قادة «فلسطينيي 48» السياسيون يتهمون الشرطة الإسرائيلية بمحاولة شطب الأحزاب العربية

قادة «فلسطينيي 48» السياسيون يتهمون الشرطة الإسرائيلية بمحاولة شطب الأحزاب العربية

بعد اعتقال 20 شخصية من قادة حزب التجمع
الاثنين - 17 ذو الحجة 1437 هـ - 19 سبتمبر 2016 مـ

في أعقاب حملة الاعتقالات الواسعة لقادة حزب التجمع الوطني في إسرائيل، بدعوى «خرق قانون الأحزاب وجلب أموال كثيرة من الخارج»، عقدت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، أمس، جلسة طارئة، اعتبرت فيها الاعتقالات، ملاحقات سياسية. وقال رئيس اللجنة، محمد بركة، إن هذه الضربة لا تستهدف التجمع وحده، بل كل العمل السياسي والحزبي الوطني للعرب في إسرائيل.
وقد حضر اجتماع لجنة المتابعة ممثلون عن جميع الأحزاب العربية الوطنية والإسلامية. وأعرب المجتمعون عن قلقهم من هذه الخطوة. وقال أحد المشاركين لـ«الشرق الأوسط»، إن «معظم الأحزاب في إسرائيل تدير شؤونها المالية من خلال تجاوزات للقانون بمختلف الأشكال، إلا أن الشرطة وضعت نصب عينيها حزب التجمع بالذات، ربما بسبب تصريحات حادة يطلقها رجاله ضد السلطة، ولكن الخطر يهدد كل الأحزاب العربية». وقال النائب عن حزب التجمع، د. جمال زحالقة، إن «هذه حملة انتقام سياسي من الحزب بسبب مواقفه الوطنية».
وكانت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية قد داهمت، فجر أمس، بيوت عدد كبير من قادة حزب التجمع، وقامت بتفتيش استفزازي، ثم اعتقلت منهم 20 شخصا، بينهم رئيس الحزب، عوض عبد الفتاح، والأسير المحرر مخلص برغال، عضو بلدية شفا عمرو، ومراد حداد، نائب رئيس بلديّة سخنين، ومنيب طربيه، عضو بلدية الطيرة، وحسني سلطاني، نائب رئيس بلديّة أم الفحم، ووسام قحاوش، والمسؤولين في الحزب: عز الدين بدران، وهو عضو في المكتب السياسي ويدير صحيفة الحزب «فصل المقال»، وكل من لولو طه، وصمود ذياب، وجمال دقة، وإياد خلايلة، ومحمد طربيه، وعمار طه، وعوني بنا، ورياض أبو مخ، ويوسف حسن، وقصي زامل، وأحمد أبو عمار، وحنين إغباريّة، ومحمد أبو سلامة وسامي مهنا.
ونفت الشرطة أن تكون قد نفذت الاعتقالات ضمن حملة سياسية عدائية لهذا الحزب بالذات. وقالت: إن التحقيق يدور حول قضايا جزائية، في إطار خرق قانون الأحزاب، مثلما جرت في الماضي مع أحزاب وسياسيين آخرين. وادعت أن هذا الحزب يحصل على أموال تقدر بعشرات ملايين الدولارات من قطر (حيث يقطن مؤسس هذا الحزب، د. عزمي بشارة، الذي يقيم في الدوحة)، وغيرها من الدول والمؤسسات. وقد سرب المحققون معلومات ادعوا فيها بأن عددا من قادة الحزب تمكنوا من إدخال الأموال في حقائب سفر عبر الحدود. وأن هذه الأموال سجلت كما لو أنها تبرعات من أصدقاء الحزب. وتم تسجيل ألف اسم تحت هذا البند. ويظهر أن الشرطة الإسرائيلية استعدت منذ فترة طويلة لهذه القضية، فاعتقلت أيضا عددا من عائلات المتبرعين. وقالت: إن بعض المعتقلين اعترفوا بأنهم لم يتبرعوا للحزب بأي مليم في أي وقت.
وقد جرى جلب قسم من المتهمين أمس إلى المحكمة في حيفا و«ريشون لتسيون»، من أجل تمديد اعتقالهم على ذمة التحقيق، وتقرر تمديد الاعتقالات خمسة أيام للغالبية، فيما جرى إرسال بعضهم إلى الحبس المنزلي. وقد منعت هيئة المحكمة الصحافيين من دخول القاعة والتصوير.
جدير بالذكر، أن حزب التجمع يتعرض لعملية تحريض واسعة في الأيام الأخيرة، بسبب تصريح النائب باسل غطاس ضد الرئيس السابق شمعون بيريس (93 عاما). فبعد نقل بيريس للعلاج الطارئ في المستشفى، وسط حالة حزن شديد عليه في إسرائيل، كتب غطاس أنه يرفض المشاركة في مهرجان الحزن؛ لأن بيريس هو من القادة الإسرائيليين المؤسسين لمأساة الشعب الفلسطيني، ولمشروع الاستيطان، وأكثرهم لؤما وإضرارا. فرد الوزير يريف ليفين، مطالبا بإخراج الحزب عن القانون.


اختيارات المحرر

فيديو