أحمدي نجاد في رسالة إلى خامنئي: أعلنت الطاعة مسبقًا.. لن أترشح

الرئيس الإيراني السابق تنازل عن خوض الانتخابات «تلبية لرغبة المرشد»

صورة ضوئية من رسالة موجهة من الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد إلى المرشد علي خامنئي
صورة ضوئية من رسالة موجهة من الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد إلى المرشد علي خامنئي
TT

أحمدي نجاد في رسالة إلى خامنئي: أعلنت الطاعة مسبقًا.. لن أترشح

صورة ضوئية من رسالة موجهة من الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد إلى المرشد علي خامنئي
صورة ضوئية من رسالة موجهة من الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد إلى المرشد علي خامنئي

غداة إعلان المرشد الإيراني علي خامنئي معارضته عودة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد إلى المشهد السياسي ثانية من بوابة الترشح للانتخابات الرئاسة 2017، أعلن أحمدي نجاد أنه لا ينوي الترشح للانتخابات، استجابة لما ورد في خطاب المرشد، في حين اعتبرت صحف إيرانية مؤيدة للرئيس حسن روحاني خطاب خامنئي «نهاية» الحياة السياسية لأحمدي نجاد.
ونشر مكتب أحمدي نجاد، أمس، رسالة موجهة إلى خامنئي، ذكر فيها أنه «تنفيذا لتوصيات خامنئي» لا ينوي الترشح للمنافسة في الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 مايو (أيار) المقبل.
وقال أحمدي نجاد إنه أعلن «تبعيته لقرار خامنئي» في لقاء جرى بينهما في 30 من أغسطس (آب) الماضي، نافيا أن يكون لديه برنامج لخوض المعركة الانتخابية المقبلة بعد توصية خامنئي. كذلك شكر خامنئي على «تصريحاته المهمة»، وأوضح ضمنا أنه شرح للمرشد الإيراني أسباب رحلات قام بها لعدد من المدن الإيرانية. وختم أحمدي نجاد رسالته بما قاله قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، ردا على ما تردد حول دعم ترشحه للانتخابات الرئاسية في معركة انتخاب الرئيس أنه «سيبقى جنديا للنظام».
أول من أمس، على هامش محاضرة، قال خامنئي من دون ذكر اسم أحمدي نجاد إني «التقيت أحدهم وقلت له لمصلحته ومصلحة المجتمع الإيراني عليه ألا يدخل فلان قضية(الانتخابات)». ولم يخف خامنئي مخاوفه من كثرة النزاع السياسي بين التيارين الرئيسيين في السلطة الإيرانية وانقسام إيران إلى قطبين وقال إنها تلحق أضرارا بالبلد، مشددا على أن «إيران بحاجة إلى الهدوء وحفظ الوحدة في الوقت الحاضر».
وكان خامنئي أرسل إشارة الأحد الماضي تشير إلى صحة إبعاده أحمدي نجاد من خلال توجيه انتقادات لاذعة بسبب تسريب تفاصيل لقائه مع أحمدي نجاد من قبل حاشيته. وكانت وكالة «فارس» التابعة للحرس الثوري أول منبر إعلامي نشر تفاصيل اللقاء نقلا عن رئيس مكتب خامنئي، محمد محمدي غلبايغاني. لكن الانتقادات لم تحد من الجدل مما أجبر خامنئي على التحدث عنها بعد يوم بوضوح أكثر.
كما أعرب خامنئي عن انزعاجه من تركيز وسائل الإعلام الأجنبية على الصراع الدائر بين المسؤول، منتقدا في الوقت نفسه تسريب تفاصيل لقائه بأحمدي نجاد. وبعد ساعات من خطاب خامنئي عزز موقع «دولت بهار» الناطق باسم معسكر أحمدي نجاد شكوكا حول رفضه المحتمل توصيات خامنئي، وأثارت اقتباسات، نشرها الموقع، من تصريح خامنئي الجدل حول إمكانية تحديه خامنئي في التفيكر بالترشح للانتخابات. وكان أنصار أحمدي نجاد رفضوا صحة التقارير التي تدوولت قبل خطاب خامنئي عن معارضته ترشح أحمدي نجاد، مطالبين بتأكيده شخصيا ومن مكتبه الإعلامي، وهو ما علق عليه خامنئي بطريقة ساخرة بقوله إن «بعض الأشخاص يقولون لماذا لم يقل ذلك عبر المنبر؟. ها أنذا أقوله عبر المنبر والمايكروفون».
وتفاعل الإيرانيون كالعادة مع عبارات خامنئي بطريقة ساخرة في مواقع التواصل الاجتماعي على غرار ما جرى في الفترة الأخيرة بعد خطاباته، واختار ناشطون تركيب «فلان قضية»، التي استخدمها خامنئي للإشارة إلى الانتخابات، هاشتاغا للسخرية من تدخل خامنئي في عملية الانتخابات والأوضاع الداخلية.
وليست المرة الأولى التي تظهر خلافات خامنئي وأحمدي نجاد لكنه من المرات النادرة التي يعلن خامنئي صراحة تدخله في الانتخابات ومسار المرشحين.
خلال السنوات الماضية تجنب خامنئي في خطاباته ما يؤكد الاتهام بالتدخل في مسار الانتخابات، خصوصا في ظل وجود مجلس «صيانة الدستور»، الجهة المنفذة للانتخابات التي تنفذ رغباته الانتخابية في أهلية المرشحين وشكل الانتخابات.
ومنذ فترة أرسلت وسائل الإعلام المقربة من الحرس الثوري إشارات واضحة تفيد أن خامنئي لم يعد يراهن على أحمدي نجاد مثلما فعل بين عامي 2005 و2013 خصوصا أن أحمدي نجاد يعتبر أكثر رئيس دعمه المرشد الإيراني حتى الآن، وفي المقابل رأى كثيرون خطوة أحمدي نجاد لمشورة المرشد حول ترشحه قبل أشهر من موعد الانتخابات محاولة لجس نبض المرشد، لأن العلاقات بينهما تدهورت في الفترة الرئاسية الثانية من رئاسة أحمدي نجاد إثر تمرده في قضية عزله وزير السابق محمود علوي، الذي عاد إلى منصبه بأوامر مباشرة من خامنئي، وهو ما تسبب في مقاطعة أحمدي نجاد القيام بمهامه الرئاسية لفترة دامت عشرة أيام.
قبل أحمدي نجاد خلال السنوات الماضية، أغلق خامنئي باب الترشح المجدد للانتخابات الرئاسية بوجه الرئيسين السابقين محمد خاتمي وعلي أكبر هاشمي رفسنجاني. لكن استبعاد أحمدي نجاد قبل الموعد المقرر من تقديم أوراق الترشح قد يغري كثيرين في المعسكر الأصولي للتفكير بالانتخابات. وكان أحمدي نجاد قد بدأ بعد نهاية الانتخابات البرلمانية في فبراير (شباط) الماضي بزيارات إلى عدد من المدن الإيرانية، وهو ما احتجت ضده حكومة روحاني، معتبرة خطاباته، التي انتقد فيها الاتفاق النووي وإدارة البلد، نشاطا انتخابيا.
ردا على ذلك، نفى أحمدي نجاد خلال الفترة الماضية في عدة مناسبات أن يكون الدور الجديد من نشاطه تمهيدا للانتخابات، وفي المقابل حاول معارضوه التركيز على إثارة ملفات الفساد المتهم بها أحمدي نجاد في التورط فيها، مطالبين بمحاكمته كما اتهمته جماعات مقربة من الحكومة بالوقوف وراء اختفاء ملفات تدينه بالفساد في المخابرات الإيرانية.
بدورها، رحبت الصحافة الإيرانية المقربة من حكومة روحاني بقرار «منع» أحمدي نجاد من الترشح في الانتخابات الرئاسية واعتمدت إلى اقتباس عبارات تشير إلى تقاعد أحمدي نجاد في الحياة السياسية، خصوصا بعد الموقف الأخير. ووجهت صحيفة «أفتاب يزد» عنوانا قصدت فيه أن أحمدي نجاد «سياسي بلا كرامة» وقالت صحيفة «ابتكار» إن خامنئي «أتم الحجة» وخرجت صحف مثل «شرق واعتماد» باقتباس مشترك: «لا أرى مصلحة في دخولك»، وسط ذلك اعتبرت صحيفة «شهروند» «نقطة الختام» لأحمدي نجاد. وفي مقابل ذلك قالت «كيهان» الرسمية، التي تشتهر بتأييدها أحمدي نجاد، إن خامنئي «أحبط مخطط الأعداء»، في حين اكتفت الصحف المقربة من الحرس الثوري وخامنئي باقتباس أقواله التي طالب فيها بنبذ الخلافات الداخلية والابتعاد عن الانقسام وحاجة إيران المتوترة هذه الأيام إلى الهدوء.
على مدى الأيام العشرة الأخيرة، تدوولت أحاديث متواترة عن إبعاد أحمدي نجاد من الانتخابات، شحنت الأجواء في إيران، رغم تأكيد عدد من المسؤولين دخول البلاد الأجواء الانتخابية قبل موعدها المقرر لكن خامنئي، في خطابه أول من أمس، أكد معارضته ترشح أحمدي نجاد، مما أدى إلى إشعال الحرب الكلامية بين التيار المقرب من روحاني وتيار أحمدي نجاد، اقترن ذلك مع مشاورات يجريها المعسكر الأصولي للتوافق على مرشح لمنافسة الرئيس الحالي وتفادي خسارة الانتخابات الرئاسية في 2013، ومن الأسماء التي تدوولت بقوة: رئيس البرلمان علي لاريجاني الأوفر حظا، ومستشار خامنئي في الشؤون الدولية، ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر ولايتي، وعمدة طهران اللواء محمد باقر قاليباف.
وعلى ما يبدو فإن التيار المؤيد لدورة رئاسية ثانية لا ينوي ترك الفرصة تمر من دون توظيفها في تعزيز سلته الانتخابية، وذلك على الرغم من المواقف المتباينة بين التيار الأصولي على قضية ترشح أحمدي نجاد. أمس، أعلنت اللجنة العليا للإصلاحيين أنها اختارت وزير التعليم الأسبق محمد علي نجفي لرئاسة حملة روحاني في الانتخابات المقبلة. وذكرت وكالة «إيلنا» المقربة من روحاني، نقلا عن عضو اللجنة العليا للإصلاحيين، محمود ميرلوحي، أن اللجنة «قررت التعاون مع روحاني في الانتخابات الرئاسية المقبلة»، داعيا جميع أعضاء التيار إلى التعاون لمواصلة «سياسات الحكومة الحادية عشرة».



باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.


إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».