أجرى رئيس هيئة أركان الجيش التركي، الجنرال خلوصي أكار، مباحثات مع نظيره الروسي، فاليري جيراسيموف، تناولت كثيرا من المواضيع، في مقدمتها التطورات في سوريا. وكان جيراسيموف قد وصل إلى العاصمة التركية أنقرة، أمس الخميس، في زيارة كان مقررا لها أن تتم في 26 أغسطس (آب) الماضي لكنها أجلت دون الإعلان عن أسباب التأجيل. وتأتي هذه الزيارة بعد أيام من إعلان وقف إطلاق النار في سوريا بموجب اتفاق تم التوصل إليه الجمعة الماضي بين روسيا وواشنطن.
مصادر تركية أفادت أن مباحثات رئيسي الأركان التركي والروسي تناولت التعاون العسكري بين البلدين، وآخر التطورات في سوريا بعد اتفاق وقف إطلاق النار وعملية درع الفرات التي تقوم بها تركيا والعمليات العسكرية ضد تنظيم داعش الإرهابي. وللعلم، كان مقررا أن يزور رئيس الأركان الروسي تركيا في السادس والعشرين من أغسطس الماضي بعد يومين فقط من إطلاق تركيا عملية درع الفرات في شمال سوريا التي تدعم فيها تركيا وحدات من «الجيش السوري الحر» بالتنسيق مع التحالف الدولي لضرب «داعش»، وأعلن عن تأجيل الزيارة دون ذكر أسباب. وكانت موسكو من جانبها أعربت عن قلقها من التدخل التركي في شمال سوريا، إلا أن الأمر لم يتطور إلى مشكلة بين البلدين.
ما يجدر ذكره أن تركيا وروسيا أنشأتا آلية تنسيق ثلاثي بشأن سوريا من الاستخبارات والجيش والخارجية في البلدين اتفق عليها خلال لقاء الرئيسان، الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب إردوغان، في بطرسبرغ في 9 أغسطس الماضي، التي جاءت بعد توتر بين البلدين طال 9 أشهر على خلفية إسقاط تركيا قاذفة روسية على الحدود مع سوريا في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي.
ولا يستبعد خبراء أتراك متخصصون في شؤون الشرق الأوسط ودول الجوار، اليوم، وجود نوع من التوافق بين موسكو وأنقرة بشأن عملية درع الفرات وأهدافها، وأن موسكو قد لا تمانع في تنفيذ المقترح التركي بإقامة منطقة آمنة في شمال سوريا. ولفت بنيامين كسكين، الخبير في شؤون دول الجوار بمركز الأبحاث السياسية والاقتصادية والاجتماعية التركية، إلى أن روسيا «لم تتخذ أي إجراء ضد التدخل التركي المباشر في الأراضي السورية وتأمين تركيا عناصر الجيش السوري الحر، وهو ما يعني أن عملية درع الفرات جاءت عقب تفاهم مشترك نتج عن تحولات الموقف التركي في سوريا مؤخرًا، واللقاءات التي جمعت بوتين وإردوغان والتصريحات الصادرة عن المسؤولين الأتراك عن الحل في سوريا». ويذكر أن أنقرة كانت قد أكدت من قبل أنها أبلغت جميع الأطراف المعنية بالوضع في سوريا بعملية درع الفرات قبل إطلاقها، وأن النظام السوري أحيط علما بها عن طريق روسيا. كذلك، بادرت موسكو عقب زيارة إردوغان في أغسطس الماضي إلى إغلاق مكتب حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري بناء على طلب الرئيس التركي في مقابل قيام تركيا بإجراءات جديدة على حدودها لوقف تسلل العناصر التي تذهب للانضمام إلى «داعش» في سوريا..
11:53 دقيقه
رئيسا أركان تركيا وروسيا يبحثان في أنقرة التطورات في سوريا
https://aawsat.com/home/article/738996/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D8%A7-%D8%A3%D8%B1%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%8A%D8%A8%D8%AD%D8%AB%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%86%D9%82%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
رئيسا أركان تركيا وروسيا يبحثان في أنقرة التطورات في سوريا
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
رئيسا أركان تركيا وروسيا يبحثان في أنقرة التطورات في سوريا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


