«بتروفاك» البريطانية لاستخراج النفط تهدد بمغادرة تونس

نتيجة الاعتصامات وتعطيل الإنتاج

«بتروفاك» البريطانية لاستخراج النفط تهدد بمغادرة تونس
TT

«بتروفاك» البريطانية لاستخراج النفط تهدد بمغادرة تونس

«بتروفاك» البريطانية لاستخراج النفط تهدد بمغادرة تونس

هددت شركة بتروفاك البريطانية المختصة في استخراج النفط والغاز بمغادرة جزيرة قرقنة (وسط شرقي تونس) وإعلان حالة القوة القاهرة التي تمنعها من مواصلة النشاط، وذلك إثر تجدد اعتصامات الشباب التونسي المطالب بالتشغيل.
وبإعلان القوة القاهرة، فإن الشركة ستعلّق صرف رواتب العاملين وسيصبح تأمين مختلف المعدات ومقر المؤسسة مسؤولية الدولة وحدها.
وعقد أمس عماد درويش المدير العام لشركة بتروفاك اجتماعا مع هالة شيخ روحو وزيرة الطاقة والمناجم في حكومة الوحدة الوطنية، وقال في تصريح إعلامي إنه يحمل رسالة تتضمن إعلان المؤسسة البريطانية القوة القاهرة ومغادرة تونس.
وعبرت شيخ روحو في تصريح إذاعي عن أملها في تحقيق اتفاق نهائي بين جميع الأطراف المتداخلة ومن بينهم المعتصمون لتفادي خروج بتروفاك من تونس.
وتحاول السلطات التونسية إثناء الشركة البريطانية وتجاوز المشاكل القائمة بالشركة نتيجة اعتصامات المطالبين بالتشغيل في جزيرة قرقنة، وتؤكد أن الاعتصام المعطّل لنشاط استخراج النفط والغاز قد خلف خسائر تقدّر بمائتي مليون دينار تونسي (نحو مائة مليون دولار).
وحاولت السلطات المركزية تقديم حلول للمعتصمين عبر بعث شركة عمومية متعدّدة الاختصاصات مهمتها تنمية المنطقة وفتح أبواب العمل أمام العاطلين عن العمل غير الحاصلين على شهادة البكالوريا (الثانوية العامة) وسيكون رأس مالها 2.5 مليون دينار تونسي (نحو 1.3 مليون دولار) ممولا من شركة بتروفاك.
وطالبت المؤسسة الأم في بريطانيا في وقت سابق من السلطات التونسية أن يتم الحزم في استخدام القانون في إشكالية الاعتصامات، وذلك من خلال تفادي تعطيل الإنتاج الذي يعود عليها بخسائر مالية مرتفعة.
وتشغل شركة بتروفاك نحو 900 شخص وشرعت منذ 7 سنوات في أعمال التنقيب عن الغاز واستخراجه بجزيرة قرقنة وتنتج الحقول التي تستغلها نحو 30 مليون متر مكعب من الغاز سنويا.
وكانت الشركة علقت نشاطها في مايو (أيار) 2011 غير أنها استأنفت نشاطها بعد فترة قصيرة ورصدت 1.5 مليون دينار تونسي سنويا لمساندة مشاريع التنمية والتشغيل بالجهة، غير أن ارتفاع نسب البطالة في المنطقة وعدم وجود مشاريع تنمية مغايرة جعلتها مقصد المحتجين في محاولة للضغط على السلطات التونسية والمركزية وإجبارها على الاستجابة لمطالب التنمية والتشغيل.
وتسجل عدة شركات نفطية أنشطة لها في تونس، منها «الشركة الإيطالية لاستغلال النفط» المعروفة باسم «إينا»، التي استقرت في تونس منذ أكثر من 50 سنة، وهي من أهم المكتشفين للنفط في البلاد من خلال حقل البرمة جنوبي تونس، وقد تمكنت خلال الفترة التي قضتها في تونس من إنتاج ما لا يقل على 713 مليون برميل من النفط وهي أهم طاقة إنتاج في تونس.
وقبل يومين أعلنت الشركة الإيطالية اكتشاف بئر نفطية جديدة في منطقة العريش من ولاية «محافظة» تطاوين (الجنوب التونسي) وقالت في بلاغ لها إن البئر النفطية ستوفر ألفي برميل يوميا.
وكان شهر مايو (أيار) من سنة 2015 قد عرف احتجاجات اجتماعية في تونس ضمن حملة «وينو (أين) البترول؟»، وحملت تلك الاحتجاجات تشكيكا في الإحصاءات التي تقدمها الحكومات حول إنتاج النفط في تونس، ووقعت الإشارة إلى وجود شبهات فساد في إدارة إنتاج النفط والغاز ومن نهب الشركات الأجنبية لإنتاج الصناعات الاستخراجية بأثمان زهيدة.
وتحتاج تونس للمساهمات المالية لكبرى شركات البحث والتنقيب عن النفط للتغطية عن عجز الميزان الطاقي، وحتى يوم 20 يوليو (تموز) الماضي، بلغ إنتاج النفط نحو 9.48 مليون برميل بمعدل إنتاج يومي مقدر بنحو 46.9 ألف برميل، وقد سجل بذلك انخفاضا بنسبة 8.6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الفارطة (10.36 مليون برميل بمعدل إنتاج يومي في حدود 51.5 ألف برميل).
وخلال الفترة نفسها، سجل ميزان الطاقة عجزا بـ1.85 مليون طن مكافئ نفط حتى نهاية شهر يونيو (حزيران) الماضي مقابل عجز بـ1.98 مليون طن مكافئ نفط خلال الفترة نفسها من سنة 2015 أي بتحسن بنسبة 7 في المائة وهو ناجم بالخصوص عن تراجع الطلب على استهلاك النفط على المستوى المحلي.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.