«مينسك» تتوصل إلى اتفاق لتسوية نزاع جنوب شرقي أوكرانيا

كييف تعلن بداية التنفيذ هذا الأسبوع ولوغانسك ترحب

«مينسك» تتوصل إلى اتفاق لتسوية نزاع جنوب شرقي أوكرانيا
TT

«مينسك» تتوصل إلى اتفاق لتسوية نزاع جنوب شرقي أوكرانيا

«مينسك» تتوصل إلى اتفاق لتسوية نزاع جنوب شرقي أوكرانيا

أعلنت السلطات الأوكرانية أن عملية سحب القوات من على خطوط التماس في جنوب شرقي أوكرانيا ستبدأ الأسبوع الجاري، وفق ما أكد يفغيني مارتشوك، ممثل أوكرانيا في مجموعة الاتصال في مينسك الخاصة بتسوية النزاع جنوب شرقي أوكرانيا. وتأتي هذه الخطوة في سياق اتفاق تم التوصل إليه يوم أول من أمس في مينسك ينص على إقامة ثلاث مناطق منزوعة السلاح في ثلاثة قطاعات مبدئيا في شرق أوكرانيا، حسب قول مارتن سادجيك ممثل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في مجموعة الاتصال حول أوكرانيا.
وقال سادجيك «نجحنا في نهاية المطاف في التوصل إلى اتفاق». وأضاف أن «هذه الوثيقة وقعها ممثلا أوكرانيا وروسيا في مجموعة الاتصال ووقعها بالأحرف الأولى ممثلو جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك الشعبيتين المعلنتين من جانب واحد».
وقال يفغيني مارتشوك، ممثل كييف في محادثات مينسك، لوكالة الصحافة الفرنسية «إذا طبق هذا الاتفاق فقد يكون بداية مرحلة جديدة لتسوية كل المشاكل المرتبطة بالحرب في دونباس»، موضحا أن الاتفاق ينص على «إقامة شريط أمني على طول وعرض كيلومترين» في المناطق الثلاث، وهو «أمر لم يحدث من قبل. لم يجر سحب مقاتلين من قبل وهذه محاولة أولى»، حسب قوله.
كما نقلت وكالة «تاس» عن مارتشوك قوله إنه «بحال تم تنفيذ الاتفاق بنزاهة ودقة فإنه سيشكل بداية لعملية مختلفة نوعيا»، مردفًا أن تنفيذ الاتفاق في المناطق المذكورة ليس سوى البداية «وهناك أربع مناطق سيتم الاتفاق عليها في الجولة المقبلة من المحادثات»، مؤكدا أنه «بحال جرت الأمور على ما يرام في المناطق الثلاث، فسيكون هناك أكثر من خمس عشرة منطقة للقيام فيها بخطوات مماثلة، كي يتم تدريجيا إنجاز عملية سحب القوات من على خط الجبهة بشكل عام والذي يبلغ طوله 426 كلم».
وسبق التوصل إلى الاتفاق الحالي جهود بذلتها قوى فاعلة في مجموعة مينسك لتسوية الأزمة الأوكرانية، لا سيما فرنسا وألمانيا اللتين أجرى وزيرا خارجيتهما، الألماني فرانك فالتر شتاينماير والفرنسي جان مارك آيرولت، زيارة إلى أوكرانيا الأسبوع الماضي أكدا خلالها أنهما يعولان على توقيع هذا الاتفاق على أمل أن يسمح بإطلاق عملية السلام من جديد ويساهم في عقد قمة روسية فرنسية ألمانية أوكرانية. ورحب وزير الخارجية الفرنسي في بيان بالاتفاق، معتبرا أنه «بداية عملية تهدف إلى تعزيز وقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر (أيلول)»، مشددا على ضرورة تنفيذ الاتفاق بالكامل من قبل الجانبين، على أن يتم لاحقا توسيعه ليشمل نقاطا أخرى. كما رحب شتاينماير بالاتفاق أيضا واعتبره «تحركا جديدًا» على مسار تسوية النزاع في جنوب شرقي أوكرانيا.
وعلى صعيد ردود فعل الأطراف المتنازعة، أبدى دينيس بوشيلين، ممثل جمهورية لوغانسك المعلنة من جانب واحد، ارتياحه لما خلصت إليه المحادثات الأخيرة في مينسك والاتفاق الذي تم التوصل إليه. وقال في تصريحات صحافية يوم أمس: «رأينا خلال اللقاء الأخير أن ممثلي كييف كانوا عازمين هذه المرة على العمل البناء. وعمليا تمكنا بسرعة من التوافق بداية على النص ومن ثم قمنا بتوقيع الاتفاق»، معربا هو الآخر عن يقينه بإمكانية ضم مناطق أخرى إلى الاتفاق بحال جرى تنفيذه في المناطق الثلاث المتفق عليها بالشكل المطلوب.
ويشهد شرق أوكرانيا منذ أكثر من سنتين نزاعا بين قواتها وانفصاليين موالين لروسيا تقول كييف بأنهم مدعومون عسكريا من روسيا وهو ما تنفيه موسكو. وأوقع النزاع أكثر من 9500 قتيل منذ اندلاعه في أبريل (نيسان) 2014. وكانت مجموعة مينسك حول الأزمة الأوكرانية قد توصلت في الخامس من سبتمبر عام 2014 لاتفاق بغية وضع نهاية للنزاع جنوب شرقي أوكرانيا، ويشمل ذلك الاتفاق وقفا عاما لإطلاق النار، وسحب مختلف أنواع القوات إلى مسافات آمنة عن خطوط النار وبعيدا عن المناطق السكنية. إلا أن الاتفاق واجه عقبات كثيرة خلال التنفيذ، الأمر الذي جعل مجموعة مينسك تواصل جهودها، وعقد قادة «رباعي نورماندي» وهم رؤساء روسيا وأوكرانيا وفرنسا والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل جولة محادثات في العاصمة البيلاروسية مينسك في الثاني عشر من فبراير (شباط) 2015. استمرت 15 ساعة لم يتمكنوا خلالها من التوصل لاتفاق نهائي، باستثناء الاتفاق على وقف إطلاق النار، وعلى «تدابير لتنفيذ اتفاق سبتمبر 2014 في مينسك». ومنذ ذلك اللقاء بذلت مختلف الأطراف الدولية جهودا لوضع حد للنزاع الأوكراني، يشكل الاتفاق المعلن عنه حاليا ثمرة جديدة من ثمارها، وبارقة أمل بوضع حد للنزاع في جنوب شرقي أوكرانيا.



غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).