وزير الداخلية التركي يتعهد بالرد على اغتيال مسؤول بالحزب الحاكم

تصاعد الانتقادات للسفير الأميركي بسبب رؤساء البلديات وغولن

وزير الداخلية التركي يتعهد بالرد على اغتيال مسؤول بالحزب الحاكم
TT

وزير الداخلية التركي يتعهد بالرد على اغتيال مسؤول بالحزب الحاكم

وزير الداخلية التركي يتعهد بالرد على اغتيال مسؤول بالحزب الحاكم

تعهد وزير الداخلية التركي سليمان صويلو برد حاسم على اغتيال المرشح السابق لحزب العدالة والتنمية الحاكم أحمد بوداق، الذي قُتِل مساء الأربعاء أمام منزله في بلدة شمدينلي بمحافظة هكاري جنوب شرقي تركيا. وجاء مقتل بوداق بعد يومين من تفجير سيارة مفخخة بالقرب من مقر حزب العدالة والتنمية الحاكم في محافظة فان، الواقعة شرق تركيا، على الحدود مع إيران، التي أُصيب فيها 50 شخصا بينهم 4 إيرانيين نفذته منظمة حزب العمال الكردستاني، قال صويلو إن خسائرها ستكون أكبر بكثير لولا الإجراءات والتدابير التي اتخذتها أجهزة الأمن. وقالت المنظمة إن التفجير كان في جانب منه ردًا على عزل 24 من رؤساء بلديات يديرها الأكراد بقرار أصدرته الحكومة الأحد. ويعد اغتيال بوداق الحادث الثاني الذي يستهدف مسؤولين بحزب العدالة والتنمية في شهرين. حيث قتلت عناصر من العمال الكردستاني رئيس فرع الشباب في شيرناق في أغسطس (آب) بعد أن خطفوه مع شقيقه.
وكثف الجيش التركي من حملته في محافظة هكاري الواقعة على الحدود مع العراق وإيران في الأيام القليلة الماضية، وأعلن، أمس (الأربعاء) أن حملته المستمرة منذ ما يقرب من 3 أسابيع أسفرت عن مقتل 201 من عناصر المنظمة، فيما قتل عدد من الجنود الأتراك.
وقال وزير الداخلية التركي إن بوداق تعرض لكمين وقتل على يد شخصين اقتربا منه بدعوى تقديم التهنئة بمناسبة العيد، مشددًا على أن حكومته ستحاسب مرتكبي هذه الجريمة، وأنهم سيرون ذلك في المستقبل القريب. في الوقت نفسه تواصلت انتقادات المسؤولين الأميركيين لتصريحات السفير الأميركي لدى أنقرة جون باس بخصوص قرار تعيين 28 رئيس بلدية جديدا بدلا عن آخرين تم عزلهم بدعوى صلتهم بمنظمات إرهابية، من بينهم 24 تابعون لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي.
وانتقد وزير الداخلية سليمان صويلو تصريحات السفير الأميركي التي أعرب فيها عن قلقه من الاشتباكات بين قوات الأمن والمحتجين على قرار عزل رؤساء البلديات المنتخبين، وتعيين غيرهم من المقربين من الحكومة، معتبرًا أن السفير «تجاوز حدوده وتصرف بشكل غير مسؤول تجاه تركيا وحكومتها وشعبها».
وقال صويلو: «يقول أحد السفراء إنه من الخطأ تعيين الحكومة أو الدولة 28 رئيس بلدية وعزل المنتخبين بسبب الإرهاب، وهذا يستدعي أن نسألكم عن الأسباب التي دفعتكم لقتل المسؤول عن هجوم 11 سبتمبر (أيلول) في أفغانستان؟ وماذا كان هدفكم من قتله؟»، في إشارة إلى أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة.
وأضاف أن بلاده لم تنسَ حتى الآن تصريحات المسؤولين الأميركيين ليلة 15 يوليو (تموز) الماضي بخصوص محاولة الانقلاب الفاشلة، مضيفًا: «نحن لم نتخلَّ عن صداقتنا مع واشنطن منذ أعوام، واليوم ننتظر من الدولة الحليفة أن تُحذّر هذا الشخص (السفير) بشكل صريح وواضح.. السفير الأميركي تجاوز حدوده وتصرف بشكل مغرور، ويجب على الدول الكبرى تجنب تعيين أشخاص صغار سفراء لها، خصوصًا في دول قوية كتركيا».
وكان صويلو، الذي شغل منصب وزير العمل والتضامن الاجتماعي قبل استقالة وزير الداخلي السابق أفكان آلا، الذي حل محله كوزير للداخلية، هو المسؤول التركي الوحيد الذي وجه اتهامًا صريحًا لواشنطن بالضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها بلاده.
وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، قال الثلاثاء، إنه ينبغي على سفراء الولايات المتحدة لدى بلاده «أداء واجباتهم برزانة ومهنية وفق محددات اتفاقية فيينا، التي تنظم العمل الدبلوماسي بين الدول بما يحافظ على سيادة كل منها، وعدم محاولة التصرف كحكام، لأننا لن نسمح لهم بذلك قطعًا».
من جانبه، انتقد وزير شؤون الاتحاد الأوروبي كبير المفاوضين الأتراك مع الاتحاد عمر جليك، تصريحات السفير الأميركي قائلاً إن «الإرهاب يعد خطًا أحمر بالنسبة لدولة القانون والديمقراطية»، وأن «الدول ذات السيادة لا يمكنها أن تسمح للبلديات ومجالسها باستخدام الإمكانات والصلاحيات والآليات المقدمة إليها لخدمة الشعب من أجل دعم الإرهابيين».
وأوضح جليك أن دور تركيا في مكافحة الإرهاب بات جليًا في عملية «درع الفرات» التي أطلقها الجيش التركي لدعم الجيش السوري في مدينة جرابلس التابعة لمدينة حلب، شمال سوريا، والحرب ضد المنظمات الإرهابية هناك، وعلى رأسها «داعش».
وأشار إلى أن مهمة السفراء في تركيا هي الاستعلام من السلطات الرسمية بخصوص مثل هذه القرارات، قائلا إن «دولة هذا السفير (أميركا) لا تزال تحتضن فتح الله غولن، الذي اتهمه بالإشراف على أكبر عملية إرهابية في تركيا (محاولة الانقلاب الفاشلة)، ولم تقم حتى باعتقاله رغم الطلب الذي تقدمت به تركيا إليها في هذا الشأن».
وأكد جليك أنه ينبغي على الولايات المتحدة أن تُسلّم غولن في إطار اتفاقية إعادة مرتكبي الجرائم المبرمة بين الجانبين، قائلا: «غولن يدير (منظمته الإرهابية)، في إشارة إلى حركة الخدمة، من مكان إقامته بولاية بنسلفانيا الأميركية حتى الوقت الراهن».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.