فنزويلا الغارقة في العزلة الدولية.. تستقبل قمة عدم الانحياز

روحاني أول الواصلين.. وتوقعات بمشاركة ضعيفة من جملة 120 بلدًا عضوًا في المنظمة

جانب من اجتماعات المسؤولين في قمة دول عدم الانحياز بفنزويلا (أ.ف.ب)
جانب من اجتماعات المسؤولين في قمة دول عدم الانحياز بفنزويلا (أ.ف.ب)
TT

فنزويلا الغارقة في العزلة الدولية.. تستقبل قمة عدم الانحياز

جانب من اجتماعات المسؤولين في قمة دول عدم الانحياز بفنزويلا (أ.ف.ب)
جانب من اجتماعات المسؤولين في قمة دول عدم الانحياز بفنزويلا (أ.ف.ب)

تنظم فنزويلا الغارقة في أزماتها السياسية والاقتصادية، هذه الأيام، القمة السابعة عشرة لحركة عدم الانحياز، في حدث دبلوماسي دقيق لا يتوقع أن يفك عزلة هذا البلد دوليا.
ويتعرض رئيس فنزويلا الاشتراكي نيكولاس مادورو للضغط من معارضة اليمين الوسط التي تهيمن على غالبية مقاعد البرلمان وتسعى لدفعه للتنحي عن الحكم هذا العام عبر استفتاء مستفيدة من تدني شعبيته. لم تعلن فنزويلا التي تنظم هذه القمة في بورلامار على جزيرة مارغاريتا (شمال) وتتسلم خلالها الرئاسة الدورية لحركة عدم الانحياز لثلاث سنوات من إيران، عن عدد الدول الأعضاء التي ستشارك في القمة. غير أن طهران أعلنت أمس أن الرئيس الإيراني حسن روحاني غادر طهران متوجها إلى فنزويلا، الحليف الوثيق لإيران. ليكون بذلك أول زعيم يصل إلى هناك، حيث سيسلم الرئاسة الدولية إلى نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وتضم حركة عدم الانحياز التي تأسست قبل نصف قرن في أوج الحرب الباردة، 120 عضوا. وحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية فإن مادورو الذي يتهم المعارضة بتدبير انقلاب بدعم من واشنطن، يقول إنه سيغتنم هذه القمة التاريخية ورئاسة الحركة للاستمرار في التنديد بهذا «اليمين الموالي للامبريالية الراضخ لمصالح الإمبراطورية (الولايات المتحدة)». لكن هذا الأسبوع تزامن مع حدث يشير إلى مزيد من العزلة الدولية لفنزويلا بعد أن سحبت الأرجنتين والبرازيل والباراغواي والأوروغواي من فنزويلا الرئاسة الدورية للسوق المشتركة لأميركا الجنوبية (ميركوسور) مفضلة توليها بشكل جماعي.
وأخذت هذه الدول على فنزويلا عدم تصديقها منذ انضمامها إلى «ميركوسور» في 2012 سوى على عدد محدود من القواعد القانونية للسوق. وسيكون عليها القيام بذلك قبل الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) تحت طائلة تعليق العضوية. وردت فنزويلا بغضب وقالت إنها ترفض هذا القرار وتحتفظ برئاسة السوق ما عقد الوضع في هذه الكتلة الإقليمية التي تأسست في 1991.
وتأتي قمة عدم الانحياز وسط توتر شديد داخل فنزويلا حيث يفترض أن يعلن المجلس الوطني الانتخابي الجمعة (أمس) جدولا يؤدي إلى استفتاء التنحية، ودعت المعارضة إلى التظاهر في اليوم ذاته لتسريع العملية. وقال المحلل ميلاغروس بيتانكور: «ما هو هدف مادورو؟ أن يجعل الآخرين يعتقدون أن لا شيء يحدث هنا». وأضاف: «إنه لا يريد خسارة المزيد من الشرعية الدولية لأنه خسرها على المستوى الوطني منذ أمد بعيد»، لكن «البلاد ليست في ظرف يسمح بتنظيم هذه القمة. وستقلل من أهميتها مشكلة انعدام الأمن ونقص المؤن».
وتواجه فنزويلا البلد النفطي الذي يعاني اقتصاده من تراجع سعر برميل النفط، أعلى نسبة تضخم في العالم توقع صندوق النقد الدولي أن تبلغ 720 في المائة هذا العام، علاوة على نقص يشمل 80 في المائة من الأغذية والأدوية. واعتبر كنيث راميريز من جامعة فنزويلا المركزية أنه من خلال استقبال القمة «ما تسعى إليه فعليا (الحكومة) هو صورة (المشاركين) الباهظة الكلفة سعيا للتغطية على الأزمة الداخلية الخطرة وعزلة فنزويلا دوليا». وتأمل فنزويلا في الحصول على دعم في حملتها لدى منتجي النفط من أجل استقرار أسعار الخام.
وتقول الحكومة إن فنزويلا لا تعاني عزلة دولية حيث إنها عضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي حاليا وأيضا عضو في تكتلات إقليمية. لكن المحلل لدى مكتب «اي إتش إس» البريطاني دييغو مويا أوكامبس يرى أن «مادورو يحاول إعطاء انطباع خاطئ بأن فنزويلا لا تزال تحظى بدعم دولي وأنها لاعب فاعل في مثل هذه الاجتماعات، في حين أنها لم تعد كذلك منذ وفاة (الرئيس السابق) هوغو تشافيز (في 2013) وتراجع أسعار النفط».
وتتهم المعارضة الحكومة بإنفاق الملايين على هذه القمة التي تقول إنها ليست سوى وسيلة «لإعطاء صورة جميلة» و«تزييف» الوضع الداخلي. وقال المرشح السابق الخاسر للرئاسة هنريكي كابرليس: «إنهم ينظمون حفلا يستهين بالفنزويليين الجوعى». من جهته اعتبر رئيس البرلمان هنري راموس الوب أن قمة حركة عدم الانحياز هي «اجتماع مستبدين». وكانت الجزيرة السياحية التي ستحتضن القمة شهدت في الأسابيع الأخيرة بعض التوتر وتم توقيف 30 متظاهرا إثر مظاهرات ضد زيارة الرئيس مادورو. وأفرج لاحقا عن الموقوفين باستثناء الصحافي بروليو جاتار (فنزويلي - تشيلي) ما أثر على العلاقات بين فنزويلا وتشيلي. ونشرت السلطات أكثر من 14 ألف شرطي وعسكري لتأمين قمة عدم الانحياز.



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.