شركات عربية وعالمية تطرح مشاريع بملايين الدولارات بـ«سيتي سكيب» العقاري في مصر

انطلقت دورته الخامسة بزيادة عشرة في المائة للزوار

أحد المشاريع في مصر
أحد المشاريع في مصر
TT

شركات عربية وعالمية تطرح مشاريع بملايين الدولارات بـ«سيتي سكيب» العقاري في مصر

أحد المشاريع في مصر
أحد المشاريع في مصر

في زيادة غير مسبوقة بأعداد المسجلين بمعرض «سيتي سكيب»، الحدث العقاري الأبرز في مصر، انطلقت فعاليات المعرض وسط تأكيدات من شركة «إنفورما العالمية» المنظمة للمعرض بارتفاع زوار المعرض خلال العام الجاري بواقع 10 في المائة ليرتفع إلى أكثر من 13 ألف زائر مقارنة بنحو 12 ألف زائر خلال العام الماضي، وهو الحضور الأكبر للمعرض منذ 2008، موضحة أن تلك الزيادة تأتي مدفوعة بالرغبات الشرائية لدى العملاء، وارتفاع حدة المنافسة بين الشركات العقارية.
وقد افتتح الدورة الخامسة من «معرض سيتي سكيب»، أمس، الدكتور مصطفى مدبولي وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وتستمر فعالياتها على مدار أربعة أيام في الفترة من 9 إلى 12 أبريل (نيسان) الحالي، حيث يستضيف المعرض أكثر من 100 عارض من شركات الاستثمار العقاري والسياحي يعرضون أحدث مشروعاتهم بالقاهرة والساحل الشمالي والبحر الأحمر وصعيد مصر لآلاف المستثمرين والمشترين خلال أيام المعرض.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية حرص الحكومة الحالية على إزالة كافة التحديات التي تواجه الاستثمار والمستثمرين إلى جانب الاهتمام الخاص بالقطاع العقاري الذي يمثل أحد أهم القطاعات الجاذبة للاستثمار، بالإضافة إلى مساهمته بنحو 4.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي بنهاية العام الماضي ويرتبط به نحو 100 صناعة.
وأشار إلى سعي وزارة الإسكان نحو اتخاذ العديد من الخطوات الجادة لتحسين مناخ الاستثمار العقاري في مصر عبر الانتهاء من تعديلات اللائحة العقارية لهيئة المجتمعات العمرانية وإقرارها خلال الفترة الحالية بالإضافة إلى طرح الأراضي الصناعية بنظام حق الانتفاع وعدم طرح أراض من دون ترفيق إلى جانب الانتهاء من ملف التسويات مع المستثمرين، وهو ما يبث الثقة في الاستثمار بالسوق المصرية ويؤكد أن الحكومة حريصة على تنشيط الاستثمار.
ويقول فوتر مولمان مدير سيتي سكيب «نحن سعداء للغاية للتزايد القوي في أعداد المسجلين بالمعرض هذا العام وسط وجود قوي لكافة شركات الاستثمار العقاري في مصر تقريبا في المعرض خلال العام الجاري مما يجعلها فرصة فريدة أمام المستثمرين لتحديد توجهات السوق وأمام المشترين لشراء الوحدة السكنية التي تلائمهم من آلاف الوحدات المعروضة هذا العام».
ويشير فوتر إلى أن معرض سيتي سكيب - مصر اجتذب خلال العام الماضي 2013 نحو 12 ألف زائر، موضحا أن كافة المؤشرات تؤكد على زيادة عدد زوار المعرض خلال العام الجاري بواقع 10 في المائة مما يجعله أكبر معرض لسيتي سكيب أقيم في مصر.
وقدمت كبرى شركات الاستثمار العقاري المحلية والعالمية عرض وتسويق أحدث مشروعاتها بحجم استثمارات يتخطى مليارات الجنيهات في سيتي سكيب وسط بيئة استثمارية متفائلة في ظل توجه البلاد نحو الانتهاء من الاستحقاقات الديمقراطية المتبقية إلى جانب قيام البنك المركزي المصري بسداد النسبة المتبقية من مستحقات الأجانب المعلقة مطلع الشهر الجاري، وهو ما يدعم جذب الاستثمار والمستثمرين لمصر خاصة بالسوق العقارية.
وتأكيدا لذلك كشف هاني العسال رئيس شركة مصر للاستثمار العقاري عن طرح شركته خلال معرض سيتي سكيب 2014 مشروعها الجديد بالتجمع الخامس «بزنس نيو كايرو»، والبالغ تكلفته الاستثمارية نحو ملياري جنيه، موضحا أن المشروع يقع على مساحة 350 ألف متر وهو عبارة عن كمبوند إداري ذكي يعتمد على الخدمات الإلكترونية ووسائل الاتصال الحديثة والأمن والرقابة الإلكترونية إلى جانب استخدام الطاقة البديلة.
وأضاف أن شركته شاركت في معرض سيتي سكيب خلال العام الجاري أيضا بمشروع موسى كوست الذي يقع على مساحة ثمانية ملايين متر مربع والبالغ تكلفته الاستثمارية المتوقعة نحو 10 مليارات جنيه بواقع أربعة مليارات جنيه لتطوير أربعة الملايين متر الأولى ونحو ستة مليارات جنيه (الدولار يساوي نحو سبعة جنيهات) لتطوير أربعة الملايين متر الثانية، موضحا أن معرض سيتي سكيب سيلاقي إقبالا كبيرا خلال العام الجاري مدعوما بزيادة الرغبة الشرائية لدى العملاء.
وتشارك شركة إعمار - مصر للتنمية والاستثمارات العقارية والسياحية في معرض سيتي سكيب بمشروعات سياحية وسكنية لوحدات سكنية فوق متوسطة تتضمن مشروع جزيرة بلانكا بقرية مراسي الساحل الشمالي ومشروع بارك ريزيدينس في كمبوند ميفيدا.
وأضاف الدكتور محمد المكاوي العضو المنتدب لشركة الفطيم للتنمية العمرانية -«كايرو فيستيفال سيتي»، أن المرحلة المقبلة ستشهد معدلات نمو جيدة للقطاع العقاري المصري مدعوما بزيادة معدلات الطلب داخل السوق، مشيرا إلى اقتراب شركته من طرح المرحلة الثانية من مشروع كايرو فيستيفال سيتي والتي تتضمن تدشين خمسة مبان إدارية على مساحة 50 ألف متر مربع و300 فيلا و600 شقة وفندق سياحي بتكلفة استثمارية تصل إلى أربعة مليارات جنيه.
وأضاف أن شركة الفطيم ستشارك في المرحلة النهائية من كايرو فيستيفال سيتي سكيب في معرض سيتي، والتي نجحت في تسويق نحو 70 في المائة من الجزء السكني بتلك المرحلة وكذلك تسويق مبنى إداري كامل من المباني الإدارية من تلك المرحلة.
وأكد المهندس حسين صبور رئيس شركة الأهلي للتنمية العقارية أن السوق العقارية المصرية لا تزال جاذبة للاستثمار، مشيرا إلى توقيع شركته خلال الفترة الأخيرة اتفاقية شراكة مع شركة سعودية، وقال «نعمل معهم على تنفيذ مشروعين للاستثمار العقاري، وهما مشروع ذا سكوير 1 بالقاهرة الجديدة، والذي ستشارك به الشركة في معرض سيتي سكيب، بالإضافة إلى مشروع ذا سكوير 2 المقام بأرض مدينة المستقبل، والذي جرى توقيع العقد النهائي له مع شركة المستقبل للتنمية العقارية خلال الفترة الماضية».
وأوضح أن مشروع سكوير 2 سيكون عبارة عن 2000 وحدة سكنية للإسكان فوق المتوسط، مؤكدا حصول الشركة على قطعة الأرض الخاصة بالمشروع والمقدرة بنحو 80 فدانا، موضحا أن معرض سيتي سكيب يعد التجمع الأكبر للمستثمرين والعملاء في مكان واحد مما يتيح زيادة حجم المبيعات بالإضافة إلى اختيار العميل للمسكن المناسب له.
وأوضح ماجد شريف الرئيس التنفيذي لشركة هايدبارك للتطوير العقاري أن السوق العقارية المصرية لا تزال قوية وتمتلك كافة المقومات التي تمكنها من تحقيق معدلات نمو جيدة مما يعني قدرتها على جذب استثمارات جديدة خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن شركته تمتلك استراتيجية توسعية داخل السوق تستهدف تطوير مساحة 1500 فدان خلال السنوات المقبلة، مشيرا إلى اعتزام شركته طرح المجاورة رقم 10 من «هايدبارك» بتكلفة استثمارية تصل إلى 100 مليون جنيه، وبحجم مبيعات متوقعة بنحو 150 مليون جنيه، وهي عبارة عن مجموعة من الفيلات المنفصلة والمتصلة من طراز جديد ستختبر الشركة بها السوق خلال معرض سيتي سكيب.
من جانبه، قال المهندس درويش حسنين الرئيس التنفيذي للشركة السعودية - المصرية للتعمير «سيكون»، إن شركته ستشارك في معرض سيتي سكيب بمشروعها الجديد سيكون نايل تاورز والبالغ حجم استثماراته 1.6 مليار جنيه بالإضافة إلى المرحلة الثانية من مشروع «ليك دريم» والمرحلة الثانية من مشروع زهرة أسيوط، إلى جانب برج سكني «سيكون ريزيدنس» بمدينة الإسكندرية، مشيرا إلى استهداف شركته ضخ ثلاثة مليارات جنيه في مشروعاتها خلال السنوات الخمس المقبلة.
وتوقع حسنين أن يساهم معرض سيتي سكيب في تنشيط القطاع العقاري المصري بمعدلات نمو جيدة والتي تظهر بوادرها في الربع الثالث من العام الجاري مدعوما بالانتهاء من الاستحقاقات الديمقراطية التي ينتج عنها استقرار سياسي وأمني، موضحا أن المستثمرين سيتمكنون خلال معرض سيتي سكيب من قياس حركة السوق العقارية والتعرف على حجم العرض والطلب والوحدات التي يفضل العميل شراءها وهو ما يدفعهم لتوفير الوحدات التي تلبي رغباتهم.
وتوقع حسن حسين رئيس شركة التعمير للتمويل العقاري - «الأولى»، أن تشهد سوق التمويل العقاري تطورا كبيرا خلال العام الجاري مدعوما بالمبادرة التي أطلقها البنك المركزي لتوفير التمويل العقاري لمحدودي الدخل عبر توفير 10 مليارات جنيه بسعر فائدة منخفض بالإضافة إلى التعديلات التي تجري على قانون التمويل العقاري، وهو ما يحقق معدلات نمو جيدة للقطاع في الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن شركته ستوقع على هامش معرض سيتي سكيب أربع اتفاقيات مع شركات العربية للاستثمار العقاري وهايدبارك للتطوير العقاري وسوديك وتعمير للاستثمار العقاري، تتيح من خلالها توفير التمويل العقاري لراغبي الشراء في مشروعات تلك الشركات.
وقال ماجد شريف، الرئيس التنفيذي لشركة هايدبارك العقارية للتطوير، إن السوق العقارية المصرية قوية ولديها كل الأسس اللازمة لجذب استثمارات جديدة من شأنها أن تدفع نمو السوق في السنوات المقبلة. وقال شريف إن شركته ستنفذ استراتيجية التوسع في السوق والتي تهدف إلى تطوير 1500 فدان في العام المقبل.
من جهته، قال درويش حسنين الرئيس التنفيذي لشركة المصرية للمقاولات السعودية، إن شركته ستطلق مشروعها الجديد «أبراج الشركة السعودية - النيل» في المعرض، وتبلغ قيمة المشروع نحو 1.6 مليار جنيه. وتخطط الشركة لتطوير ما يقرب من ثلاثة مليارات جنيه قيمة المشاريع في السنوات الخمس المقبلة.



مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
TT

مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)

دُشّن في مطار الملك فهد بالدمام، شرقي السعودية، الاثنين، مشروع صالة الطيران العام، وهي خدمة جديدة يطلقها المطار لخدمة الطيران الخاص، كما دُشّن مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات السعودية، ويُصنف هذا النظام ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة.

وقام بتدشين المشروعين في مطار الملك فهد الدولي؛ الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، بحضور المهندس صالح بن ناصر الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، وعبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني رئيس مجلس إدارة شركة مطارات القابضة.

وأكَّد أمير المنطقة الشرقية أن هذه المشاريع التطويرية تمثل خطوة نوعية في تعزيز منظومة الطيران بالمنطقة، وتسهم في رفع كفاءة مطار الملك فهد الدولي وجاهزيته التشغيلية؛ بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين ويعزز تنافسية المطار إقليمياً ودولياً، لافتاً إلى أن تطبيق نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة لأول مرة على مستوى مطارات المملكة يجسد مستوى التقدم التقني الذي وصلت إليه صناعة الطيران الوطنية، ويعزز موثوقية العمليات التشغيلية واستمراريتها وفق أعلى المعايير العالمية.

ويُعد مشروع صالة الطيران العام في مطار الملك فهد الدولي نقلة نوعية لمرافق المطار، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للمشروع أكثر من 23 ألف متر مربع، بما يضمن كفاءة التشغيل وسرعة إنهاء إجراءات السفر عبر الصالة الرئيسية التي تبلغ مساحتها 3935 متراً مربعاً، ويضم المشروع مواقف للطائرات على مساحة 12415 متراً مربعاً بطاقة استيعابية لأربع طائرات في وقت واحد، إضافة إلى خدمات مساندة ومواقف سيارات على مساحة 6665 متراً مربعاً، بما يسهم في تعزيز انسيابية الحركة، وتقديم تجربة سفر وفق أعلى المعايير العالمية.

أمير المنطقة الشرقية خلال تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (الشرق الأوسط)

ويأتي مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات المملكة، ويُصنف ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة، ويشمل المشروع تأهيل المدرج الغربي بطول 4 آلاف متر، إضافة إلى 4 آلاف متر أخرى لطريق خدمة الطائرات، مزودة بأكثر من 3200 وحدة إنارة تعمل وفق نظام موحد بتقنيات متقدمة لتواكب متطلبات التشغيل الحديث وتخدم مختلف أنواع الطائرات.

وبهذه المناسبة، أكَّد المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية، أن تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة في مطار الملك فهد الدولي يجسد ترجمة عملية لمستهدفات برنامج الطيران المنبثق من الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وأوضح أن هذه المشاريع النوعية تمثل نقلة استراتيجية في تعزيز جاهزية وكفاءة المطار، ورفع قدرته التشغيلية وفق أعلى المعايير العالمية، بما يعزز من تنافسية المطارات السعودية، ويدعم استدامة قطاع الطيران وموثوقية عملياته، ويسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للمسافرين ونمو الحركة الجوية في المملكة، انسجاماً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وبين رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج أن برنامج الطيران المنبثق عن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية يجسد المستهدفات الطموحة لـ«رؤية المملكة 2030»، لترسيخ مكانة المملكة منصة لوجيستية عالمية تربط القارات الثلاث، ووجهة دولية للسياحة والأعمال، ومركزاً رائداً لصناعة الطيران في الشرق الأوسط.

وأفاد بأن الصالة الجديدة تجسد مفاهيم الخصوصية والكفاءة لتلبية تطلعات مستخدمي الطيران العام، مبيناً أن الهيئة عملت على عدد من المبادرات لتنمية قطاع الطيران العام وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة عبر تطوير الأطر التنظيمية التي أثمرت استقطاب كبرى الشركات العالمية الرائدة، منها اختيار شركة «يونيفرسال» مشغلاً لصالتي مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وذلك حرصاً من الهيئة على جذب الاستثمارات النوعية التي ستعزز تجربة سفر متكاملة بمعايير عالمية.

وأكد الرئيس التنفيذي لمطارات الدمام المهندس محمد بن علي الحسني أن مطارات الدمام حرصت على أن تكون سباقة في تنفيذ المشاريع التطويرية النوعية، مشيراً إلى أن صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة تمثلان نقلة نوعية في مطارات المملكة.

ولفت إلى أن تهيئة بيئة العمل والتشغيل في المدرج الغربي جاءت ثمرة تعاون وثيق وتكامل مؤسسي بين الهيئة العامة للطيران المدني، ومطارات القابضة، ومطارات الدمام، والمركز الوطني للأرصاد، وشركة خدمات الملاحة الجوية السعودية، حيث اضطلعت كل جهة بدورها وفق اختصاصها لضمان جاهزية التشغيل ورفع مستويات السلامة والكفاءة، موضحاً أن الجهود شملت تطوير البنية التحتية، وتجهيز منظومة الرصد الجوي بأحدث التقنيات، إلى جانب ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة؛ بما يتيح استمرارية العمليات في ظروف الرؤية المنخفضة، ويعزز موثوقية الحركة الجوية وفق أعلى المعايير الدولية.

يشار إلى أن مطارات الدمام تدير وتشغل ثلاثة مطارات بالمنطقة الشرقية؛ مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الأحساء الدولي ومطار القيصومة الدولي.


رئيسة الوزراء اليابانية تعقد أول اجتماع مع محافظ «بنك اليابان» بعد الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

رئيسة الوزراء اليابانية تعقد أول اجتماع مع محافظ «بنك اليابان» بعد الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)

عقد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا ورئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي أول اجتماع ثنائي لهما يوم الاثنين منذ فوز الحزب الحاكم الساحق في الانتخابات، الذي كان من الممكن أن يكون منبراً لمناقشة خطط البنك المركزي لرفع سعر الفائدة.

وجاء الاجتماع وسط تكهنات متزايدة في السوق بأن ارتفاع تكاليف المعيشة، مدفوعاً جزئياً بضعف الين، قد يدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة في مارس (آذار) أو أبريل (نيسان) المقبلين. وبعد الاجتماع، قال أويدا إن الطرفين تبادلا «آراء عامة حول التطورات الاقتصادية والمالية». وأضاف أن رئيسة الوزراء لم تقدّم أي طلبات محددة بشأن السياسة النقدية. وعندما سُئل عما إذا كان قد حصل على موافقة رئيسة الوزراء على موقف «بنك اليابان» بشأن رفع أسعار الفائدة، قال أويدا: «ليس لديّ أي تفاصيل محددة يمكنني الكشف عنها حول ما نُوقش».

وكانت المحادثات المباشرة السابقة التي عُقدت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قد مهّدت الطريق لرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). وفي وقت الاجتماع، كان الين يتراجع بسبب التوقعات بأن تاكايتشي ستعارض رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة مبكراً.

وصرح أويدا للصحافيين بعد اجتماع نوفمبر بأن رئيسة الوزراء «بدت وكأنها تقرّ» بتفسيره بأن «بنك اليابان» كان يرفع أسعار الفائدة تدريجياً لضمان وصول اليابان بسلاسة إلى هدفها التضخمي. وبعد شهر، رفع «بنك اليابان» سعر الفائدة قصير الأجل إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً، مسجلاً 0.75 في المائة. وقد زاد فوز تاكايتشي التاريخي في الانتخابات في 8 فبراير (شباط) الحالي من اهتمام السوق بما إذا كانت رئيسة الوزراء ذات التوجهات التيسيرية ستجدد دعواتها لـ«بنك اليابان» إلى إبقاء أسعار الفائدة منخفضة.

ويرى بعض المحللين أن الانتعاش الأخير للين قد يغيّر وجهة نظر الحكومة بشأن الوتيرة المثلى لرفع أسعار الفائدة مستقبلاً. فبعد انخفاضه إلى ما يقارب مستوى 160 المهم نفسياً في يناير (كانون الثاني)، ارتفع الين بنحو 3 في المائة الأسبوع الماضي، مسجلاً أكبر ارتفاع له منذ نوفمبر 2024. وبلغ سعر الدولار 152.66 ين في آسيا يوم الاثنين.

وبموجب القانون الياباني، يتمتع «بنك اليابان» اسمياً بالاستقلالية، إلا أن ذلك لم يحمه من الضغوط السياسية السابقة لتوسيع الدعم النقدي للاقتصاد المتعثر. ولطالما كانت تحركات الين محفزاً رئيسياً لتحركات «بنك اليابان»، حيث يمارس السياسيون ضغوطاً على البنك المركزي لاتخاذ خطوات للتأثير على تحركات السوق.

والتزمت تاكايتشي، المعروفة بتأييدها للسياسات المالية والنقدية التوسعية، الصمت حيال سياسة «بنك اليابان»، لكنها أدلت بتصريحات خلال حملتها الانتخابية فسّرتها الأسواق على أنها ترويج لفوائد ضعف الين. كما تملك تاكايتشي صلاحية شغل مقعدَيْن شاغرَيْن في مجلس إدارة «بنك اليابان» المكوّن من تسعة أعضاء هذا العام، وهو ما قد يؤثر على نقاشات السياسة النقدية للبنك.

وفي عهد أويدا، أنهى «بنك اليابان» برنامج التحفيز الضخم الذي بدأه سلفه في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل عدة مرات، بما في ذلك خلال ديسمبر. ومع تجاوز التضخم هدفه البالغ 2 في المائة لما يقرب من أربع سنوات، أكد «بنك اليابان» استعداده لمواصلة رفع أسعار الفائدة. وتتوقع الأسواق بنسبة 80 في المائة تقريباً رفعاً آخر لأسعار الفائدة بحلول أبريل. ويعقد رئيس «بنك اليابان» عادةً اجتماعاً ثنائياً مع رئيس الوزراء مرة كل ثلاثة أشهر تقريباً لمناقشة التطورات الاقتصادية والأسعار.


توقعات بوصول السندات المستدامة بالشرق الأوسط إلى 25 مليار دولار في 2026

شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
TT

توقعات بوصول السندات المستدامة بالشرق الأوسط إلى 25 مليار دولار في 2026

شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)

توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» للتصنيفات الائتمانية أن تبلغ إصدارات السندات المستدامة في منطقة الشرق الأوسط ما بين 20 و25 مليار دولار خلال عام 2026، مدعومة باستمرار شهية السوق رغم التقلبات التجارية العالمية.

وقالت الوكالة إن إصدارات السندات التقليدية للشركات والمؤسسات المالية في المنطقة ارتفعت خلال عام 2025 بنسبة تراوحت بين 10 و15 في المائة لتصل إلى 81.2 مليار دولار، في حين سجلت إصدارات السندات المستدامة نمواً بنحو 3 في المائة، مقابل تراجع عالمي بلغ 21 في المائة.

وأوضحت أن النمو القوي في دول مجلس التعاون الخليجي، ولا سيما في السعودية والإمارات، أسهم في دعم سوق السندات المستدامة في الشرق الأوسط؛ ما عوض إلى حد كبير التباطؤ في تركيا، حيث انخفضت الإصدارات بنسبة 50 في المائة من حيث الحجم و23 في المائة من حيث القيمة.

وحسب التقرير، ستواصل المشاريع الخضراء الهيمنة على سوق السندات في المنطقة، في حين يتوقع أن تبقى أدوات الاستدامة والأدوات المرتبطة بالاستدامة أكثر حضوراً في سوق القروض، مع استمرار المؤسسات المالية بدور محوري في تمويل فجوة الاستدامة، إلى جانب تنامي مساهمة الشركات الكبرى والكيانات المرتبطة بالحكومات.

وأضافت الوكالة أن تركيا والسعودية والإمارات ستبقى الدول الثلاث المهيمنة على إصدارات السندات المستدامة، بعدما استحوذت على أكثر من 90 في المائة من السوق الإقليمية، مشيرة إلى أن الإمارات والسعودية مثلتا نحو 80 في المائة من قيمة إصدارات السندات المستدامة في عام 2025، بينما تقود القروض النشاط في تركيا.

وفيما يتعلق بالصكوك المستدامة، توقعت الوكالة استمرار الزخم في دول الخليج خلال 2026، بعد أن بلغت الإصدارات مستوى قياسياً قدره 11.4 مليار دولار في 2025، مقارنة بـ7.85 مليار دولار في 2024، مع تصدر السعودية والإمارات المشهد. وبيَّنت أن الصكوك المستدامة شكلت أكثر من 45 في المائة من قيمة إصدارات السندات المستدامة الإقليمية في 2025.

وأشار التقرير إلى أن الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والمباني الخضراء، والإدارة المستدامة للمياه، والنقل النظيف، تمثل أبرز مجالات توظيف عائدات الإصدارات، لافتاً إلى أن المشاريع الخضراء ستبقى محور التركيز الرئيس في السوق.

كما توقعت الوكالة أن تشهد المنطقة نمواً في أدوات جديدة، من بينها السندات الانتقالية وبدرجة أقل السندات الزرقاء، مدفوعة بانكشاف الشرق الأوسط على ندرة المياه وقطاع النفط والغاز، إلى جانب استمرار تطور الأطر التنظيمية المرتبطة بإصدار أدوات الدين المصنفة.

وأكد التقرير أن سوق التمويل المستدام في الشرق الأوسط تواصل النمو، لكنها لا تزال دون المستويات المطلوبة لتلبية احتياجات المنطقة، خاصة فيما يتعلق بتمويل مشاريع التكيف مع تغير المناخ والمرونة، مرجحاً أن يؤدي التمويل الخاص والمختلط دوراً متزايداً في سد فجوة التمويل خلال السنوات المقبلة.