الجمعية العامة في يومها الأول.. كلمات وداعية وحملات انتخابية

آخر ظهور «أممي» لأوباما.. وسباق بين كلينتون وترامب لإبهار قادة العالم

الرئيس الأميركي يخاطب الجمعية العامة خلال افتتاح دورتها الـ71 في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي يخاطب الجمعية العامة خلال افتتاح دورتها الـ71 في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
TT

الجمعية العامة في يومها الأول.. كلمات وداعية وحملات انتخابية

الرئيس الأميركي يخاطب الجمعية العامة خلال افتتاح دورتها الـ71 في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي يخاطب الجمعية العامة خلال افتتاح دورتها الـ71 في نيويورك أمس (أ.ف.ب)

من المعروف أن هندسة السياسات الدولية والصفقات لا تبرم في الاجتماعات الرسمية أو خطابات قادة العالم التي تتخلّل الفعاليات الدولية، وإنما خلال الاجتماعات الجانبية و«حديث الأروقة» كما يسميه طلبة العلاقات الدولية.
ولم يكن اليوم الأول للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ71 استثناء، حيث لم تخرج خطابات قادة الدول من إطار المتوقّع، فيما شهدت اللقاءات الثنائية الجانبية تطورات لافتة، لعل أبرزها كان نقل السباق الانتخابي الأميركي إلى الساحة الأممية.
في هذا الإطار، سعى مرشحا الرئاسة الأميركية لتحسين صورة سياستهما الخارجية بلقاء زعماء العالم في الأمم المتحدة، في الوقت الذي أصبح الأمن القومي فيه قضية كبيرة في انتخابات الرئاسة من جديد بعد تفجيرات بنيويورك ونيوجيرسي.
وبالنسبة للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، فإن الأمر يمثّل عودة إلى دور تعرفه جيدا من خلال فترة شغلها منصب وزيرة الخارجية لأربع سنوات في ظل إدارة الرئيس باراك أوباما. أما المرشح الجمهوري دونالد ترامب، فهو جديد على الساحة العالمية ويحاول اللحاق بمنافسته الديمقراطية.
وبتتابع سريع، التقت كلينتون لبعض الوقت مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو. فيما التقى ترامب بالسيسي أيضا لدقائق بعدما تحدث الرئيس المصري مع كلينتون في الفندق نفسه بمنطقة مانهاتن في نيويورك.
وعقدت الاجتماعات مساء الاثنين، بعدما أشارت كلينتون إلى أن خطاب ترامب شديد اللهجة تجاه المسلمين يساعد جهود تنظيم داعش في تجنيد مقاتلين. وردّ ترامب بالقول إن الأمن تراجع في الولايات المتحدة نتيجة سياسات أوباما وكلينتون.
وأثيرت قضايا أمنية في الجلسات الثنائية التي عقدت، فيما اجتمع زعماء العالم لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وناقش آبي وكلينتون المخاوف بشأن كوريا الشمالية وقضايا بحرية تتعلق بالصين. وتحدثت كلينتون وترامب مع السيسي عن التعاون على نحو أوثق مع مصر لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي.
وأصدرت حملة ترامب الانتخابية بيانا قالت فيه إن ترامب «سلّط الضّوء على أن مصر والولايات المتحدة تواجهان عدوّا مشتركا، وعلى أهمّية العمل معا لهزيمة الإرهاب». وناقشت كلينتون مع السيسي «هدفه»، وهو نقل مصر إلى «مجتمع مدني جديد ودولة حديثة جديدة تحترم سيادة القانون وتحترم حقوق الإنسان والحريات».
أما في حديثها مع بوروشينكو، فناقشت كلينتون التوغل الروسي في أراضي أوكرانيا. وبدأت المرشحة الديمقراطية الاجتماع بالقول إن أوكرانيا تواجه «مشاكل وتهديدات حقيقية للغاية نتيجة للعدوان الروسي»، وإنها «تتشوق لمعرفة كيف يمكننا أن نكون داعمين». واكتسب الاجتماع أهمية بسبب مديح ترامب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا الشهر. ووصف ترامب بوتين بأنه زعيم أقوى من أوباما، مما أثار قلق ديمقراطيين وجمهوريين في واشنطن. ولم تخل الليلة من الدراما إذ قطع موكب كلينتون شوارع نيويورك المزدحمة في ساعة الذروة، ثم تنقلت سريعا من فندق إلى فندق.
وحاول ترامب أيضا تحسين صورة ملف سياسته الخارجية الشهر الماضي، عندما ذهب إلى المكسيك للقاء الرئيس انريكي بينا نييتو.
من جهة أخرى، كانت الجمعية العامة هذه السنة متميزة كونها آخر جمعية عامة يحضرها باراك أوباما بصفته رئيسا للولايات المتحدة، ويفتتحها بان كي مون بصفته الأمين العام للمنظمة الدولية. في الوقت ذاته، كانت الدورة الـ71 للجمعية العامة، الأولى في مسيرة ميشيل تآمر في منصب رئيس البرازيل، وتيريزا ماي رئيسة للحكومة البريطانية.
إلى ذلك، شكّلت مشاركة بريطانيا بعد قرار خروجها من الاتحاد الأوروبي، فيما يعرف بـ«البريكست»، سابقة أخرى، إذ رغم مشاركتها في مجلس الأمن كعضو دائم، فإنها لن تبقى جزءا من الكتلة الأوروبية، أكبر كتلة تصويت في الأمم المتحدة. وتوقّع مراقبون بريطانيون أن يتسابق قادة الدول الأعضاء الـ193، خاصة منهم أولئك الذين تجمعهم علاقات دبلوماسية وتجارية واقتصادية ببريطانيا، للحصول على لقاءات ثنائية على هامش اجتماعات الجمعية العامة هذا الأسبوع، بهدف السؤال عن تداعيات «البريكست» على مصالحهم، وتعزيز العلاقات الثنائية مع رئيسة الوزراء التي تسلمت مهامها شهر يوليو (تموز) الماضي.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.