تصاعد الحرب على الإرهاب في منطقة بحيرة تشاد.. وخسائر «بوكو حرام» تتضاعف

نصف مليار دولار لمواجهة مخاطر المتشددين في دول المنطقة

صورة ملتقطة من شريط فيديو لـ«بوكو حرام» يكشف عن أحد الملثمين من عناصر الحركة المتطرفة وقد ظهر خلفه عدد من الفتيات المختطفات اللواتي خطفن قبل أكثر من سنتين في بلدة شيبوك وما زلن محتجزات لدى هذه الجماعة المتطرفة (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة من شريط فيديو لـ«بوكو حرام» يكشف عن أحد الملثمين من عناصر الحركة المتطرفة وقد ظهر خلفه عدد من الفتيات المختطفات اللواتي خطفن قبل أكثر من سنتين في بلدة شيبوك وما زلن محتجزات لدى هذه الجماعة المتطرفة (أ.ف.ب)
TT

تصاعد الحرب على الإرهاب في منطقة بحيرة تشاد.. وخسائر «بوكو حرام» تتضاعف

صورة ملتقطة من شريط فيديو لـ«بوكو حرام» يكشف عن أحد الملثمين من عناصر الحركة المتطرفة وقد ظهر خلفه عدد من الفتيات المختطفات اللواتي خطفن قبل أكثر من سنتين في بلدة شيبوك وما زلن محتجزات لدى هذه الجماعة المتطرفة (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة من شريط فيديو لـ«بوكو حرام» يكشف عن أحد الملثمين من عناصر الحركة المتطرفة وقد ظهر خلفه عدد من الفتيات المختطفات اللواتي خطفن قبل أكثر من سنتين في بلدة شيبوك وما زلن محتجزات لدى هذه الجماعة المتطرفة (أ.ف.ب)

تستمر جيوش البلدان المطلة على بحيرة تشاد (نيجيريا، والنيجر، وتشاد، بنين والكاميرون)، في مطاردتها لمقاتلي جماعة «بوكو حرام»، فقد أعلن جيش النيجر أمس أنه بالتعاون مع جيش تشاد تمكن من القضاء على 38 مقاتلاً من «بوكو حرام» كانوا قد شنوا هجمات ضد بلدتين على الحدود الجنوبية للنيجر؛ ولكن هذه الحرب المتصاعدة فاقمت الوضع الإنساني في المنطقة وأصبحت تهدد 9 ملايين شخصًا بالموت جوعًا، وفق ما أعلنته الأمم المتحدة.
آخر التطورات العسكرية في شبه المنطقة أعلنها جيش النيجر في بيان رسمي أمس، قال فيه إن عددًا من جنوده بالتنسيق مع جنود من تشاد قتلوا 38 مسلحًا من «بوكو حرام»، خلال عمليات عسكرية مكثفة خاضها الجيشان ضد الجماعات بعد أن هاجمت الأسبوع الماضي بلدتين حدوديتين جنوب شرقي النيجر.
وأشار البيان العسكري الذي تم بثه عبر وسائل الإعلام العمومية في النيجر، إلى أن جنديين من القوات المشتركة أصيبا بجروح طفيفة خلال اشتباكات في قرية تومور، التي تقع بالقرب من بحيرة تشاد والحدود النيجيرية، ويوضح الجيش أن العملية انتهت بمصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة؛ وأكد الجيش أن الجنود يواصلون تعقب مسلحي بوكو حرام في المنطقة التي تنتشر فيها الغابات والمستنقعات.
وشكلت البلدان المطلة على بحيرة تشاد قوة عسكرية مشتركة لمحاربة «بوكو حرام»، وذلك ما أثر بشكل كبير على قدرة الجماعة على التحرك وتنفيذ الهجمات، وعلى الرغم من تراجع قوتها وانسحابها من كثير من المناطق التي سيطرت عليها خلال السنوات الأخيرة، فقد نجحت «بوكو حرام» في التمركز في مناطق وعرة وغابات استوائية في جزر مهجورة في بحيرة تشاد، حيث تقيم قواعد انطلاق لتشن بين الفينة والأخرى هجمات ضد جيوش البلدان التي تحاربها، بالإضافة إلى عمليات انتحارية في بعض المدن الكبيرة مخلفة عشرات القتلى أغلبهم من المدنيين.
وتسعى «بوكو حرام» إلى إقامة إمارة إسلامية في منطقة بحيرة تشاد، وقد أعلنت شهر مارس (آذار) 2015 مبايعة تنظيم الدولة الإسلامية، ولكن خلافات اندلعت بين قادة الحركة منذ ذلك الوقت، فيما أعلن الجيش النيجيري الأسبوع الماضي أنه تمكن من إصابة زعيمها أبوبكر شيكاو، وهو ما لم تعلق عليه الجماعة حتى الآن.
وتشكل «بوكو حرام» تهديدًا حقيقيًا لاستقرار شبه المنطقة، وتؤثر بشكل واضح على حركة التبادل التجاري والاقتصادي بين بلدان بحيرة تشاد؛ وبدأت «بوكو حرام» هجماتها في شمال نيجيريا عام 2009، وقد أسفرت حتى الآن هذه الهجمات عن سقوط أكثر من 20 ألف قتيل وتشريد ما يزيد على 2.6 مليون نازح، ما يزيد من تفاقم الوضع الإنساني في واحدة من أكثر مناطق أفريقيا فقرًا وكثافة سكانية.
وتفاقم الوضع الإنساني في منطقة بحيرة تشاد في ظل تصاعد الحرب بين الجيوش وجماعة بوكو حرام، وقال مسؤول بالأمم المتحدة أول من أمس إن تسعة ملايين شخص يحتاجون مساعدات عاجلة في منطقة بحيرة تشاد، وتحديدًا في شمال شرقي نيجيريا ودول مجاورة؛ وأرجع المسؤول الأممي تفاقم الوضع إلى «أعمال العنف الناجمة عن الاضطرابات السياسية، والهجرة الجماعية».
وقال توبي لانزر، منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي بالأمم المتحدة، إن جماعة «بوكو حرام» المتشددة تشن تمردا منذ عام 2009، أدى إلى تشريد 2.1 مليون شخص وقتل الآلاف، في أزمة تفاقمت نتيجة «انفجار سكاني» في حوض بحيرة تشاد، فضلا عن موجات من المهاجرين الذين يشقون طريقهم إلى أوروبا.
وأضاف في كلمة بمنظمة تشاتام هاوس البحثية في لندن: «مع نمو السكان بهذه السرعة وهذا الشكل، في منطقة يعاني جميع سكانها من الفقر، تتعرض البيئة لضغوط لا يمكن تصورها، ومع استمرار العنف من الطبيعي أن يؤدي ذلك إلى هجرة المزيد من الناس».
ولمواجهة الوضع المتفاقم قال لانزر إن الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية تحتاج 559 مليون دولار، من سبتمبر (أيلول) وحتى ديسمبر (كانون الأول)، لتخفيف حدة الأزمة في الدول المطلة على بحيرة تشاد، وهي نيجيريا والنيجر والكاميرون وتشاد، حيث يعاني أكثر من ستة ملايين شخص من «انعدام الأمن الغذائي بشكل حاد» فضلا عن معاناة 568 ألف طفل من سوء التغذية.
وكان الرئيس النيجيري محمد بخاري، قد حث قبل أيام الدول الأعضاء في التجمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا والحلفاء الغربيين على الإسهام بتقديم مساعدات مالية لدول حوض بحيرة تشاد لإطلاق خطة العمل الرامية لتنمية بحيرة تشاد وقدراتها على الصمود مناخيا.
وأوضح بخاري أن التنفيذ الفعلي لخطة العمل المناخية لبحيرة تشاد يتطلب ما يقدر بنحو 916 مليون يورو، واصفًا ذلك بأنه «أمر حيوي لتقليص معدلات الفقر المرتفعة في الحوض»، وهو عنصر جوهري في تجنيد الإرهابيين»، على حد تعبيره.
وعلى الرغم من مطالب التمويل التي ترفعها الأمم المتحدة والبلدان المطلة على بحيرة تشاد، يبقى الحصول على هذه التمويلات تحديًا كبيرًا، فيما يزداد الوضع الإنساني تفاقمًا في واحد من أكثر مناطق أفريقيا فقرًا، مما جعلها بؤرة صالحة لانتشار الفكر المتطرف لجماعة «بوكو حرام» الإرهابية. إلى ذلك اعترفت الحكومة النيجيرية للمرة الأولى أول من أمس بأنها أخفقت في مفاوضاتها مع «بوكو حرام» لتحرير الفتيات اللواتي خطفن قبل سنتين ونصف السنة في بلدة شيبوك وما زلن محتجزات لدى هذه الجماعة المتطرفة. وكشف وزير الإعلام النيجيري لاي محمد في مؤتمر صحافي مساء أول من أمس أن أجهزة الاستخبارات النيجيرية بدأت المفاوضات مع الجماعة المتطرفة في 17 يوليو (تموز) 2015 أي بعد شهرين ونصف بالكاد من انتخاب الرئيس محمد بخاري، حول الفتيات البالغ عددهم 218.



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».