الحكومة التونسية تعرض نسخة مبدئية للموازنة الجديدة

الديون الخارجية التحدي الأكبر أمام الحكومة

حكومة الوحدة الوطنية تعهدت بالابتعاد عن سياسة التقشف الاقتصادي والتوجه  إلى تنشيط الاقتصاد وخلق الثروات
حكومة الوحدة الوطنية تعهدت بالابتعاد عن سياسة التقشف الاقتصادي والتوجه إلى تنشيط الاقتصاد وخلق الثروات
TT

الحكومة التونسية تعرض نسخة مبدئية للموازنة الجديدة

حكومة الوحدة الوطنية تعهدت بالابتعاد عن سياسة التقشف الاقتصادي والتوجه  إلى تنشيط الاقتصاد وخلق الثروات
حكومة الوحدة الوطنية تعهدت بالابتعاد عن سياسة التقشف الاقتصادي والتوجه إلى تنشيط الاقتصاد وخلق الثروات

أعدت الحكومة التونسية مشروع قانون المالية «الموازنة» لسنة 2017، ومن المنتظر أن يكون موضوع تشاور ونقاشات متخصصة مع الأطراف الاجتماعية قبل تمريره إلى اللجان البرلمانية، ويفرض القانون الجديد من خلال المعطيات القابلة للتعديل، عدة إصلاحات ضريبية من بينها مراجعة القيمة على الأداء الموظفة على السلع الاستهلاكية، ومحاولة مصالحة التونسيين مع قانون الضرائب وخلق ثقافة جبائية جديدة.
وكان يوسف الشاهد رئيس حكومة الوحدة الوطنية قد وعد إبان توليه مقاليد السلطة بالابتعاد عن سياسة التقشف الاقتصادي وعدم تطبيق هذه السياسة، والتوجه بدلا من ذلك نحو تنشيط الاقتصاد واستعادة المبادرة الاقتصادية وخلق الثروات.
ووفق الوثيقة الحكومية في شكلها الأولي، يهدف مشروع القانون الجديد بالخصوص إلى التحكم في عجز ميزانية الدولة وضبط نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي، والبحث عن التوازن بين الموارد الذاتية المتوفرة ودعم موارد الميزانية عبر الضرائب، والتخفيض من نسبة المتهربين من الضرائب.
وتسعى وزارة المالية التونسية ومختلف الهياكل الاقتصادية إلى حصر نسبة العجز في الميزانية في حدود 3.8 في المائة مع نهاية السنة الحالية، وفي هذا السياق، قالت لمياء الزريبي وزيرة المالية في حكومة الشاهد إن مقدار العجز في الميزانية سيقدر بنحو 5800 مليون دينار تونسي(نحو 2800 مليون دولار) مع نهاية هذه السنة.
وتضمن القانون الجديد إجراءات مختلفة هدفها تنشيط الاستثمار وخلق مواطن الشغل لأكثر من 630 ألف عاطل عن العمل.
ومن المنتظر تخفيض الضريبة على الشركات إلى 15 في المائة لمدة خمس سنوات بعد أن كانت الضريبة في حدود 25 في المائة، واشترط القانون الجديد على تلك الشركات إدراج أسهمها العادية في البورصة للتمتع بهذا التخفيض.
وفي محاولة لدعم موارد الميزانية، أقرت الحكومة التونسية في مشروع القانون الجديد مجموعة من الضرائب من بينها ضريبة بنسبة 10 في المائة على المؤسسات البترولية مع حد أدنى مُقدر بنحو 10 ألف دينار تونسي (نحو 5 آلاف دولار)، وواحد في المائة من الدخل السنوي الصافي بالنسبة للأجراء وأصحاب الجرايات المتراوحة بين 10 و20 ألف دينار، علاوة على تطبيق الضريبة الموظفة على السيارات المعروفة في تونس بمعلوم الجولان على السيارات المستعملة للبنزين ورفعها بنسبة 25 في المائة.
وبشأن مشروع هذا القانون المالي الجديد ومدى قابليته للتطبيق على أرض الواقع، قال عز الدين سعيدان الخبير التونسي في المجالين الاقتصادي والمالي، إن التحدي الأكبر بالنسبة للحكومة التونسية يتمثل في كيفية التعامل مع ديونها الخارجية التي سيحل جزء كبير منها خلال السنة المقبلة بعد مرور خمس سنوات على معظمها وهي قروض قصيرة ومتوسطة المدى.
وأضاف أن توجيه القسط المهم من تلك الديون الخارجية لتغطية نفقات ومصاريف ميزانية الدولة عوض توجيهها نحو الاستثمار على غرار القرض الأخير من البنك الأفريقي للتنمية، سيمثل عائقا قويا أمام استرجاع العافية الاقتصادية على حد تقديره.
وأكد سعيدان وجود تداعيات سلبية متعددة جراء ارتفاع قيمة الديون الخارجية ستمس التونسيين بصفة مباشرة وتجعل مفاوضات تونس مع هياكل التمويل العالمية عسيرة.
ولم يغفل قانون المالية الجديد عن إقرار مجموعة من الإجراءات ذات طابع اجتماعي من بينها إعفاء الحافلات المُخصصة لنقل ذوي الاحتياجات الخاصة من معاليم الجولان، والعربات المستغلة في مجالات الأمن والجيش والقمارق، والدفاع المدني وتخلي الدولة عن المبالغ المستحقة لدى الفلاحين شرط ألا تتجاوز حدود خمسة آلاف دينار تونسي (نحو 2500 دولار)، وإعفاء الحرفيين والمجمعات والمؤسسات الحرفية من خطايا التأخير في دفع الضرائب بشرط الالتزام بجدولة الديون وتقديم طلب قبل نهاية شهر سبتمبر (أيلول) 2017.
وتضمن مشروع قانون المالية الجديد، تمكين المؤسسات من الطرح الكلي من قاعدة الضريبة بالنسبة للهبات والمساكن المسندة لفائدة عائلات الشهداء من الجيش وقوات الأمن الداخلي والديوانة، وكذلك الهبات والإعانات المسندة إلى الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية وذلك بهدف معاضدة المؤسسات لمجهود الدولة في تمويل المرفق العام.



كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.