شركات الطيران تتألق في ترفيه الركاب.. وأحيانا تعذيبهم

الامتياز يختلف بين شركة وأخرى

شركات الطيران تتألق في ترفيه الركاب.. وأحيانا تعذيبهم
TT

شركات الطيران تتألق في ترفيه الركاب.. وأحيانا تعذيبهم

شركات الطيران تتألق في ترفيه الركاب.. وأحيانا تعذيبهم

وصلت شركات الطيران التجارية إلى آفاق غير مسبوقة في توفير كافة وسائل الترفيه لركاب الدرجات الأولى والأعمال ولكنها تختلف في التصنيف بين شركة وأخرى ويتألق بعضها في جوانب الخدمة المختلفة مقارنة بالبعض الآخر. وفيما تبرع بعض الشركات في ابتكار خدمات جديدة لنخبة ركابها، فإن البعض الآخر منها يفشل في أبسط قواعد المهنة بعدم الالتزام بالمواعيد وإلغاء بعض الرحلات وفقدان حقائب الركاب.
وهناك الكثير من التصنيفات لأفضل شركات الطيران من جهات مختلفة ولكن أكثرها مصداقية يكون من الركاب أنفسهم الذين ينزعجون من متاعب متعددة تصاحب رحلات الطيران هذه الأيام، أهمها تأخير الرحلات المتكرر وعدم شرح الأسباب للركاب والتي منها سوء الأحوال الجوية والأعطال الفنية للطائرات وتأخر وصول الرحلات السابقة وإضراب موظفي المراقبة الجوية في بعض الدول التي تؤثر سلبا على كل الطائرات التي تدخل إلى مجالها الجوي.
وفي الولايات المتحدة وحدها بلغ عدد الرحلات التي ألغيت في العام الماضي 66 ألف رحلة بزيادة 2.7 في المائة عن العام الأسبق. وكانت أهم الأسباب هي سوء الأحوال الجوية في الولايات الشرقية بسبب الجليد والعواصف الثلجية.
بعض هذه النتائج تبدو محيرة خصوصا أن شركات الطيران في الوقت الحاضر تعيش عصرها الذهبي بأرباح قياسية وتكلفة وقود متدنية. وكان من المتوقع أن يزيد اهتمام شركات الطيران بحل أزمات الركاب المتفاقمة.
وفي مجال الالتزام بالمواعيد وإرضاء الركاب تفوقت شركتان في العام الأخير، ولأسباب مغايرة، هما ألاسكا إيرلاينز وفيرجن. والشركة الأولى التي تعمل من أكثر مناطق العالم صعوبة في الطقس حيث الجليد والضباب ينتشر معظم شهور العام، لجأت إلى الاستثمار في مجال التوجيه الإلكتروني الفضائي الذي يتيح لطائراتها الطيران في كافة الظروف الجوية. وتقول الشركة بأن هذا الاستثمار ساعدها في التغلب على صعوبات الطقس وساهم في الالتزام بالمواعيد، وهو التزام عززته الشركة بالتعهد بتسليم الحقائب بعد الوصول في غضون 20 دقيقة من هبوط الطائرة.
أما شركة فرجن فقد تفوقت بتقديم برنامج حوافز سخي للعاملين فيها يركز على ثلاثة جوانب هي رضاء العملاء والالتزام بالمواعيد وجوانب الأمان في الطائرات. وفي ترتيب الشركات الأميركية كانت شركات مثل يونايتد وأميركان إيرلاينز في قاع الترتيب للعام الرابع على التوالي وفقا لما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال».
ويزداد الأمر سوءا لبعض الشركات لأن التصنيفات الحديثة لم تعد تقتصر على الشركات الأم بل على كافة الشركات الفرعية التي تنتمي إلى المجموعة نفسها والتي تقل في الكفاءة عن الشركات الأم في أغلب الأحيان.
ولا يجب توجيه اللوم في شكاوى الركاب إلى شركات الطيران في كل الأحوال حيث تتعامل شركات الطيران مع جهات أخرى مثل إدارات المطارات وهيئات المراقبة الجوية وظروف طبيعية تختلف من منطقة لأخرى مثل الطقس الرديء والعواصف.
وعانى بعض الشركات من عمليات اندماج مع شركات أخرى ومحاولة التنسيق بين عمليات الشركتين، وأبرز مثال لذلك اندماج شركتي يونايتد وكونتننتال في الولايات المتحدة.
ويمكن لشركات الطيران أن تتعلم من بعضها البعض فيما يتعلق بتحسين الخدمة وإلغاء عمليات التأخير أو تقليصها. فبعض الشركات تتيح أجهزة كومبيوتر محمولة لأعضاء طاقم الخدمة يمكن من خلالها الإبلاغ عن أي تلفيات في المقصورة بحيث يكون فريق الصيانة جاهزا بقطع الغيار لتركيبها فور هبوط الطائرة وقبل إقلاعها في الرحلة التالية. وتنتظر بعض الشركات حتى هبوط الطائرة لكي يبلغ الطاقم عن التلفيات ويتم بعدها انتظار فرق الصيانة وقطع الغيار مما يسفر عن تأخير الرحلات. وتسفر التلفيات الداخلية في المقصورة عن نسبة 25 في المائة من تأخير الرحلات وهي تلفيات يمكن الإبلاغ عنها بسهولة.
من الجوانب التي تتألق فيها بعض الشركات إتاحة المزيد من وزن الشحن لكل راكب عن المعدل السائد وهو في حدود 20 كيلوغراما من الأمتعة. وتتألق في هذا المجال شركات مثل «ساوث وست» الأميركية ومصر للطيران وكلتاهما تتيح للراكب حقيبتي شحن بوزن مضاعف للوزن العادي.
الأمر الآخر الذي يزيد من أخطاء شركات الطيران الضغوط التي تفرضها إدارات الشركات على أطقمها من أجل زيادة الربحية. فقد تراجعت شركة «ساوث وست» عن تقليص زمن الانتقال من رحلة إلى أخرى إلى 20 دقيقة إلى مضاعفة هذا الوقت لإعطاء طواقم الخدمة فرصة شحن الأمتعة وتنظيف الطائرة بين الرحلات.
وتتألق أحيانا بعض الشركات الشعبية للطيران الرخيص رغم مواردها المحدودة بفضل التزام موظفيها بمبدأ خدمة الركاب في كل الأحوال. كما يبدو إنجاز بعض الشركات الصغيرة متميزا لأنها تخدم عددا صغيرا من الركاب في رحلات محدودة لا تتعرض للتأخير أو فقدان أمتعة الركاب وحقائبهم.
* تصنيفات متعددة
من بين التصنيفات المتعددة لشركات الطيران حول مستويات الخدمة بشكل عام تبدو شركة «سكاي تراكس» الأشهر على الإطلاق، حيث تصنف الشركات على درجات أعلاها يحصل على خمس نجوم وأقلها على نجمة واحدة. وتحتل شركة «ايركوريو» التابعة لكوريا الشمالية على تميز الانفراد بتصنيف لا يزيد عن نجمة واحدة.
وفي تصنيف «سكاي تراكس» هناك ثماني شركات فقط حققت خمس نجوم منها شركة هينان إيرلاينز، وهي شركة صينية تتميز بخدمات الركاب على الطائرة وأيضا بخدمات المطار قبل الإقلاع خصوصا من مطار بكين. وحققت خمس نجوم أيضا شركة «إيه إن إيه» اليابانية وهي أيضا تتميز بخدمات الطاقم على متن طائراتها ودقة خدمات ما قبل الإقلاع من مطار طوكيو الدولي. الشركات الأخرى التي حصلت على هذا التميز هي كاثي باسيفيك و«إيفا» التايوانية و«غارودا» الإندونيسية والخطوط السنغافورية والخطوط القطرية.
وفي فئة الأربع نجوم توجد مجموعة من الخطوط العالمية منها الخطوط البريطانية والفرنسية والآيرلندية وإيرفلوت الروسية والخطوط النمساوية واليابانية (جابان إيرلاينز) ولوفتهانزا الألمانية وكوانتاس الأسترالية وخطوط جنوب أفريقيا.
ومن الخطوط العربية في هذه المجموعة تتألق الخطوط السعودية التي تتميز بخدمات قاعات كبار الزوار للدرجتين الأولى والسياحية وخدمات الطائرة في درجتي الأعمال والاقتصادية. ومن الشركات العربية الأخرى التي تنضم إلى فئة الأربع نجوم كل من خطوط الإمارات والخطوط العمانية والخطوط المغربية.
وتأتي معظم الخطوط العربية الأخرى في فئة الثلاث نجوم ومنها الخطوط الجزائرية و«إير أرابيا» ومصر للطيران وغالف إير وخطوط الجزيرة والخطوط الكويتية والخطوط اللبنانية (ميدل إيست إيرلاينز) والخطوط الأردنية والخطوط التونسية. وتدخل في الفئة أيضا بعض الشركات العالمية مثل يونايتد إيرلاينز والخطوط الإيطالية والخطوط البرتغالية والخطوط الفلبينية وأيضا الخطوط الاسكندنافية (ساس) والخطوط اليونانية (اوليمبيك).
وتختلف درجات التميز بين شركة وأخرى بين ما تقدمه من سلاسة التعامل وسهولة استقبال الركاب وأمتعتهم في المطارات إلى جودة الخدمات على متن الطائرة. وتنقسم درجات التميز بين خدمات تقدمها الشركات في قاعات الاستقبال لركاب الدرجتين الأولى والأعمال وبين ما توفره من مساحة مقاعد لركاب الدرجة السياحية خصوصا في الرحلات طويلة المدى.
الشركات التي تحتاج إلى تحسين خدماتها وتوجيه المزيد من العناية إلى ركابها وفقا لتصنيف «سكاي تراكس» تشمل نحو 20 شركة من بينها ثلاث شركات عربية هي الخطوط السورية والخطوط اليمنية والخطوط السودانية. وتشمل قائمة الشركات دون المستوى الخطوط الإيرانية والخطوط البلغارية والخطوط النيبالية وخطوط أوكرانيا وشركة تركمانستان للطيران.
وفي أحدث تصنيف لأفضل مائة شركة طيران في العالم ضمن احتفال أقيم في معرض فارنبره الأخير للطيران في بريطانيا فازت خطوط الإمارات بالمركز الأول بعد أن كانت في التصنيف الخامس في العام الماضي وهبطت القطرية إلى المركز الثاني بعد أن كانت في المركز الأول سابقا. وحلت شركة طيران سنغافورة في المركز الثالث ثم كاثي باسيفيك والخطوط اليابانية (إيه إن إيه). وحلت خطوط الاتحاد الإماراتية في المركز السادس.
وشملت قائمة أفضل مائة شركة طيران في العالم عدة شركات عربية أخرى منها الخطوط السعودية والعمانية للطيران وغالف إير والخطوط الأردنية.
من ناحية الأمان هناك تصنيف آخر لمؤسسة «جاكديك» يضم أفضل 60 شركة في العالم من حيث أمان التشغيل وهي تشمل عددا من الخطوط العربية من بينها خطوط الإمارات والقطرية والاتحاد والخطوط السعودية.
وفي تصنيف آخر لمطبوعة «بزنس انسايدر» صنفت فيه أفضل 20 شركة طيران في العالم جاءت خطوط الإمارات في المركز الأول بفضل نموها السريع وامتلاكها لأكبر أسطول من طائرات إيرباص العملاقة «380» وطائرات بوينغ 777. وتميزت الشركة أيضا ببرامج الترفيه أثناء رحلات الطيران من خلال نظام «ICE» الذي يوفر البث الحي للتلفزيون بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من أفلام السينما وبرامج الفيديو والبث السمعي. وتحتفظ خطوط الإمارات بالمركز الأول لبرامج الترفيه أثناء الطيران وفقا لتصنيف «سكاي تراكس» لمدة 12 عاما متتالية.
من ناحية أخرى حصلت الخطوط القطرية على المركز الثاني في تصنيف «بزنس انسايدر» لتقديمها أفضل مقاعد في درجة الأعمال وأفضل قاعة أعمال بالإضافة إلى توفير مقاعد ذات مساحة مريحة لركاب الدرجة السياحية وتوفير إمكانية وصل هواتفهم الذكية بشاشات مقاعدهم. وتغطي الخطوط القطرية 125 وجهة حول العالم.
** بعض الحقائق عن الخطوط السعودية
* الخطوط السعودية هي ثالث أكبر شركة طيران عربية من ناحية الإيرادات بعد الإمارات والقطرية.
* تعمل الخطوط السعودية من قاعدتها في مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة مع مراكز كبرى لعملياتها من مطاري الملك خالد الدولي في الرياض ومطار الملك فهد الدولي في الدمام.
* تطير الخطوط السعودية إلى 120 وجهة دولية حول العالم.
*> تأسست الشركة في شهر سبتمبر (أيلول) عام 1945 وانضمت في عام 2012 إلى تحالف «سكاي تيم». كما تشترك في «الكود» مع عدد من الشركات العالمية مثل الخطوط الفرنسية والإيطالية والروسية و«إير يوروب» وغارودا الإندونيسية.



«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

TT

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي، بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية، من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية، ضمن توجه أوسع لإعادة صياغة مفهوم الوجهات الترفيهية في المنطقة، وحددت وجهة القدية يوم الخميس 23 أبريل (نيسان) موعداً لانطلاق «أكواريبيا»، حيث يفتح المنتزه أبوابه أمام الزوار لخوض تجارب مائية تجمع بين المغامرة والإثارة، وسط أمواج وألعاب صُممت لرفع مستوى الأدرينالين.

ويأتي إطلاق «أكواريبيا» بعد تشغيل تجريبي أُقيم عقب عيد الفطر، أُتيح خلاله لعدد من المجموعات المختارة استكشاف مرافق المنتزه وتجربة ما يقدمه من ألعاب وعروض، في خطوة هدفت إلى اختبار الجاهزية التشغيلية وتحسين تجربة الزائر قبل الافتتاح الرسمي.

من الاحتياج إلى ولادة «أكواريبيا»

وأكّد المدير الأول للعلاقات العامة في مدينة القدية، عبد الله العتيبي، أن المشروع لم يبدأ بوصفه فكرة تقليدية لمنتزه مائي، بل بوصفه استجابة مباشرة لاحتياج مجتمعي واضح، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «قبل الشروع في تطوير أكواريبيا، أجرينا استطلاعاً واسع النطاق على مستوى السعودية، استهدف شرائح متنوعة من المواطنين والمقيمين بمختلف الأعمار والخلفيات، وأظهرت نتائجه أن نحو 75 في المائة من المشاركين يرون حاجة فعلية إلى منتزه مائي متكامل يقدم تجربة تتجاوز النماذج التقليدية».

وتابع: «قمنا بدراسة وتحليل عدد من أبرز المنتزهات المائية حول العالم، من حيث التصميم والتجربة والخدمات، إلا أننا لم نجد نموذجاً يلائم خصوصية الزائر السعودي أو يعكس تطلعاته بشكل كامل، كما لم نجد ما يقدم تجربة متوازنة للسائح العالمي الباحث عن طابع مختلف، من هنا جاءت فكرة تطوير منتزه بهوية سعودية، لكن بمواصفات عالمية».

لقطة توضح اتجاهات المناطق الترفيهية في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

8 مناطق... رحلة متكاملة بين الاسترخاء والمغامرة

ومضى إلى القول: «حرصنا على أن تكون تجربة أكواريبيا متعددة الأبعاد، بحيث يجد كل زائر ما يناسبه، سواء كان يبحث عن المغامرة أو الاسترخاء أو التجربة العائلية، وذلك ضمن بيئة مصممة بمعايير عالمية وبهوية مستلهمة من طبيعة السعودية».

ويضم منتزه «أكواريبيا» 8 مناطق رئيسية صُممت لتقديم تجارب متنوعة، تشمل «كاميل روك»، وهي منطقة مرتفعة تمنح الزوار تجربة مليئة بالتشويق مع تصميم مستوحى من التكوينات الصخرية، و«سيرف لاغون» التي توفر مساحة للاسترخاء وممارسة الأنشطة المائية أبرزها ركوب الأمواج في بيئة تحاكي الشواطئ الطبيعية، بالإضافة إلى «ذا دن» المخصصة للنساء والأطفال والتي توفر أجواء أكثر خصوصية وهدوءاً مع مرافق تتيح الاسترخاء ومتابعة الأطفال أثناء اللعب، إلى جانب «ويف وادي» التي تعد وجهة رئيسية لعشاق الأمواج والتحديات المائية بتجارب تناسب مختلف المستويات.

وتأتي منطقة «الوادي الرهيب» بين المغامرة والتحدي عبر أنشطة مثل تسلق الصخور وركوب الأمواج والتجديف في بيئة تحاكي الأودية الطبيعية، و«أرابيان بيك» الذي يمنح تجربة رائعة وإطلالات بانورامية ويعد مناسباً للباحثين عن الاسترخاء، كما تعد «ضب جروتو» منطقة مخصصة للأطفال وآمنة على شكل قلعة ألعاب مائية، وأخيراً «فايبر كانيون» الذي يقدم تجربة حماسية عبر مسارات مائية متعرجة تناسب عشاق المغامرة من مختلف الأعمار.

يتجلى تميز «أكواريبيا» في كونه منتزهاً مائياً يعكس تجربة تستلهم البيئة السعودية في تفاصيلها البصرية والثقافية مع الالتزام بأعلى المعايير العالمية، ويجمع المنتزه بين الهوية المحلية والجودة الدولية في تصميمه وتجربته.

استلهام الهوية المحلية في تفاصيل منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

أرقام قياسية وتجارب مبتكرة

يتربع المنتزه على مساحة تقارب 250 ألف متر مربع، ما يجعله من أكبر المشاريع المائية في المنطقة، وتحتوي في مجملها على نحو 22 لعبة مائية. ولا تعكس هذه الأرقام حجم الوجهة فقط، بل أيضاً تنوع التجربة، حيث جرى توزيع الألعاب والمناطق بما يتيح للزائر الانتقال بين مستويات مختلفة من الترفيه والتحدي.

وتضم «أكواريبيا» مجموعة من الألعاب والتجارب المميزة، من أبرزها الأفعوانية المائية الأطول من نوعها عالمياً بارتفاع يصل إلى 42 متراً وطول يقارب 515 متراً، حيث توفر تجربة تجمع بين الانحدارات الحادة والإثارة المتصاعدة على امتداد المسار.

جانب من منطقة كاميل روك في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

ومن أبرز التجارب المبتكرة تأتي في المقدمة لعبة «Aquatic Car»، التي تمزج بين الواقع المعزز والبيئة المائية لتقديم رحلة تفاعلية تحاكي استكشاف أعماق البحار، مع عناصر بصرية وتجارب حسية تعزز الإحساس بالاندماج داخل عالم افتراضي متكامل.

التشغيل وساعات الزيارة والتذاكر

أبرز «أكواريبيا» جاهزيته التشغيلية خلال الأيام الممطرة التي شهدتها العاصمة الرياض، حيث تعكس التجربة قدرة المنتزه على التكيف مع مختلف الظروف الجوية ضمن منظومة تضمن السلامة وجودة التشغيل.

استمتاع الزوار في منطقة ويف وادي في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

وفيما يتعلق بتشغيل المنتزه، أوضح العتيبي أن «أكواريبيا» يعتمد منظومة تشغيل مرنة ترتبط بشكل مباشر بالظروف الجوية، حيث تتم متابعة التغيرات المناخية بشكل مستمر بالاستناد إلى تقارير المركز الوطني للأرصاد، ويتم اتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة عند الحاجة، سواء عبر الإغلاق الجزئي لبعض الألعاب أو الإيقاف الكلي للمنتزه، بما يضمن أعلى مستويات السلامة للزوار في مختلف الظروف.

يستقبل المنتزه جميع الزوار طوال أيام الأسبوع، مع تخصيص يوم الجمعة للنساء في المرحلة الأولى، في خطوة تراعي خصوصية المجتمع مع إمكانية مراجعتها مستقبلاً وفقاً لاحتياجات الزوار. كما تمتد ساعات العمل يومياً من الساعة 12 ظهراً حتى 8 مساءً، فيما حُددت أسعار التذاكر بـ275 ريالاً للفئة العمرية من 12 عاماً فما فوق، و170 ريالاً للأطفال من عمر 4 إلى 11 عاماً، وتتيح التذكرة دخولاً ليوم واحد إلى مختلف مناطق المنتزه.


عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.


إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
TT

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية؛ تلك المدينة القابعة في جنوب إسبانيا، التي تحافظ على دفئها حتى في فصل الشتاء، وتتعطر أجواؤها بعبير أزهار نحو 40 ألف شجرة برتقال. تعاقب على استيطانها الرومان والمورو (المسلمون) وأخيراً الإسبان، الذين جعلوا منها في عام 1503 ميناء البلاد الرئيسي، مما أغدق عليها ثراءً هائلاً. تلبي عاصمة إقليم الأندلس تطلعات المسافرين الباحثين عن جوهر إسبانيا؛ من رقصات الفلامنكو وحساء «الغاسباتشو»، إلى مصارعة الثيران، وثقافة الفروسية، وبلاط السيراميك الملون. وتستحق معالمها الأثرية، مثل الكاتدرائية، وقصر «المورق» الملكي، وأرشيف جزر الهند، مجتمعة، إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

توجد في إشبيلية عدة أماكن تحكي تاريخها (نيويورك تايمز)

غداء متأخر على طريقة أهل المدينة

تتباطأ وتيرة الحياة في الأندلس عند حلول وقت الغداء. وعلى بُعد خطوات من «مظلات إشبيلية»، وهي منصات مشاهدة شهيرة على شكل فطر ترتفع فوق ساحة «بلازا ديلا إنكارناسيون»، يقع مطعم «لا كاسا ديل تيغري»، حيث يمتزج الديكور الانتقائي باللوحات الزيتية والفنون الشعبية التي تجسد النمور. تجمع قائمة «التاباس» (المقبلات) لديه بين المكونات الإسبانية الكلاسيكية وطرق التحضير المبتكرة. إذ يُقدم «تاكو» اللحم المقدد المطهو ببطء إلى جانب كوب من المرق الغني والساخن. كما يجتمع المكونان الأساسيان في المطبخ الأندلسي (البيض والروبيان) في طبق «أومليت» رقيق ومفتوح يعلوه مايونيز بلذوعة حمضية لذيذة. وتشمل الحلويات المميزة طبقات من رقائق الزنجبيل المقرمشة المحشوة بموس اليقطين المتبل. تبلغ تكلفة الغداء لشخصين حوالي 80 يورو (نحو 95 دولاراً).

المطعم الاندلسي إسباني مطعم بالنكهات الشرقية (نيويورك تايمز)

جولة بين المتاجر

لا تزال متاهة الشوارع الضيقة في وسط إشبيلية تستحضر إلى الأذهان أسواق الماضي الأندلسي في العصور الوسطى. واليوم، وبين المتاجر العالمية، تبرز مجموعة مذهلة من الحرف اليدوية، بما في ذلك المجوهرات والمنسوجات وزخارف الحرير والذهب المعقدة المستخدمة في تزيين المنحوتات الدينية وأغطية المذابح. في متجر «تينديريتي»، تعرض المالكة بيلار غافيرا قطعاً من السيراميك المحلي الملون، مثل حاملات الشموع (تبدأ من 32 يورو) وأدوات المائدة (بين 10 و55 يورو). أما متجر «سومبريروس أنطونيو غارسيا» العريق لصناعة القبعات الذي تأسس عام 1847، فيشتهر بقبعات «كوردوبيس» المسطحة ذات الحواف العريضة (290 يورو) التي يفضلها الفرسان الأندلسيون، كما يوفر موديلات أكثر عملية (60 إلى 120 يورو) مصنوعة من الصوف الإسباني المقاوم للماء بألوان مثل العقيق أو الأخضر الغامق، وهي قابلة للطي لتسهيل حزمها. وبعد الانتهاء من التسوق، كافئ نفسك بكأس من مثلجات الرمان أو الفانيليا المتبلة بالقرفة (2.50 يورو) في متجر «غلوريا آند روزيتاس».

يمكن اكتشاف إشبيلية مشيا على الأقدام (نيويورك تايمز)

استمتع بسحر الفلامنكو

لقد فرض مركز «كاسا إنكويتا» المفتتح حديثاً حضوره القوي في المدينة، وليس فقط من خلال الألحان الشجية ونقرات الأقدام المتسارعة لعروض الفلامنكو التي تقام قبل العشاء في طوابقه ومساحاته المتعددة. وبعد انتهاء العرض، يمكن للمرء أن يتناول وجبة من المقبلات الأندلسية المقلية التقليدية، مثل «الكالاماري»، و«تورتييتاس دي كامارونيس»، وهي فطائر مقرمشة مرصعة بقطع الروبيان الصغيرة.

من الضروري التجول في شوارع إشبيلية وزيارة محلاتها الصغيرة (نيويورك تايمز)

عودة إلى العصر الذهبي

توقف لتناول طبق «الآساي» أو «بيض فلورنتين» في مطعم «بيلي برانش»، أو استمتع بالإفطار الإسباني التقليدي، مثل حلوى «تشوروز» مع الشوكولا (3 يورو) في مطعم «بار باباناتاس» المجاور. بعد ذلك، توجه سيراً على الأقدام إلى «متحف الفنون الجميلة» القابع وسط أروقة ديرين سابقين مذهلين؛ وهو المتحف الذي قد لا يتفوق عليه في إسبانيا سوى متحف «برادو» في مدريد من حيث جودة وتنوع الفنون الإسبانية المعروضة. لقد كانت إشبيلية مسقط رأس أو ساحة تدريب للعديد من رسامي العصر الذهبي في إسبانيا، مثل فيلاسكيز وزورباران وموريلو، الذين تُعرض أعمالهم في المتحف. تأمل المنحوتات ولوحات الطبيعة الصامتة وصور القديسين المتألمين، ثم تجول في الباحات المظللة بالأشجار.

محل لبيع التذكارات والتحف الصغيرة (نيويورك تايمز)

عبور النهر إلى حي «تريانا»

يعتبر حي تريانا من الأحياء العمالية العريقة التي تقع على الضفة الأخرى لنهر الوادي الكبير مقابل المناطق الأثرية في إشبيلية. اعبر جسر «إيزابيل الثانية» للتمتع بمناظر خلابة، ثم سر في شارع «كايي بوريزا» الذي يحجز لك جرعة مركزة من سحر حي تريانا العريق. يمكنك شراء المنتجات الخزفية من متجر «آرتي إي بوريزا» (أو الانضمام لورشة عمل لصناعتها بنفسك بالحجز المسبق؛ من 25 إلى 40 يورو)، أو اقتناء بعض الباتيه والزيتون وأصناف المأكولات المحلية الفاخرة من «لا أنتيغوا أباثيريا». بعد ذلك، اذهب لزيارة كنيسة «سانتا آنا» الملكية (4 يورو)؛ التي بدأ بناؤها عام 1266، وحصلت على لمسات معمارية باروكية بعد تضررها جراء زلزال لشبونة عام 1755. تضم اللوحة المذبحية الرائعة مشاهد من حياة السيدة العذراء تحيط بمنحوتات خشبية ملونة من القرن الثالث عشر لمريم ووالدتها القديسة «حنة»، التي تظهر غالباً كعملاقة لطيفة، أكبر حجماً من ابنتها بوضوح للتأكيد على مكانتها كأم. ولا تفوت زيارة «الخزانة الصغيرة» في قاعة السرداب المقببة.

مدينة الجمال والتاريخ (نيويورك تايمز)

استمتع بغداء من المأكولات البحرية

عند عودتك إلى سفح جسر «إيزابيل الثانية» (المعروف أيضاً بجسر تريانا)، توقف لتناول الغداء في مطعم «ماريا تريفولكا» القائم في مبنى كان في عشرينات القرن الماضي محطة للسفن البخارية التي تنقل «الإشبيليين» عبر النهر إلى شواطئ بلدة «سانلوكار دي باراميدا» المطلة على المحيط الأطلسي. يرتفع المطعم فوق ضفة النهر ويتكون من ثلاثة طوابق، وتعرض فيه المأكولات البحرية الطازجة الفاخرة في واجهات زجاجية. جرب أصنافاً مميزة مثل الروبيان الأبيض الحلو القادم من مدينة ويلفا الساحلية القريبة، وتونة «البلوفين» (ذات الزعانف الزرقاء) الثمينة التي يتم اصطيادها بالقرب من مضيق جبل طارق. وإذا سمحت الأحوال الجوية، يُنصح بحجز الطاولة في الشرفة العلوية (يمكن الحجز قبل شهر من الموعد) للاستمتاع بإطلالات بانورامية ساحرة على النهر وشوارع تريانا ومنارات وأسطح مدينة إشبيلية. يبلغ سعر الغداء لشخصين، حوالي 140 يورو.

مقاهي برونق إسباني (نيويورك تايمز)

اكتشف كنزاً من الأزياء الكلاسيكية

لا يزال الشارع الطويل المعروف باسم «كايي فيريا» في منطقة ألاميدا يحتفظ بروح الحي القوية، مع وجود العديد من المقاهي والشركات التي تلبي احتياجات السكان المحليين (كما يُعقد فيه سوق أسبوعي عريق كل يوم خميس). وبين هذا المزيج من المتاجر، توجد كثافة مذهلة من متاجر الملابس الكلاسيكية الراقية؛ حيث يمكنك العثور على قطع منتقاة بعناية وبأسعار معتدلة في متجري «أنترو» و«واندر فينتاچ»، بينما يميل متجر «خويفيس - روبيرو سيفييا فينتاچ» نحو القطع الأكثر تميزاً وجرأة، بما في ذلك بعض أزياء الفلامنكو التقليدية.

الفلامنكو فن تفتخر به إشبيلية (نيويورك تايمز)

عشاء على طراز الأسواق التقليدية

في شارع «فيريا» أيضاً، يواصل المطعم اللبناني الجديد «زوكو» استحضار أجواء الأسواق («زوكو» هي الترجمة الإسبانية لكلمة «سوق»). توحي الأقواس الشفافة في المطعم بأروقة الأسواق التقليدية، وكما هو الحال في أسواق الطعام، جرى تنظيم المطابخ والقائمة في مناطق متميزة. تأتي معظم المقبلات بلمسات مبتكرة للأطباق اللبنانية الكلاسيكية، مثل التبولة، والمنقوشة التي يُقدم مع الحمص المتبل واللبنة، وإضافات مثل لحم الضأن المشي. أما مشويات المطبخ المفتوح فتميل أكثر نحو الطابع الإسباني، مثل الأخطبوط، والكراث مع صلصة «روميسكو» الحارة، والباذنجان المشوي مع البندق والرمان، أو كرات اللحم (البونديغاس) باللحم البقري ونخاع العظم.

* خدمة «نيويورك تايمز»