أزمة «دويتشه بنك» الخطر الأكبر على القطاع المصرفي الأوروبي

«المركزي الأميركي» يحبس أنفاس المستثمرين حتى الاجتماع القادم

موجات بيعية واسعة في أغلب أسواق الأسهم العالمية (رويترز)
موجات بيعية واسعة في أغلب أسواق الأسهم العالمية (رويترز)
TT

أزمة «دويتشه بنك» الخطر الأكبر على القطاع المصرفي الأوروبي

موجات بيعية واسعة في أغلب أسواق الأسهم العالمية (رويترز)
موجات بيعية واسعة في أغلب أسواق الأسهم العالمية (رويترز)

شهدت الأسهم العالمية أسبوعا آخر من النزيف، حيث أغلقت الأسهم في بورصة «وول ستريت» على أسبوع متقلب مدفوعا بضعف قطاعات الطاقة والخدمات المالية، الأمر الذي جعل الأسواق تتجه إلى موجات بيعية بشكل عام، حيث شملت العوامل الرئيسية تراجع أسعار النفط فضلا عن المشاعر السلبية تجاه قطاع البنوك، خلافا لتعتيم مجلس المركزي الأميركي حول رفع سعر الفائدة، فيما تراجعت الأسهم الأوروبية إلى أسوأ انخفاض لها منذ منتصف يونيو (حزيران) الماضي، بينما ارتدت السوق الآسيوية بعد تقلبات أسبوعية شديدة في جلسة نهاية الأسبوع.
وفي الوقت نفسه يواصل مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي (البنك المركزي الأميركي) الهيمنة على معنويات السوق، وسيجتمع صناع السياسات في البنك يوم الثلاثاء المقبل، العشرين من سبتمبر (أيلول) الجاري، على الرغم من أن فرص رفع سعر الفائدة ضئيلة بعد طوفان من البيانات الأميركية المخيبة للآمال، ولكن الأسهم الأميركية واصلت الانخفاض في معظمها مع استيعاب المستثمرين لبيانات التضخم.
وهبطت الأسهم الأميركية في آخر جلسات الأسبوع متأثرة بتراجع أسهم البنوك، في الوقت الذي يعاني فيه المستثمرون من الضبابية بشأن موعد رفع أسعار الفائدة الأميركية.
وأغلقت مؤشرات الأسهم الرئيسية في بورصة «وول ستريت» الأميركية يوم الجمعة الماضي على انخفاض، وأنهى مؤشر «داو جونز» الصناعي القياسي جلسة التداول منخفضا بنحو 89.3 نقطة أو ما يوازي 0.49 في المائة، ليغلق عند مستوى 18123 نقطة، وهبط مؤشر «ستاندرد أند بورز» الأوسع نطاقا بنحو 8.17 نقطة أو ما يعادل 0.38 في المائة، محققا مستوى 2139 نقطة، وخسر مؤشر «ناسداك» المجمع لأسهم التكنولوجيا ما نسبته 0.1 في المائة بنحو 5.12 نقطة، ليصل إلى مستوى 5244 نقطة.
وأغلقت الأسهم الأوروبية عند أدنى مستوى لها في ستة أسابيع، وقاد سهم «دويتشه بنك» القطاع المصرفي للهبوط، بعدما قال البنك إن الحكومة الأميركية تطالبه بمليارات الدولارات لتسوية قضية الرهون العقارية، واتجه إلى أسوأ أداء أسبوعي في ثلاثة أشهر. وبالنظر إلى الأوضاع المالية غير المستقرة في بعض البنوك الأوروبية، يمثل «دويتشه بنك» في الوقت الحالي المتغير الأكثر خطورة على النظام المصرفي الأوروبي، فلا تزال عواقب التسوية على المدى القصير لا تنبئ بوضع أفضل للبنك الألماني.
وهوت أسهم «دويتشه بنك» بنحو 8.5 في المائة، مع ازدياد المخاوف بشأن احتمال تضرر الأوضاع المالية للبنك بعد أنباء عن أن وزارة العدل الأميركية طلبت 14 مليار دولار لتسوية تحقيقات بشأن بيع أوراق مالية مدعومة بالرهن العقاري.
وهبط مؤشر البنوك الأوروبية بنحو 2.1 في المائة، متأثرا بتراجع أسهم «رويال بنك أوف سكوتلاند»، وبنك «كريدي سويس»، و«يو بي إس»، التي تواجه أيضا قضايا تتعلق بالأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري.
وانخفض مؤشر «ستوكس يوروب 600» بنسبة 0.7 في المائة إلى 337.8 نقطة، مسجلا أدنى مستوى إغلاق منذ الرابع من أغسطس (آب)، بعدما هبط بنسبة 1.4 في المائة عقب تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوى في عدة أسابيع، مع زيادة المخاوف من حدوث تخمة في المعروض من الخام في الأسواق العالمية بفعل زيادة الصادرات الإيرانية.
ونزل مؤشر «يوروفرست 300» لأسهم الشركات الأوروبية 0.79 في المائة، في حين تراجع مؤشر «فايننشال تايمز 100» البريطاني 0.3 في المائة، ومؤشر «كاك 40» الفرنسي 0.93 في المائة، و«داكس» الألماني 1.49 في المائة عند الإغلاق. من جانبه، ارتفع مؤشر «نيكي» للأسهم اليابانية في ختام التعاملات الجمعة، متعافيا من أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع، مع صعود الأسهم المرتبطة بشركة «أبل»، بدعم من مبيعات قوية لجهاز «آيفون 7» الجديد.
وقالت «أبل» في وقت سابق الأسبوع الماضي، إن الكميات الأولية التي طرحتها من الهاتف «آيفون 7 بلس» بيعت بالكامل على مستوى العالم، وأوضحت الشركة أن الكميات المطروحة من هاتفها الجديد الأكبر حجما نفدت بجميع ألوانها، وأن الطراز الأصغر نفد أيضا بلونه الأسود الجديد.
ولم يتمكن عملاء المتاجر المباشرة يوم الجمعة الماضي من شراء الهاتف عند طرح النموذج الجديد من شراء الهاتف الذي بيع بالكامل عبر الإنترنت، لكن بإمكانهم الحجز عن طريق الموقع الإلكتروني. وقالت ترودي مولر المتحدثة باسم «أبل» في بيان: «نقدر بشدة صبر عملائنا حيث نسعى بكل جهد لوضع الهاتف (آيفون) الجديد في يد كل من يريده في أقرب وقت ممكن».
وزاد مؤشر «نيكي» القياسي بنحو 0.7 في المائة ليغلق عند 16519 نقطة، بعدما بلغ أمس أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع، وعلى مدى الأسبوع هبط مؤشر «نيكي» 2.6 في المائة، مسجلا أكبر خسائره الأسبوعية منذ أوائل يوليو (تموز).
وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا 0.8 في المائة إلى 1311 نقطة، وصعد مؤشر «جيه بي إكس نيكي 400» بنسبة 0.8 في المائة أيضا، لينهي اليوم عند 11768 نقطة.



اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقت الحكومة اليابانية في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس على تقييمها العام للاقتصاد دون تغيير، مؤكدة أنه يتعافى بوتيرة «معتدلة». ورغم حالة الاستقرار، فإنَّ طوكيو رفعت مستوى الحذر تجاه المخاطر الخارجية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتذبذب ثقة المستهلك المحلي.

طفرة في الاستثمار وتحسُّن في سوق العمل

شهد التقرير نقطة مضيئة تمثلت في ترقية تقييم «الإنفاق الرأسمالي» واستثمارات الأعمال لأول مرة منذ 7 أشهر، حيث انتقل التوصيف من «تعافٍ معتدل» إلى «آخذ في التحسن». وفي سياق متصل، أكَّدت الحكومة أن سوق الوظائف يواصل إظهار مؤشرات إيجابية، مع بقاء أرباح الشركات في مسار صاعد رغم التحديات التي تفرضها السياسات التجارية العالمية.

على صعيد الاستهلاك الخاص، حافظ التقرير على تقييمه السابق بأن النشاط «يظهر بوادر انتعاش»، لكنه أرفق ذلك بنبرة حذرة تعكس القلق من تراجع معنويات المستهلكين مؤخراً. أما في الجانب الصناعي، فقد بقي الإنتاج والصادرات عند مستويات «مستقرة»، في إشارة إلى ثبات حركة الشحنات اليابانية نحو الخارج والنشاط التصنيعي الداخلي دون تغيير يذكر عن شهر مارس (آذار).

المخاطر المحدقة والنظرة المستقبلية

تراهن اليابان في نظرتها المستقبلية على تحسن مستويات الدخل والتوظيف لدفع عجلة التعافي، غير أن التقرير حدَّد بوضوح «مثلث المخاطر» الذي قد يعيق هذا النمو، ويتمثل في:

* التطورات الجيوسياسية: وتحديداً تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وأثرها على سلاسل الإمداد.

* التقلبات المالية: عدم استقرار الأسواق الرأسمالية والمؤشرات النقدية.

* السياسات التجارية: المخاطر المرتبطة بالتوجهات التجارية للولايات المتحدة وتأثيرها على هوامش ربح الشركات.

وفيما يخص التضخم، أوضحت الحكومة أن أسعار المستهلكين تواصل الارتفاع بنسب «معتدلة» في الآونة الأخيرة، وهو ما يتماشى مع المستهدفات الحكومية للنمو المتوازن دون الدخول في دوامة تضخمية حادة.


بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

رفعت شركة «نوكيا»، يوم الخميس، أهداف نمو أعمالها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد أن تجاوزت نتائجها الفصلية توقعات السوق للأرباح التشغيلية، ما دفع أسهمها إلى أعلى مستوى لها منذ 16 عاماً.

وأعلنت الشركة المصنعة لمعدات الشبكات عن ارتفاع أرباحها التشغيلية بنسبة 54 في المائة لتصل إلى 281 مليون يورو (329 مليون دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 250 مليون يورو، وفقاً لبيانات «إنفرونت».

وقفز سهم «نوكيا» بنحو 7 في المائة في بداية تداولات هلسنكي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2010، حين كانت الشركة لا تزال تُعرف أساساً كمصنّع للهواتف المحمولة.

ويعكس الأداء القوي للشركة استفادتها المتزايدة من الطلب العالمي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها شركات الحوسبة السحابية الكبرى، خاصة في البنية التحتية للألياف الضوئية.

وتُعد شركة «نوكيا»، التي تتخذ من «إسبو» في فنلندا مقراً لها، لاعباً رئيسياً في سوق أنظمة النقل الضوئي بعد استحواذها على شركة «إنفينيرا» الأميركية.

وبلغ صافي المبيعات المقارنة 4.5 مليار يورو خلال الربع، بما يتماشى مع توقعات السوق، بينما ارتفعت مبيعاتها المرتبطة بعملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بنسبة 49 في المائة، مع تسجيل طلبات جديدة بقيمة مليار يورو.

كما رفعت الشركة توقعاتها لنمو سوق الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية إلى 27 في المائة سنوياً بين 2025 و2028، مقارنة بتقدير سابق بلغ 16 في المائة.

وفي المقابل، تتوقع «نوكيا» نمو صافي مبيعات قطاع البنية التحتية للشبكات بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و14 في المائة هذا العام، مقابل تقديرات سابقة بين 6 في المائة و8 في المائة، مدفوعة بأداء قوي في مجالي الشبكات الضوئية وشبكات بروتوكول الإنترنت.

وقال الرئيس التنفيذي جاستن هوتارد، في بيان، إن هذه النتائج «ترفع الشركة حالياً إلى ما فوق منتصف نطاق توقعاتها المالية السنوية، والبالغة بين 2 و2.5 مليار يورو من الأرباح التشغيلية المماثلة».


تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.