وزيرة التجارة الكولومبية: بلادنا ترحب باستثمارات السعودية

تستكشف فرص الاستثمار في كولومبيا

امرأة كولومبية تحتفل باتفاق وقف إطلاق النار في أعقاب محادثات سلام استمرت سنوات لإنهاء الصراع الذي نشأ لأول مرة في ستينات القرن الماضي..  وفي الاطار وزيرة التجارة والصناعة والسياحة في كولومبيا ماريا كلوديا لاكوتوري
امرأة كولومبية تحتفل باتفاق وقف إطلاق النار في أعقاب محادثات سلام استمرت سنوات لإنهاء الصراع الذي نشأ لأول مرة في ستينات القرن الماضي.. وفي الاطار وزيرة التجارة والصناعة والسياحة في كولومبيا ماريا كلوديا لاكوتوري
TT

وزيرة التجارة الكولومبية: بلادنا ترحب باستثمارات السعودية

امرأة كولومبية تحتفل باتفاق وقف إطلاق النار في أعقاب محادثات سلام استمرت سنوات لإنهاء الصراع الذي نشأ لأول مرة في ستينات القرن الماضي..  وفي الاطار وزيرة التجارة والصناعة والسياحة في كولومبيا ماريا كلوديا لاكوتوري
امرأة كولومبية تحتفل باتفاق وقف إطلاق النار في أعقاب محادثات سلام استمرت سنوات لإنهاء الصراع الذي نشأ لأول مرة في ستينات القرن الماضي.. وفي الاطار وزيرة التجارة والصناعة والسياحة في كولومبيا ماريا كلوديا لاكوتوري

بعد اتفاق السلام التاريخي بين الحكومة الكولومبية والمتمردين، انتهى صراع استمر قرابة الخمسين عاما مما أسهم في دخول كولومبيا إلى مرحلة اقتصادية جديدة مما سيسهم في إحداث تنمية اقتصادية ملموسة، وزيادة الاستثمارات الأجنبية، مما سيعزز دور كولومبيا كقوة مؤثرة في أميركا اللاتينية.
وتتمتع كولومبيا، بتضاريس فريدة من نوعها، ومناظر خلابة، وظروف مُهيأة للاستثمار الأجنبي في مختلف القطاعات خاصة قطاعي الصناعات الزراعية والخدمات، والتي تُعد من إيجابيات الاستثمار في ذلك السوق الناشئ الجديد.
وفي حوار حصري أجرته صحيفة «الشرق الأوسط» مع وزيرة التجارة والصناعة والسياحة في كولومبيا صرحت السيدة ماريا كلوديا لاكوتوري، بأنه في ظل الاستقرار والسلام، من المتوقع أن تشهد الصناعة في كولومبيا نموا بواقع 20 في المائة، وأن تنمو الصادرات بواقع 12 في المائة.
* ما الفرص السانحة لرجال الأعمال بعد معاهدة السلام المبرمة بين الحكومة الكولومبية والقوات المسلحة الثورية الكولومبية؟
- نوفر في كولومبيا قدرا كبيرا من الحماية لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية، مما يجعل من بلادنا وجهة وسوقا أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب، وتتوقع التقديرات الحكومية نمو الصناعة في البلاد بواقع 20 في المائة مع إبرام معاهدة السلام الأمر الذي من شأنه مساعدة كولومبيا على الاستفادة المثلى من إمكاناتها، وزيادة الإنتاج الزراعي والصناعي مما يلبي احتياجات المستهلكين في الخارج، وبالإضافة إلى ذلك، فإن سياسات التنمية الإنتاجية المقررة حديثا سوف تقودنا إلى الاضطلاع بقدرات أكبر على المنافسة، والنمو، والمزيد من التصدير للخارج، ومن الناحية الإقليمية، فإن السياحة تعتبر واحدة من القطاعات الأكثر استفادة من حيث تسهيل الوصول إلى الوجهات السياحية التي لم يكن من اليسير زيارتها فيما سبق، ومن المتوقع نمو قطاع السياحة بواقع 30 في المائة.
* ما القطاعات المتوقع لها أن تستقبل الجزء الأكبر من الاستثمارات في كولومبيا؟
- هناك الكثير من القطاعات التي يمكن توجيه المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية بغية الاستثمار فيها، فمن ناحية البنية التحتية، تجري جهود التنمية على قدم وساق في الكثير من القطاعات، ومن حيث الصناعات التحويلية، فهناك فرص وإمكانات كبيرة للاستثمار في الأسمدة، والكيماويات الزراعية، فضلا عن التعبئة والتغليف البلاستيكي، ومستحضرات التجميل، ومواد البناء، والمعادن، كما تتوافر مختلف الفرص كذلك في مجال الأعمال الزراعية، إلى جانب البنية التحتية السياحية، وتعتبر كولومبيا من الدول الجاذبة للاستثمارات الأجنبية في المنطقة، فبين عامي 2010 و2015، استقرت ما يقرب من 722 شركة متعددة الجنسيات وباشرت أعمالها في البلاد مسجلة استثمارات بإجمالي 25.5 مليار دولار وفقا لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، وتحتل كولومبيا المرتبة الرابعة من حيث الاقتصادات الجاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة في منطقة أميركا اللاتينية بعد البرازيل، والمكسيك، وتشيلي.
* ماذا يميز كولومبيا «كمقصد للاستثمار» عن باقي بلدان أميركا اللاتينية؟
- يعتبر الاقتصاد الكولومبي ضمن الأكثر استقرارا في أميركا اللاتينية، حيث نوفر المناخ الآمن والقواعد الواضحة والمستقرة إلى جانب الأطر القانونية المتسمة بالشفافية بالنسبة للتعاملات مع رؤوس الأموال الأجنبية، وهناك 14 اتفاقية استثمارية سارية المفعول في البلاد، منها ثمانية اتفاقيات موجودة ضمن إطار اتفاقية التجارة الحرة، والتي تضم كلا من (الولايات المتحدة الأميركية، وكندا، والمكسيك، وبلدان المثلث الجنوبي في أميركا اللاتينية، وتشيلي، وتحالف المحيط الهادي، ورابطة التجارة الحرة الأوروبية، وبيرو، وإسبانيا، وسويسرا، والمملكة المتحدة، واليابان، والصين، والهند).
ورغم الظروف العصيبة التي شهدها الاقتصاد العالمي في النصف الأول من العام الحالي فإن كولومبيا تمكنت من تحقيق نمو بواقع 2.3 في المائة، وجاءت تلك النسبة أعلى من كافة بلدان أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي في عام 2016 والتي شهدت متوسطا للنمو لم يتجاوز نسبة - 0.4 في المائة إجمالا، أيضا تتمتع كولومبيا بموقع جغرافي متميز يسهل من حركة التجارة الدولية.
* ما الخطوات اللازم اتخاذها للاستثمار في كولومبيا؟
- لدينا وكالة «برو - كولومبيا»، وهي الوكالة المعنية بتشجيع الاستثمارات الدولية في البلاد، وهي من روافد وزارة التجارة والصناعة والسياحة، ويمكن من خلالها الحصول على النصائح المفيدة والشاملة بشأن الاستثمارات وهي مفتوحة أمام أصحاب الأعمال المحليين والأجانب، ومن خلال موقع «إنفست إن كولومبيا»، يمكن للمستثمرين المعنيين الحصول على ما يكفي من المعلومات حول مختلف القطاعات، كما نتيح معلومات عن فرص وإمكانات الاستثمار في البلاد، ونستطيع القول بأن كولومبيا هي من الدول «الصديقة للاستثمارات الأجنبية».
* هل كولومبيا مهتمة بزيادة التعاون التجاري مع المملكة العربية السعودية؟ وما الذي تقدمه كولومبيا في هذا الصدد؟
- تعمل كولومبيا عن كثب من أجل تنويع الأسواق وتنويع سلة الصادرات بهدف زيادة مبيعات منتجات الطاقة، والأصول غير التعدينية، واستغلال المزايا التي توفرها الاتفاقات التجارية الـ13 المبرمة والتي تمنحنا أفضلية الوصول إلى 1.5 مليار مستهلك في 49 دولة حول العالم، ومن واقع هدفنا للوصول إلى المزيد من الوجهات والمنتجات الجديدة، فإن المملكة العربية السعودية تأتي على رأس الدول التي نرغب جديا في بيع المنتجات والسلع إليها، مثل اللحوم على سبيل المثال، ومن ناحية الاستثمارات، فالمملكة من الدول الغنية التي تتمتع بالإمكانات الهائلة والقدرة على ضخ رؤوس الأموال إلى السوق الكولومبية للاستثمار في مختلف القطاعات التي تتوافر فيها مختلف الفرص مثل البنية التحتية، والسياحة، والصناعات التحويلية.
* ما العلاقات التجارية التي تجمع كولومبيا بدول الخليج العربي، ولا سيما المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة؟
- حققت كولومبيا زيادة في الصادرات إلى المملكة العربية السعودية بواقع 170 في المائة ما بين عامي 2010 و2015، والتي كانت تتضمن الأصول غير التعدينية والطاقة خلال العام الماضي، ولقد باعت كولومبيا ما قيمته 2.6 مليون دولار إلى السوق السعودي في عام 2010، وارتفع ذلك الرقم وصولا إلى 7 ملايين دولار العام الماضي، ومن بين المنتجات التي وصلت السوق السعودي كانت القهوة غير المحمصة، والقهوة منزوعة الكافيين، والحلوى، وعوازل السيراميك الكهربائية، وأجهزة التصوير الإشعاعي أو أجهزة العلاج بالأشعة، أما عن تجارتنا مع دولة الإمارات العربية المتحدة فلقد وصلت في عام 2015 إلى 23.1 مليون دولار، منها 92 في المائة من الأصول غير التعدينية والطاقة، ومن بين المنتجات التي باعتها كولومبيا إلى السوق الإماراتي كانت الذهب، والحلوى، والزهور، والأحجار الكريمة، والحديد الخردة، والقهوة، والفواكه، والزجاج الآمن، من بين منتجات أخرى.



تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.


ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
TT

ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)

عاشت الأسواق العالمية حالة من «الانفصام الإيجابي» خلال تعاملات الأربعاء؛ فبينما كانت الطائرات المتبادلة ترسم خطوط الحرب في سماء الشرق الأوسط، كانت شاشات التداول ترسم أخضر الأمل، مدفوعة ببريق مقترح أميركي يرمي لـ«تجميد» الصراع. هذا التحول الدراماتيكي في شهية المخاطرة، الذي قاد الأسهم العالمية لاسترداد عافيتها وهبط بخام برنت تحت حاجز الـ100 دولار، عكس رغبة محمومة لدى المستثمرين في تصديق رواية «التهدئة»، رغم افتقارها حتى الآن لضمانات الميدان أو موافقة طهران الصريحة.

ولم يكن ارتداد الأسواق مجرد رد فعل عاطفي على أنباء «خطة الـ15 نقطة» الأميركية، بل كان تحركاً فنياً استراتيجياً؛ حيث استغل «قنّاصو الفرص» بلوغ الأسهم والذهب مستويات مغرية للشراء بعد نزف الأيام الماضية. وفي مفارقة لافتة، قفز الذهب بأكثر من 2 في المائة ليس فقط كـ«ملاذ آمن» ضد المجهول الجيوسياسي، بل كمستفيد أول من تراجع رهانات رفع الفائدة، بعد أن منحت أنباء التهدئة وتراجع أسعار النفط «قُبلة حياة» للمصارف المركزية التي كانت تخشى فقدان السيطرة على التضخم.

ناقلة نفط راسية في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الأسهم العالمية تسترد عافيتها

وفي تفاصيل الأداء الميداني، قادت البورصات الأوروبية قاطرة الصعود؛ حيث قفز مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 1.4 في المائة، بينما استعاد مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بريقه بصعوده 1.1 في المائة.

ولم تكن الأسواق الآسيوية بعيدة عن هذا المشهد، إذ سجلت بورصة تايوان مكاسب قوية بلغت 2.5 في المائة، مدعومة بتفاؤل حذر حيال استقرار سلاسل الإمداد التقنية، في حين تراوحت مكاسب الأسواق الناشئة الأخرى بين 1.6 في المائة و2.3 في المائة.

يقف أحد المارة أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر نيكي خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

هذا الانتعاش جاء مدفوعاً بما أوردته تقارير إعلامية، حول مقترح أميركي يتضمن خطة من 15 نقطة لوقف إطلاق النار لمدة شهر. ورغم نفي طهران وجود مفاوضات مباشرة ووصفها لحديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «تفاوض مع الذات»، فإن المستثمرين فضلوا التمسك بـ«قشة» التهدئة، وهو ما عكسه تراجع عوائد السندات السيادية. فقد تراجعت العوائد في منطقة اليورو، حيث انخفض العائد على السندات الألمانية لأجل عشر سنوات إلى نحو 2.95 في المائة، فيما تراجع العائد على السندات الإيطالية إلى نحو 3.83 في المائة. وجاء هذا التحسن مدفوعاً بزيادة الطلب على الأصول الآمنة، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط.

وفي الولايات المتحدة، استقرت عوائد سندات الخزانة نسبياً، حيث بلغ العائد على السندات لأجل عشر سنوات نحو 4.33 في المائة، بينما سجل مؤشر الدولار ارتفاعاً طفيفاً إلى 99.33 نقطة، في حين تراجع اليورو بشكل محدود إلى 1.1598 دولار.

النفط إلى مستوى مقاومة مهم

أما في سوق الطاقة، فقد عاشت الأسعار حالة من التصحيح؛ إذ انخفضت أسعار النفط تحت حاجز 100 دولار للبرميل، وهو مستوى مقاومة مهم. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 5.2 في المائة إلى 98.99 دولار دولار للبرميل بحلول الساعة 01:35 بتوقيت غرينتش، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.7 في المائة إلى 87.90 ‌دولار للبرميل.

وارتفع كلا الخامين بنحو ‌5 في المائة في جلسة يوم الثلاثاء، ما يعني أن جلسة الأربعاء محتها. ولا تزال الأسعار أكبر بنحو 40 في المائة من مستويات ما قبل حرب إيران.

ومع آمال نجاح المفاوضات الأميركية الإيرانية، قال الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، ‌لاري فينك، إن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل، مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وتؤدي إلى «ركود عالمي» إذا «ظلت إيران تشكل تهديداً» حتى بعد انتهاء الحرب.

عائلة تجلس أمام حوض بناء السفن قبالة مدينة الفجيرة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

الذهب يلمع مجدداً

وفي مفارقة لافتة، استغل الذهب هذا التراجع في ضغوط الفائدة ليحلق عالياً بارتفاع تجاوز 2 في المائة، ليصل إلى مستويات 4558 دولاراً للأوقية. وبحسب محللين، فإن الذهب لم يعد يعمل فقط كتحوط ضد الحرب، بل كمستفيد من ضعف الدولار النسبي وتوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لتثبيت الفائدة «لفترة أطول» بدلاً من رفعها، مع انخفاض احتمالات الرفع في ديسمبر (كانون الأول) إلى نحو 16 في المائة.

وعلى الرغم من هذا «اللون الأخضر» الذي كسا الشاشات، أظهرت بيانات اقتصادية ألمانية استمرار تراجع ثقة الأعمال، ما يذكر بأن الضرر الهيكلي الذي أحدثته الحرب لا يزال قائماً.


تركيا تضحي بـ30 مليار دولار في 21 يوماً لإنقاذ الليرة من تداعيات حرب إيران

مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
TT

تركيا تضحي بـ30 مليار دولار في 21 يوماً لإنقاذ الليرة من تداعيات حرب إيران

مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)

يواجه البنك المركزي التركي ضغوطاً غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب في إيران؛ حيث أدّى الاستنزاف الحاد في احتياطيات النقد الأجنبي إلى إثارة تساؤلات جدية حول قدرة أنقرة على مواصلة سياستها الحالية لدعم العملة، وسط توقعات باحتمال لجوء المصرف المركزي إلى تسييل جزء من حيازاته الضخمة من الذهب لدعم الليرة المتعثرة.

فاتورة التدخل

وكشف محللون ومديرو صناديق لصحيفة «فاينانشيال تايمز» أن البنك المركزي التركي أنفق نحو 30 مليار دولار خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقط للحفاظ على استقرار الليرة، وهو حجم تدخل يضاهي الذروة التي شهدتها البلاد إبان الهزة المالية التي أعقبت اعتقال عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو العام الماضي.

وحسب تقديرات «بورومجيكجي للاستشارات»، فإن مبيعات المركزي من العملات الأجنبية بلغت 26 مليار دولار في الأسابيع الثلاثة المنتهية في 19 مارس (آذار)، ما هبط بصافي الاحتياطيات (باستثناء المقايضات) إلى نحو 43.4 مليار دولار، فيما تُشير تقديرات مستقلة أخرى إلى أن إجمالي النزيف منذ بدء الصراع وصل إلى 34 مليار دولار.

سلاح الذهب... الخيار الأخير!

في ظل هذا التسارع في فقدان الاحتياطيات، يبرز الذهب طوق نجاة محتملاً؛ إذ تمتلك تركيا أكثر من 100 مليار دولار من المعدن الأصفر، منها 30 مليار دولار مودعة في بنك إنجلترا، ما يسهل استخدامها في عمليات التدخل دون «عقبات لوجيستية». وحسب تقارير، يدرس البنك المركزي استخدام «مقايضات الذهب» لتوفير السيولة الأجنبية اللازمة للدفاع عن العملة.