نيويورك: القضاء يتّهم أميركيًّا من أصل أفغاني باعتداءي نيويورك ونيوجيرسي

نيويورك: القضاء يتّهم أميركيًّا من أصل أفغاني باعتداءي نيويورك ونيوجيرسي
TT

نيويورك: القضاء يتّهم أميركيًّا من أصل أفغاني باعتداءي نيويورك ونيوجيرسي

نيويورك: القضاء يتّهم أميركيًّا من أصل أفغاني باعتداءي نيويورك ونيوجيرسي

اتهمت الولايات المتحدة أمس الثلاثاء، أميركيًا من أصل أفغاني يعمل في مطعم وأُصيب بجروح خطيرة خلال تبادل لاطلاق النار مع الشرطة، بتفجير وزرع قنابل في نيويورك ونيوجيرسي.
وقال الادعاء العام في نيويورك إنّ احمد خان رحمي (28 سنة)، وضع قنبلتين في حي مانهاتن تشيلسي وفي حلبة سباق نظمه جنود البحرية الاميركية في بلدة سيسايد بارك في نيوجيرسي.
وتضمن القرار الاتهامي الذي يقع في 13 صفحة، أربعة اتهامات بما فيها استخدام أسلحة للدمار الشامل وتفجير مبنى عام وتدمير ملكية بالنار والمتفجرات.
واعتقل رحمي الاثنين وبحوزته مفكرة تتضمن كتابات تشيد باسامة بن لادن وانور العولقي الداعية الاميركي المولد، وتنتقد حروب الولايات المتحدة في العراق وافغانستان وسوريا، كما ورد فيها.
وسينقل رحمي إلى مانهاتن ليرد على هذه الاتهامات، كما قال المدعون في نيويورك. وفي حال أُدين، سيمضي بقية حياته في السجن.
وقال الادعاء إنّ 31 شخصًا جرحوا في هجوم تشيلسي أحدهم بريطاني وسائق فقد وعيه وسيدة أصيبت بقطع من المعدن والخشب.
والتفجير نجم عن قدر ضغط ملئ بكرات وقطع معدنية ووضع في سلة للقمامة. وقد فُجّر بجهاز توقيت. وهو يشبه قدر ضغط آخر كان موضوعا على بعد أربعة مبان.
وعثر على خمس قنابل انبوبية في منزل رحيمي في مدينة اليزابيث في نيوجيرسي بينما كانت العبوة الثانية التي فجّرها الخبراء في تشيلسي، تحمل بصمات المشتبه به، كما ورد في محضر الاتهام. وأضاف المدعون أنّ تسجيلات فيديو لكاميرات مراقبة أكّدت وجود رحمي في تشيلسي، موضحين أنّه اشترى المكونات من موقع "اي-باي" خلال الصيف.
وتضمن تسجيل فيديو على هاتف نقال لاحد اقرباء رحمي، لقاطات للشاب وهو يضرم النار بعبوة حارقة قبل يومين تماما من التفجيرين داخل منزل في اليزابيث وبالقرب منه.
وجرح رحمي وأُوقف الاثنين في ليندن في نيوجيرسي بعد اربع ساعات فقط على اصدار مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) مذكرة توقيف بحقه وإرسال تحذير في رسائل نصية إلى ملايين الاشخاص من سكان نيويورك.
ووجهت تهم منفصلة بحيازة أسلحة بطريقة غير قانونية وخمس محاولات قتل لرجال الشرطة.
وقالت الشرطة إنّ رحمي الذي خضع لعملية جراحية اثر اصابته بجروح عديدة "في وضع حرج لكن مستقر".
وجاءت هذه الاتهامات بعدما اعترفت الشرطة بأنّها اجرت تحقيقات بشأن الارهاب بحق رحمي عام 2014 بعدما تقدم والده بشكوى؛ لكنها لم تجد ما يثبت ذلك على الرغم من بعض أعمال العنف.
وقال محمد رحمي وهو مهاجر من أفغانستان جلب ابناءه إلى الولايات المتحدة، إنّه حذر مكتب التحقيقات الفدرالي قبل سنتين. وصرح للصحافيين أمس قائلًا إنّ "سلوكه سيئ. لقد طعن ابني وضرب زوجتي"، موضحًا سبب تقدمه بشكوى ضد نجله.
واتهم احمد خان رحمي في أغسطس (آب) 2014، بطعن نسيم رحمي في الساق. كما اتهم بتنفيذ هجوم عنيف وباستخدام سكين بطريقة غير مشروعة. وأمضى ثلاثة أشهر في السجن؛ لكنه لم يلاحق بعد ذلك.
وما زال من غير الواضح كيف أصبح رحمي متطرفًا وما إذا كان تحرك بمفرده.
ويقول المسؤولون إنّهم لم يجدوا حتى الآن أي صلة بين رحمي ومجموعات ناشطة مما يطرح امكانية أن تكون هجمات نهاية الاسبوع من عمل شخص واحد. ويضيفون أنّ رحمي قام برحلات عديدة إلى أفغانستان وأمضى حوالى سنة في باكستان حيث تزوج وتنتظر زوجته مولودًا.
من جانبه، أفاد البيو سيرس الذي يمثل نيوجيرسي في مجلس النواب بأنّ رحمي طلب منه مساعدته للحصول على تأشيرة دخول لزوجته الحامل في أشهرها الاخيرة، إلى الولايات المتحدة في 2014. وكانت قد غادرت الولايات المتحدة قبيل هجمات السبت؛ لكنها منعت من مغادرة الامارات العربية المتحدة، كما ذكرت وسائل إعلام اميركية.
وكان رحمي يعمل في مطعم الدجاج الذي تملكه عائلته في نيويورك حيث نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن أصدقاء له أنّه بدأ يصلي ويرتدي ملابس تقليدية بعد عودته من أفغانستان. وهو أب لطفل انجبه من صديقة له في المدرسة الثانوية.
ويركز التحقيق على جانب آخر هو أن تكون مشاكل في الاعمال تواجهها عائلته لعبت دورًا في تطرفه.
وكانت عائلته لاحقت مدينة اليزابيث في 2011، متهمة البلدية والشرطة بالتمييز حيالها لأنّها عائلة أفغانية مسلمة، بعدما أمرتها باغلاق المطعم عند الساعة 22:00 بسبب ضجيج ليلي. وحسمت القضية لمصلحة بلدية المدينة.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».