كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن «وصول أكثر من 3 آلاف جندي روسي إلى ريف حلب جندتهم القوات الروسية للقتال في سوريا». وأكد المرصد، في بيان، أنه حصل على معلومات من عدة مصادر موثوقة، تفيد بـ«استقدام النظام والقوات الروسية عناصر أجنبية، للقتال في صفوفها، والانضمام إلى العمليات العسكرية ضد الفصائل وتنظيم داعش»، في الوقت الذي صمتت فيه موسكو عن التعليق حول هذا الخبر.
وقال: «بلغ عدد العناصر المستقدمين إلى سوريا أكثر من ثلاثة آلاف مقاتل من الجنسية الروسية، جرى تجنيدهم من قبل القوات الروسية، وإرسالهم للقتال إلى الأراضي السورية، حيث تم جمع العدد الأكبر من هؤلاء العناصر في منطقة السفيرة بريف حلب الجنوبي الشرقي».
مصدر عسكري في الجيش السوري الحرّ، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذه المعلومات وصلتنا بالتواتر، لكن ليس لدينا دليل ملموس على صحتها». وأوضح المصدر الذي رفض ذكر اسمه، أن «الروس يشاركون في العمليات العسكرية عبر وحدات خاصة، وخسروا عددًا من جنودهم على الجبهات». وأضاف: «إذا ثبت بالفعل استقدام هذا العدد الإضافي من الجنود، فهذا يعني أن الروس يعمّقون مأزقهم في سوريا، ويسعون لتحقيق إنجاز ما على الأرض عجز النظام والإيرانيون وكل ميليشياتهم عن تحقيقه، لكنهم سيهزمون بالتأكيد».
وأضاف المرصد السوري، أن المقاتلين الروس «وصلوا إلى سوريا خلال الأسابيع الأربعة الماضية، وجرى نقل معظمهم من قبل قوات النظام والقوات الروسية إلى منطقة (السفيرة) التي تسيطر عليها قوات النظام، والواقعة بالقرب من معامل الدفاع في ريف حلب الجنوبي الشرقي، تمهيدًا لبدء إشراكهم في المعارك الدائرة في عدة مناطق سوريا».
وتضاربت معلومات المصادر من العاصمة الروسية موسكو بشأن الأنباء التي تتحدث عن إرسال ثلاثة آلاف مقاتل روسي إلى منطقة السفيرة في ريف حلب.
ونفى مصدر مطلع من العاصمة الروسية لـ«الشرق الأوسط»، أن تكون وزارة الدفاع الروسية قد استقدمت قوات برية للمشاركة في أي عمل عسكري في سوريا، وقال: «لا معطيات تؤكد هذا الأمر»، واصفا تلك المعلومات بأنها عارية عن الصحة، لافتا في الوقت ذاته إلى أن «التحرك الروسي البري في سوريا يأتي ضمن تنفيذ الاتفاق الأميركي - الروسي لا سيما في موضوع تأمين ممرات لوصول المساعدات الإنسانية». وشدد المصدر على أن «روسيا لا تعمل بالخفاء، وهي قد أعلنت يوم أمس على سبيل المثال أن طائراتها ساهمت مع القوات السورية في التصدي للهجوم الواسع الذي شنه المسلحون على بعض خطوط التماس في حلب»، موضحا في الوقت ذاته أن «التحرك الحالي لأفراد روس ربما يقتصر على العشرات من المراقبين المكلفين بتأمين طرق المساعدات الإنسانية، وذلك في إطار تنفيذ اتفاق التاسع من سبتمبر (أيلول) بين موسكو وواشنطن حول».
مصدر آخر من العاصمة الروسية تحدثت إليه «الشرق الأوسط» لم يستبعد احتمال نشر روسيا قوات إضافية على الأراضي السورية، لكنه شدد على أن «إقدام موسكو على خطوة كهذه في منطقة خطرة جدا مثل حلب، لا يبدو أمرا منطقيا قد يقدم عليه العسكريون الروس، إلا في حالة وحيدة، وهي أن هذه الخطوة جزء من الاتفاق الأميركي - الروسي حول سوريا، وبالتنسيق والتعاون مع الولايات المتحدة»، معربا عن اعتقاده بأن «روسيا حتى لو أرسلت قوات برية إلى ريف حلب أو مناطق أخرى بقرار رسمي وعبر المؤسسات العسكرية الرسمية، وحتى لو كان ذلك ضمن تنفيذ الاتفاق الأميركي - الروسي فلن ترسل على الفور أعدادا كبيرة، خشية من وقوع خسائر غير محسوبة»، حسب قوله. وأضاف مشيرًا إلى مجموعة عناصر تدفع إلى الاعتقاد بأن روسيا والولايات المتحدة ربما تنويان إطلاق التعاون في سوريا «من حلب أولاً». وأشار المصدر في هذا الصدد إلى أن «الاتفاق الأميركي - الروسي، كما لمح الوزيران لافروف وكيري، ينظر إلى الوضع في حلب بصورة خاصة، وربما هناك ترتيبات معينة لفرض الاستقرار في المدينة جاء التحرك الروسي بناء عليها، معيدًا إلى الأذهان تصريحات وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو منتصف شهر أغسطس (آب) الماضي التي قال فيها إن العسكريين الروس مستعدون للدفاع عن مدينة حلب، بالتعاون مع الولايات المتحدة لجلب السلام إلى تلك المدينة.
ويرى مراقبون أن روسيا، بحال تأكدت المعلومات حول إرسالها ثلاثة آلاف جندي إلى ريف حلب، ربما تستعد لعملية «حفظ سلام»، قد تكون شبيهة بتلك التي أطلقتها في أبخازيا إبان الحرب مع جورجيا صيف عام 2008. وتجدر الإشارة إلى أن «لواء حفظ السلام» الروسي كان قد أطلق نهاية مارس (آذار) تدريبات في مقاطعة سمارا، «بمشاركة 1500 جندي، وأكثر من 350 آلية حربية، بينها عربات مدرعة ومروحيات وطائرات من دون طيار»، وفق ما أكد حينها ياروسلاف روشوبكين، المتحدث الرسمي باسم الدائرة العسكرية الروسية الوسطى.
ويبدو أن عناصر «لواء حفظ السلام» الروسي كانوا يستعدون لإرسالهم للعمل في الأراضي السورية، وهو ما يشير إليه التطابق بين جانب من التدريبات والوضع الميداني في سوريا، لا سيما ريف حلب.
8:33 دقيقه
موسكو تعمّق مأزقها في سوريا بوصول 3 آلاف جندي روسي
https://aawsat.com/home/article/743686/%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%AA%D8%B9%D9%85%D9%91%D9%82-%D9%85%D8%A3%D8%B2%D9%82%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D9%88%D8%B5%D9%88%D9%84-3-%D8%A2%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%AC%D9%86%D8%AF%D9%8A-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A
موسكو تعمّق مأزقها في سوريا بوصول 3 آلاف جندي روسي
مصادر: ربما تستعد لعملية «حفظ سلام» شبيهة بالتي أطلقتها في أبخازيا
- موسكو: طه عبد الواحد
- بيروت: يوسف دياب
- موسكو: طه عبد الواحد
- بيروت: يوسف دياب
موسكو تعمّق مأزقها في سوريا بوصول 3 آلاف جندي روسي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





