10 ألوية جديدة لتعزيز قوات الشرعية على مشارف صنعاء

الجيش الوطني يضبط العشرات من الصواريخ الحرارية في طريقها للانقلابيين

مقاتل من الجيش الوطني اليمني يراقب الوضع في إحدى مناطق كهبوب الجبلية المطلة على باب المندب الاستراتيجي (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش الوطني اليمني يراقب الوضع في إحدى مناطق كهبوب الجبلية المطلة على باب المندب الاستراتيجي (أ.ف.ب)
TT

10 ألوية جديدة لتعزيز قوات الشرعية على مشارف صنعاء

مقاتل من الجيش الوطني اليمني يراقب الوضع في إحدى مناطق كهبوب الجبلية المطلة على باب المندب الاستراتيجي (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش الوطني اليمني يراقب الوضع في إحدى مناطق كهبوب الجبلية المطلة على باب المندب الاستراتيجي (أ.ف.ب)

عززت القيادة العليا للقوات المسلحة اليمنية، القدرات العسكرية للجيش الوطني في جبهة نهم، وذلك بإرسال ألوية جديدة مجهزة بأحدث الأسلحة، إضافة إلى دعم قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية بسلاح المدفعية، لضرب مواقع رئيسية لميليشيات الحوثيين وحليفهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، في المناطق القريبة من العاصمة صنعاء.
وأكدت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه التعزيزات ستساعد الجيش الذي نجح في تحرير الكثير من المواقع، للتقدم إلى مطار صنعاء، خصوصا أن عدد الألوية بلغ مع هذه التعزيزات نحو 10 ألوية متكاملة لديها القدرة القتالية لاقتحام المدينة في فترة وجيزة.
ورجح مراقبون، أن يكون هذه التعزيزات مؤشرًا على قرب اقتحام مركز المدينة، من جهة المطار الدولي، بدفع أربعة ألوية من هذه الجبهة ودخول ما تبقى إلى المركز، ومن ثم الانتشار بما يتوافق وحاجة الانتشار بالتنسيق مع المقاومة المتواجدة في داخل المدينة.
وفي السياق ذاته، تمكن الجيش الوطني من ضبط كبيرة من الأسلحة المختلفة في جبهة نهم، منها صواريخ حرارية، وأسلحة مختلفة، وصواريخ كاتيوشا، وذخائر، كانت في طريقها إلى الانقلابيين، كما نجح الجيش، بدعم من قوات التحالف، في تدمير العشرات من هذه الصواريخ التي نشرتها الميليشيات في عدد من الجبهات.
وقال عبد الله الشندقي، المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»: إن تعزيزات عسكرية مختلفة وصلت للجيش والمقاومة الشعبية في جبهة نهم، منها مدفعية التحالف العربي المشترك الذي سيسهم في بشكل كبير في تقدم الجيش، خصوصا أن هذا السلاح يدخل المعركة حديثا.
وأضاف الشندقي، أن هناك ألوية جديدة دخلت المعركة منها «اللواء 81»، الذي أرسلته وزارة الدفاع اليمنية لدعم تقدم الجيش في الجبهات، موضحًا أن هذه التعزيزات وما يحدث من ترتيبات في المنطقة العسكرية الرابعة سيكون له تأثير مباشر في تحركات الجيش في المرحلة المقبلة.
واستطرد الشندقي، أن الألوية المضافة على الألوية الحالية الموجودة في جبهة نهم، التي تتبع إداريا المنطقة العسكرية السابعة، وتقوم بالمهام القتالية بدعم من المقاومة الشعبية، سيكون لها دور محوري في عملية التوغل والمباغتة، وفقا للخطط العسكرية المزمع تنفيذها، موضحًا أن هذه الألوية قادرة على تمشيط المنطقة والتقدم نحو صنعاء وتحريرها، خصوصا أن الانقلابيين في أسوأ حالتهم العسكرية، كما أن هناك ضعفًا في الجانب البشري نتيجة الخسائر الكبيرة في الكثير من الجبهات وأسر المئات من الحوثيين.
وشدد المتحدث الرسمي باسم الجيش في صنعاء، على أن طيران التحالف العربي كان له الدور الأكبر في حسم الكثير من المعارك، سواء في جبهة نهم والجبهات الأخرى؛ لأنه استطاع أن يوجع الانقلابيين بضرب تعزيزاتهم، واستهداف مواقعهم في الجبهة الرئيسة في «فرضة نهم».
وحول المعوقات في تقدم الألوية ودخول العاصمة اليمنية صنعاء، قال ناطق الجيش اليمني، إن توقف المواجهات العسكرية في وقت سابق إبان مفاوضات الكويت، والهدنة التي سارع لها الانقلابيون والتي استفادت منها الميليشيات في جلب الأسلحة الجديدة، كان له أثر عكسي في تقدم الجيش وبشكل كبير في جبهة فرضة، خصوصا أن طيران التحالف التزم بالهدنة ولم يضرب أي موقع طيلة الفترة السابقة، مشيرًا إلى أن الميليشيات في فترة الهدنة وجلبها للأسلحة، قامت بزرع الألغام وبشكل كبير في منطقة نهم والطرق المؤدية إلى صنعاء.
وأضاف الشندقي، أنه ومع عودة المعارك وتقدم الجيش الذي نجح في العثور على أسلحة كثيرة ومتنوعة، منها «صواريخ حرارية، سلاح مدفعية»، كما نجح طيران التحالف العربي في تدمير العشرات من هذه الصواريخ والمدفعية، تغيرت الكثير من الموازين فبعد الخسائر المتتالية التي يتعرض لها الانقلابيون، لن يكون هناك حد للتقدم إلا بتحرير العاصمة اليمنية.
وعن الوضع الميداني، قال الناطق باسم الجيش في صنعاء، إنه في جبهة نهم تمت السيطرة على مجموعة من القرى المهمة والقريبة من العاصمة اليمنية صنعاء، إضافة إلى مواقع استراتيجية مهمة تساعد الجيش والمقاومة في التقدم بشكل كبير نحو المدينة، لافتًا إلى وجود مواجهات عنيفة بين الجيش والمقاومة الشعبية من جهة وميليشيات الحوثي وصالح في الجبهات القريبة من صنعاء، وفي هذه المواجهات يحقق الجيش مكاسب عسكرية كبيرة، كما تمكن طيران التحالف العربي الذي تقوده السعودية من تدمير أكثر من سبعة أطقم محملة بالأفراد والأسلحة والذخائر كانت في طريقها إلى مواقع الميليشيات في بعض المواقع.



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.