بلجيكا: اعتقال شخصين على خلفية تحقيقات.. أحدهما كان جاهزًا لتنفيذ هجوم

بلجيكا: اعتقال شخصين على خلفية تحقيقات.. أحدهما كان جاهزًا لتنفيذ هجوم

قاعدة بيانات تصدر تحذيرات لأجهزة الأمن حول المشتبه بهم
الأحد - 16 ذو الحجة 1437 هـ - 18 سبتمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13809]
إجراءات أمنية مشددة في العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)

عرفت بلجيكا اعتقالات جديدة لها صلة بالإرهاب، ويحدد قاضي التحقيقات في بروكسل، مصير الشخصين المعتقلين من قبل قوات الشرطة، عقب عمليات مداهمة جرت الجمعة في 3 مدن، وعقب الاستماع إلى أقوالهما سيحدد قاضي التحقيق في غضون الساعات القليلة المقبلة مدى استمرار الاعتقال أو إطلاق سراحهما. وكشفت مصادر مقربة من مكتب التحقيقات الفيدرالي البلجيكي، عن مزيد من المعلومات بشأن حملة المداهمات التي عرفتها بروكسل ولييج وهارن. وقالت تلك المصادر للإعلام المحلي، إن المداهمات أسفرت عن اعتقال شخصين، أحدهما 28 عامًا، وكان ناشطًا على موقع «تلغرام»، وقال في رسائل له على الموقع إنه جاهز لتنفيذ هجوم. وقالت المصادر نفسها إن التهديد كان جديًا لدرجة كافية للتدخل من جانب قوات الأمن، أما الشخص الثاني فقد كان دوره مساعدًا.

وكان قد ألقي القبض الجمعة على 3 أشخاص في أعقاب 3 عمليات تفتيش. ووفقًا لمعلومات نشرها الموقع الإلكتروني لقناة «آر تي بي إف»، فإن أحد الشخصين المعتقلين يبلغ 28 سنة. وكان هذا الشخص فاعلاً ضمن مجموعة على تطبيق «تلغرام» المشفر، حيث أشار إلى استعداده لارتكاب هجوم.

من جهة أخرى وفي الإطار نفسه، من المفروض أن تكون قاعدة البيانات «اي بوليس» جاهزة للعمل بها بحلول 2021 على أبعد تقدير. وستكون متاحة أمام أجهزة الشرطة المحلية والفيدرالية وكذلك أمام جهاز أمن الدولة، والهيئة التنسيقية لتحليل التهديد وإدارة الجمارك، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام في بروكسل، التي أضافت: «ويتعين أن يضفي هذا المشروع صبغة المركزية على قاعدة البيانات (بي إم جي سيركولاشن)، و20 قاعدة بيانات أخرى، بالإضافة إلى جمع المعلومات المتاحة على الإنترنت وعلى شبكات التواصل الاجتماعي بشأن الأشخاص الخاضعين لعمليات تفتيش محددة. وسيكون البرنامج الذي بدأ التفكير فيه بعد هجمات باريس، قادرًا أيضًا على إصدار تحذيرات لأجهزة الأمن أو تأسيس اتصال بين مجموعات من الأفراد». وفي منتصف الشهر الماضي، وجهت المعارضة البلجيكية انتقادات حادة لسياسات الحكومة في مجال الأمن. وقالت إن التدابير المطلوبة غير موجودة. وجاء ذلك على لسان زعيم الحزب الاشتراكي الفلاماني المعارض جون كرومبيز في تصريحات للتلفزة البلجيكية «في آر تي». وأضاف أن مسألة تطوير الخبرات في مجال الأمن لا تزال كما هي، ولم يحدث فيها تقدم، كذلك لا أحد يعرف بالتحديد من هم الذين عادوا من سوريا عقب مشاركتهم في العمليات القتالية هناك، ولا أحد يعلم من الذي تجب مراقبته من العائدين.

واقترح كرومبيز أن تعمل الحكومة والمعارضة معًا لوضع مقترحات تتعلق بالتعامل مع الملف الأمني، واقترح أيضًا أن تكون هناك إدارة موحدة لشرطة بروكسل، وكذلك لا بد أن تتوفر الموارد المطلوبة لتوفير الخدمات الأمنية، وتحسين قاعدة البيانات المركزية لمكافحة الإرهاب، وإدخال تعديلات على بعض الإجراءات المتعلقة بالاعتقال على هامش التحقيقات.

وضرب كرومبيز أمثلة على عدم قيام الحكومة بالمطلوب منها، وقال إنه بعد هجمات بروكسل جرى الإعلان عن تشكيل لجنة لمكافحة الإرهاب ستكون لها سلطة اتخاذ القرار حول كل ما يتعلق بمخاطر الإرهاب، ومع ذلك لم يتحقق أي شيء، وكذلك هناك قاعدة بيانات لمكافحة الإرهاب ولكن لا تعمل بالشكل المطلوب، وقال: «يبدو الأمر كأننا نستقل دراجة بطيئة داخل حلبة لسباق السيارات». واختتم بالإشارة إلى أن هناك 200 مليون يورو مطلوبة من الحكومة لتحقيق بعض الإجراءات الأمنية، وهذا مبلغ كبير، خصوصًا في وقت تعاني فيه الحكومة من مشكلات تتعلق بضبط العجز في الموازنة. وفي مايو (أيار) الماضي، قال نائب رئيس الوزراء البلجيكي الكسندر ديكرو، إن الحكومة الحالية خصصت منذ أواخر العام الماضي وفي الشهور الأربعة الأولى من العام الحالي 500 مليون يورو لتعزيز الأمن. وأضاف في تصريحات لمحطة التلفزة البلجيكية الناطقة بالهولندية «في تي إم»، أن الحكومة السابقة لم تفعل مثل هذه الأمور.

وعقب تفجيرات باريس نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قررت الحكومة البلجيكية، تخصيص 400 مليون يورو إضافية لموازنة 2016 لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب، وشملت الإجراءات رفع موازنة الأمن، وتعزيز مراقبة الحدود الخارجية، ونشر 520 عسكريًا لتعزيز الأمن في الداخل، وإعادة النظر في قوانين الإجراءات الجنائية لتسهيل حصول أجهزة الاستخبارات الأمنية على التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك التعرف على الأصوات، وتوسيع نطاق التنصت على الهواتف، لتشمل أيضًا جرائم الاتجار بالسلاح، إلى جانب، إجراء يتعلق بوضع العائدين من القتال في سوريا في السجن.


اختيارات المحرر

فيديو