قراء {نيويورك تايمز} يردون على مقال ظريف: إيران أكبر راع للإرهاب

فروم مستشار الرئيس الأسبق بوش: مقال وزير الخارجية الايراني يمثل إدانة وقحة للإرهاب

محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني (غيتي) - تغريدات وتعليقات قراء «نيويورك تايمز» تنتقد مقال ظريف
محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني (غيتي) - تغريدات وتعليقات قراء «نيويورك تايمز» تنتقد مقال ظريف
TT

قراء {نيويورك تايمز} يردون على مقال ظريف: إيران أكبر راع للإرهاب

محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني (غيتي) - تغريدات وتعليقات قراء «نيويورك تايمز» تنتقد مقال ظريف
محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني (غيتي) - تغريدات وتعليقات قراء «نيويورك تايمز» تنتقد مقال ظريف

بسبب الهجوم الذي يتعرض له في طهران اعتراضا على «اللين» المزعوم في تعامله مع السعودية، يحاول جواد ظريف، وزير خارجية الإيراني، جاهدا أن ينصب نفسه بطلا للحملة الدعائية التي أطلقتها طهران مؤخرا ضد السعودية.
والثلاثاء الماضي، قبل توجهه للمشاركة في مؤتمر عدم الانحياز في فنزويلا، صرح ظريف للصحافيين بأنه سوف يدعو إلى تشكيل تحالف جديد مناهض للسعودية مع التركيز على بعض القضايا منها سوريا، واليمن، والبحرين.
وفي الوقت نفسه، ولصرف الأنظار بعيدا عن المظاهرات المقررة احتجاجا على زيارة الرئيس حسن روحاني إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، نشر وزير الخارجية الإيراني مقال رأي في صحيفة «نيويورك تايمز» اليومية تحت عنوان «دعونا نخلص العالم من الوهابية».
وفي مقال الرأي المذكور، وجه ظريف اللوم الى السعودية زاعماً دعمها لـ«الإرهاب» في جميع أنحاء العالم. وادعى ظريف: «على مدار العقود الثلاثة الماضية أنفقت الرياض عشرات المليارات من الدولارات في تصدير التطرف إلى جميع أنحاء العالم.
ومن المثير للاهتمام أن ظريف لم يقدم دليلا يدعم به اتهاماته التي لم تجد صدى لدى المسؤولين في أي دولة. بيد أن المقال وجد صدى بين قراء صحيفة «نيويورك تايمز» والنخبة السياسية من مراقبي الأوضاع في الشرق الأوسط الذين ردوا عليه في تغريداتهم بقسوة.
واتفقت كثير من الردود على أن ظريف يمثل نظاما وصفته وزارة الخارجية الأميركية وحكومات الاتحاد الأوروبي بالراعي الأكبر للإرهاب في العالم.
قال ناصر زماني، محلل سياسيي إيراني: «تعرضت الجمهورية الإسلامية، التي عين ظريف وزيرا لخارجيتها، لأكثر من 40 عقوبة بسبب دعمها الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط وخارجها». في الحقيقة، تشمل قائمة الجماعات، التي وصفت بأنها إرهابية وتدعمها طهران، كلا من ما يسمى «حزب الله» اللبناني، و«الجهاد الإسلامي لتحرير فلسطين»، وجماعة الأنصار في اليمن، وجماعة الزقزاقي في نيجيريا. وفي الوقت ذاته، فإن طهران متهمة بإقامة علاقات مع «القاعدة» منذ زمن طويل، ومع بعض فصائل «طالبان» في أفغانستان، ناهيك عن حماس التي تعد فرعا لـ«الإخوان المسلمين» في فلسطين.
وفي مقال لمجلة «دبلوماسي» الأميركية، أشار المحلل كريم البدر إلى روابط طهران القديمة والموثقة مع الجماعات الإرهابية السنية والشيعية على حد سواء قائلا: «بحسب تقرير لجنة تحقيقات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) الذي نشر في يوليو (تموز) 2004، فقد بدأت (القاعدة) وإيران في العمل سويا في السودان في حقبة التسعينات. وأظهرت تقارير أخرى قدمت للحكومة الأميركية أنه حتى قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر، استمرت إيران تزود (القاعدة) بالمعلومات لمساعدتها في تحاشي جهود مكافحة الإرهاب التي تقودها الولايات المتحدة. ومن الملاحظ، أن أحد قيادات (القاعدة) في العراق، أبو مصعب الزرقاوي، وجد الملاذ في إيران لعامي 2001 – 2002، ورفضت طهران تسليمه للأردن. واستمرت الصلة بين طهران و(القاعدة).
ففي عام 2012 دخلت وزارة الخزانة الأميركية في صدام مع وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية، أكبر جهة استخباراتية في إيران، لدعمها لجماعات إرهابية مثل (القاعدة)، وفرعها في العراق، لتكشف المزيد عن رعاية إيران للإرهاب كجزء لا يتجزأ من سياستها»، بحسب التقرير.
ومؤخرا، في شهر يوليو الماضي، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على ثلاثة من كبار قادة تنظيم القاعدة، جميعهم مقيمون في إيران، حيث كان فيصل الخالدي قائدا في تنظيم القاعدة، ويلعب دورا رئيسيا في حصول التنظيم على السلاح، في حين عمل إسراء بيومي وسيطا للسلطات الإيرانية حتى عام 2015 حيث سهل عمليات التحويل النقدي لـ«القاعدة»، ويعتبر أبو بكر غيمان المسؤول المالي والتنظيمي عن أعضاء «القاعدة» في إيران العام الماضي.
وبحسب دراسة أجراها معهد الأبحاث الأميركي «كلارمونت إنستيتيوت» استنادا إلى وثيقة استخباراتية ألمانية مسربة: «بعد غزو أفغانستان، قضى الزرقاوي شهورا عصيبة في إيران أعاد خلالها بناء شبكته تحت حماية الحرس الثوري الإسلامي، التي تعتبر القوة الأكثر إخلاصا للنظام الإيراني».
«سافر الزرقاوي مستخدما كثيرا من الأسماء المستعارة، لكن بعضها جرى وضعه على جوازات سفر إيرانية حقيقية، مما يعتبر دليلا على أن الإيرانيين قد دبروا الوثائق اللازمة بأنفسهم»، بحسب التقرير.
ووفق تصريح مسؤول استخباراتي أردني رفيع لمجلة «ذا أتلانتك» الأميركية عام 2006: «للإيرانيين سياسية محددة تهدف إلى السيطرة على العراق،، ويعتمد جزء من هذه السياسة على دعم الزرقاوي تكتيكيا، لكن ليس استراتيجيا». وأضاف المسؤول الاستخباراتي أنه «في البداية أعطوه بنادق أوتوماتيكية، وزيا، ومعدات عسكرية عندما كان يعمل في جيش أنصار الإسلام، لكن الآن باتوا يغضون الطرف عن نشاطاته وعن نشاطات (القاعدة) بصفة عامة، إذ يرى الإيرانيون العراق حربا ضد الأميركان».
ويصف ديفيد فروم، أحد مستشاري الرئيس السابق جورج دبليو بوش، في تغريدة على موقع «تويتر»، مقال ظريف بـ«الإدانة الوقحة للإرهاب من قبل وزير خارجية أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم».
وعلق ماكس بوت، أحد أكبر المحللين الاستراتيجيين وكاتب الرأي بصحيفة «لوس أنجليس تايمز» ساخرا بقوله: «جمهورية إيران تشجب التطرف، في حين أنها تفعل الشيء نفسه».
وأشار الصحافي الإيراني، بروزو درغاي، مراسل سابق لمجلة «نيوزويك»، الذي تعرض للاعتقال لفترة في إيران، إلى أن «ظريف هو الشخص الخطأ، فليس هو من يثير تلك المزاعم عن السعودية لأن حكومته هي من ترعى الجماعات المسلحة».
ويصف المحلل الإيراني، بوتكن أزارمهار، ما ورد في مقال ظريف بالوقاحة التي تصدر عن مسؤول بنظام يوصف بأنه «الراعي الرسمي للإرهاب» لأكثر من ثلاثة عقود.
ومن اللافت للنظر أن مقال ظريف لم يتطرق نهائيا إلى المرشد الأعلى علي خامنئي و«رسالته المفتوحة إلى شباب الغرب» التي دعا فيها الشباب الأميركي والأوروبي إلى الثورة على مؤسساتهم الاجتماعية والسياسية، وهو ما اعتبره المحللون دعوة للعنف. فبحسب دبلوماسي إيراني سابق طلب عدم ذكر اسمه: «يتحدث ظريف بصفته وزير خارجية دولة اسكندنافية»، مضيفا: «يريد أن يقول للأميركان انسوا خامنئي والملالي، فنحن مثلكم. وفي الوقت نفسه، يريد أن يسكت النقاد في بلاده ممن يزعمون أنه عميل للأميركان».
من المفارقات أن مقال ظريف لم يحسن من صورته في المؤسسة الخمينية في طهران، فبعد يوم واحد من نشر مقاله تعرض للهجوم في كثير من المواقع الإخبارية الإيرانية، منها «فارس»، و«راجا» التابعتين للحرس الثوري لمحاولته إيجاد حل وسط في أمر يخص السيادة الوطنية مقابل وعود فارغة من واشنطن.
يرى بعض المحللين أن مقال ظريف يجب النظر إليه بوصفه رأيا يتناقض مع ماضي النظام الإيراني الذي شهد صراعا شرسا على السلطة في طهران، التي تبدو متجهة لمزيد من التطرف.



حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
TT

حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

تصاعد حظر الطيران الإيراني أمس من مطارات العراق، ما شكل ضغطاً إضافياً على طهران لتكثيف مساعيها تجاه التفاوض بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

وأُفيد في العراق بأن مطارات حيوية بالنسبة لإيران امتنعت عن تسيير رحلات يومية معتادة إلى طهران ومدن أخرى، في إطار الحظر الذي أعلنته واشنطن قبل يومين على جميع حركة الطيران الإيرانية حول العالم. ومع امتثال مطارات عراقية للحظر، تلقَّى قطاع الطيران الإيراني ضربةً ماليةً وتشغيليةً قاسية.

وأعلنت شركة «ماهان إير» الإيرانية إلغاء رحلاتها الجوية المقررة إلى مطارَي أربيل و«جلال طالباني» في السليمانية، في إقليم كردستان، بعد إبلاغها بعدم السماح بتسييرها. كما قالت «وكالة الأنباء العراقية» إن مطار النجف علّق جميع الرحلات من وإلى إيران.

وحذر محمد مختبر، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، من أنه إذا تعذر على طهران تسيير رحلات جوية والحصول على خدمات المطارات فلن يتمكن أحد في المنطقة من ذلك أيضاً.

وتزامن الحظر على طيران إيران مع كشف طهران عن خطة من 7 أيام اقترحتها على واشنطن، تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي لإنهاء الحرب الدائرة بينهما منذ 7 أشهر.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «المقترح الذي قدمته إيران إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء ينص على أن تستوفي واشنطن شروطاً معينة خلال 7 أيام من أجل استئناف المحادثات وإعادة فتح المضيق»، حسبما نقلت شبكة «سي إن إن».


عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
TT

عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن طهران قدّمت لواشنطن خطّة تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة خلال سبعة أيّام.

وصرّح عراقجي، من مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك: «نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة على سبعة أيّام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق، وتعود حركة العبور إلى طبيعتها خلال سبعة أيّام».

وأضاف: «يعود الخيار، الآن، إلى الولايات المتحدة. وإيران لا تقبل بالقمع أو التهديد أو التخويف، وهي لن تتخلّى عن حقوقها السيادية تحت الضغط»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

وسط تحركات دبلوماسية متسارعة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، برز الملف الإيراني محوراً لاتصالات دولية شملت الولايات المتحدة والصين وروسيا وقطر، في وقت تتزايد فيه الضغوط على طهران بسبب الحرب وأزمة مضيق هرمز. وبينما وجّهت واشنطن تحذيراً مباشراً إلى بكين من تقديم أي دعم لإيران، ظهرت نقطة توافق بين البلدين بشأن ضرورة إبقاء المضيق مفتوحاً أمام الملاحة.

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً في قمة الزعيمين.

وقال بيرديو، في تصريحات نقلتها شبكة «سي إن بي سي»، الجمعة، إن ترمب أوضح لشي أن أي مساعدة تقدمها الصين لإيران ستكون «غير مقبولة على الإطلاق».

وتأتي هذه الرسالة في وقت تلعب فيه الصين دوراً اقتصادياً مهماً بالنسبة إلى إيران، فيما تسعى بكين في الوقت نفسه إلى تقديم نفسها طرفاً قادراً على المساعدة في خفض التصعيد والدفع نحو المسار الدبلوماسي.

ولم يعلن الجانبان، عقب القمة، تحقيق اختراق في الملف الإيراني. إلا أن شي أكد دعمه لعودة الولايات المتحدة وإيران إلى التفاهمات السابقة واستئناف الحوار، في حين أظهرت تصريحات بيرديو أن واشنطن استغلت اللقاء أيضاً لرسم حدود واضحة أمام أي دعم صيني محتمل لطهران.

توافق حول هرمز

سفن تعبر مضيق «هرمز» وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (أرشيفية - رويترز)

وفي نقطة أخرى مرتبطة بالأزمة، قال بيرديو إن واشنطن وبكين تتفقان على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة.

وأوضح السفير أن الصين تشارك الولايات المتحدة موقفها بشأن أهمية استمرار المرور عبر المضيق، الذي يعد ممراً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية.

ويمثل هذا التوافق نقطة تقاطع بين واشنطن وبكين، رغم اختلاف مواقفهما في كيفية التعامل مع إيران. ويأتي في وقت أصبح فيه المضيق أحد أبرز أوراق المساومة في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وخفض التصعيد في المنطقة.

وكان الملف الإيراني من أبرز القضايا المتوقع بحثها بين ترمب وشي، في ظل العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين بكين وطهران، ومساعي الصين للحفاظ على دور دبلوماسي في الأزمة.

لا بديل عن الدبلوماسية

وفي نيويورك أيضاً، أكدت موسكو وطهران تمسكهما بالحل الدبلوماسي للأزمة في هرمز.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلال لقاء بينهما التطورات الإقليمية والدولية، مع التركيز على الوضع المتعلق بإيران. وأضافت الوزارة أن الجانبين أكدا «عدم وجود بديل عن التسوية الدبلوماسية» للأزمة، التي وصفاها بأنها ناجمة عن «الإجراءات غير القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وتناول اللقاء كذلك العلاقات الثنائية وجدول الاتصالات الروسية ـ الإيرانية المقبلة على مختلف المستويات، في مؤشر على استمرار التنسيق بين موسكو وطهران في ظل التصعيد الإقليمي.

تهيئة ظروف الحوار

‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

وبالتوازي، كثّفت قطر اتصالاتها مع طهران في إطار جهودها للوساطة وخفض التصعيد.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بحث مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في نيويورك، «تهيئة الظروف الملائمة للحوار».

وجاء اللقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث بحث الجانبان، وفق البيان القطري، «آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار»، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

وتأتي التحركات القطرية في إطار جهود الدوحة للمساعدة في فتح قنوات سياسية بين أطراف الأزمة، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تفاهم أوسع مرتبطة بموقف واشنطن وطهران من شروط التسوية.

كولومبيا تقطع علاقاتها بطهران

وفي تطور آخر يعكس اتساع نطاق الضغوط السياسية على إيران، أعلنت كولومبيا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، لتصبح أحدث حليف لواشنطن في أميركا اللاتينية يتخذ هذه الخطوة.

ودخل القرار، الذي أعلنته الحكومة الكولومبية الخميس، حيز التنفيذ في 19 سبتمبر (أيلول)، وقالت بوغوتا إنه يستند إلى اعتبارات تتعلق بـ«الأمن القومي للنصف الغربي للكرة الأرضية».

واتهمت الحكومة الكولومبية إيران بإقامة علاقات مع «جماعات إرهابية متورطة في تجارة المخدرات وتهدد أمن البلاد»، من دون أن تقدم أدلة على هذه المزاعم.

كما انتقدت بوغوتا طهران بسبب عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز ومهاجمة دول أخرى في الشرق الأوسط، في سياق النزاع المستمر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وأشارت الحكومة الكولومبية إلى أنها ستبقي العلاقات القنصلية مع إيران.