استعدادًا لمناظرة الاثنين.. كلينتون تستعين بأطباء نفسيين لدراسة شخصية ترامب

100 مليون سيشاهدونها.. أكثر من منافسة «سوبربول»

استعدادًا لمناظرة الاثنين.. كلينتون تستعين بأطباء نفسيين لدراسة شخصية ترامب
TT

استعدادًا لمناظرة الاثنين.. كلينتون تستعين بأطباء نفسيين لدراسة شخصية ترامب

استعدادًا لمناظرة الاثنين.. كلينتون تستعين بأطباء نفسيين لدراسة شخصية ترامب

يتواجه المرشحان للرئاسة الأميركية، دونالد ترامب وهيلاري كلينتون، الاثنين، في أول مناظرة تلفزيونية تشكل تحديا معقدا للمرشحة الديمقراطية التي ستكون في مواجهة خصم لا يمكن توقع سلوكه، ويعتبر شخصية استعراضية.
وهذا هو التحدي أكبر بالنسبة لكلينتون، لا سيما أن نتائج استطلاعات الرأي التي كان تشير إلى فوزها أصبحت متقاربة جدا، قبل أقل من 7 أسابيع من انتخابات 8 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وسيتابع عشرات الملايين من الأميركيين المناظرة التي تستمر 90 دقيقة، والتي تنظم في جامعة «هوفسترا» قرب نيويورك، ويمكن أن تحطّم الأرقام القياسية، من حيث نسب المتابعة. ويرى خبراء أن التحدي بالنسبة لكلينتون التي تحظى بخبرة واسعة، لكن لا تثير حماسة، أعلى، بالمقارنة مع ترامب الشعبوي المعتاد على الإدلاء بأقوال تثير الصدمة، ولا يتوقع منه أحد أن يكون مطلعا بشكل جيد على ملفاته.
وقالت، أمس الخميس، صحيفة «هيل»، التي تصدر في واشنطن وتركز على أخبار الكونغرس، إن خبراء انتخابات أميركيين يتوقعون أن يشاهد أكثر من مائة مليون شخص أول مناظرة، يوم الاثنين، بين المرشح الجمهوري دونالد ترامب، والمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.
وأضافت الصحيفة أن الخبراء يتوقعون أن يشاهد المناظرة عدد أكثر من الذين يشاهدون عادة منافسة «سيوبربول»، نهائي منافسات كرة القدم الأميركية. وأن العدد سيزيد على كل أعداد مشاهدي المناظرات الرئاسية السابقة. وكان شاهد مناظرة عام 2012 بين الرئيس باراك أوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني 66 مليون شخص. وقالت الصحيفة إن المنافسة الحالية بين كلينتون وترامب «تحيط بها إثارة لم تحط بأي انتخابات رئاسية في الماضي القريب. ولهذا، ستكون المناظرة محط الأنظار».
يوم الأربعاء، أعلنت اللجنة المستقلة التي تنظم المناظرات الرئاسية استبعاد مرشحين من المناظرة، واحدة من حزب الخضر، والثاني من الحزب اللبرتاري، وذلك لأنهما لم يحصلا على النسبة المطلوبة للاشتراك في المناظرات. حسب استطلاعات الرأي الخمسة التي اعتمدت عليها اللجنة، حصلت كلينتون على 43 في المائة من الأصوات، وحصل ترامب على 40.4 في المائة، لكن، حصل الليبرتاري غاري جونسون على 8.4 في المائة، وحصلت مرشحة حزب الخضر جيل شتاين على 3.2 في المائة.
ستجري المناظرة الثانية في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول)، والثالثة في التاسع عشر من نفس الشهر، قبل أسبوعين تقريبا من يوم التصويت. وسيتناظر نائبا المرشحين، الديمقراطي تيم كاين، والجمهوري مايك بنس، مناظرة واحدة في الرابع من أكتوبر.
أمس، قالت وكالة الصحافة الفرنسية عن مناظرة يوم الاثنين بأن كلينتون ستواجه «خصما لا يمكن توقع سلوكه، ويعتبر شخصية استعراضية أكثر من شخصية تعرف تفاصيل المواضيع».
وأضافت الوكالة أن التحدي «سيكون أكبر بالنسبة لكلينتون. خاصة لأن نتائج استطلاعات الرأي التي كانت تشير إلى فوزها بفرق كبير، صارت تشير إلى أن الفرق صار صغيرا». وقالت صحيفة «واشنطن بوست» رأيا مشابها، وهو أن «الكرة ستكون في ملعب كلينتون. نعم، عندها خبرة كبيرة. لكنها لا تثير حماسا كثيرا. في الجانب الآخر، نرى ترامب شعبويا، وعفويا، وصاحب أقوال غريبة، أو مدهشة، أو مفاجئة، في أحسن الحالات».
وأضافت الصحيفة أن المناظرة ستكون بين أكبر مرشحين سنا في تاريخ المناظرات الحديثة. كلينتون، 68 عاما، وترامب، 70 عاما. وأن أسئلة الصحافيين لا بد أن تتطرق إلى هذا الموضوع. خاصة لأن صحة كلينتون صارت أقل قوة مؤخرا، وذلك بسبب إصابتها بالتهاب رئوي، كاد أن يفقدها توازنها خلال احتفالات التاسع من سبتمبر (أيلول) في نيويورك. وخاصة لأن ترامب اضطر لأن يعترف بأنه يعاني من زيادة الكولسترول، ومن وزن يزيد عن المعتاد.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن كلينتون حضرت نفسها «تحضيرا كاملا، اعتمادا على خبراتها عبر الأعوام الكثيرة الماضية». واستعدت بالتدريب على مناظرات وهمية. وأنها واستعانت بأطباء نفسيين لدراسة شخصية ترامب.
وقالت ويندي شيلر، أستاذة علوم سياسية، ومتخصصة في الانتخابات الرئاسية، في جامعة براون (ولاية رود آيلاند): «يريد أنصار كلينتون منها أن تواجه ترامب مواجهة مباشرة، وأن تثير غضبه، وأن تدفعه إلى فقدان صبره». وأضافت: «لكن، يتوقع أن تميل كلينتون نحو صفات رئاسية، ونحو وقار، ستكون متحفظة ومهذبة. لكن، في الجانب الآخر، ربما ليست هذه الاستراتيجية هي الأفضل للفوز في مناظرة ضد شخص أكبر من حجمه، مثل ترامب». وعن ترامب، قالت شيلر: «سيكون العبء على ترامب أقل منه على كلينتون. فقط عليه أن يقلل من اندفاعه، وشتائمه. ولا بد أنه يريد كسب احترام كبير وسط قاعدة الحزب الجمهوري، خاصة لأنه لم يمارس أبدا أي وظيفة سياسية». وأضافت: «يجب على ترامب تذكير الجمهوريين بأنه جمهوري، وبأنه سيكون رئيسا جمهوريا».
في الأسبوع الماضي، في تلفزيون «فوكس»، قال ترامب عن مناظرة كلينتون: «سأعاملها باحترام كبير، إذا فعلت المثل». وأضاف: «لكنني أريد أن أعاملها باحترام كبير».
وفي تلفزيون «إم إس إن بي سي»، قال المستشار الإعلامي لكلينتون، ستيف بريان: «لن تسعى كلينتون إلى استفزاز ترامب». وأضاف: «ستثبت أنها تعرف تفاصيل ما ستقول. وأنها تملك القوة والرغبة لتكون قائدة عليا للقوات الأميركية المسلحة».
وقد حضّرت كلينتون ملفاتها بشكل دقيق، واستعدت عبر التدرب على مناظرات وهمية، وقامت بدراسات معمقة للمناظرات السابقة، وتلك التي قامت بها خلال الانتخابات التمهيدية، فيما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أنها وصلت إلى حد الاستعانة بأطباء نفسيين لدراسة شخصية ترامب، من أجل الاستعداد بشكل أفضل لمواجهته.
وقالت كلينتون، نهاية أغسطس (آب) الماضي، خلال حفل لجمع التبرعات لحملتها في «هامبتونز» بولاية نيويورك: «لا أعلم أي دونالد ترامب سيكون موجودا.. قد يحاول أن يعطي لنفسه ميزات رئاسية، كما أنه يمكن أن يحاول توجيه الإهانات لتسجيل نقاط».
لكن المناظرة ستكون معقدة بالنسبة لكلينتون. فقد قالت ويندي شيلر، الخبيرة السياسية في جامعة براون، إن «أنصارها يريدونها أن تواجهه بشكل مباشر، وأن تثير غضبه، وأن تدفعه إلى فقدان صبره»، مضيفة: «لكن الناس يتوقعون أيضًا أن تتحلّى بالصفات الرئاسية، مما يعني أن تكون متحفظة مهذبة، وقد لا تكون هذه الاستراتيجية الأفضل للفوز بمناظرة».
من جهة أخرى، قد يكون العبء أخف على ترامب (70 عاما)، المرشح غير التقليدي المندفع الذي لا يحظى باحترام كبير لدى قاعدة الحزب الجمهوري نفسه، والذي لم يمارس أية مهام سياسية في حياته، ولم يسبق له أن وجد في وضع مماثل لهذه المناظرة. إلا أن الظهور تحت الأضواء لا يثير قلق ترامب، النجم السابق لبرنامج تلفزيون الواقع. تقول شيلر: «يجب عليه تذكير الجمهوريين بأنه جمهوري، وبأنه سيكون رئيسا جمهوريا».
من جهتها، قالت لوليس: «يجب عليه أيضًا أن يظهر أنه يتمتع بالطباع التي تخوله أن يكون رئيسا»، مضيفة: «يجب ألا ينجر إلى الغضب، أو أن يهاجم هيلاري كلينتون، ويجب أيضًا أن يكون دقيقا أكثر بالنسبة لسياسته».
وقد حذر ترامب، في حديث مع شبكة «فوكس نيوز»، قائلا: «سأعاملها باحترام كبير، إذا قامت بالمثل»، مضيفا: «لكنني سأنطلق من فكرة أنني أريد أن أعاملها باحترام كبير». ولم يكشف ترامب عن استعداداته، لكنه وجّه استمارة إلى أنصاره، عبر البريد الإلكتروني، طلب فيها مساعدتهم. وبين الأسئلة الـ30 التي طرحها: ما المواضيع التي يريدون التطرق إليها؟ وهل يجب عليه أن يستخدم عبارة «هيلاري الفاسدة»؟ وأي خطوط هجوم يفضلونها؟ (السياسة الخارجية، أو الهجرة، أو البريد الإلكتروني، أو مؤسسة كلينتون). كما كتب: «سأظهر على الشاشة لكي أكون صوتكم.. هذه المناظرة معركة بين الشعب الأميركي والآلة السياسية التي تمثلها هيلاري كلينتون الفاسدة».



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.