أهمية تحقيق العدالة لأسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول). وشكّك السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس، جون كورنين، والسيناتور الديمقراطي عن نيويوركن تشاك شومر (وهما راعيا القانون)، في المبررات التي قدمها الرئيس أوباما في الصفحات الثلاث التي أرسلها للكونغرس الجمعة الماضي، معترضًا على القانون.
وقال السيناتور جون كورنين: «قرأت فيتو أوباما، وهو ليس مقنعا، ولا أدري كيف سيخلق القانون تعقيدات للحلفاء. ولو قرأ أوباما القانون، لأدرك أنه يوفر الملاحقة القضائية ضد الحكومات وليس ضد الأفراد، وكيف نقول للعائلات من أسر ضحايا 11 سبتمبر إنهم لا يمكنهم الحصول على العدالة؟». وأضاف السيناتور كورنين أن «مصطلح الحصانة السيادية هو مصطلح بريطاني قديم، كان يقضي بأن الملك في بريطانيا لا يرتكب أخطاء، ولذا لا يمكن مقاضاته. لذلك، فإن تحقيق العدالة لا يمكن أن تكون فيها الحكومة محصنة من الملاحقة القضائية من أفراد.. والهدف من هذا القانون هو احترام أصوات وحقوق الضحايا الأميركيين، أكثر من حماية حقوق حكومات أخرى».
من جهته، أعرب السيناتور الجمهوري عن ولاية تينسي بوب كروكر عن قلقه من النتائج الناجمة عن تمرير القانون، مشيرًا إلى أن الأمر لا يتعلق بالسعودية، وإنما بالبحث عن السبيل الأفضل للحصول على العدالة. وأشار السيناتور كروكر إلى أن التركيز يجب أن يتجه على مدى الفترة القادمة نحو سن تشريعات للتعامل مع كل ما قد يحدث من ردود فعل عكسية».
وقد حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما في رسالة الفيتو الموجهة إلى مجلس الشيوخ يوم الجمعة الماضي من تداعيات مشروع القانون، مشيرًا إلى أن «جاستا» لن يحمي الأميركيين من الهجمات الإرهابية، ولن يحسن من فاعلية استجابة الولايات المتحدة للهجمات. وقال أوباما إن «القانون بصيغته الحالية يسمح بمقاضاة الحكومات الأجنبية في المحاكم الأميركية، بناء على ادعاءات أن الحكومات الأجنبية مسؤولة عن هجمات إرهابية على أراضي الأميركية. وهذا من شأنه أن يسمح بملاحقة قضائية ضد بلدان لم يتم تعيينها من قبل السلطة التنفيذية كدول راعية للإرهاب، ولم تقم بأي هجمات ضد الولايات المتحدة. وقانون جاستا سيضر بالمصالح القومية الأميركية على نطاق واسع، وهذا هو السبب في إعادة القانون للكونغرس دون موافقتي».
بدوره، حذّر مدير وكالة الاستخبارات الأميركي، جون برينان، من تبعات إقرار قانون «جاستا» على الولايات المتحدة، وقال برينان في بيان نشرته الوكالة أمس: «إنني أتفهم بعمق الألم الذي خلفته هجمات الحادي عشر من سبتمبر، إذ إنني نشأت على الجانب الآخر من نهر هدسون في نيوجيرسي، وقضيت الكثير من حياتي المهنية في محاولة لمنع الإرهابيين من إلحاق الضرر ببلادنا. إن أحداث ذلك اليوم من سبتمبر ستبقى معنا للأبد، ويمكنني تصور الحزن الدائم لأسر الضحايا، وأتعاطف كثيرًا مع جهود المخلصين من أجل إيجاد العدالة». وأضاف برينان: «أعتقد أن لقانون جاستا عواقب وخيمة على الأمن القومي للولايات المتحدة، وسيكون المسؤولون الحكوميون الأميركيون الذين يعملون بإخلاص خارج البلاد الأكثر تضررًا من هذا القانون».
وأوضح مدير وكالة الاستخبارات الأميركية أن مبدأ الحصانة يحمي المسؤولين الأميركيين كل يوم، «وإذا فشلت أميركا في دعم تلك الحصانة، فهي تضع مسؤوليها في خطر كبير». وتابع أن مبدأ الحصانة السيادية يحمي المسؤولين الأميركيين، وهو مبدأ قائم على أساس المعاملة بالمثل، «وإن فشلنا في دعمه للبلدان الأخرى فسنضع مسؤولي أمتنا في خطر، إذ إنه لا يوجد بلد قد يخسر من تقويض هذا المبدأ أكثر من الولايات المتحدة الأميركية». واختتم برينان تصريحه بقوله: «أي تشريع يؤثر في الحصانة السيادية يجب أن يأخذ بعين الاعتبار المخاطر المصاحبة لأمننا القومي».
من جانبه، انتقد البيت الأبيض قرار مجلس الشيوخ بتجاوز الفيتو الرئاسي على قانون «جاستا» بشبه إجماع. وقال جوش أرنست، المتحدث باسم البيت الأبيض، للصحافيين تعليقًا على قرار الشيوخ إنه «القرار الأكثر إحراجًا الذي قام به مجلس الشيوخ منذ عام 1983»، أي عندما تجاوز الكونغرس فيتو رئاسي للرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان.
وقال أرنست للصحافيين على متن طائرة الرئاسة «آير فورس وان» أمس: «أن يكون هناك تصويت مجلس الشيوخ بأغلبية 97 إلى اعتراض واحد لتجاوز فيتو أوباما، وقد أبلغناهم في الآونة الأخيرة الأثر السلبي في جنودنا ودبلوماسيتينا، هو في حد ذاته أمر محرج وتنازل من المشرعين عن مسؤولياتهم الأساسية كممثلين منتخبين من الشعب الأميركي». وأضاف أرنست: «في نهاية المطاف، سيكون على أعضاء مجلس الشيوخ أن يجيبوا على ضمائرهم وناخبيهم حول مسؤوليات وتبعات ما حدث اليوم».
وعلى مدى الأسابيع الماضية، قام البيت الأبيض بالتواصل في مفاوضات مكثفة مع أعضاء الكونغرس لإبراز المخاطر من تمرير مشروع قانون جاستا. وانتقد مسؤولون في البيت الأبيض عدم قيام أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بإعلان تصريحات علنية حول تحفظاتهم على القانون.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.