تجددت الاحتجاجات الاجتماعية في مدينة فرنانة من ولاية (محافظة) جندوبة، شمال غربي تونس، بعد عطلة العيد، إثر الإعلان عن وفاة أحد الشبان حرقا، احتجاجا على ظروفه الاجتماعية المزرية.
وانتقلت موجة الاحتجاجات إلى مدينة مكثر من ولاية سليانة، القريبة من جندوبة؛ للمطالبة بحق الجهة في التنمية والتشغيل، والخروج من دائرة التهميش، وهو ما ينبئ وفق متابعين للوضع الاجتماعي بإمكانية امتداد الاحتجاجات إلى مدن مجاورة.
في غضون ذلك، أعلن إياد الدهماني، المتحدث باسم حكومة الوحدة الوطنية، عن عقد مجلس جهوي مخصص لمتابعة الوضع التنموي في جهة جندوبة ومختلف مناطقها، بما في ذلك مدينة فرنانة، بعد غد (الأحد).
وبشأن التحرك الاجتماعي في مدينة مكثر، قال كريم بلغيث، من نقابة العمال، إن المطالب الشعبية والوعود الانتخابية التي قطعتها الأحزاب السياسية على نفسها لم تلق آذانا صاغية، وقد تجاهلت الحكومات المتعاقبة الوضع الاجتماعي الصعب في مناطق تونسية عدة، ومن بينها مكثر.
وأكد المصدر ذاته، أن كل القوى السياسية، بما فيها ممثلو حركة نداء تونس (الحزب الحاكم) والجبهة الشعبية (معارضة) تلتقي حول المطالب المستحقة لجهة مكثر، وقال: إن المسيرة السلمية التي نظمت قبل يوم واحد في المدينة تحمل رسائل مشفرة إلى الحكومة الحالية، على حد تعبيره.
وتخشى السلطات التونسية من تكرر امتداد الاحتجاجات الاجتماعية من مدينة إلى أخرى، على غرار ما حصل السنة الماضية، وذلك عندما أقدم شاب من مدينة القصرين (وسط غربي) على اعتلاء عمود كهربائي، وموته صعقا بالكهرباء بعد سحب اسمه من قائمة الناجحين في إحدى مناظرات القطاع العام.
على صعيد غير متصل، اتهم عدنان منصر، الأمين العام لحزب «حراك تونس الإرادة» (حزب المرزوقي) أطرافا عدة وبعض المسؤولين بالوقوف وراء ما أسماها «ضغوطات لمنع بث الحوار الذي أجرته قناة التاسعة الخاصة مع منصف المرزوقي الرئيس التونسي السابق». كما اتهم منصر في مؤتمر صحافي عقده أمس، مستشارين برئاسة الجمهورية بممارسة ضغوطات لمنع بث الحوار، وقال: «إن من كانوا في المعارضة باتوا من أشد الداعمين لخيار الضغط من أجل عدم تمرير الحوار مع المرزوقي».
وفي تعليقه على هذا المنع، قال المرزوقي إنه قرر قبول إجراء الحوار، لكن شرط الحديث عن حاضر تونس ومستقبلها، والابتعاد عن أسئلة غرفة العمليات على حد تعبيره، من قبيل «لماذا سلمت البغدادي المحمودي إلى ليبيا، ولماذا استقبلت الإرهابيين في قصر قرطاج، ولماذا بعثت بأطفال تونس إلى سوريا؟».
وأضاف المرزوقي موضحا، أن القناة قبلت الاتفاق، وسجلت اللقاء السبت الماضي في أحسن الظروف لمدة ساعة ونصف الساعة، على أن تبث بداية هذا الأسبوع، لكنها تراجعت عن بث الحوار دون أن تقدم الأسباب.
وإثر صدور مجموعة من التصريحات والبيانات حول منع بث الحوار التلفزيوني مع المرزوقي، بضغوط من رئاسة الجمهورية، أكدت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين (هيكل نقابي مستقل)، إجراءها اتصالات بكل الأطراف المعنية، خصوصا قناة التاسعة التي أكد مسؤولوها حقيقة تعرضهم لتلك الضغوط.
وأعربت النقابة عن استغرابها من صمت رئاسة الجمهورية، وعدم إصدارها أي توضيح لما حدث، ولفتت النظر إلى أن إمضاء رئيس الجمهورية على الإعلان العربي لحرية الإعلام تأكيد والتزام بحماية حرية التعبير والصحافة، ودعت في الوقت نفسه رئاسة الحكومة إلى توضيح حقيقة تورط بعض أعضائها في هذه الحادثة، وذكرتها بأنه لا سبيل لعودة التعليمات، وممارسة أي وصاية على المؤسسات الإعلامية.
كما أكدت النقابة، أن الإعلامي معز بن غربية، مدير قناة التاسعة الخاصة، سبق أن أعلن عن امتلاكه معلومات خطيرة حول حقيقة الاغتيالات السياسية في تونس، وتعرضه إلى تهديدات قال: إنه سيكشف عنها، قبل أن يتراجع عن ذلك.
9:14 دقيقه
تونس: الحكومة تتخوف من مخاطر تجدد الاحتجاجات الاجتماعية
https://aawsat.com/home/article/739181/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%AE%D9%88%D9%81-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%B7%D8%B1-%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9
تونس: الحكومة تتخوف من مخاطر تجدد الاحتجاجات الاجتماعية
منع بث لقاء تلفزيوني مع المرزوقي يخلف جدلاً سياسيًا واسعًا
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس: الحكومة تتخوف من مخاطر تجدد الاحتجاجات الاجتماعية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








