بعد حماية أطفالهما.. السجن لسعوديتين حاولتا التسلسل إلى «القاعدة» في اليمن

القضاء السعودي أصدر أحكامًا بحقهما وآخرين سعوا لمساعدتهما على الالتحاق بالإرهابيين خارج البلاد

طائرة سعودية تنقل أطفال السيدتين المدانتين إلى ذويهم («الشرق الأوسط»)
طائرة سعودية تنقل أطفال السيدتين المدانتين إلى ذويهم («الشرق الأوسط»)
TT

بعد حماية أطفالهما.. السجن لسعوديتين حاولتا التسلسل إلى «القاعدة» في اليمن

طائرة سعودية تنقل أطفال السيدتين المدانتين إلى ذويهم («الشرق الأوسط»)
طائرة سعودية تنقل أطفال السيدتين المدانتين إلى ذويهم («الشرق الأوسط»)

أصدر القضاء السعودي أمس، حكمًا ابتدائيًا بالسجن والمنع من السفر بحق سيدتين لمحاولتهما التسلل إلى اليمن من أجل الانضمام إلى صفوف تنظيم داعش في سوريا، مرورًا بـ«قاعدة اليمن»، وبرفقتهما ستة أطفال، وتعريض حياتهم للخطر، وذلك بمساعدة خمسة سعوديين، وثلاثة يمنيين، دون علم أولياء أمورهم. وكانت السلطات السعودية قد نقلت الأطفال وسلمتهم إلى ذويهم، بعد القبض على السيدتين في منطقة جازان (جنوب السعودية) في أبريل (نيسان) 2014، لا سيما أن إحداهما كانت تتواصل مع زوجها بعد انضمامه لتنظيم داعش في سوريا، والاتفاق على اللحاق به، وكذلك مع شخص في مدينة النجف العراقية.
وأدينت السيدة الأولى، التي حكم عليها غيابيًا، بالسجن 13 سنة والمنع من السفر لمدد مماثلة لسجنها، لحملها الفكر التكفيري، وشروعها في التسلل إلى اليمن بطريقة غير مشروعة، للالتحاق بتنظيم القاعدة الإرهابي هناك بصحبة رفيقتها السيدة السعودية الثانية، وكذلك شقيقها الحدث وأطفالها، دون علم أولياء أمورهم، واصطحابهم معها في ذلك السفر دون محرم لإلحاقهم بالتنظيم الإرهابي هناك وتغريرها بهم وتعريضهم للخطر.
واستنجدت السيدة الأولى في القضية الذي ضمت 12 شخصًا، بقيادات التنظيم لإتمام ذلك، وكذبها على ذويها لإتمام تسللهم وتمويلها الإرهاب والعمليات الإرهابية من خلال تسليمها للسيدة الثانية في القضية مبلغ 10 آلاف ريال (2666 دولارًا)، لمعاونتها في إتمام التحاقها بالتنظيم المذكور وقيامها بحيازة، مبلغ 20 ألف ريال (5.333 دولارًا)، ومصوغات ذهبية أثناء شروعها في التسلل، كما أيدت تنظيم داعش الإرهابي.
وكانت السلطات السعودية، قد ألقت القبض في أبريل 2014، على السيدتين بعد محاولتهما التسلل إلى اليمن، ومعهما ستة أطفال، للالتحاق بتنظيم القاعدة هناك، كما ألقي القبض على متورطين حاولوا مساعدتهما في الانتقال إلى اليمن، ووفرت الأجهزة الأمنية طائرة خاصة لنقل ذوي الموقوفتين، وعدد من علماء الدين، من القصيم إلى جازان، وجرى تسليم الأطفال إلى ذويهم، فيما نقلت السيدتان إلى الرياض، وذلك لاستكمال محاكمتهما في قضايا سابقة.
وتعاونت المدانة الأولى في القضية، مع أحد أعضاء ذلك التنظيم، للتشهير بمدير أحد دور التوقيف للانتقام منه، وقامت بالاختلاء في منزلها بأحد الرجال الأجانب عنها وعدم ارتداعها من إيقافها على ذمة قضيتها السابقة.
وأدينت السيدة السعودية الثانية، التي حكم عليها بالسجن 11 سنة ومنعها من السفر لمدد مماثلة، لشروعها في الالتحاق بتنظيم القاعدة الإرهابي في اليمن ومحاولتها التسلل عبر الحدود السعودية - اليمنية بطريقة غير مشروعة، وتغريرها بشقيقها الحدث وأطفالها وتعريضهم للخطر باصطحابهم معها لليمن لإلحاقهم بالتنظيمات الإرهابية هناك، دون علم أولياء أمورهم، وكذبها على ذويها لإتمام تسللهم وتسترها على أعضاء التنظيم والمهربين.
وعثر مع السيدة الثانية، على مصوغات ذهبية أثناء شروعها في التسلل، وهو ما يعد تمويلاً للإرهاب، كما كانت تتواصل جهة في مدينة النجف العراقية لغرض التحريض. وتواصلت المدانة الثانية مع زوجها بعد سفره وانضمامه للجماعات المقاتلة في سوريا، واتفاقها معه على اللحاق به هناك، وتسترها عليه وعدم ارتداعها من إيقافها على ذمة قضيتها السابقة، لا سيما أن شقيقها قتل بعد انضمامه مع «داعش»، والأخرى قبض عليه بالسعودية وعمره لا يتجاوز 15 سنة، لانضمامه لـ«داعش».
يذكر أن السيدتين المدانتين في القضية، سبق وأن كتبتا قبل القبض عليهما في المرة الأولى، إقرارًا بالتعهد لدى السلطات الأمنية بعدم إثارة الرأي العام والفتنة ضد الدولة، والابتعاد عن الشبهات ومواطن الريبة، وكذلك عدم التواصل مع مثيري الشغب، ودعاة الضلال داخل البلاد أو خارجها، وعدم المشاركة في التجمعات والمظاهرات والمسيرات والاعتصامات المحرضة للرأي العام، ضد الدولة أو الإعداد أو التخطيط لها. كما تعهدتا بعدم المشاركة عبر الشبكة المعلوماتية، أو بأي طريقة كانت لذلك، وعدم التواصل مع آخرين والتنسيق لتلك الأفعال الخارجة عن القانون، وعدم التواصل مع الموقوفين أمنيًا، أو من سبق إيقافهم أو أسرهم، أو استغلال الأطفال القصر والنساء بقصد التحريض ضد الدولة، أو أجهزتها العدلية والأمنية، وعدم جمع التبرعات النقدية والعينية للمتهمين في قضايا تمس الأمن الوطني، أو استقبالها أو إرسالها لدعم المقاتلين خارج البلاد، وأكدتا، خلال إقرار التعهد، أنه في حال عودتهما إلى مثل تلك الأفعال، ستحرك الدعوى العامة ضدهما في قضيتهما السابقة واللاحقة.
وتضمنت القضية، أحكامًا بالسجن ضد عشرة مدانين، قاموا بمساعدة السيدتين في عملية هروبها ومحاولة انضمامها مع أطفال إلى تنظيم داعش مرورًا بـ«قاعدة اليمن». وأقر المدان «الرابع» الذي حكم عليه بالسجن 11 سنة، ومنعه من السفر لمدد مماثله، لإيوائه عددًا من المطلوبين أمنيًا ممن علم عزمهم الهرب للالتحاق بتنظيم القاعدة في اليمن، من خلال إسكانهم في شقق مستأجرة باسمه، ونقلهم من مكان لآخر لمواراتهم عن أنظار الجهات الأمنية وتقديمه احتياجاتهم ثم نقلهم إلى جازان بسيارة استأجرها لإتمام التحاقهم بالتنظيم وتواصله مع المهربين وأعضاء التنظيم وتستره عليهم.
واستجاب المدان «الرابع» لمطالب أحدهم بنقل السيدة السعودية الأولى في القضية، مع زميلتها وأطفالهما، إلى منطقة جازان بسيارته التي استأجرها لإتمام عملية التسلل ومحاولة الالتحاق بتنظيم القاعدة الإرهابي في اليمن، وسلم السيدة الأولى مبلغًا من المال لدعمها في الوصول إلى «قاعدة اليمن»، فيما اشترك «المدان الخامس» الذي حكم عليه بالسجن ثماني سنوات، والمنع من السفر لمدد مماثلة، واشتراك المدان الخامس، الذي حكم عليه بالسجن ثماني سنوات، والمنع من السفر لمدد مماثلة، لعملية نقل السيدتين وأطفالهما، وإيوائهم باستئجار شقة واستراحة باسمه ليتوارى فيها عن أنظار الجهات الأمنية.
كما كان «المدان الرابع» يؤيد تنظيم داعش الإرهابي، وشرع في الالتحاق به وبأماكن الصراع في سوريا، من خلال سعيه لتزوير هوية يمنية لاستخدامها في استخراج جواز سفر يمني للسفر به إلى سوريا للالتحاق بالتنظيم هناك. فيما أقر «المدان السادس» الذي حكم عليه بالسجن سبع سنوات، والمنع من السفر لمدد مماثلة، بتنسيقه ومعاونته لخروج شقيقه لمواطن القتال في الخارج واشتراكه في نقل أشخاص إلى جازان لإخراجهم لليمن بهدف السفر إلى سوريا للمشاركة في القتال هناك وإيوائهم في منزل شقيقته، حيث قام بجمع تبرعات مالية لتجهيز الشباب للخروج إلى مواطن القتال في سوريا، وشارك عبر وسائل التواصل الاجتماعي برسائل تحريضية ضد الدولة ومؤسساتها وتواصل مع عدة أشخاص للقيام بالمظاهرات والاعتصامات المحظورة وتنسيقه خروج الشباب لمواطن القتال. وتستر «المدان الثالث» الذي حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات، ومنعه من السفر لمدد مماثلة لسجنه، على ما أخبرته به السيدة الأولى في القضية، من عزمها على الهرب إلى اليمن برفقة أطفالها، وشقيقها الحدث، والسيدة الثانية، وعدم إبلاغه الجهات المختصة بذلك.



وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه الصيني والياباني الأحداث في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه الصيني والياباني الأحداث في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الصيني وانغ يي، والياباني توشيميتسو موتيغي، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

حيث ناقش الأمير فيصل بن فرحان في اتصالَين هاتفيَّين منفصلَين، مع عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي وزير الخارجية في جمهورية الصين الشعبية وانغ يي، ووزير خارجية اليابان توشيميتسو موتيغي، علاقات التعاون الثنائية، وتطورات الأوضاع في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تعترض وتدمر 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً

جاهزية القوات المسلّحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)
جاهزية القوات المسلّحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تعترض وتدمر 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً

جاهزية القوات المسلّحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)
جاهزية القوات المسلّحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)

اعترضت الدفاعات السعودية 5 مسيرات، وصاروخاً باليستياً، أطلقتها إيران نحو السعودية، خلال الساعات الماضية.

وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير خمس طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية، وصاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية.

وأكد اللواء المالكي نجاح العمليات وجاهزية القوات المسلّحة في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات، دون تسجيل أضرار.


السعودية ودول عربية وإسلامية تدين قرار «إعدام الفلسطينيين»

أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية ودول عربية وإسلامية تدين قرار «إعدام الفلسطينيين»

أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

دان وزراء خارجية السعودية، وتركيا، ومصر، وإندونيسيا، والأردن، وباكستان، وقطر، والإمارات، بأشد العبارات سنَّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانوناً صَادَقَ عليه «الكنيست» يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة، ويطبقها بشكل فعلي بحق الفلسطينيين.

وحذّر الوزراء، في بيان مشترك، من الإجراءات الإسرائيلية المستمرة، التي ترسِّخ نظام فصل عنصري وتتبنّى خطاباً إقصائياً ينكر الحقوق غير القابلة للتصرُّف للشعب الفلسطيني ووجوده في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأكد الوزراء أن هذا التشريع يشكِّل تصعيداً خطيراً، لا سيما في ظلِّ تطبيقه التمييزي بحق الأسرى الفلسطينيين، مشددين على أنَّ مثل هذه الإجراءات من شأنها تأجيج التوترات وتقويض الاستقرار الإقليمي.

وأعرب الوزراء كذلك عن بالغ القلق إزاء أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، محذِّرين من ازدياد المخاطر في ظلِّ تقارير موثوقة عن انتهاكات مستمرة، بما في ذلك التعذيب، والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، والتجويع، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، مؤكدين أن هذه الممارسات تعكس نهجاً أوسع من الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.

وجدَّد الوزراء رفضهم السياسات الإسرائيلية القائمة على التمييز العنصري والقمع والعدوان، التي تستهدف الشعب الفلسطيني.

وشدَّد الوزراء على ضرورة الامتناع عن الإجراءات التي تفرضها سلطة الاحتلال الإسرائيلي، والتي من شأنها تأجيج التوترات، مؤكدين أهمية ضمان المساءلة، وداعين إلى تكثيف الجهود الدولية للحفاظ على الاستقرار ومنع مزيد من التدهور.