تحفل المرحلة السادسة من بطولة إنجلترا لكرة القدم بمواجهتين ناريتين تجمع الأولى بين مانشستر يونايتد وليستر سيتي حامل اللقب، والثانية بين آرسنال وتشيلسي في ديربي لندني ساخن.
في المباراة الأولى، يريد مانشستر يونايتد استعادة نغمة الانتصارات محليا بعد خسارتين متتاليتين على ملعبه أمام جاره اللدود مانشستر سيتي 1-2، ثم ضد واتفورد 1-3 خارج ملعبه، مع العلم بأنه خفف الضغوطات عليه من خلال فوز مقنع عل نورثامبتون في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة 3-1 منتصف الأسبوع الحالي. وكان مورينهو خسر ثلاث مباريات متتالية للمرة الثانية (الأخرى كانت ضد فيينورد الهولندي في الدوري الأوروبي) عندما كان مدربا لبورتو عام 2002.
وحقق مانشستر يونايتد انطلاقة قوية بإشراف مورينهو بإحراز درع المجتمع ثم الفوز في المباريات الثلاث الأولى في الدوري المحلي قبل أن يعيش نصف أزمة بعدها.
ووجه رجال الإعلام سهامهم في مورينهو وانتقدوا خياراته التكتيكية وانتقاده العلني لبعض لاعبيه وأبرزهم الأرميني هنريك مخيتاريان وجيسي لينغارد بعد المباراة ضد سيتي، ثم الظهير الأيسر لوك شو بعد الخسارة أمام واتفورد. لكن مورينهو رد على هؤلاء بالقول في مقابلة مع موقع النادي الإنجليزي: «أعرف أن بعض من يعتبرون أنفسهم آينشتاين كرة القدم - كرة القدم مليئة بمن يعتبرون أنفسهم آينشتاين - حاولوا محو 16 عاما من مسيرتي». وأضاف: «لقد حاولوا أيضا محو مسيرة لا تصدق لنادي مانشستر يونايتد والتركيز فقط على أسبوع سيئ شهد 3 نتائج سيئة، لكن هذه هي كرة القدم الجديدة.. إنها مليئة بمن يعتبرون أنفسهم آينشتاين». وختم: «أستطيع أن أفهم بوضوح خيبة أمل أنصار الفريق خلال الأسبوع الأخير، أفهم جيدا ذلك، لكني متأكد من أنه عندما يعود (الفريق) ليلعب على أرضه (السبت ضد ليستر حامل اللقب)، سيكونون خلفه كما كانوا على الدوام».
أما قائد ومهاجم الفريق واين روني الذي يواجه الإبعاد عن التشكيلة الأساسية ضد ليستر بعد تراجع مستواه فقال: «أفهم إذا كان أنصار الفريق يشعرون بالخيبة لكني متأكد أنهم سيساندوننا بقوة ضد ليستر». وأضاف: «نخوض ثلاث مباريات على أرضنا على التوالي ونحن في حاجة إلى الفوز بها لاستعادة الثقة».
وحقق ليستر بداية متذبذبة في مطلع الموسم قبل أن تتحسن عروضه في الآونة الأخيرة على الرغم من خروجه على أرضه من كأس الرابطة بخسارته أمام تشيلسي 2-4 بعد أن تقدم عليه بهدفين نظيفين. وكان مدربه الإيطالي كلاوديو رانييري أراح نجميه الجزائريين رياض محرز وإسلام سليماني ضد تشيلسي ومن المؤكد مشاركتهما ضد مانشستر يونايتد.
وعلى ملعب ستامفورد بريدج، سيحتفل مدرب آرسنال الفرنسي أرسين فينغر بذكرى مرور 20 عاما على توليه تدريب «المدفعجية» ضد تشيلسي. وكان فينغر تسلم منصبه في 22 سبتمبر (أيلول) عام 1996 خلفا لبروس ريوك المقال من منصبه وقتها. وخلال عهده أحرز الفريق اللندني الشمالي اللقب المحلي ثلاث مرات، والكأس 6 مرات. وكان فينغر احتفل بذكرى خوض مباراته رقم ألف في الدوري الإنجليزي ضد تشيلسي بالذات قبل سنتين ولم تحمل له ذكريات جيدة لأن فريقه خسرها بسداسية نظيفة وهو يأمل ألا يتكرر هذا السيناريو. ولا يقف التاريخ إلى جانب فينغر في مواجهاته ضد تشيلسي إذ فاز عليه 5 مرات فقط في 31 مواجهة بينهما. وبعد بداية متعثرة شهدت خسارته على أرضه أمام ليفربول 3-4 ثم تعادله مع ليستر سلبا، فاز الفريق في مبارياته الثلاث الأخيرة ضد واتفورد، ساوثهامبتون وهال سيتي.
في المقابل، يأمل مانشستر سيتي المتصدر تحقيق فوزه السادس على التوالي عندما يحل ضيفا مجددا على سوانزي سيتي بعد المواجهة بينهما قبل ثلاثة أيام في كأس الرابطة والتي حسمها سيتي 2-1 بالفريق الرديف. وفضل مدرب سيتي جوسيب غوارديولا البقاء في سوانسي للاستعداد لتلك المباراة تخفيفا لضغوطات السفر على لاعبيه المدعوين لخوض مباريات عدة في فترة زمنية قصيرة في الأيام المقبلة.
* الدوري الإيطالي
طالب ماسيميليانو أليغري مدرب يوفنتوس لاعبيه بإحكام قبضتهم على خصومهم قبل مواجهة مضيفه باليرمو، اليوم في افتتاح المرحلة السادسة من الدوري الإيطالي، ثم حلوله على دينامو زغرب الكرواتي في دوري أبطال أوروبا. واستغل يوفنتوس حامل اللقب تعادل غريمه نابولي من دون أهداف على أرض جنوا، ليستعيد الصدارة بفارق نقطة عنه وذلك بفوزه الكبير على ضيفه كالياري 4-صفر. لكن الخسارة أمام إنترميلان 1-2 على ملعب سان سيرو قبل أسبوع تركت طعما مريرا لدى فريق «السيدة العجوز» الباحث عن مزيد من الثبات مطلع الموسم. وبعد أيام من تصريح الحارس المخضرم جانلويجي بوفون بأنه لم يتعرف إلى فريقه خلال خسارة ميلانو، انضم إليه مدربه أليغري. وقال أليغري بعد أن وجد لاعبوه دانييلي روغاني والأرجنتيني غونزالو هيغواين والبرازيلي داني الفيش الشباك أمام كالياري: «يجب أن يبدأ يوفنتوس بالسيطرة على مبارياته». ويخوض يوفنتوس مواجهة دينامو زغرب تحت الضغط وذلك بعد تعادله افتتاحا من دون أهداف مع إشبيلية الإسباني، في مجموعة بدأها ليون الفرنسي بفوز كبير بثلاثية على الفريق الكرواتي.
من جهته، لا يزال باليرمو يحتفل بفوزه الأول هذا الموسم وجاء على أرض مضيفه أتالانتا الأربعاء بهدف متأخر من المقدوني إيليا نستيروفسكي. لكن المدرب الجديد لفريق جزيرة صقلية روبرتو دي تسيربي لا يبدو متفائلا كثيرا قبل لقاء يوفنتوس: «يمكننا مقارعة أندية كثيرة، لكننا سنرى ما إذا كنا نملك ذهنية مواجهة الأندية الكبرى». أما أليغري فرأى «إننا بحاجة لإحراز النقاط الثلاث أمام باليرمو إذا كنا نريد الاستعداد جيدا لمباراة زغرب».
في المقابل، يستقبل نابولي اليوم أيضا في جنوب البلاد كييفو الرابع والذي حقق 3 انتصارات من خمس مباريات. ويستعد نابولي لمواجهة ضيفه بنفيكا البرتغالي الثلاثاء بعد تحقيق بداية جيدة بفوزه على دينامو كييف الأوكراني 2-1. ويبحث نابولي عن التعويض بعدما حرمه جنوا من تحقيق فوزه الرابع على التوالي، عندما أصاب نجمه السلوفاكي ماريك هامسيك العارضة في الشوط الأول وطالب بركلتي جزاء، فيما صد حارسه الإسباني المخضرم بيبي رينا كرات خطيرة في الدقائق الخمس الأخيرة. وقال مدربه ماوريسيو ساري: «سيطرنا لمدة 85 دقيقة، لذا لا يمكنني الحكم على لاعبي فريقي في آخر 5 دقائق». من جهته، قدم كييفو بداية طيبة ففاز 3 مرات، آخرها على ساسوولو منتصف الأسبوع. ورأى مدربه رولاندو ماران: «موقعنا جميل في الترتيب، لكننا نعرف مدى صعوبة المواجهة التي تنتظرنا».
وتتجه الأنظار إلى إنترميلان الخامس بعشر نقاط عندما يستقبل بولونيا السابع، وذلك بعد تحقيقه 3 انتصارات متتالية. بعد فوزه الرائع على يوفنتوس 2-1، تابع إنترميلان مشواره الإيجابي وأسقط امبولي 2-صفر بهدفي قائده ومهاجمه الأرجنتيني المميز ماورو ايكاردي، فانفرد في صدارة ترتيب الهدافين (6). وفضلا عن تألق ايكاردي، يترقب جمهور إنتر مشاركة محتملة لمهاجمهم البرازيلي الجديد غابريال باربوسا. وأثار انتقال غابريال أو «غابيغول» إلى إنتر امتعاض برشلونة الإسباني، كون الأخير اعتقد أنه وقع عقدا تفضيليا مع ناديه السابق سانتوس. وقال غابريال الخميس: «حصلت على عقود من إنجلترا وإسبانيا وعقدا خياليا من الصين. لكن إنتر كان دوما خياري الأول».
ويواجه الحارس الدولي الإنجليزي جو هارت امتحانا كبيرا عندما يواجه فريقه تورينو صاحب المركز الرابع عشر ضيفه روما الخارج من فوز ساحق على كروتوني 4-صفر بينها ثنائية للبوسني ادين دزيكو. وحقق روما 3 انتصارات حتى الآن وضعته في المركز الثالث. وفي مباراة قوية، يحل ميلان المنتشي من فوزين على التوالي، على فيورنتينا العاشر.







