تورط محتمل لصلاح عبد السلام في تفجيرات بروكسل

أفلام «إباحية» على حاسوب المشتبه في مساعدتهم منفذي الهجمات الإرهابية

بلجيكا ستوجه الاتهام لصلاح عبد السلام لتورطه المحتمل  في الإعداد لهجمات بروكسل («الشرق الأوسط»)
بلجيكا ستوجه الاتهام لصلاح عبد السلام لتورطه المحتمل في الإعداد لهجمات بروكسل («الشرق الأوسط»)
TT

تورط محتمل لصلاح عبد السلام في تفجيرات بروكسل

بلجيكا ستوجه الاتهام لصلاح عبد السلام لتورطه المحتمل  في الإعداد لهجمات بروكسل («الشرق الأوسط»)
بلجيكا ستوجه الاتهام لصلاح عبد السلام لتورطه المحتمل في الإعداد لهجمات بروكسل («الشرق الأوسط»)

أصدرت السلطات البلجيكية قرارها بتوقيف شقيقة متشدد قُتل في عملية مداهمة العام الماضي، ووجهت إليها تهمة التورط في نشاط إرهابي، حسبما أعلن مدعٍ عام في بروكسل. وأضاف أن شيماء امغر (20 عامًا) أوقفت في حي مولنبيك في بروكسل في 21 سبتمبر (أيلول) الحالي، بعدما تتبعت الشرطة رسائل على وسائل التواصل الاجتماعي، تشير إلى أنها تحاول «ارتكاب أعمال مرتبطة بالإرهاب في منطقة تشهد نزاعًا». شيماء هي شقيقة سفيان امغر أحد مشتبه بانتمائهما إلى تنظيم داعش، كانا قتلا خلال مداهمة في مدينة فيرفييه (شرق) في يناير (كانون الثاني) 2015.
وقال المدعون إن المجموعة كانت تتلقى أوامرها من عبد الحميد أباعود، زعيم الخلية التي نفذت اعتداءات باريس في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015. والمشتبه بهما اللذان قتلا هما سفيان امغر وخالد بن العربي، وكانا توجها إلى سوريا إذ انضما إلى المتشددين في أبريل (نيسان) 2014. وتمكنا بعد ذلك من التسلل إلى بلجيكا للاختباء في فيرفييه.
من جهة أخرى، وفي الإطار نفسه، عثر المحققون في بلجيكا على أفلام «إباحية» على الحاسوب الذي كان في مسكن في إحدى بلديات بروكسل، سبق أن اختبأ به عدد من الأشخاص الذين اعتقلتهم السلطات في وقت سابق، على خلفية الاشتباه في تورطهم بتقديم المساعدة لمجموعة من الأشخاص، الذين تورطوا في تنفيذ هجمات باريس في نوفمبر الماضي، وبروكسل في مارس (آذار) من العام الحالي.
وحسب محطة التلفزيون البلجيكية الناطقة بالفرنسية «آر تي إل»، فقد حصلت على معلومات تفيد بأن المحققين عثروا على مقاطع صوتية وفيديوهات «إباحية» على الحاسوب الذي كان يستخدمه هؤلاء لتزوير جوازات السفر، وذلك داخل السكن الموجود في بلدية سان جوس ببروكسل، حيث اختبأ فيه عدد من الأشخاص الذين اعتقلتهم الشرطة على خلفية تقديم الدعم لمنفذي هجمات باريس وبروكسل، ووصل إجمالي المعتقلين في هذا الملف إلى 10 أشخاص، من بينهم شخص نجح في الهروب إلى إيطاليا، ولكن روما أعادته إلى بلجيكا. وقدموا هؤلاء وثائق سفر مزورة لكل من صلاح عبد السلام، الناجي الوحيد من بين منفذي تفجيرات باريس التي أودت بحياة أكثر من 130 شخصًا، وأيضًا خالد البكراوي الذي فجر نفسه في هجمات بروكسل التي أودت بحياة 32 شخصًا وإصابة 300 آخرين.
جاء ذلك فيما تستعد بلجيكا لتوجيه الاتهام لصلاح عبد السلام، لتورطه المحتمل في الإعداد لهجمات بروكسل، وذلك وفقًا لمعلومات نشرتها المجلة الفرنسية «لوبسيرفاتور». ويشار إلى أنه لم تؤكد النيابة العامة ببروكسل هذه المعلومات بعد، التي لا مجال لتأكيدها في الوقت الراهن. وتقول «لوبسيرفاتور» إن معلوماتها مستقاة من مصدر قضائي. وكان صلاح عبد السلام، الناجي الوحيد من الفرقة المنفذة لهجمات 13 نوفمبر بباريس، قد اعتقل يوم 18 مارس ببروكسل، وتم تسليمه إلى فرنسا يوم 27 أبريل الماضي.
ومن جهتها، أشارت صحيفة «لوسوار» الناطقة بالفرنسية، في مقال لها، إلى أن إصدار مذكرة الاعتقال الأوروبية كان قبل وقوع هجمات بروكسل، وأن اتهامه من قبل النيابة العامة الفيدرالية البلجيكية كان بشكل حصري بسبب الهجمات الإرهابية التي ارتكبت في باريس. ومن المؤكد أن الشكوك بشأن مشاركته في الإعداد لهجمات بروكسل، لم تؤدِ بعد إلى اتهام منفصل. وقبل أسابيع قليلة من تفجيرات باريس، توجه صلاح عبد السلام إلى المجر، في محاولة لتجنيد عناصر للانضمام إلى أفراد الخلية، التي نفذت فيما بعد الهجمات في فرنسا، وقد تلقت الشرطة البلجيكية معلومة تفيد برصد سيارة تحمل لوحات بلجيكية ومستأجرة باسم صلاح عبد السلام، ولكن الشرطة البلجيكية لم تعطِ للأمر أهمية إلا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام محلية في بروكسل، مما يفتح الباب من جديد أمام الجدل الذي أثير من قبل، حول وجود تقصير أمني بلجيكي، وخصوصًا حول تبادل المعلومات الأمنية، وهو ما تردد فور وقوع هجمات بروكسل في مارس الماضي، ولمحت إليه السلطات الفرنسية في أعقاب تفجيرات نوفمبر 2015. وفي أعقاب ذلك، تضمن تقرير لجنة تحقيق فرنسية، اتهامات للسلطات الأمنية البلجيكية بعدم إمداد باريس بمعلومات أمنية حول عبد السلام وعلاقته بالتشدد، مما تسبب في عدم القبض عليه بعد وقت قصير من تنفيذ الهجمات، عندما أوقفته الشرطة الفرنسية ومن معه في نقطة حدودية مع بلجيكا.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.