هاتفان جديدان متقدمان في المنطقة العربية للتصوير والاستخدام المتقدم

«إكسبيريا إكس زد» بمزايا تصويرية متقدمة.. و«أونر 8» بتصميم أنيق وأداء مبهر

هاتف «إكسبيريا زد إكس» المتطور  -  شاشة عالية الدقة في «أونر 8»
هاتف «إكسبيريا زد إكس» المتطور - شاشة عالية الدقة في «أونر 8»
TT

هاتفان جديدان متقدمان في المنطقة العربية للتصوير والاستخدام المتقدم

هاتف «إكسبيريا زد إكس» المتطور  -  شاشة عالية الدقة في «أونر 8»
هاتف «إكسبيريا زد إكس» المتطور - شاشة عالية الدقة في «أونر 8»

بدأ فصل الخريف بإطلاق هاتفين جديدين متقدمين في المنطقة العربية بمواصفات متقدمة وقدرات عالية، لتشغيل البرامج والألعاب الإلكترونية المتطلبة بسهولة كبيرة. وقررت «سوني موبايلز» العودة إلى سوق الهواتف الذكية بهاتف متطور جديد من طراز «إكسبيريا إكس زد» Xperia XZ يقدم مواصفات متقدمة في تصميم جميل وأنيق. وفي ظل منافسة الهواتف الذكية وبحثها عن التميز، قررت بعض الشركات التوجه نحو الإنترنت حصريا لنشر منتجاتها، وذلك لخفض تكاليف البيع والوصول أسرع إلى الشريحة المستهدفة من المستخدمين، خصوصا جيل الشباب. ومن تلك الأجهزة «هواوي أونر 8» Honor 8 الذي يعتبر هاتفا ذكيا متقدما بسعر منخفض مقارنة بالأجهزة المنافسة، حيث يقدم تقنيات متطورة كثيرة في تصميم جميل وهيكل زجاجي. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتفين قبل إطلاقهما في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.
* هاتف تصويري
يتميز جهاز «إكسبيريا إكس زد» بأنه هاتف تصويري بامتياز، ويضاهي أداء مجموعة من أفضل كاميرات التصوير الرقمية الموجودة في الأسواق، وذلك بفضل استخدام 3 مستشعرات متخصصة أثناء التقاط الصور، الأمر الذي يرفع من جودتها بشكل كبير وفي جميع الظروف.
المستشعر الأول يركز على التقاط الصور بألوان غنية والتنبؤ وتتبع حركة العناصر في الصورة، وتعديل التركيز ليبقى عليها أثناء تحركها، الأمر الذي ينجم عنه صورا بغاية الوضوح والجمال في جميع الظروف. ويستخدم المستشعر الثاني الليزر لالتقاط الصور بوضوح كبير في ظروف الإضاءة الخافتة، بينما يعمل المستشعر الثالث لضبط دقة توازن اللون الأبيض وفقا لمصدر الضوء المنبثق من البيئة المحيطة.
وبالنسبة للكاميرا الخلفية، فتبلغ دقتها 23 ميغابيكسل، وتستطيع منع أثر اهتزاز يد المستخدم أثناء التصوير بفضل استخدام مثبت صورة خماسي المحاور لتسجيل عروض الفيديو بسلاسة أكبر. ويستطيع الهاتف تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K، وتقريب الصورة لغاية 5 أضعاف بدقة عالية، مع تقديم قدرات متقدمة للتحكم بإعدادات الكاميرا، مثل التقاط الصور بتقنية المجال العالي الديناميكي HDR، وتثبيت الصورة أثناء التسجيل والتحكم بسرعة فتحة العدسة، وغيرها. ويقدم الهاتف كذلك ميزة التصوير البانورامي العريض وإضافة المؤثرات البصرية إلى الصور وتسجيل صورتين في صورة واحدة Picture - in - Picture وإضافة التسجيلات الصوتية الشخصية إلى الصور والتقاط عروض الفيديو بسرعات مختلفة، وغيرها. أما بالنسبة للكاميرا الأمامية فتلتقط الصورة بدقة 13 ميغابيكسل وبزوايا واسعة، مع قدرتها على منع أثر اهتزاز يد المستخدم أثناء التصوير للحصول على صور ذاتية «سيلفي» بجودة عالية جدا.
ويقدم الهاتف شاشة بقطر 5.2 بوصة تعرض الصورة بكثافة 424 بيكسل في البوصة الواحدة وتستخدم زجاج «غوريلا» المقاوم للصدمات والخدوش، وتستطيع عرض الصورة بالدقة الفائقة مع استخدام تقنية «تراي - لومينوس» Triluminos لرفع جودة الصورة، بالإضافة إلى استخدام محرك «إكس - رياليتي» X - Reality المشتق من التقنيات الموجودة في تلفزيونات «سوني» المتطورة.
ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 820» رباعي النواة بسرعة تصل إلى 2.15 غيغاهرتز، ويستخدم منفذ «يو إس بي تايب - سي»، ويدعم الاتصال عبر شبكات «واي فاي» و«بلوتوث 4.2» اللاسلكية وشبكات المجال القريب NFC، مع دعم لتقنية «جي بي إس»، ونقل الصوت والصورة لاسلكيا عبر تقنيات «ميراكاست» و«دي إل إن إيه» و«واي فاي دايركت». هذا، ويدعم الهاتف شبكات الجيل الرابع للاتصال واستخدام شريحتي اتصال في آن واحد.
ويبغ حجم ذاكرة العمل 3 غيغابايت، مع توفير 64 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة والقدرة على رفعها بـ256 غيغابايت إضافية عبر منفذ بطاقات «مايكرو إس دي» المدمجة، بينما تبلغ قدرة البطارية 2900 ملي أمبير في الساعة لتعمل لمدة 17 ساعة ونصف الساعة من الاتصال، مع القدرة على شحنه بسرعات عالية. ويستطيع المستخدم حماية ملفاته الشخصية وهاتفه من عبث المتطفلين باستخدام البصمة المدمجة في زر التشغيل، مع قدرته على مقاومة المياه، واستخدام نظام التشغيل «آندرويد 6.0» الذي يمكن ترقيته إلى «آندرويد 7.0» الملقب بـ«نوغا».
ويدعم الهاتف إلغاء الضجيج من حول المستخدم بفضل استخدام ميكروفون إضافي مدمج، مع قدرته على تشغيل الموسيقى بالجودة العالية Hi - Res Audio عبر السماعات التي تدعمها، بالإضافة إلى قدرته على رفع جودة الموسيقى العادية آليا. ويبلغ وزن الهاتف 161 غراما، وتبلغ سماكته 8.1 مليمتر، وهو متوافر بألوان الأزرق والبلاتيني والأسود، ويبلغ سعره 639 دولارا أميركيا.
* هاتف «أونر 8» المتكامل
وبالنسبة لهاتف «أونر 8»، فتصميمه أنيق جدا ويقدم أداء عاليا ببرمجياته المتطورة وداراته المتقدمة في الوقت نفسه. هيكله مكسو من الجانبين بالزجاج المصقول فوق شاشة يبلغ قطرها 5.2 بوصة تعرض الصورة بكثافة 423 بيكسل في البوصة، وهو يقدم غطاء خلفيا بتصميم شبكي منحني مكون من 15 طبقة، مع استخدام مستشعر بصمات يحلل بصمة المستخدم بشكل ثلاثي الأبعاد.
ويقدم الهاتف كذلك تجربة تصويرية متقدمة بفضل الكاميرا الخلفية التي تقدم مزايا عالية الأداء بدقة 12 ميغابيكسل، ومستشعر صورة ثلاثي وآخر أحادي اللون، للحصول على صور عالية الوضوح والألوان والتفاصيل الأكثر دقة في ظروف الإضاءة العادية والمنخفضة. وسيعجب محبو التقاط الصور الذاتية «سيلفي» بالهاتف، وذلك بفضل استخدام كاميرا أمامية تعمل بدقة 8 ميغابيكسل تلتقط الصور بزوايا واسعة وواضحة حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة، مع سهولة تعديل خصائص التصوير يدويا لمحترفي التصوير.
وتبلغ مساحة البيكسل الواحد في مستشعر الكاميرا 25.1 ميكرون، الأمر الذي يسمح للكاميرا الخلفية المزدوجة بالتقاط مزيد من الضوء لرفع جودة الصورة، وإضافة مزيد من الألوان والتفاصيل إلى الصور.
وبالنسبة للمواصفات التقنية، فيستخدم الهاتف معالجا ثماني النواة بسرعة عالية تصل إلى 2.3 غيغاهرتز، وذاكرة كبيرة بسعة 4 غيغابايت، مع إمكانية رفع السعة التخزينية بـ256 غيغابايت إضافية باستخدام بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي»، واستخدام شريحتي اتصال في وقت واحد.
ويستطيع الهاتف العمل لمدة 42 ساعة من الاستخدام العادي أو 10 ساعات متواصلة من تشغيل عروض الفيديو عبر الإنترنت، وذلك بفضل بطاريته التي تبلغ قدرتها 3000 ملي أمبير، مع القدرة على شحنها لمدة 10 دقائق فقط والحصول على طاقة تكفي لإجراء المكالمات الهاتفية لمدة ساعتين. كما ويمكن شحن نصف قدرة البطارية في خلال 30 دقيقة، وهو متوافر بألوان الذهبي والأبيض والأسود والأزرق بسعتي 32 و64 غيغابايت، ويبدأ سعره من 426 دولارا أميركيا.



عضلات اصطناعية تمكّن الروبوتات من رفع 100 ضعف وزنها

العضلات الاصطناعية تعمل بالهواء ما يمنح الروبوتات قدرة على رفع أوزان تصل إلى 100 ضعف وزنها (جامعة ولاية أريزونا)
العضلات الاصطناعية تعمل بالهواء ما يمنح الروبوتات قدرة على رفع أوزان تصل إلى 100 ضعف وزنها (جامعة ولاية أريزونا)
TT

عضلات اصطناعية تمكّن الروبوتات من رفع 100 ضعف وزنها

العضلات الاصطناعية تعمل بالهواء ما يمنح الروبوتات قدرة على رفع أوزان تصل إلى 100 ضعف وزنها (جامعة ولاية أريزونا)
العضلات الاصطناعية تعمل بالهواء ما يمنح الروبوتات قدرة على رفع أوزان تصل إلى 100 ضعف وزنها (جامعة ولاية أريزونا)

يطوّر باحثون في جامعة ولاية أريزونا نوعاً جديداً من «العضلات الاصطناعية» التي تعمل بالهواء، في خطوة قد تغيّر الطريقة التي تُصمم بها الروبوتات، خصوصاً في البيئات القاسية التي يصعب فيها استخدام الأنظمة التقليدية. تعتمد هذه التقنية على تصميم مستوحى من العضلات البيولوجية، حيث تُستخدم أنظمة هوائية بدلاً من المحركات الصلبة، ما يمنح الروبوتات مرونة أكبر وقدرة على الحركة في ظروف غير اعتيادية.

أحد أبرز ما يميز هذه العضلات الجديدة هو قدرتها على رفع أوزان تصل إلى نحو 100 ضعف وزنها، مع الحفاظ على حجم صغير وخفة في التصميم. هذه النسبة تعكس تحولاً مهماً في مجال الروبوتات، حيث لطالما واجهت الأنظمة التقليدية تحدياً في تحقيق توازن بين القوة والمرونة. فالروبوتات التي تعتمد على محركات كهربائية أو أنظمة ميكانيكية صلبة تكون عادة قوية، لكنها أقل قدرة على التكيف مع البيئات المعقدة. في المقابل، تتيح العضلات الهوائية الجديدة الجمع بين القوة والمرونة، ما يفتح المجال لتطبيقات أوسع.

العمل في بيئات قاسية

من بين الميزات اللافتة لهذه التقنية قدرتها على العمل في ظروف صعبة، مثل المياه شديدة الحرارة أو الأسطح الخشنة، وهي بيئات غالباً ما تعيق الروبوتات التقليدية أو تتسبب في تعطّلها.

ويشير الباحثون إلى أن هذا النوع من العضلات يمكن أن يساعد الروبوتات على «تجاوز العوائق التي تُبقي نظيراتها التقليدية خارج الخدمة»، ما يعزز من استخدامها في مهام مثل الاستكشاف أو العمليات الصناعية المعقدة.

ميزة أخرى مهمة تكمن في أن هذه الأنظمة يمكن أن تعمل دون الاعتماد الكامل على مصادر طاقة تقليدية ثقيلة، ما يقلل من الحاجة إلى البطاريات أو الأنظمة الكهربائية المعقدة. هذا التطور قد يساهم في تصميم روبوتات أكثر استقلالية، قادرة على العمل لفترات أطول، خصوصاً في الأماكن التي يصعب فيها إعادة الشحن أو الصيانة.

من «الصلابة» إلى «المرونة»

تعكس هذه التقنية تحولاً أوسع في مجال الروبوتات نحو ما يُعرف بـ«الروبوتات اللينة» (Soft Robotics)، وهي أنظمة تعتمد على مواد مرنة تحاكي الطبيعة بدلاً من الهياكل المعدنية الصلبة. فالعضلات الاصطناعية، بشكل عام، تُصمم لتقليد طريقة عمل العضلات البشرية، حيث يمكنها الانقباض والتمدد استجابة لمحفزات مختلفة مثل الضغط أو الحرارة أو الكهرباء. وفي حالة العضلات الهوائية، يتم استخدام ضغط الهواء لتحفيز الحركة، ما يسمح بتحقيق حركات أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة.

رغم إمكاناتها لا تزال تواجه تحديات في التحكم الدقيق ودمجها ضمن أنظمة روبوتية متكاملة (جامعة ولاية أريزونا)

إمكانات تطبيقية واسعة

لا تقتصر أهمية هذا التطور على الجانب النظري، بل تمتد إلى تطبيقات عملية متعددة. فهذه العضلات يمكن أن تُستخدم في عمليات الإنقاذ في البيئات الخطرة وفحص البنية التحتية الصناعية والتطبيقات الطبية، مثل الأجهزة المساعدة وأيضاً في الزراعة والعمل في التضاريس غير المستوية.

تكمن أهمية هذه التطبيقات في أن الروبوتات القادرة على التكيف مع بيئات غير متوقعة قد تقلل من المخاطر التي يتعرض لها البشر في مثل هذه المهام. ورغم هذه المزايا، لا تزال هناك تحديات تقنية مرتبطة بالتحكم الدقيق في هذه الأنظمة، خاصة أن العضلات الهوائية تعتمد على ديناميكيات غير خطية، ما يجعل التحكم في حركتها أكثر تعقيداً مقارنة بالأنظمة التقليدية. كما أن دمج هذه العضلات ضمن أنظمة روبوتية متكاملة يتطلب تطوير برمجيات وتحكمات قادرة على التعامل مع هذا النوع من الحركة المرنة.

خطوة نحو جيل جديد من الروبوتات

يمثل هذا الابتكار جزءاً من مسار أوسع نحو تطوير روبوتات أكثر شبهاً بالكائنات الحية، من حيث الحركة والتفاعل مع البيئة. فبدلاً من الاعتماد على القوة الصلبة، يتجه الباحثون نحو أنظمة تجمع بين القوة والمرونة والقدرة على التكيف. وفي هذا السياق، لا يُنظر إلى العضلات الاصطناعية فقط باعتبارها بديلاً للمحركات، بل كونها إعادة تعريف لكيفية تصميم الروبوتات نفسها، بما يتناسب مع متطلبات بيئات أكثر تعقيداً.

يظهر هذا التطور اتجاهاً متزايداً في الهندسة الحديثة نحو الاقتراب من الطبيعة بدلاً من الابتعاد عنها. فالأنظمة البيولوجية، مثل العضلات، أثبتت كفاءة عالية في تحقيق التوازن بين القوة والمرونة، وهو ما تسعى هذه التقنيات إلى محاكاته.


تحديثات جديدة من «غوغل» لتعزيز تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصحة النفسية

«غوغل» تحدّث أنظمة الذكاء الاصطناعي لتحسين التعامل مع استفسارات الصحة النفسية بشكل أكثر مسؤولية (شاترستوك)
«غوغل» تحدّث أنظمة الذكاء الاصطناعي لتحسين التعامل مع استفسارات الصحة النفسية بشكل أكثر مسؤولية (شاترستوك)
TT

تحديثات جديدة من «غوغل» لتعزيز تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصحة النفسية

«غوغل» تحدّث أنظمة الذكاء الاصطناعي لتحسين التعامل مع استفسارات الصحة النفسية بشكل أكثر مسؤولية (شاترستوك)
«غوغل» تحدّث أنظمة الذكاء الاصطناعي لتحسين التعامل مع استفسارات الصحة النفسية بشكل أكثر مسؤولية (شاترستوك)

أعلنت «غوغل» عن تحديثات جديدة على أنظمة الذكاء الاصطناعي لديها، تهدف إلى تحسين طريقة التعامل مع استفسارات الصحة النفسية، في خطوة تعكس تزايد اعتماد المستخدمين على هذه الأدوات في لحظات حساسة.

في مدونتها الرسمية، أوضحت الشركة أن التحديثات تركز على كيفية استجابة مساعدها الذكي، بما في ذلك «جيميناي» (Gemini) عندما يطرح المستخدمون أسئلة مرتبطة بالقلق أو الاكتئاب أو إيذاء النفس. وبدلاً من الاكتفاء بإجابات عامة، أصبح النظام يوجّه المستخدمين بشكل أوضح نحو مصادر دعم متخصصة، مثل خطوط المساعدة والخدمات الطارئة.

ويأتي هذا التغيير في ظل تحول أوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد دوره مقتصراً على تقديم المعلومات، بل أصبح يتعامل مع سياقات إنسانية أكثر تعقيداً. فالمستخدمون لا يلجأون إلى هذه الأدوات للبحث فقط، بل أحياناً للتعبير عن مشاعرهم أو طلب المساعدة.

التحديثات تركّز على توجيه المستخدمين إلى مصادر دعم متخصصة بدل الاكتفاء بإجابات عامة (شاترستوك)

تركيز على السلامة والتوجيه

بحسب ما ورد في المدونة، تعمل التحديثات على جعل الاستجابات أكثر وضوحاً في توجيه المستخدمين إلى الدعم المناسب، خاصة في الحالات التي قد تشير إلى أزمة نفسية. كما تم تحسين صياغة الردود لتكون أكثر حساسية للسياق، مع التأكيد على أن هذه الأدوات لا تُعد بديلاً عن الدعم الطبي أو النفسي المتخصص. ويعكس هذا النهج محاولة للحدّ من المخاطر المحتملة، حيث يمكن للردود غير الدقيقة أو المبسطة أن تؤدي إلى نتائج سلبية، خصوصاً لدى المستخدمين في حالات ضعف نفسي.

وتشير التحديثات أيضاً إلى أهمية فهم السياق العاطفي للمستخدم، وليس تحليل الكلمات المفتاحية فقط. فالنظام أصبح يسعى إلى تمييز الحالات التي تتطلب استجابة أكثر حذراً، ما يعكس توجهاً نحو تطوير ذكاء اصطناعي أكثر وعياً بالسياق. ومع ذلك، تظل حدود هذا الدور واضحة. فالشركة لا تقدم هذه الأدوات بديلاً عن المختصين، بل وسيلة أولية يمكن أن تساعد في توجيه المستخدم نحو المساعدة المناسبة.

تؤكد «غوغل» أن الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً عن الدعم الطبي أو النفسي المتخصص (رويترز)

تحديات مستمرة

رغم هذه التحسينات، لا تزال هناك تحديات قائمة. فالتعامل مع الصحة النفسية عبر أنظمة آلية يطرح تساؤلات حول الدقة والمسؤولية، خاصة في الحالات التي تتطلب تدخلاً بشرياً مباشراً. كما أن الاستخدام المتزايد لهذه الأدوات يضع شركات التكنولوجيا أمام مسؤولية كبرى، تتعلق بضمان عدم إساءة استخدام هذه الأنظمة، أو الاعتماد عليها بشكل يتجاوز قدراتها الفعلية.

تعكس هذه التحديثات توجهاً متزايداً نحو ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي المسؤول، حيث لا تقتصر المعايير على الأداء التقني، بل تشمل التأثير الاجتماعي والأخلاقي أيضاً. وفي هذا السياق، تشير «غوغل» إلى أن تطوير هذه الميزات تم بالتعاون مع خبراء في الصحة النفسية، بهدف تحسين جودة الاستجابات وتقليل المخاطر المحتملة.

قد لا تسعى هذه الخطوة إلى تحويل الذكاء الاصطناعي إلى معالج نفسي، بل إلى إعادة تعريف دوره كأداة دعم أولي. أداة يمكن أن تساعد المستخدم في الوصول إلى المعلومات والدعم، لكنها لا تحلّ محل التدخل البشري المتخصص.


40 دقيقة من الصمت… لماذا تفقد «ناسا» الاتصال مع روادها خلف القمر؟

مشهد «غروب الأرض» خلف القمر خلال مهمة «أرتميس 2» التي حطمت الرقم القياسي لبُعد البشر عن الأرض (أ.ف.ب)
مشهد «غروب الأرض» خلف القمر خلال مهمة «أرتميس 2» التي حطمت الرقم القياسي لبُعد البشر عن الأرض (أ.ف.ب)
TT

40 دقيقة من الصمت… لماذا تفقد «ناسا» الاتصال مع روادها خلف القمر؟

مشهد «غروب الأرض» خلف القمر خلال مهمة «أرتميس 2» التي حطمت الرقم القياسي لبُعد البشر عن الأرض (أ.ف.ب)
مشهد «غروب الأرض» خلف القمر خلال مهمة «أرتميس 2» التي حطمت الرقم القياسي لبُعد البشر عن الأرض (أ.ف.ب)

في واحدة من أكثر لحظات الرحلات الفضائية حساسية، يفقد رواد الفضاء الاتصال الكامل مع الأرض أثناء مرورهم خلف الجانب البعيد من القمر. هذه الظاهرة، التي تستمر نحو 40 دقيقة، ليست خللاً تقنياً، بل جزء متوقع من تصميم المهمة، وقد أكدت «ناسا» أنها نتيجة مباشرة لطبيعة الاتصال في الفضاء العميق.

تعتمد أنظمة الاتصال بين المركبات الفضائية والأرض على مبدأ «خط النظر»، أي وجود مسار مباشر بين الهوائيات الأرضية والمركبة. وعندما تمر المركبة خلف القمر، ينقطع هذا المسار تماماً؛ لأن القمر يعمل كحاجز مادي يمنع انتقال الإشارات. وحسبما أوضحته «ناسا» في شرحها لأنظمة الاتصال ضمن برنامج «أرتميس»، فإن هذا الانقطاع يُعد أمراً طبيعياً ومخططاً له مسبقاً، ويستمر حتى تعود المركبة إلى نطاق الرؤية المباشرة للأرض.

صورة لـ«ناسا» تُظهر اقتراب الأرض من الاختفاء خلف القمر خلال مهمة «أرتميس 2» (أ.ف.ب)

صمت كامل... دون استثناء

خلال هذه الفترة، ينقطع كل أشكال الاتصال، بما في ذلك الصوت والبيانات، فلا يمكن لمراكز التحكم إرسال تعليمات، ولا يمكن للطاقم إرسال أي إشارات. هذا الانقطاع لا يُعد مؤشراً على مشكلة، بل مرحلة معروفة في مسار الرحلة حول القمر. وتشير تقارير إعلامية حديثة إلى أن هذه اللحظة تُعد من أكثر المراحل دقة في المهمة، حيث يعتمد الطاقم بالكامل على الأنظمة المبرمجة مسبقاً وعلى إجراءات تم التدريب عليها قبل الإطلاق.

إرث متكرر منذ «أبولو»

ليست هذه الظاهرة جديدة في تاريخ استكشاف القمر. فقد شهدت مهمات «أبولو» فترات مماثلة من انقطاع الاتصال عند المرور خلف القمر.

ورغم التقدم الكبير في تقنيات الاتصال منذ ذلك الوقت، لا يزال هذا التحدي قائماً؛ لأن سببه فيزيائي بالدرجة الأولى، وليس تقنياً فقط. فحتى مع إدخال تقنيات حديثة، مثل الاتصالات الليزرية التي تختبرها «ناسا»، لا يمكن تجاوز مشكلة انعدام «خط النظر» بشكل كامل في هذه المرحلة.

وفي ظل هذا الانقطاع، تعتمد المهمة على التخطيط الدقيق والأنظمة الذاتية. فمسار الرحلة والعمليات الأساسية والإجراءات الطارئة، كلها تُبرمج مسبقاً بحيث يمكن تنفيذها دون تدخل مباشر من الأرض.

كما يتم تدريب الطاقم على العمل في بيئة «دون اتصال»، بما يشمل التعامل مع السيناريوهات المحتملة واتخاذ قرارات مستقلة ضمن حدود محددة.

تظهر هذه الصورة فوهة «فافيلوف» القمرية من مركبة «أوريون» خلال مهمة «أرتميس 2» (أ.ف.ب)

لحظة استعادة الاتصال

بمجرد خروج المركبة من خلف القمر، تعود الإشارات تدريجياً، ويُعاد الاتصال مع الأرض تلقائياً. هذه اللحظة تمثل نهاية فترة الانقطاع، وتسمح لمراكز التحكم باستئناف متابعة الرحلة بشكل مباشر.

وقد أشارت تقارير عن مهمة «Artemis II» إلى أن استعادة الاتصال تتم كما هو مخطط لها، دون تدخل يدوي، بمجرد عودة المركبة إلى نطاق التغطية.

دلالات تتجاوز الدقائق الأربعين

رغم قصر هذه الفترة نسبياً، فإنها تحمل أهمية كبيرة في سياق استكشاف الفضاء. فهي تبرز حدود الاتصال الحالية، وتؤكد الحاجة إلى تطوير أنظمة أكثر استقلالية، خاصة مع التوجه نحو مهمات أبعد، مثل الرحلات المأهولة إلى المريخ. في هذه المهمات المستقبلية، لن يكون الانقطاع مجرد 40 دقيقة، بل قد يمتد إلى فترات أطول بكثير، نتيجة المسافات الهائلة بين الأرض والمركبة.

مشهد يُظهر الأرض من مركبة «أوريون» بعد بلوغ «أرتميس 2» أبعد مسافة بشرية عنها (رويترز)

بين التقدم التكنولوجي وحدود الفيزياء

تعكس هذه الظاهرة حقيقة أساسية في استكشاف الفضاء وهي أنه رغم التقدم الكبير في التكنولوجيا، لا تزال بعض التحديات خاضعة لقوانين فيزيائية لا يمكن تجاوزها بسهولة. فالانقطاع خلف القمر ليس نتيجة نقص في التطوير، بل نتيجة طبيعية لغياب المسار المباشر للإشارة. وهذا ما يجعل من هذه اللحظة مثالاً واضحاً على التوازن بين ما يمكن للتكنولوجيا تحقيقه، وما تفرضه طبيعة البيئة الفضائية.

تمثل هذه الـ40 دقيقة من الصمت مرحلة محسوبة بدقة ضمن تصميم المهمة، وليست مؤشراً على خطر أو خلل. ومع كل رحلة جديدة إلى القمر، تعود هذه الظاهرة لتذكّر بأن استكشاف الفضاء لا يزال يعتمد على التكيف مع بيئة تختلف جذرياً عن أي شيء على الأرض.