رئيس الوزراء التونسي يتعهد باستقالة حكومته

عناصر أمن تونسيون يجوبون شارع حي النصر الذي وقعت فيه اشتباكات بين قوات الأمن و«إرهابيين» بتونس العاصمة أمس (أ.ف.ب)
عناصر أمن تونسيون يجوبون شارع حي النصر الذي وقعت فيه اشتباكات بين قوات الأمن و«إرهابيين» بتونس العاصمة أمس (أ.ف.ب)
TT

رئيس الوزراء التونسي يتعهد باستقالة حكومته

عناصر أمن تونسيون يجوبون شارع حي النصر الذي وقعت فيه اشتباكات بين قوات الأمن و«إرهابيين» بتونس العاصمة أمس (أ.ف.ب)
عناصر أمن تونسيون يجوبون شارع حي النصر الذي وقعت فيه اشتباكات بين قوات الأمن و«إرهابيين» بتونس العاصمة أمس (أ.ف.ب)

وجه علي العريض رئيس الحكومة التونسية أمس الجمعة رسالة إلى حسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال) رسالة تعهد فيها باستقالة حكومته وفق خارطة الطريق التي طرحتها المنظمات الراعية للحوار ووقعت عليها أغلبية الأحزاب الممثلة في المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان التونسي) يوم 5 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ومهدت الوثيقة التي قدمها العريض الطريق أمام انطلاق الحوار الوطني بين المعارضة والحكومة مساء أمس.
وكان العريض قد أجل تعهدا بالاستقالة كان منتظرا ليوم 23 أكتوبر الجاري، وكتب أمس نص التعهد وتضمنت الرسالة أن الحكومة «تتعهد بالاستقالة في غضون ثلاثة أسابيع وفق ما تقضيه خارطة الطريق للحوار الوطني». وعبر العريض للرباعي الراعي للحوار الذي تقوده نقابة العمال (الاتحاد العام التونسي للشغل) عن ثقته في الدور الذي قاموا به بعيدا عن التجاذبات السياسية وهي الثقة التي يبدو أنها شجعت العريض على تقديم تلك الوثيقة.
وتشترط خارطة الطريق الانتهاء من الحوار السياسي وإنهاء كافة المهام التأسيسية (الدستور وهيئة الانتخابات والقانون الانتخابي وتحديد تاريخ الانتخابات المقبلة) في حدود شهر واحد أي بحلول يوم 25 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وتفتح هذه الرسالة الأبواب أمام بداية التشاور حول الحكومة الجديدة التي ستخلف حكومة العريض وحول الشخصية الوطنية المستقلة التي ستقود حكومة الكفاءات التي سيكون دورها منحصرا في تهيئة البلاد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.
وتنص خارطة الطريق التي طرحتها المنظمات الراعية للحوار (نقابة العمال، واتحاد الأعراف، وعمادة المحامين ورابطة حقوق الإنسان) على تعهد رئيس الحكومة بالاستقالة في أول جلسة للحوار على أن تدخل هذه الاستقالة حيز التنفيذ بعد ثلاثة أسابيع من انطلاق الحوار. وعلى عودة النواب بمجرد انطلاق الحوار الوطني وتعهد الحكومة بالاستقالة.
كما تنص الخارطة على وجوب استكمال عملية المصادقة على الدستور في ظرف أربعة أسابيع من انطلاق الحوار، وكذلك اتفاق الأطراف المشاركة في الأسبوع الأول من الحوار على شخصية وطنية مستقلة لترؤس حكومة كفاءات مستقلة ليتولى القيام بمشاورات على امتداد أسبوعين لاختيار الشخصيات التي ستتقلد مناصب في هذه الحكومة الجديدة.
وقد عبرت جبهة الإنقاذ المعارضة عن قبولها بالصيغة التي جاءت عليها هذه الوثيقة. وكان من المفروض أن ينطلق الحوار الوطني بعد ظهر أول من أمس الأربعاء، وجرى تأجيله إلى يوم أمس الجمعة بسبب عدم قبول جبهة الإنقاذ المعارضة بالصيغة الأولى التي عبر عنها رئيس الحكومة عن قبوله بتطبيق خارطة طريق الرباعي الراعي للحوار خلال الكلمة التي أدلى بها لوسائل الإعلام مساء الأربعاء، حيث لم يتحدث عن «استقالة» واستعمل كلمة «تخلي» وهو ما اعتبرته المعارضة «غموضا».
من جهتهم تعهد النواب المنسحبون من المجلس الوطني التأسيسي في وثيقة وجهوها إلى الرباعي الراعي للحوار أمس بالعودة إلى رحاب المجلس بعد انطلاق الحوار الوطني، وتعهد الحكومة بالاستقالة. وهو ما طالبت به حركة النهضة وحلفاؤها في الحكم والأحزاب القريبة منها المشاركة في الحوار الوطني. علما أن نحو 50 نائبا يمثلون الأحزاب المكونة لجبهة الإنقاذ وأحزاب أخرى معارضة وعددا من النواب المستقلين انسحبوا من المجلس التأسيسي بعد اغتيال محمد البراهمي عضو المجلس الوطني التأسيسي والقيادي في التيار الشعبي (حزب قومي عربي) في 25 يوليو (تموز) الماضي.
وعبرت قيادات المعارضة عما يشبه الانتصار على الحكومة التي تقودها حركة النهضة منذ الإعلان عن نتائج انتخابات المجلس التأسيسي في أكتوبر 2011، وقالت في تصريحاتها إنها «تتضمن استقالة صريحة وفق الآجال المتفق عليها والواردة بخارطة الطريق».
وفي هذا الشأن قال المنجي اللوز القيادي في الحزب الجمهوري لـ«الشرق الأوسط» إن وثيقة العريض كفيلة بعودة جبهة الإنقاذ المعارضة إلى جلسات الحوار بعد أن علقت مشاركتها قبل يوم.
وفي المقابل شككت بعض الأطراف السياسية في إمكانية العبور إلى شاطئ الأمان وحل الأزمة المتنامية بين السياسيين، لتعدد الألغام في طريق الحوار السياسي. وقالت إن معوقات كثيرة تعترض طريق الحوار بين الحكومة والمعارضة من بينها تشكيل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والتصديق على الدستور وكذلك القانون الانتخابي. كما أن الخلاف السياسي قد يطال الشخصية التي ستقود الحكومة الجديدة إذ تشترط حركة النهضة أن لا تكون معادية للتيارات الإسلامية.
من جهة أخرى أصيب صباح أمس بـ«حي النصر» قرب وسط العاصمة تونس مواطن كان في سيارة مع مرافقين آخرين، بطلق ناري على أيدي قوات أمن تونسية. وقالت وزارة الداخلية التونسية في بيان أصدرته أمس إنه «تم الاشتباه أمس في سيارة على متنها مجموعة من الأشخاص تمت الإشارة إلى صاحبها بالتوقف إلا أنه لم يمتثل للأوامر لأربع دوريات متتابعة مما اضطر الوحدات الأمنية إلى إقامة حاجز بالسيارات وإيقاف الوسيلة المشتبه فيها»، وأضاف البيان أنه «خلال عملية إنزال السائق امتنع وحاول افتكاك سلاح أحد الأعوان مما تسبب في خروج طلق ناري أصاب السائق وتم نقله لتلقى الإسعافات»، كما بينت الداخلية التونسية في بيانها أنه «تم إيقاف أربعة أشخاص» وأن «التحريات متواصلة» علما أنه لم يعثر على أسلحة في هذه السيارة.
وكانت أخبار راجت عقب هذا الحادث مفادها أن الأمر يتعلق بـ«متشددين دينيين»، ولكن أحد أقرباء سائق السيارة الذي أصيب بالطلق الناري فند في تصريحات لمحطات إذاعية محلية «أي علاقة لقريبه بأي جماعة دينية» مؤكدا أن قريبه «يدرس الموسيقى وكان على متن السيارة صحبة عدد من أصدقائه وهم عازفون موسيقيون من بلد أوروبي».
وأكدت مصادر طبية بمستشفى شارل نيكول بالعاصمة التونسية حيث نقل المصاب للعلاج أن «حالته مستقرة»، موضحة أنه «أصيب برصاصة اخترقت الكتف واستقرت بالوجه».
في غضون ذلك نبهت وزارة الداخلية التونسية جميع مستعملي وسائل النقل إلى وجوب الامتثال إلى إشارات أعوان قوات الأمن الداخلي من شرطة وحرس وأعوان قمارق. وقالت إن الوضع الأمني الاستثنائي يخول للأعوان استخدام وسائل التدخل في صورة عدم الاستجابة لإشاراتهم. كما دعت التونسيين إلى ضرورة الإعلام عن كل تحرك مشبوه وأشياء مسترابة. ويأتي هذا التنبيه بعد تعرض سائق سيارة يوم أمس، إلى طلق ناري مميت في حي النصر القريب من العاصمة بعد عدم امتثاله لأوامر قوات الأمن.
وفي مدينة سيدي علي بن عون (سيدي بوزيد) التي كانت مسرحا لمواجهات مسلحة مع مجموعات إرهابية، أكدت مصادر أمنية إيقاف 15 عنصرا قالت إنهم متهمون بالمشاركة في تلك الأحداث الإرهابية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.