أنقرة: لا مكان للأسد في المرحلة الانتقالية.. وسندخل منبج

مقتل جنديين في «درع الفرات».. والحكومة التركية تطلب تمديد مهام قواتها في سوريا والعراق

أنقرة: لا مكان للأسد في المرحلة الانتقالية.. وسندخل منبج
TT

أنقرة: لا مكان للأسد في المرحلة الانتقالية.. وسندخل منبج

أنقرة: لا مكان للأسد في المرحلة الانتقالية.. وسندخل منبج

جدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تأكيده أنه لا مكان لرئيس النظام السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية بسوريا، مشددًا على ثبات موقف بلاده في هذا الشأن، فيما قدمت الحكومة التركية مذكرة إلى البرلمان لتمديد مهمة القوات التركية في سوريا والعراق.
وقال إردوغان في مقابلة مع وكالة «رويترز» على هامش اجتماعات الدورة 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس إن تركيا تبذل جهودًا مضاعفة لإنهاء الأزمة السورية وتكافح من أجل تطهيرها من المنظمات الإرهابية التي تشكل تهديدًا خطيرًا على المنطقة برمتها، فضلا عن سعيها لإيجاد حل سياسي يضمن وحدة الأراضي السورية.
وتشعر تركيا بالقلق من أن التقدم الذي يحققه المقاتلون الأكراد السوريون سيشجع المسلحين الأكراد في جنوبها الشرقي حيث تكافح تمردا منذ ثلاثة عقود يقوده حزب العمال الكردستاني أوقع 40 ألف قتيل على الأقل من الجانبين. وقال إردوغان إن «داعش ووحدات حماية الشعب هما المصدر الرئيسي للتهديد». وأطلقت تركيا في 24 أغسطس (آب) الماضي أول عملية عسكرية كبيرة في شمال سوريا تحت اسم «درع الفرات» قالت إنها تهدف إلى طرد عناصر تنظيم داعش وتأمين حدودها من عناصر «الاتحاد الديمقراطي الكردي» ووحدات حماية الشعب الكردية ومتشددي تنظيم داعش.
وقال إردوغان: «لقد تحلينا بالصبر. لم نرسل كل قواتنا إلى سوريا. ومع المعارضة المعتدلة تم تحرير جرابلس». وأضاف أن تركيا تدعم خططا لطرد «داعش» من معقله في الرقة بسوريا «لكن تركيا لن تعمل بمفردها لتحرير الرقة. سنشارك في أعمال قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة». وتابع إردوغان أنه لا يمكن تحقيق سلام دائم في سوريا من دون الإطاحة بالرئيس بشار الأسد من السلطة. يجب أن يحدد مستقبل سوريا شعبها. لماذا تدعم بعض الدول هذا القاتل (الأسد)؟ لا يمكن أن يكون الأسد جزءا من أي فترة انتقالية. على العالم أن يجد حلاً لا يشمل الأسد. على الدول الأخرى احترام وحدة الأراضي السورية».
وتؤيد تركيا بقوة فصائل المعارضة التي تحارب للإطاحة بالأسد وتستضيف نحو 2.7 مليون لاجئ سوري.
في الوقت نفسه، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن هدف تركيا الجديد في سوريا يتمثل بتطهير منطقة جيب منبج بمحافظة حلب السورية، من تنظيم داعش الإرهابي، وتحويلها إلى منطقة آمنة، مضيفًا: «وبعدها يجب أن يكون الهدف الجديد هو مدينة الباب الخاضعة لسيطرة داعش بريف حلب». وأضاف جاويش أوغلو في مقابلة تلفزيونية أنه يمكن اعتبار مدينتي الرقة في سوريا، والموصل في العراق كـ«عاصمتين لداعش»، مؤكدًا ضرورة تطهير هاتين المدينتين من التنظيم الإرهابي.
وأشار إلى أن بعض القادة والبلدان الأوروبيين دعموا تلك الخطوة التركية، وأن الولايات المتحدة وضعت ذلك الموضوع في اعتبارها، معتبرًا أن بعض البلدان رفضت إرسال قوات خاصة لها إلى المنطقة، وانتظرت قيام تركيا بمفردها بتلك المهمة.
وتابع الوزير التركي: «نحن قلنا لهم، لماذا تركيا لوحدها؟ فهذا عدونا المشترك، ويجب علينا أن نكافحه سويًا، كما أثبتنا للجميع بعد عملية جرابلس أنه يمكن التغلب على داعش بسهولة».
في غضون ذلك، قدمت الحكومة التركية إلى البرلمان أمس، مذكرة لتمديد الصلاحية الممنوحة لها لتكليف القوات المسلحة بالقيام، عند الضرورة، بعمليات في العراق وسوريا، لمدة عام آخر. وأشارت المذكرة، المذيلة بتوقيع رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، إلى أن التهديد للأمن القومي التركي، النابع من التطورات والاشتباكات المستمرة في المناطق المجاورة لحدود تركيا الجنوبية، زاد كمًا ونوعًا. وأضافت المذكرة أن تركيا «تولي اهتمامًا كبيرًا لحماية وحدة أراضي العراق واستقراره، إلا أنه من جانب آخر فإن استمرار وجود عناصر مسلحة لمنظمة بي كي كي الإرهابية شمالي العراق، يمثل تهديدا مباشرا لأمن تركيا، كما أن تنظيم داعش ومنظمات إرهابية أخرى، لا تزال نشطة شمالي سوريا، وتنفذ هجمات مسلحة وتفجيرات انتحارية في تركيا، كما أن النظام السوري مستمر، ضمن مناخ الصراع القائم في سوريا منذ 6 سنوات، في ارتكاب الفظائع ضد شعبه، ودعم المجموعات الإرهابية، واتباع سياسات عرقية ومذهبية».
وتابعت المذكرة أنه «من الضروري في ظل هذه الأوضاع، الاستمرار، على المستوى الوطني، في تحديد وتطبيق الإجراءات اللازمة، في إطار حقنا المنبثق من القانون الدولي، لمواجهة جميع أنواع التهديدات والأعمال التي تنطلق من العراق وسوريا، والتي من الممكن أن تشكل خطرا على أمننا القومي». كما أشارت المذكرة إلى أهمية استمرار تركيا في فعالياتها ضمن التحالف الدولي، الذي أنشئ لمكافحة «داعش» والمنظمات الإرهابية الأخرى.
وطالبت المذكرة في النهاية بتمديد الصلاحيات الممنوحة للحكومة التركية، لإرسال قوات الجيش التركي في حال الضرورة للقيام بعمليات في دولة أخرى، ولنشر قوات أجنبية في تركيا، على أن يتم استخدام تلك القوات بالشكل الذي تحدده الحكومة التركية. وأوضحت المذكرة أن فترة التمديد المطلوبة تبدأ من 2 أكتوبر (تشرين الأول) 2016 إلى 30 أكتوبر 2017.
وكان البرلمان التركي، صادق في 2 أكتوبر 2014 على مذكرة تفوض الحكومة إرسال القوات المسلحة خارج البلاد، للقيام بعمليات عسكرية وراء الحدود، إذا اقتضت الضرورة ذلك، من أجل التصدي لأي هجمات محتملة قد تتعرض لها تركيا من التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق، وتم تجديد تلك المذكرة لمدة عام في 3 سبتمبر (أيلول) 2015.
وفي إطار عملية «درع الفرات»، قالت رئاسة الهيئة العامة لأركان الجيش التركي في بيان أمس إن انفجارا أسفر عن مقتل جنديين تركيين في إطار العملية الحالية بشمال سوريا ليرتفع عدد القتلى من الجنود الأتراك منذ بدء العملية إلى 10 جنود. كما أعلنت الهيئة بسط قوات المعارضة السورية المدعومة من تركيا سيطرتها على قريتي سندرة وكدريش، الواقعتين غربي بلدة الراعي شمالي محافظة حلب. وأكدت رئاسة الأركان مواصلة قتالها ضد تنظيم داعش الإرهابي باتجاه الجنوب، مؤكدة استمرار عمليات المراقبة وتحديد الأهداف وتعزيز التدابير الدفاعية في المناطق المحررة في المنطقة الواقعة بين الراعي ومدينة جرابلس.
ولفتت رئاسة الأركان التركية إلى عدم وقوع أي خسائر أو أضرار من شأنها أن تؤثر سلبًا على العملية بين قوات المعارضة والقوات التركية المساندة لها خلال اشتباكات اليوم مع العناصر الإرهابية، معلنًة وصول مساحة المناطق المحررة في إطار العملية إلى قرابة 900 كيلومتر مربع. وأشارت إلى أن المدفعية التركية أطلقت 289 قذيفة ضد 75 هدفًا لـ«داعش»، وأنها استهدفت 764 هدفًا للتنظيم بـ3 آلاف و159 رشقة منذ انطلاق العمليات.



مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».


دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل

تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
TT

دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل

تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)

أسقطت قوات التحالف الدولي، اليوم (السبت)، عدداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة في سماء أربيل، دون وقوع أي خسائر بشرية أو مادية، حسبما أفاد جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان.

وذكر الجهاز، في بيان رسمي، أن «قوات التحالف الدولي تمكنت من اعتراض وإسقاط عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة قبل وصولها إلى أهدافها».

وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم (السبت)، أن الدفاعات الجوية الأميركية تتصدى لطائرات مسيّرة في سماء مدينة أربيل كبرى مدن إقليم كردستان العراق. وسُمع دوي الانفجارات وشوهدت أعمدة الدخان في السماء بمحيط القنصلية الأميركية في أربيل.

حذّرت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران، السبت، من أنها ستشن هجمات على قواعد أميركية، بعد غارات جوية استهدفت قاعدة عسكرية عراقية تتمركز فيها.

وأفاد شهود عيان، اليوم (السبت)، بسماع دوي انفجارات متتالية في سماء مدينة أربيل وفي محيط القنصلية الأميركية وقاعدة التحالف الدولي بالقرب من مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان شمالي العراق. وقال الشهود، لوكالة الأنباء الألمانية، إن «الانفجارات المتتالية غير مسبوقة في أربيل من حيث دوي الانفجارات وتواليها».

وذكروا أن «الناس هنا يشاهدون سقوط العشرات من الطائرات المسيّرة التي يبدو أنها تستهدف القواعد الأميركية»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.


طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended