مع أول استقالة من الحكومة.. تيريزا ماي تواجه اختبارا لسياساتها

أوروبا لن تسمح لها بالاختيار من «قائمة حسب الطلب»

رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز (يسار) يلقي محاضرة في لندن حول خروج بريطانيا من الاتحاد ويقول إنه لن يكون بوسعها اختيار ما تشاء (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز (يسار) يلقي محاضرة في لندن حول خروج بريطانيا من الاتحاد ويقول إنه لن يكون بوسعها اختيار ما تشاء (أ.ف.ب)
TT

مع أول استقالة من الحكومة.. تيريزا ماي تواجه اختبارا لسياساتها

رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز (يسار) يلقي محاضرة في لندن حول خروج بريطانيا من الاتحاد ويقول إنه لن يكون بوسعها اختيار ما تشاء (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز (يسار) يلقي محاضرة في لندن حول خروج بريطانيا من الاتحاد ويقول إنه لن يكون بوسعها اختيار ما تشاء (أ.ف.ب)

بعد أقل من ثلاثة شهور منذ تنصيبها رئيسة وزراء لبريطانيا خلفا لديفيد كاميرون، الذي استقال من منصبه بعد استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في يونيو (حزيران) الماضي، تواجه تيريزا ماي أول اختبار لسياسات حكومتها الجديدة مع أول استقالة لأحد الوزراء المحسوبين على الإدارة السابقة.
في الأمس قدم وزير الدولة البريطاني للتجارة جيم أونيل، الذي كان مقربا من كاميرون ووزير الخزانة جورج اوزبورن، استقالته على خلفية تضارب في وجهات النظر مع ماي حول العلاقة مع الصين.
أونيل، كبير الخبراء الاقتصاديين الذي عمل سابقا لدى بنك الاستثمار «غولدمان ساكس»، كان قد هدد بالاستقالة في يوليو (تموز) الماضي، بعدما إعلان رئيسة الوزراء تأجيل قرارها حول بناء محطة نووية في هينكلي بوينت من قبل شركة أي دي إف الفرنسية بالاشتراك مع شركة سي جي إن الصينية، بسبب مخاوفها من اجتياح الصينيين لقطاع ينطوي على أهمية استراتيجية بالغة.
لندن وافقت الأسبوع الماضي على المشروع، لكنها طرحت بعض الشروط، لا سيما وضع إطار قانوني جديد لأي استثمار استراتيجي في المستقبل. واعتبر الصينيون أن هذا القرار موجه ضدهم، إلا أنهم رحبوا بالقرار المثير للجدل.
وسعى جيم أونيل الذي عينه رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون، وبإيعاز من جورج اوزبورن، إلى تشجيع الاستثمارات الأجنبية في المملكة المتحدة والتنمية الاقتصادية في شمال غربي بريطانيا.
لكن في كتاب استقالته، لم يشرح جيم أونيل السبب، لكنه أعرب عن ارتياحه لاهتمام رئيسة الوزراء بالعلاقات مع الصين ومشروع نورثرن باورهاوس.
وبعد زيارة ماي لبكين خلال قمة العشرين وافقت الحكومة على بناء المحطة، عقب التوافق على إجراءات «تعزيز الأمن» في المشروع الذي سوف تبنيه فرنسا وتموله الصين. وقالت الحكومة إنها وافقت على المشروع «عقب مراجعة شاملة» وتعديل الاتفاق مع شركة أي دي إف الفرنسية للطاقة وفرض قيود قانونية جديدة على الاستثمار الأجنبي في المستقبل في منشآت الطاقة النووية و«البنية التحتية الأخرى المهمة».
وقال وزير الأعمال غريغ كلارك بعد العدول عن قرار التأجيل «سوف نطبق سلسلة من الإجراءات لتعزيز الأمن، وسوف نضمن أن لا تتمكن هينكلي من نقل الملكية من دون موافقة الحكومة».
ويعتقد أن تأخر رئيسة الوزراء تيريزا ماي في الموافقة على المشروع، الذي تقدر تكلفته بنحو 18 مليار جنيه إسترليني (24 مليار دولار، له صلة بالمخاوف بشأن حصة تقدر بالثلث تمتلكها شركة تشاينا جنرال للطاقة النووية المملوكة للصين.
ومن جانب آخر بعد ثلاثة أشهر من استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي لا يزال الغموض يلف نوايا حكومة بريطانية منقسمة وموعد طلاق المملكة والاتحاد رغم توالي التصريحات من المسؤولين. وكان آخر من جازف بإعلان موعد لبداية مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي وزير الخارجية بوريس جونسون الذي أعلن «بداية 2017» موعدا لتفعيل إجراءات الخروج.
وقال لقناة «سكاي نيوز»: «نبحث مع أصدقائنا وشركائنا الأوروبيين بهدف توجيه الرسالة التي تتضمن البند 50 (من معاهدة لشبونة) بداية العام المقبل».
لكن سريعا ما جاء رد فعل من المتحدث باسم رئيسة الحكومة تيريزا ماي مكررا «أن موقف الحكومة لم يتغير، لن نفعل البند 50 قبل نهاية 2016 وسنستغل هذا الوقت للتحضير للمفاوضات». واختارت تيريزا ماي عمدا التكتم قبل بدء المفاوضات. وقالت أمام البرلمان «نحن لا نكشف نوايانا بشكل سابق لأوانه». والحكومة البريطانية منقسمة بين أنصار خروج «قاس» يريدون أن يتم سريعا من الاتحاد الأوروبي والسوق الموحدة لاستعادة السيطرة على الحدود والحد من الهجرة، وأنصار خروج «ناعم» مع درجة معينة من الوصول إلى السوق المشتركة وأخرى من السيطرة على الهجرة. ويذكر مسؤولو الاتحاد الأوروبي في كل مناسبة أن الوصول إلى السوق المشتركة لا يمكن فصله عن حرية تنقل الأفراد، رافضين بذلك إمكان وضع قيود على هجرة مواطني دول الاتحاد الأوروبي إلى بريطانيا.
وقال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز أمس الجمعة إنه لن يسمح لبريطانيا بالانتقاء خلال مفاوضاتها للخروج من التكتل من «قائمة حسب الطلب».
وأضاف شولتز في الكلمة التي ألقاها في كلية لندن للاقتصاد، أن أي
ترتيبات أخرى بخلاف العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي «تستلزم بالضرورة عمليات مقايضة»، مؤكدا أنه: لن يكون هناك مجال لبريطانيا
للانتقاء بين اتفاقيات الخروج من التكتل. وقال دبلوماسيون في بروكسل في وقت متأخر أمس الخميس إن باقي الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اتفقوا على الاجتماع في مالطا في 3 فبراير (شباط) المقبل لبحث مستقبل التكتل دون بريطانيا.
واستطرد شولتز قائلا، عقب محادثات الخميس مع رئيسة الوزراء
البريطانية تيريزا ماي، إن بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى جميعا «تريد تحقيق أفضل استفادة من أوراق اللعب السيئة المتاحة». وقال رئيس البرلمان الأوروبي إنه «يرى أغلبية واضحة في البرلمان الأوروبي تصر على أن الحريات الأساسية غير قابلة للتجزئة، أي أنه لن تكون هناك حرية حركة للبضائع ورؤوس الأموال والخدمات، دون حرية تنقل للأشخاص».
ومن أبرز أنصار الخروج القاسي السريع من الاتحاد الأوروبي وزير الخارجية بوريس جونسون الذي كان من قادة حملة الخروج من الاتحاد في الاستفتاء.
ويدعم جونسون مجموعة ضغط «تغيير بريطانيا» التي تهدف إلى دفع تيريزا ماي باتجاه الخروج من الاتحاد. وسجل جونسون لهذه المجموعة رسالة يؤكد فيها أن الخروج من الاتحاد يجب أن يعني لبريطانيا استعادة السيطرة على «قوانينها وحدودها ومالها وتجارتها». وهو يمثل مع زميله ديفيد ديفيس الوزير المكلف ملف الخروج من الاتحاد ووزير التجارة الدولية ليام فوكس الثلاثي المدافع عن هذا الموقف في الحكومة.
وانتقد ليام فوكس رجال الأعمال البريطانيين «الكسالى» الذين يفضلون ممارسة رياضة الغولف على السعي لانتزاع عقود تصبح أكثر سهولة بفضل الخروج من الاتحاد.
من جهته قال ديفيد ديفيس أمام البرلمان في بداية سبتمبر (أيلول) إنه يبدو «غير مرجح كثيرا» أن تبقى المملكة في السوق المشتركة. وعلى الفور علقت رئاسة الحكومة بأن هذه «وجهة نظر شخصية».
يطاول الغموض أيضا رجال الأعمال. فبحسب صحيفة «فايننشيال تايمز» الجمعة يجد المسؤولون الذين تستشيرهم الحكومة بانتظام بشأن توقعاتهم من الخروج من الاتحاد الأوروبي، صعوبة في فهم الجهة المكلفة بالأمر. وقال وزير المالية فيليب هاموند «الأمر بالغ التعقيد حاليا». وعلق توني تريفيرز الأستاذ في معهد لندن للاقتصاد «إنهم يواجهون صعوبة إدارة خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي يوما بعد يوم، وتزداد التباينات وضوحا بين مختلف الوزراء ورئيسة الحكومة».
ولذلك فإن طرح الفرضيات سيستمر بشأن موعد بدء إجراءات طلاق المملكة والاتحاد. فهل يكون في بداية 2017 أم في نهاية العام المذكور بعد انتخابات فرنسا وألمانيا؟ في هذا الوقت، يمكن لتيريزا ماي أن تجد إجابة حول نوايا الناخبين في دراسة حديثة للاستطلاعات أعدها الخبير جون كورتيس.
وبحسب هذه الدراسة فإن غالبية البريطانيين مستعدون لتسوية. وقال الخبير «إنهم مع البقاء في السوق (الأوروبية) المشتركة ولكن ليس بأي ثمن» وشرط «استمرار السيطرة على الهجرة إلى درجة معينة».



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».