الرياض.. بذرة الإنجاز ونواة التأسيس

الملك المؤسس انطلق منها لبناء الكيان.. والملك سلمان قاد تحولها الكبير

الرياض كما تبدو حاليًا من نهضة علمية وحضارية
الرياض كما تبدو حاليًا من نهضة علمية وحضارية
TT

الرياض.. بذرة الإنجاز ونواة التأسيس

الرياض كما تبدو حاليًا من نهضة علمية وحضارية
الرياض كما تبدو حاليًا من نهضة علمية وحضارية

يعد دخول الملك عبد العزيز إلى الرياض بداية تأسيس السعودية الحديثة، وسبق هذا الحدث التاريخي المهم، مراحل من الأحداث مرت بها الأسرة السعودية، التي كانت من الأسر الحاكمة في شبة الجزيرة العربية منذ أقدم الأزمان.
وسجل شهر يناير (كانون الثاني) عام 1902 حدثًا مهمًا تمثل في نجاح الملك عبد العزيز بفتح الرياض بعد تجربة لم يكتب لها النجاح في العام السابق لهذا التاريخ، لقد كانت الرياض رغم بعدها المكاني عن الشاب عبد العزيز، حيث رحل عنها عام 1891. وهو في الثانية عشرة من عمره مع والده الأمام عبد الرحمن الفيصل وباقي أسرته بعد أن واجه آل سعود مصاعب جديدة باستيلاء محمد بن رشيد على الرياض، قلعتهم، مستكملاً بذلك سيطرته على وسط الجزيرة العربية، ليقيم الأمام عبد الرحمن ونجله عبد العزيز في محطات عدة في منطقة النفوذ، على مشارف الربع الخالي ثم في البحرين للم شمل الأسرة قبل أن يستقر في الكويت ليعيش هناك.
ظلت الرياض في ذاكرة الشاب عبد العزيز وفي قلبه ووجدانه، وصمم على العودة إليها واسترداد ملكه ووطنه، ليتحقق النجاح باستعادته عاصمة ملك آبائه وأجداده، ومنها انطلق لتوحيد البلاد وبناء الكيان الكبير، لقد كانت الرياض هي بذرة الإنجاز ونواة التأسيس، وقاد الملك سلمان بن عبد العزيز سابع ملوك الدولة السعودية الرياض إلى آفاق أوسع، وأصبح مهندس تحولها الكبير بعد أن ظل حاكمها خلال ستة عقود.
وتظل قصة استرداد عاصمة الدولة ذات دلالات مهمة، كما أن مغامرة الشاب عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل لاسترداد الرياض، تعد اللبنة الأولى في تأسيس المملكة العربية السعودية، التي سجلت خلال عمرها القصير حضورًا عالميًا، وأصبحت ركنًا في المعادلة الدولية.
كما تعد ملحمة أشبه بالخيال، وقد تناولتها عدد من المصادر المخطوطة والمطبوعة والشفهية، لكن الرواية الأكثر إثارة وتوثيقًا تلك التي جاءت على لسان بطل الرواية، فبعد محاولة لم يكتب لها النجاح عام 1901م لاسترداد الرياض من قبل الشاب عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل، حيث كان منذ غادر الرياض عام 1890 وهو يفكر ويخطط للعودة إليها، وإعادة تأسيس الدولة السعودية، وقد زادته هذه المحاولة إصرارا على العودة مرة أخرى، حيث قاد الشاب عبد العزيز عام 1902م مجموعة من أفراد أسرته ورجاله متجها بهم من الكويت إلى أطراف الأحساء، حيث قام بعدد من التحركات الناجحة بقصد تكوين قوة كافية لاسترداد الرياض، وانضم إليه أثناءها أعداد من أفراد القبائل في المنطقة تجاوز عددهم الألفين في خلال فترة امتدت نحو أربعة أشهر إلا أنه نظرا لمضايقة الدولة العثمانية له ولأتباعه انفض عنه كثير منهم، ولم يبق معه إلا ثلاثة وستون رجلا من أقربائه ورجاله الذين خرجوا معه من الكويت ومجموعة مخلصة أخرى انضمت إليه خلال تحركاته التي قام بها أثناء المسيرة التي سبقت دخول الرياض، وانتحى بهذه المجموعة إلى جهات يبرين بسرية تامة استعدادا للزحف إلى الرياض واستردادها، يقول الملك عبد العزيز: «افتكرنا مع ربعنا فيما نعمل فاتفق الرأي على السطو على الرياض، فلربما حصلت لنا فرصة في القلعة نأخذها بسياسة لأنه في الظاهر كانت علينا جواسيس».
وفي هذه الأثناء وصلته رسالة والده يدعوه فيها إلى العودة وعدم إكمال مهمته التي ربما تكون خطرا عليه، قرأ الملك عبد العزيز رسالة والده ثم نظر إلى أتباعه ورفقاء طريقه وجمعهم حوله.. في مشورة انبلج شعاعها منذ بداية الطريق، وقرأ عليهم رسالة والده ثم قال: «لا أزيدكم علما بما نحن فيه (إشارة إلى المعاناة) وهذا كتاب والدي يدعونا للعودة إلى الكويت قرأته عليكم، أنتم أحرار فيما تتخذونه لأنفسكم، فمن أراد الراحة ولقاء أهله فإلى يساري»، لكن رفقاء الطريق جميعهم لم يدعوا الملك يكمل فتواثبوا إلى يمينه، وأعلنوا قرارهم التاريخي بأن يظلوا معه حتى يتحقق الأمر الذي يقصده، وعندئذ التفت الملك عبد العزيز إلى مبعوث والده، وقال: «سلم على الإمام وخبره بما رأيت، واسأله الدعاء لنا، وقل له موعدنا إن شاء الله في الرياض».
اضطر الملك عبد العزيز نتيجة لمضايقة الدولة العثمانية والمخاطر التي أحدقت به أن يتخذ سياسة التخفي، وأن يقيم مع رجاله الثلاثة والستين في أطراف الربع الخالي حتى تنصرف الأنظار عنه وعن مهمته.
يقول الملك عبد العزيز: «أخذنا أرزاقنا وسرنا وسط الربع الخالي، ولم يدر أحد عنا أين كنا، فجلسنا شعبان بطوله إلى عشرين رمضان ثم سرنا إلى العارض».
بدأ الملك عبد العزيز في تنفيذ خطته لاسترداد الرياض في الحادي والعشرين من شهر رمضان، ووصل مع رجاله إلى مورد «أبو جفان» يوم عيد الفطر ثم ساروا منه في الثالث من شوال متجهين إلى الرياض، حيث وصلوا ضلع الشقيب (وهو ضلع يقع بجبل أبو غارب جنوب الرياض)، وذلك في الرابع من شوال عام 1319هـ الثالث عشر من يناير 1902م، وأبقى الملك عبد العزيز بعض رجاله عند الإبل والأمتعة لحراستها، وليكونوا مددا وعونا له فيما لو احتاج إليه وزودهم بالتعليمات والأوامر، وكان من تعليماته التي ألقاها إليهم: «إذا ارتفعت الشمس - شمس الغد - ولم يأتكم خبرنا فعودوا إلى الكويت وكونوا رسل النعي إلى أبي، وإذا أكرمنا الله بالنصر فسأرسل لكم فارسا يلوح لكم بثوبه إشارة إلى الظفر ثم تأتوننا».
سار الملك عبد العزيز مع بقية رجاله إلى الرياض على الأقدام، يقول الملك عبد العزيز: «فنحن مشينا حتى وصلنا محلا اسمه ضلع الشقيب يبعد عن البلد ساعة ونصف الساعة، هنا تركنا رفاقنا وجيشنا ومشينا على أرجلنا الساعة السادسة ليلا، وتركنا عشرين رجلا عند الجيش، ومشينا لا نعلم مصيرنا ولا غايتنا، ولم يكن بيننا وبين أهل البلد أي اتفاق» وعلى مشارف الرياض قسم الملك عبد العزيز جيشه إلى قسمين أبقى القسم الأول بقيادة أخيه الأمير محمد ومعه ثلاثة وثلاثون رجلا في بستان قرب بوابة الظهيرة خارج سور الرياض، وتسلل الملك عبد العزيز مع ستة من رجاله للوصول إلى بيت عامل ابن رشيد (عجلان).
كانت خطة الملك عبد العزيز مبنية على مهاجمة عجلان في منزله دون أن يتعرض الأهالي في المدينة إلى أي أذى، إلا أن الملك عبد العزيز فوجئ بما لم يكن في حسبانه عندما علم من زوجة عجلان أنه يبيت في حصن المصمك ولا يخرج منه إلا في الصباح، عندها أرسل الملك عبد العزيز في طلب أخيه محمد ورجاله الذين كانوا معه للتشاور فيما يمكن عمله، فتسللوا إلى بيت عجلان واجتمعوا مع الملك عبد العزيز، حيث تشاوروا في تنفيذ خطة الهجوم على المصمك.
وما أبداه الملك عبد العزيز، رحمه الله، من سرعة بديهة وتغيير في خطة الهجوم والعمل على اقتحام المصمك كشف عن مواهبه وقدراته على التخطيط والتفكير كقائد محنك وعن عبقرية فذة، وما اتسم به من شجاعة وقوة وعزيمة وحسن تدبير.
يقول الملك عبد العزيز: «سألتها (أي زوجة عجلان) عن وقت خروج زوجها من الحصن قالت إنه ما يخرج إلا بعد ارتفاع الشمس بثلاثة أرماح أخذناها وصكينا عليها مع الخدم، ثم أحدثنا فتحة بيننا وبين الدار التي فيها أخي محمد، ودخلوا علينا، كان الليل عندئذ الساعة التاسعة والنصف، والفجر يطلع على الحادية عشرة، فلما اجتمعنا في المحل استقربنا وتقهوينا وأكلنا من تمر معنا ونمنا قليلا ثم صلينا الصبح، وجلسنا نفكر ماذا نعمل قمنا وسألنا الحريم من الذي يفتح الباب للأمير إذا جاء؟ قالوا: فلانة.. فعرفنا طولها فلبسنا رجلا منا لباس الحرمة التي تفتح الباب، وقلنا له: استقم عند الباب فإذا دق عجلان افتح له ليدخل علينا، رتبنا هذا وصعدنا إلى فوق في غرفة فيها فتحة نشوف (نرى) باب القصر وبعد طلوع الشمس فتحوا باب القلعة خرج الخدام على العادة إلى أهلهم لأنهم كما ذكرنا أصبحوا حذرين من يوم سطوتنا (هجومنا) الأولى ثم فتح باب القلعة، وأخرجوا خيولهم وربطوها في مكان واسع، لما رأينا باب القلعة مفتوحا نزلنا لأجل أن نركض للقلعة وندخل القصر بعد فتح الباب، بنزولنا خرج الأمير ومعه خدمه قدر عشرة رجاجيل قاصدا بيته الذي نحن فيه، وبعد خروجه أقفل البواب بابه وراح لأسفل القصر وترك الفتحة، نحن عند نزولنا أبقينا أربعة بواردية وقلنا: إذا رأيتمونا راكضين أطلقوا النار على الذين عند باب القصر، فلما ركضنا كان عجلان واقفا عند الخيل فالتفت إلينا مع رفاقه ولكن هؤلاء الرفاق ما ثبتوا بل هربوا للقصر، وحينما وصلنا إليه كان الجميع دخلوا ما عدا الأمير عجلان هو وحده، أما أنا فلم يكن معي غير بندقية وهو معه سيفه رد لي السيف وهو يومي بالسيف ووجه السيف ما هو طيب غطيت وجهي وهجمت بالبندق فثارت طيحة (سقوط) السيف في الأرض يظهر أن البندق أصابت عجلان ولكنها لم تقض عليه، فدخل من الفتحة ولكني مسكت رجليه فمسك بيديه من داخل ورجلاه بيدي، أما جماعته فقاموا يرموننا بالنار ويضربونا بالحصى، أيضا ضربني عجلان برجله على شاكلتي (خاصرتي) ضربة قوية، أنا يظهر أنني غشيت (أغمى علي) من الضربة فأطلقت رجليه فدخل، بغيت (أردت) أدخل فأبى علي أخوياي (رجالي) ثم دخل عبد الله بن جلوي والنار تنصب عليه، ثم دخل العشرة الآخرون، فتحنا الباب على مصراعيه، ودخل عبد العزيز المصمك واستقبله أهالي الرياض مبايعين لجلالته ومسرورين بعودته».
وكان استرداد الرياض اللبنة الأولى في تأسيس المملكة العربية السعودية على مبادئ الشريعة السمحة، وأساسا لما وصلت إليه هذه البلاد من عز وتمكين وما أفاء الله به عليها من أمن واستقرار.
وتعد مدينة الرياض من أقدم مناطق الاستيطان البشري في الجزيرة العربية، حيث أكدت المراجع التاريخية والآثار والأحافير وجود مدينة ذات جذور ضاربة في أعماق التاريخ، ولعل أقدم المراجع التاريخية المدونة عن المنطقة التي تعود إلى عام 715 قبل الميلاد، تشير إلى وجود مدينة تسمى «حجر»، كانت عاصمة لإقليم «اليمامة»، الذي كان يضم العارض والحوطة والحريق وسدير والمحمل والأفلاج وغيرها من مناطق وسط الجزيرة العربية.
وارتبط اسم حجر بقبيلتي طسم وجديس، وهما من العرب البائدة، وتركت القبيلتان آثارًا تمثلت في الحصون التي شيدت في إقليم اليمامة وواديها الشهير «وادي حنيفة»، المعروف تاريخيًا بوادي العرض. وهلكت القبيلتان، وحلّ محلهما في المنطقة بنو حنيفة، وأصبحت حجرا، مقرًا لوُلاتها وسوقًا من أسواق العرب يفدون إليها للتجارة والمفاخرة، وقد ازدهرت حجر التي تقع بين وادي الوتر (البطحاء)، ووادي العرض (حنيفة)، في أيام قبيلة بني حنيفة، وظلت على هذه الأهمية في العهود الإسلامية المتعاقبة حتى العهد العباسي.
وضعت حجر اسمها كمحطة رئيسية على درب القوافل المتنقلة بين أقاليم الجزيرة العربية المزدهرة في تلك العهود. وهي البصرة والكوفة في الشمال، والبحرين في الشرق، والحجاز في الغرب، ونجران واليمن في الجنوب الغربي.
ورد ذكر ووصف لمدينة حجر في الشعر الجاهلي ولدى الرحالة والمؤرخين والجغرافيين على مدى القرون الـ15 الماضية، وظل اسمها مستمرًا حتى فقدت المدينة قيمتها في القرن الثامن عشر الميلادي (العاشر الهجري)، وتناثرت إلى قرى صغيرة أشهرها مقرن ومعكال والعود وجبرة والصليعاء والخراب التي كانت من قبل من محلات مدينة حجر، وبعدها تحولت المدينة إلى اسم الرياض، ولم يتبق من اسم حجر سوى قصر فيه نخل على وادي البطحاء لينحصر الاسم في بئر ذلك النخل تُعرف إلى وقت قريب بـ«بئر حجر»، تم ردمها، ويمر بها حاليًا شارع الملك فيصل، كما ذكر ذلك علامة الجزيرة الشيخ الراحل حمد الجاسر في كتابه الشهير «مدينة الرياض عبر أطوار التاريخ».
شهدت الرياض طوال تاريخها أحداثًا سياسية واقتصادية واجتماعية ذات أهمية تاريخية، فقد شهد موقع المدينة الحالي وجودًا بشريًا منذ نحو ربع مليون سنة، مما يؤكد أن هناك عنصر جذب للاستيطان في المنطقة وهو ما جعل وادي حنيفة يمثل أفضل المواقع للاستيطان، وقد اكتسبت المدن التي قامت على ضفاف وادي حنيفة غناها من طبيعة أرضها الزراعية، ووقوعها على طريق مرور البضائع من المحيط الهندي وجنوب غربي الجزيرة العربية إلى الهلال الخصيب والبحر المتوسط، وذلك خلال عهد الإمبراطورية الرومانية.
تعاقب على زعامة اليمامة وبلدانها ومنها حجر، منذ القرن الخامس الميلادي وبعد زوال طسم وجديس، بنو حنيفة، الذين أعادوا عمارة بلدان وادي العرض واليمامة، وخضعت اليمامة لإمبراطورية الحارث بن عمرو، حفيد الزعيم الكندي حُجر، الملقب بـ«آكل المرار»، ثم توالت أحداث بعد مغادرة كندة اليمامة وتمزق اتحادها ليتولى بنو حنيفة أهل البلاد تسيير أمورهم ويسيطروا على حجر وبلدان العرض الذي أصبح يعرف بعد ذلك بوادي حنيفة، وجعلوا من اليمامة أكبر منطقة إنتاج زراعي في كل الجزيرة العربية، خصوصا محصولي التمر والقمح، لدرجة تصديرهما إلى أماكن بعيدة مثل مكة المكرمة، وبرزت في هذه الأثناء الخضرمة كأكبر بلدان بني حنيفة التي تقع إلى الجنوب الشرقي من حجر بالخرج.
واشتهر من حكامها هوذة بن علي ومسيلمة، والثاني كان مركز سلطته حجرًا لا الخضرمة، وتمكن من توحيد أهل اليمامة لمقاومة الإسلام، وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، تمكن الخليفة الأول أبو بكر الصديق من إعادة بعض قبائل الجزيرة العربية إلى حظيرة الإسلام بعد أن ارتدت عنه. أما اليمامة فقد اعتنق بنو حنيفة بزعامة ثمامة بن أثال، الإسلام، وشهدت عقرباء القريبة من الجبيلة معركة عقرباء التي تعد أقسى معركة خاضها المسلمون في الجزيرة العربية، وقتل فيها حفَظَة القرآن الكريم، وبعدها تقرر جمع القرآن الكريم وكتابة ما لم يكتب من آياته. وتعد معركة عقرباء التي وقعت عام 634م، بداية خضوع بني حنيفة وأهل اليمامة للإسلام، ووقتها كانت حجر تشق طريقها للتطور كعاصمة دولة ناهضة أقرب منها إلى مركز لأرستقراطية قبيلة حاكمة فقط، وظلت حجر عاصمة لإقليم اليمامة خلال فترات القوة في عهدي الدولتين الأموية والعباسية.
تعاقبت أحداث على حجر واليمامة منذ أواخر القرن التاسع وحتى القرن السابع عشر الميلادي، لكن الذي يهمنا في ذلك أن المصادر بدأت تطلق «اسم الرياض» خلال القرن السابع عشر الميلادي (الحادي عشر الهجري)، على البساتين والبلدات المحيطة بمقرن، وهي بلدة رئيسية فيما يعرف في السابق بحجر، وأصبحت الرياض عاصمة للدولة السعودية الثانية تحت لواء الإمام تركي بن عبد الله، بعد أن كانت تابعة لحكم الدولة السعودية الأولى في عهد الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود، وكانت أبرز أعمال الإمام تركي بن عبد الله في الرياض، إعادة بناء قصر الحكم، والجامع الكبير، وترميم أسوار المدينة، وفي عهد الإمام فيصل بن تركي تواصل الاستقرار السياسي وعمّ الرخاء المنطقة.
ورد ذكر للرياض التي كانت قديمًا تسمى بحجر، على لسان كثير من الشعراء في مختلف العصور، كما ذكرها الجغرافيون والرحالة القدماء.
فالشاعر الكبير المهلهل أبو عدي بن ربيعة، خال امرئ القيس، أورد ذكرًا لحجر في قصيدته التي قالها بعد أن أخذ بثأره لمقتل أخيه كليب، مفتخرًا بشجاعته وقد أفرط في المبالغة في وصف المعركة حتى أنه جعل صليل السيوف يُسمع باليمامة، لولا الريح، وقد كانت حربهم بالجزيرة، وبين الموضعين عشرة أيام، وهو ما دعا أبو العباس الأحول إلى القول إن « هذا أول كذب سُمع في الشعر»، والبيت هو:
فلولا الريح أُسمع مَن بحجرٍ
صليل البيض تقرع بالذكور
واتفق جغرافيو القرن التاسع الميلادي، على أن حجرًا كانت في ذلك الوقت أكبر بلدان اليمامة، يقول الدينوري: «حجر اليوم قصبة اليمامة، وموضع وُلاتها وسوقها».
ودوّن المقدسي سنة 980م، في كتابه «أحسن التقاسيم»: «اليمامة: ناحية قصبتها الحجر، بلد كبير، جيد التمور، يحيط به حصون ومدن منها الفلج».
أما الداعية الفارسي ناصر خُسرو، فقد ذكر في عام 1051م، اليمامة - الخضرمة: «بلغنا اليمامة بعد مسيرة أربعة أيام بلياليها (من الأفلاج). وباليمامة حصن كبير قديم. والمدينة والسوق، حيث صناع من كل نوع يقعان خارج الحصن. وبها مسجد جميل، وأمراؤها علويون منذ القديم. ولم ينتزع أحد هذه الولاية منهم، إذ ليس بجوارهم سلطان أو ملك قاهر، وهؤلاء العلويون ذوو شوكة، فلديهم ثلاثمائة أو أربعمائة فارس. ومذهبهم الزيدية.. وباليمامة مياه جارية في القنوات، وفيها نخل. وقيل إنه حين يكثر التمر يباع الألف مَنّ منه بدينار».
ويذكر الإدريسي في كتابه «نزهة المشتاق في اختراق الآفاق»: «أرض اليمامة.. وبلادها محدقة بواد يسمى أفنان (يقصد وادي حنيفة)، وعلى هذا الوادي عمارتهم وقراهم ومدينتهم المعروفة تسمى الخضرمة، وهي مدينة عامرة بها مزارع ونخيل وتمر كثير، ثمرها أكثر من سائر التمر ببلاد الحجاز. ومن مدنها حجر، وهي الآن خراب.. ويتصل بها برقة وسلمية وهما مدينتان متقاربتان في القدر والعمارة والصغر من البلاد».
وزار الرحالة الشهير ابن بطوطة مدينة حجر عام 1331م، قادمًا من القطيف على ساحل الخليج، وقال في رواية موجزة: «.. ثم سافرنا منها إلى مدينة اليمامة، وتسمى أيضًا حجرًا، مدينة حسنة خصبة ذات أنهار وأشجار. يسكنها طوائف من العرب، أكثرهم من بني حنيفة، وهي بلدهم قديمًا وأميرهم طفيل بن غانم. ثم سافرت منها بصحبة هذا الأمير برسم الحج.. فوصلت إلى مكة».
أُلفت عن الرياض كتب كثيرة وترجمت بحوث متعددة ولعل أبرز هذه الكتب كتاب «الرياض المدينة القديمة»، ومؤلفه وليام فيسي، وقام بترجمة الكتاب من الإنجليزية إلى العربية الدكتور عبد العزيز بن صالح الهلابي، عضو هيئة التدريس بقسم التاريخ بجامعة الملك سعود، وصدرت الترجمة ضمن مجموعة من الكتب المؤلفة والمترجمة قامت عليها مكتبة الملك عبد العزيز العامة ودارة الملك عبد العزيز بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس المملكة العربية السعودية، عن أصل كتابه باللغة الإنجليزية طبع في عام 1992م، ومؤلفه ولد في زامبيا عام 1948م، وتلقى تعليمه في شيربورن وكلية وادام في أكسفورد ببريطانيا.
يصنف الكتاب ضمن سلسلة تاريخ العمران أو تاريخ المدن، حيث تناول المؤلف في دراسة وثائقية مواضيع عدة، شملت الآثار والتاريخ الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والديني لمدينة الرياض وحصرها في زمن محدد من بداياتها حتى الخمسينات الميلادية من القرن العشرين.
وفي بحث كتبه أمين الريحاني وترجمه الدكتور محمد بن منصور أبا حسين، يصف الكاتب كثيرا من الجوانب الاجتماعية والإدارية التي كان عليها الملك عبد العزيز في علاقاته مع شعبه وأسرته، كما يتضمن آراء الملك تجاه بعض القضايا والمسائل المتصلة بالسعودية، كما يشمل البحث المعنون بـ«في قصر السلطان عبد العزيز.. لمحات من حياة مواطن أو ضيف لسلطان عربي»، وصفًا عامًا لقصر المربع بالرياض وما يحتويه من مكاتب ومنازل.
وخلال ستة عقود قاد الملك سلمان بن عبد العزيز - عندما كان أميرا للرياض -، التحول الذي طرأ على المدينة التي تعد أسرع مدن العالم نموًا، ووصل عدد سكانها إلى أكثر من 5 ملايين نسمة، حيث تحولت الرياض خلال نصف قرن من بلدة صغيرة تحيطها الأسوار إلى مدينة عصرية، وأضحت إحدى الحواضر ذات التأثير الاجتماعي والسياسي والاقتصادي خلال العصر الحالي ليس على المستوى المحلي فحسب بل على المستوى الإقليمي والدولي.
وتجاوزت مساحة الرياض كثيرًا من الدول، حيث تبلغ مساحتها أكثر من ثلاثة أضعاف مساحة البحرين أو سنغافورة على سبيل المثال، حيث تبلغ مساحة نطاق العاصمة السعودية العمراني أكثر من ألفي كيلومتر مربع، وتجاوز سكان الرياض الملايين الخمسة في الوقت الحالي بعد أن كان عدد سكانها في عام 1862م لا يتعدى الثمانية آلاف نسمة، في حين يتوقع أن يصل عدد سكان المدينة بعد عقد وبالتحديد في عام 2020م إلى نحو عشرة ملايين نسمة، وقاد الأمير سلمان بن عبد العزيز الذي تولى إمارة المنطقة قبل 55 عامًا العاصمة السعودية إلى آفاق رحبة وإنجازات غير مسبوقة في المدن الحديثة، حيث دفع عشقه الخاص للرياض لتكون مدينة متميزة وعروسًا وسط الصحراء.
وقبل أكثر من ربع قرن من اليوم وفي كلمات تؤكد الارتباط العميق لسلمان بن عبد العزيز بالرياض قال قائد تحول المدينة عن ذلك: «لا أتخيل نفسي بعيدا عن مدينة الرياض حتى لو لم أكن موجودًا فيها، فالرياض بالنسبة لي الوطن والتاريخ الماضي والحاضر والمستقبل والأمل، منها قام والدي، المغفور له، الملك عبد العزيز بوثبته العملاقة الكبرى التي غيرت مجرى تاريخ الجزيرة العربية حينما وحّد شتات هذه الأقاليم التي لعب الجهل والتخلف والإقليمية أدوارًا كبيرة في تمزيقها وتفريقها حتى جاء البطل، ليضع من هذه الأقاليم أعظم وأقوى وحدة في تاريخ العرب الحديث، فيها ولدت وترعرعت وتربيت على يد الملك العظيم الذي غرس في قلبي وقلوب أبنائه حب الوطن والتفاني من أجله، عشت زهرة الشباب وأنا أرى وألمس حكمة القائد وحسن أدائه وعلو مكانته محليًا ودوليًا حتى أثر ذلك في نفسي، وتعلمت من سيرته كثيرا، تسلمت مسؤولية إمارتها منذ أكثر من ثلاثين عامًا، وشهدت خطواتها خطوة خطوة، وتسلمت مسؤولية تطويرها، وخلال هذه المدة الطويلة تابعت سياسة التطوير، وكان لي شرف الوقوف على تنفيذها، وشهدت كل خطوة حضارية خطتها مدينة الرياض، ومن هنا يصعب علي أن أفكر في أن أكون بعيدًا عنها حتى لو كنت خارجها، عندما أكون خارج المدينة داخل المملكة أو خارجها فأنا أعيش معها ولها. وفي الحقيقة فأنا عندما أغيب عنها أظل أتخيلها، أعمالها، تصريف شؤونها، شوارعها، حدائقها، ملاعب الأطفال فيها، مدارسها، مستشفياتها، كل شؤونها، كل ركن أو زاوية فيها تعيش معي في تفكيري في قلبي في جوارحي، أحس أنني موجود في كل زاوية من زواياها، وأنني أتابع خطوة خطوة كل حركة فيها وكل مشروع، يدفعني الحب لها ولأهلها ولولاة الأمر فيها، فهي الرياض مدينتي وهي الرياض عاصمة المملكة الحبيبة. وكل قرية ومدينة في بلادي عزيزة وغالية، ولها في نفسي أسمى مكانة وأرفع موقع، إن مسؤولا بمثل مسؤوليتي لا يستطيع ولو للحظة أن يكون جسمانيًا غائبا عنها، فهي تعيش معي وأعيش معها، وهي أمام عيني في كل لحظة، وإذا اضطرتني ظروفي إلى مغادرتها مدة تقصر أو تطول، فأنا دائم التفكير فيها ولها كثير من الشوق، وأنا حريص على سرعة العودة لمتابعة شؤونها والإشراف على تطويرها عن قرب ومعالجة الأمور فيها».



الكويت تحبط مخطط شبكة دولية لتهريب الكبتاغون

مقر وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
مقر وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
TT

الكويت تحبط مخطط شبكة دولية لتهريب الكبتاغون

مقر وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
مقر وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الثلاثاء، إحباط مخطط لشبكة إجرامية دولية تنشط في تهريب وترويج مادة الكبتاغون، وذلك بالتعاون والتنسيق المباشر مع نظيرتها في العراق.

وذكرت الوزارة في بيان صحافي، أنه تم ضبط متهم من المقيمين بصورة غير قانونية بحوزته نحو 314 ألف حبة كبتاغون تقدَّر قيمتها السوقية بنحو مليون دينار كويتي (3.2 مليون دولار أميركي) كانت معدة للترويج داخل البلاد.

وأوضحت «الداخلية» أن الضبطية تمت في إطار التنسيق الأمني وتبادل المعلومات بين الكويت والعراق، وضمن الجهود المتواصلة للتصدي لشبكات الاتجار بالمؤثرات العقلية.

وأضافت أنه «تم رصد المتهم ومتابعته ضمن خطة أمنية محكمة اعتمدت على جمع المعلومات انتهت بضبطه، وأقر بأن المضبوطات تخصه بالاشتراك مع شخص خارج البلاد بقصد الاتجار بها».

وحسب البيان، كشفت التحريات عن أن المتهم من أرباب السوابق في قضايا الاتجار بالمواد المخدرة والمؤثرات العقلية، وتمت إحالته والمضبوطات إلى نيابة المخدرات لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.

وأفادت الوزارة بأن هذا التعاون الأمني يعكس مستوى التنسيق الإقليمي الفاعل في مواجهة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، ويؤكد استمرار الضربات الاستباقية لتجفيف منابع المخدرات، وتعزيز منظومة الحماية المجتمعية وصون أمن البلاد.


الملك سلمان: ماضون على نهجنا الثابت في خدمة الحرمين وقاصديهما

TT

الملك سلمان: ماضون على نهجنا الثابت في خدمة الحرمين وقاصديهما

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الثلاثاء، مضي بلاده على نهجها الثابت في خدمة الحرمين الشريفين، وقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزائرين، وذلك في كلمة وجَّهها للمواطنين والمقيمين بالمملكة والمسلمين في أنحاء العالم، بمناسبة حلول شهر رمضان لهذا العام.

وجاء في الكلمة التي تشرّف بإلقائها سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي: «نهنئكم بحلول شهر رمضان المبارك، الذي تفتح فيه أبواب الجنة، وفيه ليلة خير من ألف شهر، سائلين الله سبحانه أن يعيننا على الصيام والقيام وأداء الطاعات».

وأضاف: «نحمد المولى العلي القدير على ما خص به بلادنا المباركة، من شرف خدمة الحرمين الشريفين، وقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزائرين، ونحن ماضون بعون الله على هذا النهج الثابت، الذي سار عليه ملوك هذه الدولة».

وأوضح الملك سلمان أن شهر رمضان مناسبة عظيمة لتزكية النفوس، والعمل الصالح وتعزيز التراحم والتكافل، شاكراً المولى عز وجل على نعمه الظاهرة والباطنة.

وسأل خادم الحرمين الله «أن يبارك لنا في هذا الشهر الفضيل، ويتقبل منا صالح الأعمال، ويديم على بلادنا الأمن والرخاء، وينعم على الأشقاء في فلسطين، والأمة الإسلامية والعالم أجمع بالسلام والاستقرار».

ولاحقاً، كتب الملك سلمان في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «نهنئكم بشهر رمضان المبارك، ونسأل الله تعالى أن يبارك لنا ولكم وللمسلمين في هذا الشهر الفضيل، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يديم على بلادنا الأمن والرخاء».

من جانب آخر، أعلنت السعودية وقطر والإمارات واليمن وفلسطين والبحرين والكويت، ودول أخرى أن (الأربعاء)، هو غرة شهر رمضان المبارك، بعد ثبوت رؤية الهلال مساء الثلاثاء.

وأوضحت المحكمة العليا السعودية في بيان، أن دائرة الأهلة عقدت جلسة مساء الثلاثاء، اطلعت خلالها على جميع ما وردها من المحاكم حول ترائي هلال رمضان، وبعد النظر فيه وتأمله، وبشهادة عدد من الشهود العدول برؤيته، فإنها تقرر أن غداً (الأربعاء) 1 رمضان 1447هـ ـ حسب تقويم أم القرى ـ الموافق 18 فبراير (شباط) 2026، هو أول أيام الشهر الفضيل.

إلى ذلك، وجرياً على العادة الملكية بالتواصل مع قادة الدول الإسلامية في كل عام بهذه المناسبة، بعث خادم الحرمين، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيات تهنئة إلى ملوك ورؤساء وأمراء تلك الدول بحلول شهر رمضان، داعين الله أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال، ويعيده على الأمة بالعزة والتمكين، وبمزيد من التقدم والازدهار.

كما تلقى خادم الحرمين وولي العهد برقيات تهنئة من قادة الدول الإسلامية بحلول الشهر المبارك، وقد وجّها لهم برقيات شكر جوابية، مقدرين ما أعربوا عنه من تمنيات طيبة ودعوات صادقة، سائلين المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة على الأمة بالخير والبركة، ودوام الأمن والاستقرار.

بدورها، أنهت الجهات المعنية في مكة المكرمة والمدينة المنورة استعداداتها الشاملة لاستقبال شهر رمضان المبارك، في منظومة تكاملية جمعت بين الجاهزية الأمنية والتشغيلية والخدمية، لضمان أعلى مستويات السلامة والانسيابية لضيوف الرحمن.


الأربعاء غرة رمضان في السعودية ودول عربية

لحظة رصد هلال شهر رمضان في المرصد الفلكي بحوطة سدير (جامعة المجمعة)
لحظة رصد هلال شهر رمضان في المرصد الفلكي بحوطة سدير (جامعة المجمعة)
TT

الأربعاء غرة رمضان في السعودية ودول عربية

لحظة رصد هلال شهر رمضان في المرصد الفلكي بحوطة سدير (جامعة المجمعة)
لحظة رصد هلال شهر رمضان في المرصد الفلكي بحوطة سدير (جامعة المجمعة)

أعلنت السعودية وقطر والإمارات واليمن وفلسطين والبحرين والكويت والعراق، رسمياً، أن يوم الأربعاء هو أول أيام شهر رمضان المبارك، بعد ثبوت رؤية الهلال مساء الثلاثاء.

وأوضحت المحكمة العليا السعودية، في بيان، أن دائرة الأهلة عقدت جلسة مساء الثلاثاء، اطلعت خلالها على جميع ما وردها من المحاكم حول ترائي هلال رمضان، وبعد النظر فيه وتأمله، وبشهادة عدد من الشهود العدول برؤيته، فإنها تقرر أن الأربعاء 1 رمضان 1447هـ - حسب تقويم أم القرى - الموافق 18 فبراير (شباط) 2026، هو غرة الشهر الفضيل لهذا العام.

وهنأت المحكمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والمواطنين والمقيمين والمسلمين بالشهر الكريم، سائلةً الله أن يعين الجميع على صيامه وقيامه، ويتقبل منهم صالح الأعمال، ويصلح ذات بينهم، وينصر دينه ويُعلي كلمته، ويحفظ على البلاد أمنها واستقرارها وازدهارها.

في حين أعلنت سوريا والأردن ومصر وتركيا وأذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان وأوزبكستان وسنغافورة وماليزيا وبروناي دار السلام وإندونيسيا، أن الخميس هو غرة شهر رمضان، بعد تعذر رؤية الهلال لديها الثلاثاء.