احتدام الصراع الدستوري على الرئاسة في الغابون

توافق بين المحامين على إعادة فرز الأصوات وخلاف حول التفاصيل

احتدام الصراع الدستوري على الرئاسة في الغابون
TT

احتدام الصراع الدستوري على الرئاسة في الغابون

احتدام الصراع الدستوري على الرئاسة في الغابون

يحتدم الصراع في الغابون بين معسكرين سياسيين، أحدهما يقوده الرئيس علي بونغو، والآخر يتزعمه مرشح المعارضة جان بينغ، وذلك بعد انتخابات رئاسية ساخنة أعلن الرجلان فوزهما بها، فيما منحت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات الفوز للرئيس المنتهية ولايته علي بونغو، لتدخل البلاد في أتون صراع بدأ في الشارع ووصل إلى أروقة المحكمة الدستورية، أعلى هيئة تشريعية في البلاد.
وكان زعيم المعارضة جان بينغ قد تقدم يوم 8 سبتمبر (أيلول) الحالي بطعن إلى المحكمة الدستورية، في نتائج الانتخابات الرئاسية التي أقيمت يوم 27 أغسطس (آب) الماضي، يدعو فيه إلى إعادة فرز الأصوات في المنطقة التي ينحدر منها الرئيس علي بونغو، التي حصل فيها على نسبة 95 في المائة ووصلت نسبة المشاركة إلى 99 في المائة، ولكن المحكمة الدستورية أمامها 15 يومًا بعد الطعن، تنتهي غدًا (الجمعة)، إذ من المنتظر أن تصدر حكمها النهائي في القضية التي هزت الشارع في واحد من أكثر بلدان وسط أفريقيا استقرارًا.
وفي انتظار ما ستصدره المحكمة الدستورية بعد يومين، بخصوص مطلب زعيم المعارضة بإعادة فرز الأصوات، يحتدم الصراع ما بين المحامين في المعسكرين بخصوص القاعدة التي سيتم من خلالها إعادة فرز هذه الأصوات، ولكنه خلاف تحاط أغلب تفاصيله بكثير من السرية، إذ يدور داخل أروقة المحكمة وبعيدًا عن أعين الصحافيين.
المفارقة في الأزمة التي تعيشها الغابون، هي أن المحامين في المعسكرين يعلنان اتفاقهما حول مبدأ إعادة فرز الأصوات، الذي هو مطلب جوهري لدى المعارضة، إذ يقول محامي مرشح المعارضة في تصريح صحافي: «الأطراف توصلت إلى اتفاق على مبدأ فرز الأصوات»، وهو ما أكده محامي الرئيس. ولكن حالة الوفاق هذه سرعان ما تتحول إلى خلاف وشرخ حقيقي، عندما تصل الأمور إلى نقاش آليات تحديد المكاتب التي سيتم إعادة فرز الأصوات فيها، ففي حين يطالب مرشح المعارضة بإعادة فرز الأصوات في المنطقة التي ينحدر منها الرئيس، يؤكد المعسكر الداعم للرئيس أن جميع مكاتب التصويت يجب أن تتم إعادة فرزها، وقال محامي الرئيس: «نحن موافقون على إعادة فرز الأصوات، ولكن في جميع مكاتب التصويت البالغ عددها 2579 مكتبًا»، ويضيف: «يجب تفادي التمييز بين مناطق البلاد».
نقطة خلافية أخرى تبرز على سطح الصراع الدائر في الغابون، الذي تحول إلى نقاش قانوني ودستوري، وتتعلق هذه النقطة بمرجعية المحاضر، ففي الوقت الذي تصر المعارضة فيه على التشكيك في محاضر اللجنة الانتخابية، يتمسك بها معسكر السلطة بصفتها محاضر رسمية وذات مصداقية، ويبرز هذا الخلاف في الحرب الكلامية الدائرة بين الطرفين، فيقول المتحدث باسم مرشح المعارضة جان بينغ: «نحن نريد المقارنة بين جميع محاضر التصويت، في حين يرفض الطرف الآخر العمل إلا على محاضر اللجنة الانتخابية»، ولكن محامي الطرف الآخر يرد عليه: «القانون يقول إن إعادة فرز الأصوات تتم وفق المحاضر الرسمية الصادرة عن الإدارة».
وفي ظل هذا الصراع القانوني بين المحامين، أعلن الرئيس علي بونغو استعداده لإجراء محادثات مع زعيم المعارضة جان بينغ، من أجل تفادي وقوع أعمال عنف قد تسفر عنها النتيجة الصادرة عن المحكمة الدستورية بعد يومين، فيما أعلن مرشح المعارضة أنه سيرد على دعوة الرئيس في وقت لاحق.
وقال المتحدث باسم الحكومة آلان كلود نزي، إن الرئيس علي بونغو «مستعد للالتقاء بجميع المرشحين في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، بمن فيهم جان بينغ، حتى لا يموت أي غابوني بحجة مطالب ديمقراطية حدد القانون آليات عملها وهي معروفة لدى الجميع».
ولكن المتحدث باسم الحكومة انتقد في تصريحاته بشدة ما سماه بـ«الأصوات غير المسؤولية التي بدأت ترتفع من جديد في الغابون»، وقال إن هذه الأصوات «تعمل من أجل إشعال عنف سياسي غير مسبوق في بلدنا، ما قد يؤدي إلى حالة دائمة من انعدام استقرار، في حالة ما إذا كان قرار المحكمة الدستورية غير موافق لهواهم»، وفق تعبيره.
ويترقب المواطنون في الغابون القرار الذي ستصدره المحكمة الدستورية يوم غد الجمعة، وهو قرار يقع ثقل اتخاذه على رئيسة المحكمة ماري - مادلين امبورانتسيو، وهي قاضية محنكة سبق أن أصدرت قرارًا برفض دعاوى المعارضة بخصوص التشكيك في جنسية الرئيس علي بونغو، ولكنها في الوقت ذاته تواجه اتهامات بالانحياز لصالح عائلة بونغو التي تحكم البلاد منذ نصف قرن.



مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.